الفصل 12 | من 16 فصل

رواية زوجتي المجهولة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
23
كلمة
1,789
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

استمعوا إلى صوت صراخ من الخارج، ليهرولوا بسرعة لمعرفة ماذا يحدث. ليفتحوا الباب، وفي نفس الوقت كانت تنزل صفعة من روفيدة على خد قصي. نظر الجميع بصدمة لما حدث، ليتجهوا بأنظارهم إلى قصي، والتي برزت عروقه بشدة واحمر وجهه. وكاد أن يتجه نحوها، ليقف مالك في المنتصف بينهم. مالك: اهدأ يا قصي، إيه اللي حصل؟ روفيدة باندفاع: الأستاذ كان عايز يدخل من غير أي استئذان، وكأنها وكالة من غير بواب. اتكلمت معاه

بكل أدب واحترام وبقوله: "حضرتك داخل رايح فين؟ بصلي من فوق لتحت باستهزاء. مالك بسخرية: وإنتي طبعًا كالعادة مسكتيش؟ روفيدة وهي تهز رأسها بنعم وكأنها عملت إنجاز ما: طبعًا. اتعصبت عليه ووقفت قدامه، يقوم الأستاذ عامل إيه؟ مالك: عمل إيه؟ روفيدة: زقني بإيده. قمت لطشته قلم عشان يفوق لنفسه. ولو بإيدي أكسر إيده اللي لمستني. أنا كده غلطانة؟ ها رد إنت، هل أنا كده غلطانة؟ مالك بسخرية: لا طبعًا، أنا كده اللي غلطان.

قصي بعصبية وهو يحاول أن يصل إليها، ولكن مالك كان الحاجز بينهم: وحياة أمي ما هسيبك، وهردلك القلم ده. روفيدة بعصبية أيضاً وهي تخرج من خلف مالك لتقف أمامه بكل شجاعة ولم يرمش لها جفن: ردلي القلم كده يالا، رده عشان هتشوف أنا هعمل فيك إيه. رفع قصي يده في الهواء وقد كان الغضب أعمى بصيرته، وكاد أن يصفعها، ولكن مالك مسك كفه بسرعة ودفعه نحو المكتب: خلاص يا قصي، ادخل.

قصي وهو يحاول الفكاك: سيبني يا مالك، سيبني أربيها بت الكلب دي. روفيدة بعصبية شديدة وهي تتجه نحوه، ولكن ليال جذبتها من ذراعيها بقوة، فهي صديقتها وتعلم أنها مجنونة، والآخر شقيقها وتعلم أنه وقت غضبه لن يستطيع أحد أن يوقفه. ليال: خلاص يا روفيدة، اهدئي لو سمحتي، اهدئي. روفيدة بصراخ: سيبوني، سيبوني عليه، هموته. وفي ذلك الوقت استطاع مالك أن يسيطر على قصي بصعوبة، ودخلوا المكتب ليغلقه.

ليال لروفيدة: عشان خاطري يا روفا، اهدي بقي. توقفت روفيدة عن الحركة بصدمة، "روفـا" هذا الاسم لم تسمعه من وقت ذهابها من البلد. لتلتفت إليها بصدمة. روفيدة: إنتي ليال صح؟ أنا متأكدة إنك ليال. ليال وهي تهز رأسها بنعم: أيوا يا روحي، أنا ليال. اندفعت روفيدة تندمج بين أحضانها، فهي اشتاقت إليها كثيراً. روفيدة: طب إزاي؟ إزاي إنتي ليال وإسمك سارة؟ ليال: هشش، بس لحد يسمعنا، مينفعش نتكلم هنا.

هفهمك كل حاجة، بس أنا هنا إسمي سارة وبس، تمام؟ روفيدة: تمام، بس أنا هشوفك تاني فين غير الشركة؟ ليال: خدي رقمي وهكلمك، نبقى نتقابل. روفيدة: طيب، سجلتك. بليز بعد الشغل، مش هقدر أستنى أكتر من كده. في كلام كتير عايزة أقولهولك. ليال: تمام يا قلبي، يلا أنا هدخل عشان محدش يشك في حاجة. روفيدة بقرف: ادخلي لدراكولا اللي جوه. ليال بهمس في أذنيها: مش عيب تتعاركي انتي وحبيب الطفولة ياروفا برضو. روفيدة بصدمة

وهي تضع يديها على فمها: نهار أسود، ده قصي أخوكي؟ إزاي ده؟ مااات؟ ليال: هقولك بعدين يا روفا. يلا باي. دلفت ليال لتبقى تلك المصدومة على وضعها: نهار أسود، إزاي. لتجلس على الكرسي وتنتظر ليال لكي تنتهي بفارغ الصبر. في مدرسة أريج، خرجت من المدرسة. ليوقفها زميل لها ويسألها على أحد المسائل في مادة الرياضيات، لأن الجميع يعلم أنها في هذه المادة تشرحها أحسن من مئة مدرس.

انتهت، لتلتفت لتجد عدي يستند بظهره على سيارته ويقف ينظر لها بوعيد. لتبتلع ريقها بصعوبة، فنظرته لا تبشر بالخير. اقتربت منه بخطوات مرتعشة وكادت أن تتحدث. لتجده يسحبها من ذراعيها ويتجه نحو باب السيارة، ليفتحه ويدفعها بعنف شديد، حتى أن رأسها اصطدمت بالكرسي من قوة دفعه. ليتجه هو إلى الناحية الأخرى ويقود السيارة بسرعة رهيبة. كل هذا ولم يتحدث بكلمة، وإنما صدره يهبط ويصعد بعنف وجبينه متعرق ووجهه أحمر بشدة.

أريج بخوف، فهي تخشى تلك السرعة بسبب موت والدها ووالدتها في حادث سير. لتصرخ به بذعر: عدي، وجف السرعة يا عدي، هنموت. لم يستمع لها، وإنما زاد من سرعة السيارة أكثر. لتقول هي بصراخ أكبر: وجفف يا عدي، هنموت، هنموت زي أمي وأبويا، لاااااااااا. وبعد آخر جملة، كانت أريج تفقد وعيها. وفي ذلك الوقت كانوا أمام الفيلا. توقف عدي ونظر إليها بقلق، ليجد وجهها شاحب وشفتيها زرقاء وجسدها ينتفض.

خرج سريعا من سيارته ليفتح الباب ويحملها بسرعة ويغلق الباب بقدمه. دلف بها عدي، ولحسن الحظ لم يكن أمامه سوى الخدم. ليصعد بها إلى غرفته ويفتحها. ليتجه بها نحو الفراش ويضعها برقة. لينظر لها ويجدها بين الوعي واللاوعي وكانت تهذي: عدي، وجف السرعة يا عدي، هنموت. اقترب منها وقد جلب أنينة عطره ليرش على أنفها. لترمش هي عدة مرات وتفتح عينيها ببطء، وكانت مازالت تهذي. ليقترب

منها عدي ويهمس برقة: اهدي يا أريج، إحنا في البيت، متخافيش، اهدي. وبمجرد أن انتهى، كانت أريج تطوق خصره بقوة: عدي، عدي، أنا خايفة، هنموت زي أمي وأبويا، لا مش عايزة أموت. لف عدي ذراعيه حولها ليقول بهمس في أذنيها: هششش، إنتي في حضني دلوقت، متخافيش يا أريج، إنتي بخير. لتضمه هي بقوة أكبر وتذهب في النوم. ليبتعد عدي عنها ببطء ويضع الغطاء عليها ويغلق النور ثم يخرج من الغرفة. ليجد أمامه والدته تهرول بقلق: مالها أريج يا ولدي؟

الخدم بيقولوا إنك كنت شايلها وهي باين تعبانة قوي. عدي وهو يطمئنها: متجلجيش ياما، هي داخت بس شوي وأغمي عليها، وأنا جبتها هنا في جوتي وشوية وهتفوق. سيبيها نايمة دلوقت. سوسن: طيب يا ضنايا، متأكد إنها بخير يا ولدي؟ عدي: والله بخير يا أمي، تعالي بس ننزل تحت وهي شوية وهتفوق، يالا.

في المساء، كانت تجلس ليال وروفيدة في مطعم بعد انتهاء أول يوم عمل بالنسبة لليال، والتي اكتشفت جانب جديد في مالك وهو الجدية والعصبية أيضاً في العمل. روفيدة: احكيلي كل حاجة، عشان دماغي هتنفجر من التفكير. بدأت ليال في الحديث، وروفيدة في كل مرة تتسع عينيها على أوسعها من الصدمات التي استمعت لها. لتنتهي ليال وتجد تلك المجنونة صديقتها، والتي تعرفت عليها في الصعيد وباتوا أصدقاء.

وكان قصي في كل يوم يأتي ليجلب ليال، وروفيدة تراه وقد أعجبت به والأسوأ أحبته. وبعد انتهاء مرحلة الإعدادية، قد سافرت روفيدة إلى القاهرة بعد وفاة والدها ووالدتها، لتسافر مع عمها. ومنذ ذلك الوقت وهما لم يعرفا شيئ عن بعضهما البعض. روفيدة: بس بس، إزاي أنا معرفتش؟ قصي ده شكله اتغير قوي. ليال بنفاذ صبر: سيبتي الموضوع الأساسي وبتتكلمي عن قصي؟ يابنتي إنتي كنتي لسه عيلة مراهقة، زمانك نسيتي قصي أصلاً.

روفيدة بحب: عمري ما نسيته، ولما عرفت إنه مات تعبت أوي، وعمري ما حبيت زي. ليال: وه وه، ده إنتي واقعة بقى. روفيدة: بعد إيه بقى، ماهو خلاص كرهني بعد اللي حصل. كادت أن ترد ليال، ليتوقف الكلام في حلقها وظلت أنظارها معلقة على باب المطعم، عندما وجدت مالك يدلف بصحبة تلك الحرباية مرام، تدلف بصحبة وتتشبث في كتفه بتملك. عندما لم تجد روفيدة رد، التفتت إلى ما تنظر ليال، لتنظر بصدمة أيضاً. روفيدة لليال: دي مرام الحرباية.

روفيدة بشر: جاتلي في ملعبي. ليال بخوف من تلك المجنونة صاحبة المقالب: إنتي هتعملي إيه يا روفيدة؟ اعقلي كده. روفيدة: هعمل كل خير، متقلقيش أبداً. لتخرج من شنطتها شيئ ما صغير وتخفيه، وتتجه إلى طاولة مالك، والذي لم يلاحظ وجودهما إلى الآن. في فيلا النجعاوي، كانت تقف مريم في شرفة غرفتها في انتظار رعد، فهو منذ وجبة الغذاء وهو خرج ولم يعد إلى الآن.

كانت مريم تفكر به، في وسامته، تغير ملامح وجهه عندما يغضب، والتي تلين في دقائق من دموعها. لتبتسم بإعجاب، وقد أحست بمشاعر تجاهه، رغم أنهم يومان وهي تعترف أنها زادت في البكاء بدون سبب. لتقرر أنها ستتوقف عن هذا البكاء وتتعامل بنضوج، عكس تصرفات الأطفال تلك، والتي حذرها منها الجميع من قبل. فاقت من شرودها على دلوف سيارة رعد إلى الفيلا، لينزل منها.

ولكنها فتحت عينيها بصدمة عندما وجدته يتجه إلى الجهة الأخرى من سيارته، وتهبط منها فتاة في قمة الجمال. ويهبط من الخلف رجل وامرأة، ومن الواضح أنهم والدها ووالدتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...