الفصل 15 | من 25 فصل

رواية زوجتي المجنونة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
17
كلمة
2,037
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

انتفض من مكانه يخرج من غرفته وهو يصرخ باسمها بغضب. "جحيمي، وهو ريم! انتفضت من جلستها برعب، رسم على ملامح وجهها، وهي تجيب عليه: "يوه يا جواد، فيه... فيه إيه؟ صفعة مدوية نزلت على وجهها، وقعت هي على الأرض أثرها وهي تصرخ. "آه! جذبها جواد من شعرها لكي تقف أمامه. لا تعلم ماذا أصاب أخاها الحنون. أيعقل أنه علم أنها من أوقعت بينه وبين علا؟ وقبل أن تسترسل في تخيلها، وجدت صفعة أخرى أقوى من التي سبقتها.

"جواد حرام عليك، أنا عملت إيه؟ جذبها من شعرها يدخلها غرفته وهو ينهال عليها بالصفعات المتتالية، وكلمة واحدة نطق بها جعلتها تعلم أنها على حافة الموت لا محالة. "يا فاجرة! أنا لازم أقتلك وأخلص من عارك! هرولت تبتعد عنه بخطى متعثرة وهي ترجوه: "بلاش يا جواد علشان خاطري، ما تضيعش نفسك. والله غصب عني يا جواد، ضحك عليا." جذبها بعنف من شعرها حتى كاد يقتلعها في يده. "ضحك عليكي إزاي يا فاجرة؟ أنا سمعك بوداني! أنا هقتلك!

وقعت على قدميها تقبل قدميه وهي ترجوه: "علشان خاطر ربنا يا جواد اسمعني، والله فارس ضحك عليا، طيب اسمعني وبعد كدا اقتلني." دفعها وهم ليخرج من الغرفة، جذبته وهي ترجوه ليسمعها. "جواد استنى، أنت رايح فين؟ متروحوش، اسمعني الأول وهات حقي منه وبعد كدا أنا هموت نفسي وبلاش تودي نفسك في داهية."

لمست كلماتها قلبه المتـمزق منها وعليها، قلبه المطعون بسكين الغدر منها. جلس على حافة الفراش، وهي جلست تحت قدميه، وهو يلهث من شدة الغضب. سألها سؤال واحد جمع كل الأسئلة فيه. "إنتِ وإيه علاقة ده من إمتى؟ نظرت له بعينين منكسرتين يملؤها الخزي، وبدأت تقص له رحلة عذابها مع ذئب ربته أمه في بيتهم لكي ينهش لحمهم. **Flash back** قبل 6 سنوات. "بحبك يا ريم، بحبك." "بجد يا فارس بتحبني؟ "أيوه يا حبيبتي بحبك."

"طيب ليه مش بتقول لماما وجواد علشان يخطبني؟ اقترب منها ذلك الماكر وهو يهتف بلؤم: "أيوه يا ريم، إنتِ عارفة أنا يادوب متخرج من سنتين ولسه يادوب لاقي شغل، هاجي أقول لجواد إيه؟ جوزني أختك وقعدني معاكوا في البيت؟ "لأ يا حبيبتي، أنا لازم آجي أخطبك وأنا معايا مهرك وشقتك علشان محدش يقول إني طمعان فيكم." ثم أكمل بصوت تصنع فيه الإنكسار: "يرضيكِ حد يقول عليا كدا يا ريم؟ وضعت يدها على فمه بكل سذاجة وهي تهتف بلهفة مراهقة:

"لأ يا حبيبي، ميرضنيش. وأنا معاك أهو ومش هسيبك." قـبل يدها الموضوعة على فمه وهمس لها بخبث: "بحبك يا ريم ومش قادر." دفعته بعيدًا عنها وهي تجري من أمامه: "وأنا كمان بحبك." جذبها إليه: "طيب ما تجيبي بوسة بريئة يا ريم." دفعته بعيدًا عنها وجرت إلى أمها.

ظل ذلك الماكر يتلاعب بقلب مراهقة تسعى وراء كلمات الإعجاب والعشق منه، وهو يزيد جرعة كلماته المعسولة. حتى وصلت لمرحلة الجامعة، ولسوء حظها كانت في القاهرة ومكان عمل فارس في أحد البنوك بالقاهرة بالقرب من الجامعة. بدأ بنسج خيوطه عليها، وبدأت العلاقة في الإزدياد والقرب. هذا الماكر له من العلاقات ما جعلها لقمة سائغة وسهلة المنال. بدأت تتنزه معه وهو يزيد من تدليلها وكلامه المعسول. خدرها إلى أن جاء ذلك اليوم المشؤوم.

هاتفها وطلب منها الحضور إلى شقته وأخبرها أنه مريض لا يستطيع أن يخرج. ذهبت له بقدمها، وحين دلفت إلى البيت وجدته يدعي المرض. جلست بجواره، طلب منها أن تعد لهم مشروبًا دافئًا. أعدت لهم المشروب، استغل انشغالها في تنظيف الغرفة له ووضع لها تلك الحبوب المنومة في مشروبها وناولها لها، وهو يقول بفحيح: "اشربي يا حبيبتي معايا."

تناولته، وبعد أقل من عشرة دقائق لم تعِ لنفسها. استيقظت في الصباح ممددة على الفراش والألم يعصف برأسها. تحاول استيعاب أين هي، ماذا حدث، لا تعلم. أخيرًا تذكرت آخر شيء. نهضت مفزوعة تنظر على هيئتها، صرخت برعب حين علمت ما حل بها. "فااااااااااااارس! دلف إليها وهو يضحك بسماجة: "يا صباح الهنا عليكي يا روور." صرخت فيه برعب: "روور إيه وزفت إيه، إنت عملت إيه يا حيوان؟ "إنتوؤتوء، بلاش غلط يا قطة."

انهارت أحلامها، آمالها، طموحها، انهارت كل آمالها. نظرت له باستجداء: "إنت عملت إيه يا فارس؟ أنا استاهل منك كدا؟ وأجهشت في نوبة بكاء مرير. اقترب منها وهو يربت عليها ويقول لها بتسويف حتى تهدأ: "متكبريش الحكاية يا ريم، أنا حبيبك وبحبك وهتجوزك، ليه مكبرة الحكاية؟ مش إنتِ بتحبيني؟ صرخت فيه بغضب جحيمي: "أيوه بحبك، بس إنت ضحكت عليا وأنا مش هسكت وهقول لماما وجواد على اللي انت عملته يا حيوان!

اضطربت ملامحه وخشى أن تخبر جواد بما فعله. اقترب منها وهو يضمها إلى صدره، ولكنها دفعته واشمأزت من لمسته. "اهدّي يا حبيبتي، والله أنا ضعفت وحبك هو السبب، وكنت هموت عليكي وأنا آسف والله ومستعد أصلح غلطتي." "خلاص، روح اطلبني من جواد ومن خالتك وأنا مش هتكلم." "حاضر يا حبيبتي، هروح، حقك عليا من حبي لك يا ريم."

استطاع ذلك الماكر أن يخمد نارها بالمماطلة وكلامه المعسول، وها هو عام يأتي بعد عام إلى أن جاءت وهي تعيش على أمل أنه سيتزوجها، ويتعلل كل مرة بالشقة والتجهيزات وهي تنتظره. إلى أن أخبرته أن جواد يريد أن يتزوج علا ويأخذها ويسافر بها. "على جثتي! قال فارس كلماته بغضب بعد أن أنهت كلماته. تعجبت ريم من كلماته وأردفت تسأله: "على جثتك ليه يا فارس؟ واحد وبيحب بنت خالته وعاوز يتجوزها؟ أجابها بغضب:

"لأ، مش هيتجوزها، أنا اللي هتجوزها." نزلت كلماته عليها كالصاعقة. "تتجوزها؟ إزاي وأنا؟ اقترب منها وقال لها بفحيح: "إنتِ؟ إنتِ إيه؟ إنتِ خلاص راحت عليكي وكله بمزاجك." صفعته على وجهه وهي تسبه بأفظع الشتائم. كبل يدها وهو يصيح بغضب:

"اهدّي كدا يا قطة واسمعي الكلمتين اللي هقولك عليهم دول علشان فيهم الفايدة. علا أنا هتجوزها برضاك أو غصب عنك، وإنتِ هتسكتي. وأنا بقى هجوزك اللي أحسن مني ألف مرة، وكمان هبقى جدع معاكي وهعملك العملية، كدا اشطا." نظرت له بجزع، وكاد عقلها يتيه من مكر ذلك الشيطان. "قول لجواد." قالت ريم تلك الكلمات بشفاه مرتعشة. أجابها بسخرية:

"هنكر وأبقى اثبتي، وهقوله إنك بترمي بلاك عليا، ساعتها جواد هيسألك إيه اللي سكتك سنتين ومش هيصدقك. وإنتِ عارفة جواد مهما اتعلم وسافر ورجع هو هو جواد الفلاح اللي مبيفكرش مرتين لو الحكاية فيها شرف. وإنتِ شوفتي بعينك عمل إيه مع الواد اللي شافه بيعاكس صحبتك خديجة؟ بس بيعاكسها، امال لما يعرف إن أخته... كفهر لونها عندما تخيلت أخيها، وصور لها شيطانها أبشع الطرق لانتقام أخيها منها. "والمطلوب؟

"كدا تعجبيني. أول حاجة، وقبل أمك ما تعرف، هروح لخالتي سعاد وأطلب منها علا وأقول لها إني جايلي شغل حلو في الكويت وآخدها وأسافر. بعد كدا هقول لخالتي بهية تروح تطلب علا ليا تاني من خالتي سعاد علشان الكل يعرف إني عاوز أتزوجها. وبعد كدا يا قطة إنتِ هتعملي نفسك تعبانة وأنا أقترح على خالتي بهية تاخدك القاهرة عند جواد بما إني عارف دكاترة هناك كتير. وهناك بقى أعملك العملية وإنتِ تقولي لجواد إني اتقدمت لعلا وهي وافقت والخطوبة قريب، وكدا جواد يسافر وأنا أتزوج علا. إيه رأيك في التخطيط ده؟

"وانا يا فارس بيه؟ "إنتِ إيه يا قطة؟ هعملك العملية وكلمتين حلوين منك للمستر وكلمتين من خالتي بهية لخالتي سعاد إنك مستنية المستر يتجوزك وتعيشي في خير الحاج محمد. وأنا كمان، وكدا الكل يطلع كسبان." **Back** "وكنتِ رايحة له ليه في الشقة؟ سألها جواد باتهام. أجابته بقهر: "علشان هو قالي إنه هيطلق علا واحنا ملناش إلا ببعض، وراجع ندمان تاني يا جواد."

نظرت لأخيها بعينين مثل كاسات الدماء من كثرة البكاء والنواح. أزاحها جواد عن طريقه وخرج كالعاصفة من البيت ورأسه تغلي من الغضب. صرخت برعب خشية على أخيها: "جواااااااااد! جلست في بهو المنزل تنتظر أبناءها هي وزوجها، فلابد أن تعلم ماذا حدث بين ابنتها وزوجها بعد أن أرسلت في استدعائه. "خديجة، أنا عند الحاجة في البيت." "تمام يا حبيبي، هخلص وأجي أقعد مع وفاء." أجابها وهو يطبع قبلة حنونة على وجنتها: "سلام يا قلبي."

غمزت له بشقاوة: "سلام يا مستر." دلف هو إلى بيت أبيه على صوت علي الجهوري وهو يصيح في أمه: "هيطلقها ومش هيعتب باب البيت تاني! "فيه إيه يا علي؟ واخد في وشك دا ليه؟ هو إيه مش كل حاجة ولها سبب؟ قول جوز أختك عمل إيه؟ جاءت إجابته على أبيه بغضب، فهو لا يستطيع أن يقول ما فعله ذلك القذر خوفا أن يفترى على أخته مرة أخرى أمام أبيه وأمه. "عمل اللي عمله يا حاج، الواد ده مش هيدخل البيت ده تاني." "اهدأ يا علي."

كان هذا صوت أحمد الذي دخل عليهم وهم يتناقشون في أمر علا وفارس. سألته أمه وهو خراب البيوت بالساهل يابني. في ذلك الوقت، دخلت بهية التي أرسلها فارس كي تتوسط له في حل مشكلته، وهي تقول بتسويف: "البيوت ياما بيحصل فيها، إحنا نجيب فارس ونقرص ودنه لو غلط في حق علا، إحنا أهل بردوا." ودخلت علا وهي تهتف بغضب: "أنا مش عاوزة أرجع له يا أحمد." "اهدأ يا حبيبتي، واللي عاوزاه... في ذلك الوقت، دخلت وفاء وخديجة. "أنا مش عاوزاه يا ماما."

أجابته علا، انهارت في ذلك الوقت وهي تنتحب بالبكاء وتندس في حضن أمها وتبكي: "مش عاوزاه يا ماما." قالت سعاد بحنان: "حاضر يا حبيبتي." تحدثت بهية بحدة: "إنتِ هتطوعيها يا سعاد في خراب بيتها؟ ولا علشان ملوش حد تبيعوا وتشتروا فيه؟ انفلت الحديث من خديجة وهي تقول بغضب وتسرع: "اللي يوصل مراته للوضع ده مش راجل." وكزتها وفاء كي تصمت. نظرت لها بهية بحقد: "وإنتِ مالك تتكلمي ليه؟ جرا إيه يا سعاد؟

هي أسرار البيوت بقت بتتقال قدام الأغراب؟ اهتاجت خديجة وأحمد من خالته، وقبل أن يأخذ حق زوجته، اندفع الكلام من خديجة وهي تصيح في بهية بغضب: "أنا مش غريبة، وإنتِ بتدافعي عن فارس كدا ليه؟ وهو اللي غلطان، تلاقي لك مصلحة من وراه، ما إنتِ زي بنتك خرابة البيوت." صفعة قوية تلقتها خديجة من أحمد بعد أن أنهت حديثها الغاضب، وهو يصرخ بها: "خديييييييجة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...