الفصل 12 | من 25 فصل

رواية زوجتي المجنونة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
24
كلمة
2,120
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

الو ايو يا جواد انت فين كان هذا صوت أحمد الذي اتصل بجواد بعد مشاجرته مع خديجة يريد أن يتحدث مع صديقه عله ينصحه بنصيحة تهدأ غيرته المجنونة. أجابه جواد: أنا لسه واصل من القاهرة بعمل شوية مشاوير ضرورية. خير يا أحمد صوتك مش عاجبني. أتاه صوت أحمد بعد تنهيدة منه: كنت عاوز اتكلم معاك شوية. تمام عشر دقايق واكون عندك. حين مر بجوار غرفة المعيشة من الخارج سمع صوت أخته وهي تسب أحدهم: نهار أسود يافارس انت قولت لها كدا.

لم يتحرك ويدخل إلى المنزل ولكن ما قالته أخته بعد لحظة جعله متصنم في أرضه. سمع أخته تكمل: أكيد هتعرف أن أنا وانت السبب أنها متجوزش جواد. نزلت كلمات ريم على جواد وكأنها نار اشتعلت في قلبه قبل جسده. هم ليدخل ليواجه تلك الحية التي تأمرت عليه التي ترتدي ثوب الأخوة. وقبل أن يذهب لمح طيفها من بعيد إنها ساكنة قلبه معذبة روحه. هل أتت إلى أخته كي تواجهها كما سمع؟

أنار الأمل في قلبه أيُعقل أنها لم تفضل فارس عليه كما أخبرتها أمه وأخته قبل ما يزيد عن أربعة أعوام؟ نعم لقد تعرضوا للمكيدة المحكمة ولكن مهلاً هل كانت أمه مشتركة في تلك المكيدة أم أنها رددت كلام أخته فقط حين أعلن عن رغبته في الزواج من علا؟ نفض كل تلك الأفكار عنه ليلحق بعلا قبل أن تطرق الباب. مسك يدها وجذبها إليه. "جـوووود" أجابها بعشق دفنه بين جروح قلبه. "قلب جواد"

ظلت تنظر في عينيه وهو متيم بتلك النظرة الجميلة من أعين سوداء تشبه سواد ليله هادئه جميلة. انتبهت على نفسها جذبت يدها برفق من يده وسألته بصوت خالٍ من المشاعر عكس قبل قليل حين نطقت اسمه الخاص بها وحدها: "جود" "خالتي جوه ولا ريم؟ انتشل سؤالها البارد الصوت من حرب مشاعره وأفكاره. أجابها هو بحب: "لاء محدش جوه وأنا لسه خارج رايح عندكم." نظرت إلى الأرض بإحباط أصاب عزيمتها والتي شحنتها لكي تواجه تلك ريم.

"خلاص هبقى أجي وقت تاني." سألها بلهفة يرجو أن تجيب عليه: "هو انتي كنتي عاوزة حاجة؟ "لاء ابداً أنا كنت جايه اقعد شوية مع ريما." أصابه خيبة الأمل كان يأمل أن تقول له أي شيء يريح شكوك قلبه الذي بدأ يسعد بما عرفه رغم مرارة الطريقة التي عرف بها. همت لتنصرف. أوقفها وهو يشير لها ناحية السيارة المصفوفة بجانب منزله. "تعالى أوصلك كدا كدا طرقنا واحد." نظرت له بعتاب. "متتعبش نفسك يا باشمهندس أنا أعرف أروح لوحدي." وقبل أن تسبقه

بخطوة رمقته بحزن وهي تضيف: "وأه طرقنا مش واحد." جذبها من يدها وهو ينظر لها بأسف على صوتها المتألم. "لاء يا علا هوصلك ومش هسيبك حتى لو طريقنا اختلف لازم نتقابل." أجابته بكلمة واحدة ولكنها كانت أبلغ من ألف كلمة. "مفتكرش." كلمة قالتها ليصل إليه كم يأست هي منه ومن أي شيء. إن كان يعتقد أنها تخلت عنه فهي أيضاً لابد أنها تعتقد نفس الاعتقاد.

لقد تعرضوا لمؤامرة غرس سكين حاد في قلبه وهو يتذكر كلمات أخته وفارس عن تلك المؤامرة ولكنه لن يستطيع إخبارها بأي شيء قبل أن يتأكد ويعرف أصل المؤامرة وهل لأمه يد بها. هوى قلبه على ذكر أمه هل انكسر قلبه هكذا دون أن تبالي. حتى وإن عرف ما حدث ماذا سيفيده لقد تزوجت وانتهى الأمر. كيف سيخبرها وهي زوجة من تأمر عليها. أيُعقل أن تكون أحبته ونهت حبها له. ماذا سيقول لها. أيُعقل أن يفضح أمر أخته وابن خالته وزوجها في نفس الوقت.

سيعرف الحقيقة أولاً ولكن لن يخبر بها أحد فهو ليس من النوع النذل الذي يستغل السقطات ليخرب بها بيوت من يحب. سيعرف أولاً. هتف هو وهو لا يدري أن صوته مسموع. "اعرف بس اعرف بس يا علا وأنا هجيب حقي وحقك." استمعت إلى همهماته الذي يتحدث بها وهو شارد في الطريق أمامه. نظرت له وهي تسأله: "فيه حاجة يا جواد؟ انتبه لها وحمد الله أنها لم تعقب على كلماته ثم قال لها مستدركاً الأمر: "بقول حمد الله على السلامة وصلنا يا قمر." نظرت له

نظرة مشتعلة وهي تصيح به: "جواد فيه إيه؟ أجابها بحرج من نفسه على كلماته التي تنفلت منه ومشاعره التي لم يعد يستطيع كبحها. "أسف يا علا." انصرفت إلى بيت أبيها بينما هو انصرف إلى أحمد في الحديقة المشتركة بينه وبين والده. حين وصل لم يجد أحمد ولكنه وجد علي جالس شارد البال يبدو عليه الوجوم. لم ينتبه على علي لجواد إلا عندما ربت جواد على كتفه وهو يقول بمرح: "اللي واخد عقلك يا هندسة." انتبه علي:

"جواد أهلا يا أهلا، مختفي فين من فترة ولا عيشة القاهرة أحلى." ضحك جواد متهكماً. "لاء يا علي ولا القاهرة ولا غيرها كلها عيشة." سأله علي بقلق: "مالك يا جواد فيه إيه؟ أجابه بتسويف حتى يخرج من حالة الحزن التي تملأ قلبه ولا يستطيع الشكوى. "ولا حاجة المهم أحمد راح فين؟ "روح يا جواد وانت ليه ليه مروحتش؟ "أنا مستني." وقبل أن ينهي كلمته ظهر فارس أمامهم وهو يتحدث. "إيه يا شباب احنا هنعيد الماضي ولا إيه."

وقبل أن يكمل حديثه ضربه علي على وجهه بلكمة قوية وقع فارس أثرها على الأرض. اندفع جواد يمسك علي الذي أنهال على فارس باللكمات. "أهدى يا علي فيه إيه." صرخ علي بينما لم يعد يبالي بأحد بعد أن رأى آثار أصابع ذلك الخسيس على وجه أخته. "واطي ده ضرب علا وأنا مش هسكت غير لما أقطع إيده اللي اتمدت على أختي." نزلت كلمات علي على قلب جواد حمم بركانية مشتعلة ولكنه تحكم في غضبه فهو ليس من حقه أن يقول أي شيء.

يريد أن يقطع يده القذرة التي تجرأت وضربت حبيبتة ولكنه يخشى أن يفضح ذلك فارس سر علا أمام أخيه. دفع علي بعيداً عن فارس وهو يقول: "ضربها إزاي يعني فارس يعمل كدا." صرخ علي وهو مازال يحاول التخلص من قبضة جواد. "أيوه ضربها وأنا هقطع إيده اللي اتمدت على أختي." جذبه جواد بعيداً عن فارس الملقى على الأرض وهو يهدئه. "أهدى بس يا علي المتجوزين يا ما بيحصل بينهم أهدى نشوف فيه إيه." تهكم علي بكره وهو يقول: "متجوزين متجوزين إيه!

الله في سماه ليطلق أختي وبشوف بقى هيعيش فين." سمع فارس تلك الكلمات النارية من علي. انتصب في وقفته وهو يترنح من أثر ضرب علي له ولكنه لن يصمت ولن يخرج كما يقولون (من المولد بلا حمص) وهنا بدأ ببث سمومه بين الأصدقاء وهو يتحدث بفحيح. "ياترى يا هندسة ربة الصون والعفاف وهي بتقولك عاوزة تطلق مقلتش لك عاوزة تطلق علشان حبيب القلب رجع وخلاص فارس دوره خلص." كان يتحدث وهو يشير على جواد.

لم يستطع أن ينهي كلمته بسبب تلك اللكمة التي لم تكن إلا من جواد وهو يصرخ فيه بغضب. "إخرس يا كلب." دلف إلى بيته الذي غرق في الظلام وأيضاً الكآبة. فهو أيضاً اليوم فهم حديثها مع ابنة عمها بمغزى خطأ. فتح باب غرفتهم بهدوء. لكنها لم تكن بها. علم أنها اتخذت أول خطوات الهجر بينهم. ولكن ماذا يفعل هو يحبها ويغار فقط يغار. ولكن غيرته شرسة هذا ما أراد أن يقنع به نفسه.

لكنها أيضاً هي من تثيرها حين يراها تضحك وتلهو مع أحد غيره وخاصة عمر ابن خالها حتى وإن لمحها تبتسم لغيره. لماذا لا تفهم ولا تستوعب. أخذ نفساً وأخرجه وهو مغمض العين وقابض على مقبض الغرفة المجاورة لغرفة نومهم. ودخل بهدوء حتى لا يزعجها وهي نائمة. تسلل بهدوء واندس بجوارها في الفراش. جذبها إليه ووضع رأسها على صدره وهو يقبلها ويعتذر منها. "ديجا يا قلبي أنا آسف."

"غيري يا ديجا حسى بيا بموت لو ضحكتي مع غيري أعمل إيه أنا بقيت حد تاني حد أناني عاوزك له لوحده سامحيني." هنا لم تستطع خديجة تصنع النوم أكثر من ذلك. فتحت عيونها الحلوة وهي تسحب نفسها من فوق صدره وتتحدث بصوت حزين وببرائتها المعهودة. "هو أنا كنت عملت إيه يعني يا أحمد." "والله كنت بكلم هالة وهي بتحكيلي على عمر وهو بيشتري لها فستان الفرح." ارتاح قلبه حين حدثته وهي ولم تغضب منه.

ظهر العبث في عينيه وهو يسألها بمراوغة حتى تسترسل معه في الحديث. "وهو عمر عمل إيه بقى مع هالة." اندفعت هي بالكلام. "اسكت يا مستر ده طلع قليل الأدب زيك يا مس." وضعت يدها سريعاً على فمها حين أدركت ما تفوهت به بحماقة. اشتعل وجهها بحمرة الخجل حين اقترب أحمد وهو يمسك بخصلات شعرها وهو ينظر لها وعيناه تفيض بالعشق لتلك المجنونة. "زى إيه يا قلب المستر." تلعثمت في الحديث حين أدركت مدى تسرعها في الحديث لتقع في شباك ذاك الماكر.

لقد جذبها للحديث معه بعد أن عزمت على مقاطعته بسبب سوء ظنه بها. ولكن كيف وذالك الماكر جعلها تحدثه وتنسى ما انتوت فعله به. هو على أذنها يهمس لها بكلمات الاعتذار. "الأسف." تدللت عليه وهمت أن تقوم من فوق الفراش وهي تهمس له: "برضو زعلانة منك يا مستر." جذبها إلى صدره وضمها بشوق لا يخمد لها وهو ينظر لها بأعين راغبة بها. "هراضيك أنا يا قلب المستر." اختفى غضبها منه كما اختفت غيرته في صفاء بحر عشقهما.

تقلب على فراشه للمرة التي لا يتذكرها. كلام ذلك الحقير عن أخته وعن جواد يحرق قلبه. يثق في أخته وفي جواد حتى أن جواد لم يتحمل هذا الاتهام الغادر. Flash back نفض فارس يد جواد عنه بعد أن هم يهرب من أمام علي وجواد بعد أن افترى على علا وجواد أمام علي. نظر علي لجواد وهو يتحدث بغضب. "جواد إيه الكلام اللي فارس بيقوله ده." أجابه جواد سريعاً.

"أوعى أوعى يا علي تصدق الحقير ده. أختك طول عمرها الناس بتحلف بأخلاقها وعمرها ما كان بيني وبينها حاجة." ثم أخذ نفساً وأطلقه قبل أن يسترسل. "منكرش أني كنت بحبها وعاوز ارتبط بيها بس أول ما عرفت أنها عاوزة فارس انسحبت وسافرت. والله ده اللي حصل يا علي." Back وجد يدها الحنونة تنتشله من زحام أفكاره وهي تحتضن وجهه بين يديه وتهمس له. "مالك يا حبيبي فيك إيه."

نظر لها بعيون سكنتها الحيرة وهو يفيض بمكنون صدره وما جعل النوم جافا عينيه. بعد أن انتهى من سرد ما حدث هتفت وفاء. "لاء ياعلي." "مستحيل وفاء تكون كدا ولا جواد اوعى الشيطان اللي اسمه فارس ده كلامه يغير موقفك من ناحية أختك." "بجد يا وفاء." سألها علي بلهفة. حدثته مؤكدة على كلامها. "أكيد يا حبيبي وبكره تشوف بس أهم حاجة متزعلش أختك وان شاء الله كله خير." كلماتها كانت مطمئنة له طبطبت على قلبه وهدأته.

نظر لها بعشق وهو يهمس لها. "ربنا يخليك ليا يا حبيبتي." "ويخليك ليا يا قلبي." قبلت طرف شفتيه. همت للنوم. جذبها إليه وهو يهمس لها بجانب أذنها. "هو ينفع تنامي بعد البوسه دي." قبل أن تستوعب كلماته انقض على شفتيها بقبلة شغوفة انتهت وهي بين يديه يسبحا معا في بحر عشقهما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...