المانيا بالتحديد في المستشفى
رمى نفسه بقوة على كرسي المكتب و هو يشد شعره لورا
مشاعره متضاربه شوق حنين عذاب خوف اشتياق حب قهر
ناظر لعزام اللي نزل وليد و حطه على الكنبه الموجودة بالمكتب
عدله عشان يرتاح بنومته
جلس عزام مقابله و هو يقول بجديه :
يا خي شفيك فهمنا انها طليقتك بس ليش كل هالضيقة
قال زياد بهمس : ما ادري
بس من شفتها احس اني متضايق كثير
ما ادري ليش
و اللي زاد علي كلام الدكتور
قال عزام و هو يناظره بعمق : زياد
كمل بهدوء و هو يتنهد : لا تعلق نفسك بشي
البنت ممكن تزوجت و هذا ولدها
مو معقوله تنتظرك سبع سنين
مسح زياد بتعب على عيونه و هو يقول بضعف : هذا اللي خايف اعلق نفسي
بشي مستحيل
بس ما ادري ليش عندي امل انها للحين ما تزوجت
قال عزام يسخريه و هو يناظر وليد اللي نايم على الكنبه :
و الولد من وين جا من السما
يا زياد اصحى ما ابيك تنصدم
قال زياد بتردد و هو يتامل وليد :
ما ادري بس احس ان شي صاير في غيابي و انا ما ادري عن شي
رد عليه عزام بشك : شنو تقصد
غمض عيونه بقوة و رجع راسه لورا :
ما ادري بس ليش هالولد اللي قدامك يناديني بابا
قال عزام بسرعه : لا تقولها
سند راسه على المكتب : الله يخليك تعبان ومو قادر حتى افكر
قال بهدوء و هو يشوف حال صاحبه :
زياد روح انت ارتاح و خذ معاك الولد
و انا راح اخذ مناوبتك الليله
ابتسم له بامتنان و هو يقول بارهاق : مشكور
قال عزام بمزح : يلا بس قم ابي اشوف شغلي
قام زياد بتردد و هو يتامل وليد خفقان قلبه مضطرب
"معقوله هذا ولدي معقوله عندي ولد و انا ما ادري
شنو بيكون موقفي لو كان ولدي
الله يستر "
انحنى ببطئ و حمل وليد بخفة
بعفويه قرب منه و باسه على خده
استنشق ريحتها اللي رجعت له الذكريات معاها
حس بالشوق يذبحه
تعب و هو يوهم نفسه بكرهها و انه صار ما يطيقها
يكذب لو قال ما تعذب من الشوق و الحنين
زوجته و عاش معاها اكثر من سنه تحت سقف واحد
حب براءتها و انعجب بجمالها و فرح بشقاوتها و طفولتها
بس ما اتهنى الا و هو مطلقها
يبي يرجع الزمن فيه ما كان راح يطلقها
المشكله اللي تسببت في طلاقه تافهة بس هو شافها عظيمه
و للحين يبي ياكد لنفسه انه هو الصح و هي الغلط
عشان بس ما يحس بالذنب
لو تريث شوي و انتظر
بس ما يفيد شي اللحين
صحى من سرحانه على صوت عزام اللي يقول بجديه :
زياد لا تعذب نفسك بالتفكير
هز راسه بدون ما يتكلم و خرج من المكتب متوجه لشقته
و بكرا بيرجع للمستشفى يتفقد حالتها
الدكتور يقول صار لها انهيار عصبي بسبب صدمة
اثرت عليها
ما توقع بيكون لقائهم كذا
بس يالله ان شاء الله الايام الجايه تكون احسن من كذا
الشرقيه باحدى الفنادق الفخمه
متمدده على السرير و هي تتامل السقف بملل
له اربع ساعات من خرج قال لها عنده شغل و بيرجع
طفشت لحالها
" انا الغبيه اللي سمعت له يقول لي بامشيك و هو جاي عشان شغله
مو لو جلست بالبيت احسن على الاقل جالسه مع وعودة
اييييه باتصل على وعد اطفشها شوي ''
اخذت تليفونها و اتصلت على وعد
و في وسط انشغالها بالسوالف مع وعد
ما انتبهت لفيصل اللي دخل الجناح
و هي مستمرة تسب في فيصل اللي تركها و راح
و خلاها اربع ساعات لحالها
ماحست الا باللي حضنها من وراها و لفها له و هو يناظرها بحدة
كملت بسرعه مع وعد و قطعت الاتصال و هي تناظره ببرود و كانها
مو هي اللي كانت تسب فيه من شوي
قال بجديه و هو يتوجه للحمام : روابي ما ابي اسمع مثل هالكلام مرة ثانيه
و اللي بيننا يبقى بيننا مهما صار
عضت شفايفها بندم و خجل من اللي سوته
المفروض تحفظ اسراره و مو اي شي تقوله بس كانت طفشانه و معصبه
و اللي ندمها اكثر انه ما سوى لها شي لو كان حد ثاني كان ضربها و لا صرخ عليها
بس فيصل صار هالايام يعاملها بحنان و كانه يعوضها
عن كل شي فقدته
قامت من السرير ببطئ و تقدمت منه بتردد
رفعت نفسها بعد ما وقفت مقابلته
و هي تبوس كتفه بخفة و تقول باسف
اسفه فيصل ما راح اعيدها مرة ثانيه
ابتسم بهدوء على حركتها ما توقعها منها
اللحين بس عرف كيف لازم يتعامل مع روابي
روابي عنيدة مع اللي يجبرها و اللي يصرخ عليها
و حنونه و طيبه مع اللي يداريها و يهتم فيها
قال و هو يمسكها من خصرها و يقربها له :
جهزي نفسك بنتمشى شوي و نروح نتعشى
ابتسمت بفرح و هي تقول :
جد ... ثواني بس و انا جاهزه
باسها برقة على خدها قبل لا تفلت منه
و تتوجه للحمام عشان تجهز نفسها
تمدد على السرير ينتظرها تتجهز
و هو يبتسم على حركاتها
...
يتمشون في احدى المولات و هي كل شوي تتافف
و كل شوي يدخلون محل للبيبيات
و فيصل متحمس و كانه مو اللي كان رافض هالحمل
قال بطفش : روابي شفيك
من الصبح و انتي تتاففين على راسي
قالت بدلع و هي تحضن يده :
فصولي ابي اكل جوعانه و انت من جينا بس من محل لمحل
ترا باقي اكثر من ست شهور على البيبي
ضحك بخفه عليها و هو يقول :
لو تكلمتي مو تتاففين و انا وش يدريني انك جوعانه
كمل بمرح بعد ما شافها تناظره بحدة من ورا النقاب :
يلا بس وش تبي تاكل ام شيخة
ضحكت بخفه و هي تقول : بعدني ما صرت ام
انت على شنو مستعجل
كملت و هي تقول مرح و تبي تنغزه بالحكي : و كانك مو انت اللي كنت ما تبيني احمل
و سويت اللي ما يتسوى لما دريت بالحمل
اللي يشوفك يقول بيموت على ما تحمل مرته
سكت و هو يحاول يتحكم باعصابه ما يحب يتذكر اللي سواه يحس نفسه
كان متهور ما يدري ليش
بس كل ما يتذكر يحس بقهر من نفسه
سكتت و ما حبت تزيد في الكلام ما تبي تقلب هالتمشيه على راسها
و تعرف فيصل اذا عصب ممكن يقلب الدنيا فوق راسها
راحوا لاحدى المطاعم في قسم عائلي و غرفة خاصة
نزلت نقابها و هي تناظر فيصل بطرف عينها و ملاحظه انه ساكت
من ذكرته بالموضوع
تكلم بهدوء بعد ما اخذ المنيو : شنو تبي تاكلين
قالت له عن اللي تبي
مع الوقت راح الزعل و نسى اللي صار بسبب روابي
اللي كل مرة تدلع عليه
و تحاول ما تعصبه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح
بيت ابو رعد بالتحديد في جناح رعد و اميرة
فتحت عيونها و حست بالدم يتصاعد لوجهها
و هي تشوف نفسها في حضن رعد اللي جالس يتاملها
حاولت تفلت منه بس هو انحنى عليها و باسها برقة على شفايفها
ما اعترضت و لا قاومته بس استسلمت له و وجهها كل مرة يزيد احمراره
قالت بهمس و هي بتموت خجل رعد اتركني باقوم
ما رد عليها و هو يقول : صباخ الخير
قالت بصوت ما ينسمع : صباح النور
قالت بابتسامه و هو ساند جبهته على جبهتها :
كيفك اللحين
غمضت عيونها و هي تتنفس بتوتر بتموت خجل و هو مو راضي يتركها
ما حب يضغط عليها اكثر و عجبه تحسنها كثير
و هذا يدل على انها بدت تستجيب له و تتخلى عن خوفها
قال بابتسامه : قومي اخذي لك شاور و ننزل عند اهلي
هزت راسها بخفه و هي تقوم بسرعه
عدلت بيجامتها و توجهت للحمام
اخذت شاور و جففت شعرها
حطت ملمع لشفايفها و جمعت شعرها لورى
لفت لرعد اللي يناظرها من اول و ماسك نفسه لا يتهور و يخرب كل اللي سواه
عدلت الفستان الناعم اللي عليها
و هي تقول بنعومه : عادي انزل كذا و لا اغير الفستان
قال و هي يقوم عشان يشغل نفسه و ما تنتبه لنظراته
و تخاف منه :
لا عادي يلا بس بسرعه
خرجت وراه و هي تقفل الجناح بهدوء
نزلوا تحت
و جلست على الطاولة بعد ما سلمت على ام رعد و ابو رعد
دقايق و قام رعد متوجه لشغله
رجعت لجناحها عشان ترتبه لان ما عندها شي تسويه
بما ان ديما نايمه اللحين و ام و ابو رعد بيريحو بجناحهم شوي
رتبت الجناح و غرفة نومهم
وقفت جنب التسريحه
ناظرت نفسها بالمرايه غطت وجهها بسرعه
و باحراج و هي تتذكر اللي صار الصبح مع رعد
وجهها احمر من الاحراج مو مصدقة انها تعودت على رعد و ما خافت منه
تحس بالامان معاه
رغم بروده اللي يكتسيه بس في الاوقات الصعبه يكون حنون كثير عليها
تحس بالخوف من غموضه بس يتلاشى هالخوف بمجرد ما يتكلم معاها
و يسولف معاها
تنفست بعمق تهدي تنفسها المضطرب
كملت ترتيب الجناح
و توجهت للمطبخ تبي تجهز الغذا ما راح تبقى تتغذي تحت مع اهله
بتقول ام رعد انها ما تعرف تطبخ او مو سنعه
....
جهزت الطاولة و جلست بالصاله تنتظر رعد يجي
دخل رعد بعد مدة
توجه للغرفة غسل و بدل ملابسه و خرج من الغرفة
قال بهدوء : يلا انا نازل
قامت و هي تقول بهدوء تحاول تخفي ربكتها :
بس انا طبخت الغذا
قال بجديه : و عطيتي امي خبر انك راح تطبخي
ما ردت عليه
" ايه نسيت اقولها شنو اقول له اللحين "
هزت راسها بلا وما ردت عليه
تاملها بهدوء و هو يشوف احباطها
يدري انها كانت متحمسه عشان تسوي الغذا و يتغذون بس
خايف من زعل امه عليه و انها تحز في خاطرها
قال بهدوء : دقايق و جاي
نزل عند امه و خبرها انهم مو نازلين عشان لا ينتظرونهم
حطت لهم امه شويه من غذاهم و هي فرحانه انه اميره بتطبخ لولدها
من رجعوا و هي تنتظرها تطبخ تبي تتاكد ان
زوجة ولدها سنعه و حرمة بيت
رجع لجناحهم و هي يشوف اميرة للحين جالسه في الصاله و مبين عليها زعلانه
اخذ الصينيه للمطبخ و ابتسم على الاكل اللي مسويته
و كيف زينت الطاولة
ناداها و جات بعد ثواني
سخنت الغذا لانه برد و جلست تاكل بهدوء
حاول يتكلم معاها في اي موضوع يبيها تتعود عليه
و ما يصير بينهم حدود
تكلمت بهمس : الحمد لله
قال بجدية : وين ما اكلتي شي
قالت بهدوء : ما لي نفس
ما تكلم معاها زيادة و كمل اكله و هي جالسه معاه و تحاول تشغل نفسها باي شي
....
جالسين بالصاله و رعد مندمج بالتلفزيون و هي بتموت من الطفش
ناظرته بهدوء و هي تشوفه مندمج في التلفزيون
ناظرها بعد مدة و هو يقول : اميرة ممكن تجيبين لي عصير
قامت بخفة و حطت كوبين عصير و اخذتهم للصاله
جلست معاه و هي تشرب عصيرها
قالت بعفويه : طفشانه
لف عليها بعد ما سمعها
قال بهدوء اجلسي مع امي و ديما
قالت و هي تتمد على الكنبه و تغمض عيونها
خالتي معزومه الليله واكيد انها تجهز نفسها و ديما نايمه و ما تبي تقوم من الصبح و انا احاول فيها تقوم
قال بعد ما شاف انها بجد طفشانه جهزي نفسك نروح اي مكان
قامت بهدوء و ابتسامتها مرسومه على شفايفها
و هي بتطير من الفرحة
....
قالت بابتسامه : يلا انا جاهزة
رفع يده و هو يناظر الساعه : اللحين بياذن صلي و انا كمان و بعدين نروح
قالت و هي ترجع للغرفة : اوكي
.
.
.
في السوق تمشي وراه بتململ ما تبي المول
بس هو قال لها شوي و يرجعون البيت لانه تعبان
قال بصوته الرجولي : ما شفت بنت تكره السوق
قالت بملل : ما اكرهه هو بحد ذاته بس ما احب الناس اللي فيه
قال بجديه : ليش ان شاء شنو مسويين لك عشان تكرهين كل هالناس
قالت برقه : ما احبهم و بس
قال و هو يعاندها : ما في شي اسمه ما احبهم و بس
لازم يكون فيه سبب للكره هذا
ما ردت عليه و هي تناظر احدى المحلات
قالت و هي تمسك يد رعد عشان تلفت انتباهه للحمل اللي تبيه
تكهرب من لمسها
و كانها لسعته
هو يالله ما سك نفسه و هي بحركاتها العفويه راح تموته
و ما يبي يتهور و يندم
لانه واصل حده خصوصا ان اميرة قمة النعومه و الرقة و الانوثة
و عفويتها هي اللي بتخرب عليه
و تخليه يتهور
ابعد تفكيره ما يبي يفكر في الشي هذا لانه يوتره بزياده
مسك يدها بحنان وهي انتبهت عليه بس ما حاولت تفلت يدها
تبي تحس بحنانه و بالامان
قالت بمرح : ابي اشوف هالمحل مبين عليه حلو
دخل معاها للمحل و هي تشوف الاشياء و كل ما عجبها شي توريه لرعد
اللي مو شايف شي غير حركاتها و عفويتها
حاسب على اللي اختارته
ابتسمت له بشكر و هي تقول بخجل : شكرا رعد
قال بجديه : ما بيننا شكر
بعد مدة من التسوق و اللي تغلبت فيها اميرة عن خوفها و قلقها
و حست بالامان مع رعد
و بدت تحس بوجوده و تستمتع بسوالفه وثقافته و رجولته الشديدة
و بدا ينال اعجابها بشدة بعد ما كانت كارهته و مو طايقته و تخاف منه لابعد حد
و رعد كان مستمتع بوقته و عاجبه التغير اللي حصل في حياته بدخول انثى جديدة على عالمه الرجولي
توجهوا لمطعم و تعشوا مع بعض و كل شوي رعد يحاول يكسر الحواجز بينهم
المانيا تحديد في احدى الفيلات
تفرك يديها بتوتر و هي تسمع كلام اخوها
مسح على شعرها بحنان :
ها شنو قلتي
ابتسم بحنان و هو يقول لما ما سمع ردها :
انتي استخيري و لك كل الوقت عشان تفكري
و اذا ارتحتي له وافقي
و اذا مستحيه مني قولي قولي لمنار (زوجته) و هي تخبرني اوكي
يلا حبيبتي اللحين اخليك ترتاحين
نزلت راسها بخجل و هي ترسم ابتسامه على وجهها
تحس بفرحه كبيرة تحتل قلبها
بس ما تدري كيف بتكون نهاية هالفرحه
احيانا تقول مستحيل اوافق عليه و اكون علة و مصدر تعب و ارهاق له
و احيانا تقول ما حد اجبره و احسن لي اوافق لانه اختارني و اخوي يقول انه مصر علي
و سلطان فهمه بوضعي و كل الاشياء اللي لازم يعرفها بس هو يقول موافق
يا ربي ما ادري شنو اختار اوافق و لا لا
يالله اللحين اقوم اصلي استخارة و ارتاح من التفكير
و ربي يكتب لي اللي فيه الخير
في المستشفى
فارس و وعد جالسين بالمكتب عند تركي
اللي هذا اخر موعد له مع وعد
يحس انه تعود عليها كثير صارت جزء من حياته ما يدري كيف
بيفارقها صار يدعي ربي كثير انه تكون من نصيبه
خصوصا انه خبر ابوه انه يبي يخطب اخت صديقه و ابوه رحب بالفكرة
بما انه في عمر زواج و بشغله و مسؤول عن نفسه و ممكن يفتح بيت له و يكون له اسرة
بالمقابل كانت هي خجلانه كثير خصوصا انها بدت تهتم لتركي و تحس باحساس ثاني له
تبي توقف هالاحساس
و ما تعلق نفسها على شي مستحيل يكون من نصيبها
" هذا و انا اللي اقول لفارس اني مستحيل اسوي مثل البنات و راح احب زوجي و بس
و اني ما زلت صغيرة على الاشياء هذي
ما ادري كيف قاعدة اخون ثقة اهلي فيني
الحمد لله انه اليوم اخر موعد لي معه و ما راح اتقابل معاه و راح اتخلص من اعجابي به "
رفعت عيونه لتركي اللي تكلم معها :
مثل ما قلت لك ما نبي الزعل و البكا اللي ماله لازمه
و دواك دايما معاك
حتى و لو خرجتي بس الحديقة
لازم يكون ملازم لك
و اي شي تحسين فيه خبري اخوانك على طول و حاولي ما تخبين عليهم شي
هزت راسها بالايجاب و بالها بعيد تماما
نزلت عيونها من جديد و هي خجلانه
" حرام يا وعد هاللي تسوينه تراه مو من محارمك حتى تناظرينه "
وقفت مع فارس بعد ما سلم على تركي و خبره انه اي شي يصير يتصل عليه و شكره
كثير على اهتمامه بعلاج وعد
....
في السيارة
فارس بهدوء : اشوفك ساكته فيك شي
قالت بصوت تحاول تخفي ضيقتها :
ما في شي بس احس اني تعبانه و ابي انام
هز راسه و هو مو مصدق كلامها يعرفها اكثر من نفسها
قال بحماس : يلا بما انه اخر موعد لك مع العلاج نبي نروح نفلها
تبي مكان محدد و لا انا اللي اختار
ابتسمت بقوة و هي تحاول تتناسى اللي فيها خصوصا انها تحس بالذنب من هالمشاعر
الجديدة و الغريبة على طفلة بريئة مثل وعد
قالت بصوت مبين عليه الحماس : يلا نشوف اختيارك
ضحك بخفة و فرحه انه خرجها من ضيقتها و هو ناوي يخصص لها وقته
عشان يكون قريب منها و معها
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المستشفى بالمانيا
دخل للمستشفى و هو ماسك يد وليد بحنان
يحس باحساس غريب و هو معاه
صحيح ما يبي يعلق نفسه بشي
ناظر للدكاترة اللي يسالونه عن الولد و كل شوي يلقى دكتور و لا دكتورة يبوسون وليد
دخل للمكتب شاف عزام اللي ساند راسه على المكتب بتعب
قال عزام بقهر : نسيت نفسك انت من الصبح و انا انتظرك
ابي انام
ضحك زياد بخفة و هو يقول لوليد : هذا عمو عزام
قال عزام وهو ينحني يبوس وليد و يقول بعصبيه : انا وين و انت وين
يلا انا راجع البيت ابي انام بكرا عندي محاضرة
و انت اجلس و ترا بتاخذ الليلة اللي علي
و خرج بدون ما يسمع رد زياد عليه
قال وليد ببراءة : بابا اللحين نروح عند ماما مو انت تقول كذا
ابتسم له زياد و هو يقول له : ايه اللحين بنروح
و كمل بحنان : اللحين بنروح يا روح بابا
بس قبل لازم نسوي شي اول اوكي
...
دخل للغرفة بعد ما ودا وليد عشان يسوون له تحاليل الدي ان اي
عشان يتاكد
و ما يبني احلام عالفاضي
او يقعد بين الشك و الحقيقة خصوصا انه قالوا له ان جود بتجلس ثلاث ايام بالمستشفى بسبب الانهيار
و ما يبي يسالها عشان ما تنهار مرة ثانيه
تاملها بحب و هي نايمه على السرير " يارب يكون اللي في بالي صحيح
و الله ارجعها اليوم قبل بكرا و اعيشها احلى عيشه بس تسامحني
ادري مالي وجه و تهورت لما طلقتها
بس كنت مو طايق نفسي و انا كل يوم اسمع امي و هي تقولي راقب زوجتك ترا عليها حركات من وراك
و الله يستر عليها لا تطيح وجهنا بين الناس
الله يسامحك يمه و حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا بنت الخاله
انتي السبب دخلتي الشكوك لراس امي
و كانها مو هي اللي اختارتها لي و اصرت اني اتزوجها لاخلاقها قبل جمالها
و لاصلها قبل سنعها
بس ما دري ليش سمعتي لها يا يمه
الله يسامحك و يرحمك و يسكنك فسيح جناته "
خرج من الغرفة بعد ما خلى وليد بالغرفة و وصاه ما يسوي ازعاج على امه
و راح تفاهم مع احدى الدكاترة انه هو اللي يمسك هالحاله
رجع للغرفة عشان ياخذ وليد و يروحون اي مطعم عشان الغذا و اكيد وليد جاع لانه طفل صغير
فتح الغرفة بخفة تامل وليد اللي متمدد جنب امه و حاضنها و يتامل وجهها بهدوء
ابتسم بهدوء بس سرعان ما اختفت ابتسامته بعد ما راودته فكرة ان وليد
مو ولده
" لا بس انا لما سالت وليد امس عن عمره يقول انه بيصير ست سنين بعد اسبوع
و مستحيل تكون تزوجت بعد طلاقها مني عشان العدة
و اصلا اسمه هو الاسم اللي كنا مختارينه انا وجود عشان ولدنا الاول
يلا بس ما ابي استعجل ان شاء الله تظهر النتايج و اشوف شنو باسوي "
حمل وليد من جنب امه و و نزله للارض بعد ما باس وليد امه على خدها و همس لها بكلمات
ما سمعها زياد من صوته المنخفض
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!