بيت ابو تركي
حط يدينه الاثنين على راسه و هو يتسند على الجدار اللي وراه
قال بعدم تصديق : يمه انتي قلتي لها كذا ليش يمه
قالت و هي مو حاسه انها مسويه مصيبة :
شنو تبيني اقول لها هي مجنونه و ما راح تاخذ في بالها كثير
يوم يومين و تنسى
قال بانكسار ان امه صغرته قدام الجماعة :
يمه انتي وش سويتي تبين تهدمين حياتي
ليش يمه لاني ما قبلت في البنت اللي تبينها لي
مو بالغصب نفسي ما ارتاحت لها كيف يعني غصب اتزوجها
و كمل بضيق :
بس مشكورة يمة على اللي سويتيه لي ما راح انساه طول عمري
صعد فوق لغرفته و هو مو مهتم لابوه و اخوه اللي دخلوا على اخر كلمات له و يستفسرون
عن اللي صاير
قال ابو حمد بحدة و هو يشوف مرته اللي جلست ببرود رغم النار اللي حرقتها من كلام ولدها :
شنو مسويه انتي اللحين اعرف ما لك الا سواد الوجه
قالت ببرود و هي تنزل العباية و الطرحة :
ما سويت شي بس كنت عند زوجة تركي و سمعتها الكلام اللي يليق بوحدة مجنونة مثلها
و كملت بغيض و هي تناظره بحدة :
و لا تبيني اسكت و انا اشوف ولدي بيتزوج مجنونة و يفشلني قدام الحريم
قال بصوت عالي و هو يهددها :
و الله العظيم لو نطقتي كلمه زيادة راح شنو اسوي لك
قامت بخفة و هي تحس انها ميته رعب لها سنين ما شافت حدة زوجها اللي وراها اللويل
عشان يعدلها باول زواجهم
و اللحين تمردت من جديد و تبي ترجع السلطة ليدها
بس الظاهر انتبه لها و لحركاتها و يبي يربيها من جديد
.
.
.
جالس بغرفته من شوي جاه اخوه و سال عنه و تطمن عليه
و بعدها ابوه اللي خبره ان امه ما راح تعيدها
و انه راح يقنعها بالبنت و راح يخليها تحبها و تصير مثل بنتها
بس تركي ماكان حاس بشي غير النغزة اللي بقلبه و الضيق اللي فيه
له عشرين مرة يتصل على وعد و هي ما ترد عليه
اكيد انجرحت من امه حيل
و لا ما كان طنشته كذا
يعرفها هي طفلته و عرفها في شهور
حساسة لابعد حد طيبة و حنونة و ما ترضى تجرح احد
و الشي اللي ما يعجبه فيها هو انها ما تعرف تجيب حقها او ترد على انسان جرحها
رغم انها صارت تحاول ترجع ثقتها بنفسها
بعد ما خبرها تركي انه منزعج منها من هالناحية
بس للحين ما تقدر توقف بوجه اللي يجرحها
زفر بضيق و هو يفكر في حالها
" اكيد بكت لين قالت بس "
ضرب على فخذه بقوة و كانه بيعاقب نفسه
و هو يدعي انه ان شاء الله ما تجيها نوبه
مسك تلفونه و هو يحس بخوف شديد عليها
و اتصل على طول لفيصل اللي كلمه بهدوء غريب
قال بهدوء بعد السلام :
فيصل وعد بخير
قال فيصل ببرود و هو يمسح على وجهه بخفة :
لا مو بخير و الظاهر خالتي ام حمد ما خلت شي في قلبها الا وقالته
لان البنت منهارة على الاخرة
و من ساعتين ما غير تبكي من غير النوبة الحادة اللي جاتها
و الله ستر و ما صار فيها شي لا سمح الله
تنهد بعمق و هو يحس بقلبه يتقطع عليها
قال بحزن و هو يحاول يقوي نفسه :
ممكن تقول لها ترد علي
ناظر اخته اللي نامت بعد تعب من البكا
و عيونها للحين مورمة و وجهها احمر
و كل مرة تشهق بعنف
قال بجديه و هو يزفر بهدوء :
هي نايمة اللحين و تعبانه على الاخر خليها لبكرا و ان شاء الله تهدا و تتكلموا على راحتكم
رد تركي بحنان و هو يتمنى يكون معاها اللحين على الاقل يخفف من الهم اللي فيها :
فيصل لا تخليها لحالها و اي شي يصير خبرني على طول
قال و هو يريح جلسته على الكنبه اللي بغرفة اخته : ان شاء الله
قطع الاتصال و هو يحس براحة طفيفة على الاقل تطمن عليها
في الصباح
واقف جنب غرفتها و متردد
نزل عيونه لباقة الورد الاحمر و الابيض اللي بيده
و لسلة الشكولاته اللي جابها كاعتذار لطفلته اللي قلبه ينبض باسمها
زفر بقوة له اكثر من نص ساعة و هو يترجا اخوانها
عشان يصعد غرفتها يعتذر لها عن امه و اللي سوته امس بس فيصل رفض بقوة
و قال له انها تعبانة و انها ممكن تتعب اكثر
و هو ما راح يضحي باخته
بس في الاخير حضر ابو فهد و بعد ما شاف الحاحه و اصراره سمح له يروح عندها
و اخذه فيصل لغرفتها و تركه براحته بعد كلمة ابوه القاطعة
و ما قدر يتكلم بعد كلام ابوه
طرق بخفة و فتح الباب على طول
تقدم بخطوات هادئة للسرير و هو يتامل الغرفة البنوتية
ابتسم و هو يحس بالريحة الانثوية الللي تداعب انفه
جلس على السرير و هو يحط الورد و السلة على السرير
قرب منها و انحنى شوي و هو يرفع الغطا عن وجهها
مسح على وجهها بانامله و هو يحس بالحزن على حالها
انحنى اكثر و هو يهمس عند اذنها بكلمات غزل و حب للشقية اللي
سكنت قلبه و صارت تتحكم بمشاعره
تحركت بخفة و هي تفتح عيونها بكسل
ناظرته بعدم استيعاب و تفتح عيونها و تقفلهم من جديد و تبي تنام و هي مو مستوعبة للحين
ابتسم لها بحنان و هو يبوسها على خدها
مسكت خدها و هي تنقز لاخر السرير
قالت بخوف و هي ترجع شعرها المتناثر حولها لورا :
كيف دخلت هنا
ضحك على صدمتها و هو يقرب منها و يثبتها على ظهر السرير
و هو حاط جبينه على جبينها
و انفاسه على وجهها
و هي ترتجف
وكل اللي في بالها شنو يسوي بغرفتها
و ابوها و اخوانها لو دروا شنو بيسووا فيها
حتى لو هو زوجها بس ما يصير يكون معاها بغرفة لحالهم
قال بابتسامه بعد ما انتبه لتوترها و عيونها اللي دمعت :
شفيك ترا ابوك و اخوانك يدرون اني هنا معاك
شهقت بعنف و هي مو مصدقة
قالت بعدم تصديق : كيف يعني
ما رد عليها بس سحبها لحضنه و هو يمسك يدها و يعدد على اناملها الصغيرة
قال بحنان بالغ :
اسف و اسف و اسف و اسف و اسف
وابتسم و هو يشوفها مو فاهمه و عرف انها ناسيه اللي صار امس
بسبب انها بس اللحين قامت وما تذكرت شي
مسك لها شعرها لفوق و هويقول بابتسامه لطيفة :
ابي اشوف وجهك الحلو اللي حارمتني منه
ناظرته ببرود و هي تقول بلامبالاة مصطنعه : طلقني
انصدم منها بس حاول ما يحط عقله بعقلها
هو كبير و واعي و عنده خبره بالحياة اكثر منها
عكسها هي صغيرة و للحين مراهقة و اي شي ياثر على قراراتها و حياتها
ما رد عليها بس شدد عليها في حضنه بعد ما كانت تحاول تفلت منه
مد يده لورا و سحب السلة و الباقة
ترك الباقة على جنب و هو منتبه لنظراتها للباقة باعجاب
اخذ قطعه من الشكولاته الي بالسلة و فتحها لها
و هو يوكلها كانها بنته و هي مستسلمة له للاخر
قالت بهمس بعد ما اكلت شوي :
ليش خالتي مو راضية فيني و مو متقبلتني
و كملت و هي تنكمش بحضنه و دموعها ينزلوا على خدودها :
تركي انا مجنونة صح
ضربته على صدره بقبضة يدها بضعف و هي تقول بانكسار :
قول انا مجنونة صح قول الحقيقة لا تكذب علي
حضنها بقوة و هو يبيها تدخل ضلوعه
ما يبي اي احد ياذيها او يجرحها او بس يرسم لمعة الحزن بعيونها :
قال بهمس اعقل وحده بالدنيا و لا بنت تجي بقدرك و مكانك عندي
و ما في ولا وحدة حلوة بعيوني غيرك
و انتي كل شي بحياتي و دنيتي
قالت و هي تبيه ياكد كلامه : صح اللي تقوله
هز راسه و هو يقول : ايه بالتاكيد يا قلبي
و كمل و هو يعطيها الورد :
شوفي هذا لك
جبت الورد لاحلى وردة بحياتي
ابتسمت بخجل و هي تقول بهمس طفولي : شكرا
قال و هو يمسح دموعها اللي عذبته :
العفو حبيبتي
قطع عليهم جوهم
الطرق اللي على باب الغرفة
و دخول فارس و هو يقول بضحكة :
لا الجو رومنسي على الاخر للاسف فاتني الفيلم
حاولت تبعد عن حضن تركي بس هو ما تركها تفلت
دخل فيصل من وراه و هو يقول بابتسامه هادئة :
ها راضيتها و لا للحين
قال له فارس و هو يغمز لوعد اللي غاصت في ملابسها من الموقف اللي انحطت فيه :
لا شنو تقول انت مو ملاحظ هالاحضان و الورد و الشوكلاته
و تسال بعد
المفرووووض تعرف من اول لقطة بعد
ضربه فيصل على كتفه بخفة و هو يقول : انطم انت
قرب من السرير وجلس عليه وهو يسحب وعد من حضن تركي
قال بحنان و هو يمسح على ظهرها و يناظر لتركي بنص عين :
ها اعتذر لك و لا للحين ترا اذا زعلك بس انا اوريه
هزت راسها بالنفي و ما تكلمت
قال بحنان :
شنو حبيبتي قولي اللي في قلبك و انا اخذ لك حقك من هالتركي
قالت بهمس و هي تناظر تركي بطرف عينها :
لا لاتسوي له شي هو اعتذر لي
و شوف شنو جاب لي
حس بطفوليتها و فرحتها البريئة بالاشياء اللي جابها لها
قال و هو يبي يقهر فيصل : ايه حبيبة قلبي تدافع عني
تعالي بس لحضني تعالي
قال و هو يمزح مع تركي : طير بس عجبك الوضع اشوف
ضحكت بخفة على كلامهم
و هي تتمنى انها ما تفقد اي احد منهم كافي فقدت جنتها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!