بالمستشفى
ابتسمت لامها بهدوء و هي تقوم من مكانها قالت روان بحنان :
يمة بروح شوي و ارجع
قالت ام جواد و هي تسالها :
لوين رايحة
قالت روان بدلع و هي ترمش بعيونها :
يمه جوعاااانه و ابي شي اكله و انتي الدكتور اللحين بيمر عليك و يشوف السكر و الضغط
قالت امها بابتسامه من قلب بس مبين عليها انها تعبانه :
ايه روحي يمه اكلي لك شي
من امس و انتي معاي و اكيد تعبتي
قالت روان و هي تبوس يد امها بحب :
تعبك راحة يمه
و كملت و هي تلبس طرحتها و تغطي وجهها :
تبي شي او اجيب لك شي معاي
هزت راسها بالنفي و هي تقول :
لا مالي نفس اكل شي و سلامتك ما ابي شي
ثواني بس و سمعوا طرق على الباب و بسرعه روان تغطت
و فتحت باب الغرفة و خبرت امها انه الدكتور و الممرضة
و خرجت على طول من الغرفة بسبب خجلها من الدكتور و الموقف اللي طاحت فيه امس
بس الدكتور هو الغلطان يدخل الغرفة بدون ما يطق الباب
يعني ما يدري اننا حريم و لازم نتغطى اول
خرجت من الغرفة و شافت ابوها و سلطان اللي وصلوا من شوي
توجهت لابوها و سلمت عليه و على سلطان
اللي يحاول بقدر الامكان انه يبعد عيونه عنها
و ابوها يسال عنهم
قالت روان بعفوية و هي تمسك ذراع ابوها و تمشي معاه ناحية الكراسي :
و الله يبه الدكتور كل شوي يجي يتطمن على امي مسكين خاف يصيبها شي
و هو مو موجود
قال ابوها بحسن نية :
الله يجزاه الخير
رفع سلطان حاجب و نزل الثاني و هو يناظرها بحدة
" لا يعني عاجيها اهتمام الدكتور و مسوية انها مو دارية انه ينط كل شوي على شانها "
قال سلطان بجدية و نبرته مبين عليها العصبية :
و ليش ان شاء الله كل شوي ينط للغرفة ما عنده شغل هذا
ما ردت على سلطان لانها اصلا مو عارفة وش تقول
قال ابو جواد بهدوء و الابتسامه الخفيفة على وجهه :
شفيك يا ولدي ممكن بس يتطمن على ام جواد وخايف يصيبها شي
ما رد سلطان على خاله و زفر بضيق
وقف قدام خاله ابو جواد و روان بنت خاله
و هو يشوف الدكتور خرج من الغرفة
قال بهدوء و هو يتقدم من الدكتور الشاب :
ها بشر هي بخير اللحين
ابتسم الدكتور بخفة و هو يقول : ايه ان شاء الله بخير
بس لازم تجلس يوم زيادة بالمستشفى
عشان نسوي لها فحوصات نتطمن اكثر
هز راسه بالايجاب و هو يثبت نظره على عيون الدكتور
اللي مستغرب منه
تقدم الدكتور من المكان اللي جالس فيه ابو جواد و روان و كانت الابتسامه مرسومة على شفايفه
قال باحترام و هو يمد يده يصافح ابو جواد :
السلام عليكم يا عمي
ابتسم له ابو جواد وهو يرد عليه السلام
و كمل و هو يقول باهتمام :
ها بشر كيفها ام جواد
ابتسم له بهدوء عشان يريحه :
بخير الحمد لله بس مثل ما خبرت الاخ قبل شوي
انها لازم تجلس يوم ثاني على الاقل
عشان نسوي لها فحوصات و نتاكد اكثر من سلامتها
ابتسم له ابو جواد و هو يحس بالراحة ان ام عياله بخير :
الله يبشرك بالخير
و اذا تقدرون عجلوا بالفحوصات
هز راسه بهدوء و هو يحط عيونه على روان
اللي بتموت خجل من الموقف اللي انحطت فيه
قال سلطان و هو يحس انه ممكن يذبح هالدكتور اللي يناظر شي من ممتلكاته
بالنسبة له :
بنت تعالي هنا ابيك شوي
استغربت روان و حست ان قلبها بيطير من الفرحة ان سلطان يبيها
و بدت تفكر في شنو ممكن يبيها
قامت برقة من مكانها و توجهت لسلطان اللي صار وجهه احمر من العصبيه
قال بحدة : ادخلي الغرفة
قالت بهدوء و هي مستغربة منه :
ليش
بدون وعي منه سحبها من يدها
و بعدها شوي عن المكان اللي فيه الدكتور و ابوها
قال بحدة و هو يفرغ عصبيته عليها :
ليش جالسة و ما قمتي اشوف عجبتك الجلسة
و لا الحيوان يناظرك بكل وقاحة و لا خلاص تعرفتوا على بعض امس
عشان كذا كل مرة ناط عندكم و مسوي فيها يبي يتطمن على خالتي ام جواد
نزلوا دموعها من عصبيته و الكلام الجارح اللي جالس يقوله لها
قالت ببكا و هي تشهق :
حرام عليك ليش تقول لي كذا
زفر بقوة بعد ما حس على نفسه و انه غلط على روان و اتهمها بشرفها
بس مو منه من العصبيه اللي فيه بسبب ذاك الحيوان
انسحبت من قدامه بهدوء و على طول دخلت الغرفة الخاصة بامها
رجع للمكان اللي جالس فيه ابو جواد
وكان يناظره بنظرات فهم معناها و عرف ان خاله يبي يفهم منه اللي سواه من شوي
قال ابو جواد بجدية و هو يناظره :
شنو فيك انت تسحب البنت كذا قدام خلق الله
قال سلطان بخجل من فعلته و هو اللي عمره ما تهور و سوى شي كذا حتى في مراهقته :
اسف يا خالي
و انحنى عليه يبوس راسه باحترام و اعتذار عن اللي سواه
ما رد عليه ابو جواد و وقف بجمود و توجه للغرفة اللي فيها زوجته وام عياله
مشى وراه سلطان و دخلوا الغرفة بعد ما طقوا الباب عشان تتغطى روان
.
.
.
ابو جواد بتكلم مع ام جواد و يسالها عن حالها
و ما خفى عنه نظرات سلطان لروان اللي مبين عليها متوترة
وقفت روان و قالت بصوت خافت و هي تقرب من ابوها :
يبه بروح اشتري شي اكله و ارجع
هز ابوها راسه بالايجاب و كل اللي في باله انها ما تبي تجلس لان سلطان هنا
اما سلطان كان قاعد يحترق من داخله
عرف انه غلط على روان و الشي اللي سواه معاها مو صغير
هو اتهمها بشرفها و مبين عليها انها معصبه للاخر ومو طايقته
" ايه شنو تتوقع ياسلطان و انت اتهمتها في شرفها
مهما كان هي بنت خالي و من اهلي
يعني المفروض انا احميها مو انا اللي اذيها
اه بس ابي انسحب من المكان و اروح اعتذر منها
بس لا مو انا اللي اعتذر من بنت
و خلاص تزعل يوم و يومين بالكثير و تنسى
و ان شاء الله اذا رجعت للشغل بحاول ابين لها اني اسف و ما كلن قصدي اللي سويته
و ان شاء الله تتقبل هالشي "
.
.
.
اما عندها هي كانت ماسكة نفسها للاخر انها ما تبكي
جلست على الكراسي اللي جنب الغرفة اللي فيها امها
بدون وعي منها صارت تبكي بصمت
جرحها حيل
اللحين ايقنت ان كل الرجال مثل بعض ما فيهم فايدة
و كل اللي يسونه في الحياة انهم يدخلون حياة الانثى
و قبل لا ينسحبون يجرحونها بكم كلمة و يتركونها
ما تدري ليش هاللحظة حست بكره غير طبيعي للرجال
توقعت في البداية ان سلطان غير عن الحقير اللي طلقها
بس لا اللحين كلهم مثل بعض
و سلطان اتهمها بشرفها
و اللي قهرها اكثر انه من اهلها
يعني المفروض يحميها و ينصحها و يكلمها مثل اخته على الاقل
مو يجي يجرحها و يروح
رفعت يدها البيضا الصغيرة و مسحت دموعها من تحت الغطا
و هي مو منتبهة للي واقف يتاملها
و ناسي نفسه و مو حاسب حساب اي احد
ثواني و انسحب من المكان و هو يلمح اهلها اللي خرجوا من الغرفة
قال ابو جواد بعد ما انتبه لبنته اللي جالسة :
روان يا بنتي اكلتي شي...و ليش ما دخلتي الغرفة
كحت بخفة تبي تبعد عنها البحة اللي في صوتها من البكا :
اا لا بس حسيت اني تعبانه شوي و جلست هنا
قال ابوها باهتمام زايد و هو يجلس جنبها :
شفيك يا بنتي تبين اشوف لك دكتور او دكتورة تكشف عليك و تشوف و شفيك
سلطان في هالوقت صار يشوف جني يرقص قدامه من العصبية اللي فيه
للحظه تخيل ان ذاك الدكتور هو اللي يكشف على روان
قال بصوت حاول يخليه هادي و فيه شوية مرح :
لا عمي شنو دكتور و ما دكتور
بس روان تدلع علينا تبي اهتمام
ممكن غارت من خالتي ام جواد و تبي اللي يهتم فيها
ناظره ابو جواد بنظرات تفحص
قالت روان و هي تبتسم بهدوء لابوها رغم انه ما يبان غير عيونها
اللي مدعجة بالكحل و عليها بقايا ماسكرا من حفلة امس :
يبه خلاص انا ارتحت اللحين و احس اني احسن من قبل
ابتسم بهدوء و هو يقومها معاه
قال بجدية و هو يناظر سلطان مرة
و مرة ثانية يناظر روان اللي مو مهتمه ابدا لسلطان :
اللحين يا روان نرجع البيت و اتوقع امك بخير و الحمد لله
و ماله داعي تجلسي معاها
كانت بتعترض بس ابوها ما ترك لها فرصة و هو يمشي و يده بيدها
و هي على طول استسلمت و مشت معاه
المانيا
في شقة عزام و ريماس
جالسة في الصالة و هو معاه بس مو مهتم لها ابدا
عيونها تايهة و الدموع ماليتها
تحس بالبرود لابعد حد تحس انها بعالم ثاني
كان هو جالس بالجهة المقابلة لها
و بين يديه كيس الادوياء و الفيتامينات اللي وصفوها لها
عشان يثبت الحمل
كان مندمج مع الادوياء و اذا فيها اضرار او لا بحكم انه دارس في مجال الطب
رفع عيونه لريماس اللي مقابلته
انتيه لنظراته الغريبه بس ما اهتم كثير
قال بهدوء و هو يمد لها الكيس اللي فيه الادوية :
هذي الادوية تواضبين عليها و ما ابيك تنسينها ابد
تقول الدكتورة ان لازمك تاكلين اكثر عشان الجنين يحتاج مغذيات عشان يعيش
ما مسكت الكيس اللي يمده لها و لا اهتمت لكلامه
بس تناظره ببرود شديد
تنفست بعمق تبي تبعد الضيق اللي تحس فيه
و رفعت رجولها على الكنبة و تمددت بخفة و هو يناظرها و مستغرب من حركتها
لفت للجهة الثانية و صار ظهرها لعزام
غمضت عيونها و ثواني بس ونامت من التعب النفسي اللي فيها
رفع حواجبه على حركتها و هو مقهور
و لو ماكانت تعبانه و حملها ضعيف و ممكن اي شي ياثر عليها كان ضربها
بس ماسك نفسه للاخر
قام من مكانه و توجه لغرفة نومهم
اخذ شاور يبعد التعب عنه
خرج من الحمام و لاف الفوطة على خصره
توجه للتسريحة و هو يجفف شعره
و يتامل وجهه و مستغرب من القساوة اللي مغلفة قلبه
من تزوج ريماس صار يحس انه مو صاحي من اللي يسويه معها
من ضربه لها و غصبها على حقه الشرعي
و على كل شي
ابتسم بخفة و هو يتذكر امه
توجه للتليفون اللي كان مرمي على السرير
جلس بجمود و هو يتصل على امه و ينتظر بس يسمع صوتها و يفرحها بالخبر
اللي تنتظره من سنين
.
.
.
صحت من نومها مفزوعة و ترجف و العرق يتصبب منها
مسكت رقبها بهدوء و هي تتحسس عليها
حلمت بكابوس و ان عزام يبي يخنقها
استغفرت عدة مرات
لفت عيونها للصالة اللي كانت نايمة فيها
و ثواني و سمعت صوت خطوات عزام اللي نازل على الدرج و يتكلم بالتليفون :
لا يمة هي نايمة اللحين بس خلاص بقومها بس عشانك ....
لا يمه عادي اصلا لها كثير من نامت يعني اكيد شبعت نوم ......
ههههههه امين يالغالية ....
يلا هذي هي صحت ..
تقدم من ريماس بخطوات جامدة و جهه صار جدي
قال بحزم و هو يمد لها التيلفون عشان تتكلم مع امه بس هي ما رضت تاخذه
و بس تناظره بعونها الذابلة
لما ياس منها انها تمسك التليفون قرب منها
و حضنها بقوة و هو يسحبها لصدره و كتفها عشان ما تتحرك
و حط التليفون على اذنها
و هو ماسك ذقنها بقوة و رافع راسها له و يناظرها بحدة و تهديد
سمعت صوت خالتها ام عزام و على طول نزلوا دموعها
اشتاقت لهم و بالاخص امها صحيح تكلمها بالتليفون بس خلاص تبي ترجع
و ما تبي اي شي غير انها تكون جنب امها و اهلها
تبي تنعم بحضن امها تبي تشكي لها
تبي تفرغ اللي بقبلها
شهقت بعنف و هي تبكي بحسرة على حياتها اللي ضاعت من ارتبطت بعزام
ناظرها عزام بتوعد و رفع التليفون لاذنه
سمع صوت امه اللي انفجعت من صوت ريماس
قال بهدوء عشان يهديها :
يمه الله يهداك شفيك تبكين اللحين ...
ريماس بس حاشها مغص ببطنها تدرين هالشي جديد عليها ..
و خايفة على الجنين ...
جمدت انفاسه و هو يسمع صوت امه الواثق و هي تقول برجفة :
عزام لاتكذب على امك
تراني عارفتك و عارفه البنية
انت وش مسوي لها
قال بجمود و عيونه ثابتة على ريماس
اللي للحين بحضنه بس هادئة و كانها مو هي اللي كانت قبل
تبكي و تشهق كان روحها بتطلع منها :
يمة قلت لك ما فيها شي و هذي هي تتكلم معك
و حط التيلفون على اذنها مرة ثانية
و هي على طول تكلمت بهدوء و تحاول يكون صوتها طبيعي :
هلا خالتي ..
ايه بخير الحمد لله بس صايرة حساسة هالايام و بس ابكي ..
حتى عزام ملاحظ علي بس يقول انه من الحمل ...
قالت بغصة حاولت تخفيها :
لا الحمد لله عزام مو مقصر علي بشي
و معيشني احلى عيشة ...
سلمي عليهم كلهم ..
اخذ عزام التليفون و كمل كلامه مع امه شوي و بعدين قطع الاتصال
تركها و بعد عنها
و هي على طول طاحت على الكنبة لانه كانت مرتخية في حضنه و ما توقعت انه يتركها كذا
عدلت نفسها وهي تسمعه يطلب اكل من احد المطاعم
وقفت و هي تاخذ الطرحة اللي مرمية على جنب
مسكت تليفونها بتتصل تخبر امها انها حامل عشان لاتزعل منها
قال بقسوة : اجلسي بيجي الاكل اللحين
ما ردت عليه وهي تتوجه للدرج
قال بحدة و حواجبه معقودة بعصبية :
بنت
لفت له ببرود و قالت بلا مبالاة :
بروح اكلم امي و اغير ملابسي و ارجع
هز راسه بهدوء و هو يزفر بغضب
شغل التلفزيون عشان يبعد كل التفكير عنه
كل اللي يفكر فيه انه راح يصير اب
" رغم اني مو متخيل ان ريماس امه بس يلا انا راح اخذ
الولد و اربيه و هي اذا تبي اطلقها و تشوف حياتها بعيد عنا ما ابيها "
سمع خطوات نازلة على الدرج رفع عيونه ببرود و انتبه لها وهي لابسة بيجامه سودا
و شعرها مرفوع لفوق بعشوائية و فيه خصل نازل و وجهها شاحب و اصفر
و مبين عليها انها تعبانه و مرهقة
جلست على احدى الكنبات بخفة و ثواني بس قام عزام متوجه للباب
بعد ما سمع صوت الجرس اللي يرن
حط الاكل على الطاولة الصغيرة اللي موجود بنص الصاله و هي ما تحركت ابد
بس تلعب في تليفونها اللي بين يدينها
قال بعصبيه خفيفة و هو يفتح الاكياس و يحطها في الصحون اللي جابها من المطبخ :
بعدي التليفون هذا لا اكسره فوق راسك
ما ردت عليه وهو وقف و قرب الطاولة من الكنبة اللي هي جالسة عليها
جلس جنبها و قرب منها الاكل
زفر بقوة و هو يشوفها مطنشته و هي للحين على تليفونها
سحب تليفونها بقوة من يدها و حطه بجيبه الموجود بالجينز اللي عليه :
قال بجديه : مدي ايدك و اكلي
ناظرته ببرود و هي تقول بهمس : عطني تليفوني اول
قال بحزم : و الله ما راح تاخذينه الا اذا اكلتي
قالت بعصبية و هي تناظره بقهر :
ليش تحلف و اصلا ما راح اقدر اكل احس بالغثيان
قال بهدوء بعد ما سمى و بدا ياكل :
ما يهمني اهم شي تاكلين حتى لو رجعتي بعدين
ناظرته بقرف و هي تشوفه يقرب لها البيتزا
قال بحدة و هو يناظرها بنظرة مرعبة بالنسبة لها :
اكلي
مدت يدها بتردد و بدت تاكل
في الاول تحس كانه فيه شوك بحلقها و مو قادرة تبلع الاكل
بس شوي شوي قدرت تاكل
ناظرها بطرف عينه و هو ينتبه عليها كيف تاكل
نزل عيونه مرة ثانية و قال بجدية :
الليلة عندي مناوبة في المستشفى و راح تجلسين لحالك
سكري باب الشقة زين و نامي
و بكرا الصباح بكون هنا
هزت راسها بلا مبالاة رغم انها خايفة تجلس لحالها بالشقة و ما معاها اي احد
تسندت على ظهر الكنبة اللي جالسة عليها و قالت و هي تناظره :
و اللحين اعطيني تليفوني
رفع حاجب و نزل الثاني و كانه مو راضي على كلامها
قال بنبرة استفزاز و عيونه عليها :
لا و الله ما شفتك اكلتي شي
قالت بصوت انثوي حاد :
لا تنرفزني تراني مو طايقة نفسي و لا طايقتك
فاحسن لك لا تلعب معاي
تسند على الكنبة و هو يناظرها بنظرات حادة و عليه ابتسامة سخرية :
ايه و شنو بتسوين لو لعبت معاك
و قام و هو يقول بنبرة غاضبة و حادة :
احترمي نفسك و اعرفي مع من تتكلمي
و لا راح تشوفين شنو اسوي لك و انتي عارفة كلامي زين
تنفست بقوة عدة مرات تبعد عنها الغصة اللي تحس فيها
ما تبي تبكي خلاص طفشت من العيشة معاه
تمنت للحظة انها ما حبته ولا وافقت عليه
بس استغفرت بسرعه لان هذا نصيبها
قامت من مكانها و رتبت المكان و توجهت للمطبخ تنظفه لان هذا صار بيتها
و خلاص هو المكان اللي بتجلس فيه
يعني اذا بتنظفه بتنظفه لنفسها مو عشان احد
كانت تنظف ببرود شديد و ببطئ
عشان ما تتعب نفسها رغم ان وراها دراسة و عليها اختبار بكرا
تنفست بضيق هالاختبارات دايما وقتها غلط يا تكون تعبانه او تتهاوش مع عزام
سمعت خطوات عزام اللي دخل المطبخ
قال بهدو و هو يحط تليفونها على الطاولة اللي بالمطبخ :
هذا تليفونك اذا احتجتي شي اتصلي علي
و كمل بنظرات جدية و هو يفتح الثلاجة :
و موتتصلي على اي شي الا المهم
قالت ببرود و هي تغسل الصحن اللي بيدها :
لا تخاف ما راح اتصل عليك لو اموت
ما رد عليها و شرب من قارورة الموية اللي بيده
يبرد الحرقة اللي بمعدته
بس الموية ما زادته الا حرقة و الم
انتبهت لتكشيرة وجهه اللي تدل على الالم
بس ما اهتمت كثير و مسحت يدينها بالمريلة المنزلية اللي لابستها
مسكت تليفونها و جلست على الكرسي اللي جنبها
عشان تريح شوي و تكمل شغل البيت اللي عليها
و هو على طول خرج متوجه لشغله بعد ما قفل باب الشقة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!