بيت ابو رعد
جالسة بالغرفة مع ديما اللي مو راضية تقوم من النوم
قالت اميرة بملل و هي ترفع شعرها اللي طاح على عيونها :
ديوم ترا و الله طفشتيني قومي ابي احد يجلس معاي
جلست ديما على السرير بكسل و هي تقول برفعة حاجب :
لا والله يعني مصلحة
و لو كان رعد هنا جالس معاك و عايشين جوكم كان ما اشوفك و لا اسمع حسك
قالت اميرة بابتسامة حلوة و هي تقرص خد ديما :
يلا يالحلوة قومي ما ابي لا رعد و لا اي احد
ابيك انتي يا صديقتي الحلوة
ضحكت ديما على كلامها و قالت بخجل مصطنع : استحي
و كملت بنص عين و هي تقوم من السريرو تتوجه للحمام اللي بغرفتها :
ايه و بس تشوفي رعد تروح علي انا
قامت اميرة من السرير اللي كانت جالسة عليه
و توجهت للباب و قالت بابتسامه ناعمة :
يلا انتظرك تحت نفطر مع بعض رغم اني فطرت مع رعد
بس يلا عشان تعرفين غلاتك عندي
.
.
.
في الحديقة جالسة مع ديما و ريما و ام رعد و جدة رعد
قالت جدة رعد بجدية و هي تناظر ريما :
اقول ريما مو ناوية ترجعين بيت زوجك
قالت ريما بدلع و هي تعدل جلستها :
اشوفك طفشتي مني يمه
قالت الجدة بروح شفافة و هي تشرب من فنجان القهوة اللي بيدها :
لا والله ما طفشت منك بس اخاف وليدي فهد يطفش منك و يتزوج عليك
قالت ريما و هي تفكر بالموضوع و دخلها الشك :
لا تقولينها يمه
و كملت تناظر امها بنظرات مبين عليها انها خايفة :
يمه اللي تقوله جدتي صح
يعني فهد لو يطفش مني يتزوج علي
قالت امها و هي تضحك على بنتها بخفة :
لا يمه جدتك تمزح معك
قالت الجدة بنص عين لام رعد:
لا ما امزح انا اقول اللي ممكن يصير
مسكت ريما تليفونها بسرعه و هي تتصل على فهد
بس امها على طول هدت الوضع و خبرتها انها لو تساله و تدخل الفكره لراسه ممكن يسويها
و ريما على طول هدت و كلمته برواق عكس العصبية اللي كانت فيها
و طنشت كل كلام جدتها و اخذت بكلام امها
كانت الجدة مو راضية بكلام ام رعد بس على طول نست
و رجعت لسوالفها مع البنات و هي مرة تضحك معاهم و مرة تحارشهم
.
.
.
في الجناح بعد ما تغذوا كلهم مع بعض تحت
قالت اميرة و هي تتمدد على السرير جنب رعد :
رعد
كملت بصوت انثوي ناعم لابعد حد و هي تقرب منه بخفة :
رعد انت شفيك زعلان اليوم و كله معصب
ما رد عليها رعد و انسحب من عندها و لف و نام و ظهره مقابلها
اما هي تنرفزت من حركته و قامت على طول من السرير
ظلمت الغرفة عشان يقدر ينام و غيرت الفستان القصير اللي كانت لابسته
و لبست جلابية ناعمة
و نزلت تحت
بتجلس مع البنات احسن
يعني انا الغلطانه اللي احاتيه و ابي اخفف عنه همه
يسوي فيني كذا
انتبهت لريما اللي لابسه عبايتها و مجهزة نفسها
قالت ديما و هي تلعب بحواجبها :
حاسبي على نفسك و على البيبي اللي في بطنك و ذكري ابوه لا ينسى
ادي الشوق عامل عمايله فيه
و ما صدق انك اتصلتي عليه و راجعة للبيت
ضحكت ريما بخجل و هي تقول بخجل غاضب :
انتي ما تستحين ابد شنو هالكلام
قالت اميرة و هي تناظر ديما بنص عين :
ايه البنت ما عادت تستحي
و صار تفكيرها خايس
طنشتهم ديما و هي ترفع على صوت التلفزيون و تكمل تتابع الفيلم الاجنبي
قالت ريما و هي تناظرها بقهر من تطنيشها :
لا انتي لازم اخبر ابوي او رعد على كلامك هذا
مسكت ديما ابتسامتها تعرفها بس تهدد
و ريما اذاا تستحي من انها بس تسمع كلام ديما
فكيف راح تقوله لابوها او رعد اخوها
ابتسمت ريما بقوة و هي تسمع تليفونها اللي يرن و اسم " حبيبي " على الشاشة
ردت عليه و هي تتكلم بصوت خافت ما ينسمع
قالت ديما بصراخ عشان تفشلها :
شوي شوي على نفسك و على البيبي ها لا تنسين انك حامل
و حاسبي على نفسك
عضت ريما شفايفها بخجل و هي تخرج من الصالة بسرعه
عشان ما يسمع فهد كلام اختها
ضحكت اميرة بقوة على حركة ديما و هي تقول بشقاوة :
ما ظنيتك كذا
قالت ريما و هي تغمز و تسوي حركة شبابية :
لا حبيبتي تاكدي اني كذا و انتظري دورك يا حلوة
قالت اميرة برجا و هي تجلس على الكنبة جنبها :
لا ديما الله يخليك كافي الاحراج اللي يصير لي مع رعد كل مرة بسببك
الله يخليك اتركينا بحالنا
ما ردت عليها ديما و لعبت لها بحواجبها تقهرها شوي
و بعدين لفت على التلفزيون تكمل الفيلم اللي تتابعه
بيت ابو سامي
دخل الغرفة و انتبه لباب الحمام اللي مقفل و صوت ترجيع رزان
تقدم من الحمام بخطوات سريعه
و قال باهتمام شديد:
رزان انتي بخير
ما ردت عليه وعلى طول بدت تبكي من الترجيع و الالم اللي تعيشه
فتحت الباب على طول و ارتمت بحضنه و هي تقول له بتعب شديد :
سامي تعبت ابي شي يوقف هالغثيان من الصباح و انا بس استفرغ
مسح على ظهرها بحنان و اخذها للسرير
و هي متعلقة فيه و مو راضية تتركه
قال بحنان و هو يبعد يدينها عنه :
رزان اتركيني شوي انزل اجيب لك عشا و ارجع
قالت ببكا و هي تتمسك فيه اكثر :
لا ما ابي لا عشا و لا اي اكل اخاف ارجع مرة ثانية
و كملت و هي تحاول تمسح دموعها اللي تنزل و مو راضية توقف :
ابي اي دوا يوقف الغثيان و الله تعبت
سحب نفسه بخفة و اخذ كاس موية و جابها لها عشان تشربها
شربت منها شوي و تمددت على السرير بخفة
و ثواني بس و قامت تجري للحمام مرة ثانية
مسح على وجهه بتعب و جلس على السرير و وقف مرة ثانية و هو يشوفها خارجة من الحمام
و تتسند على الجدار و مو قادرة تمشي و لا قادرة حتى تسند جسمها
انحنى و حملها بخفة بسبب جسمها الصغير بالنسبة لجسم سامي
مددها على السرير مرة ثانية و خبرها انه بيرجع بعد شوي
اما هي استسلمت للنوم رغم انها تذكرت انها ما صلت صلاتها
بس مو بيدها غلبها النوم و التعب زاد عليها
و ما حست على نفسها و نامت على طول
دقايق و رجع سامي و معاه دوا مضاد للغثيان في فترة الحمل
قومها من نومها و خلاها تشرب الدوا بعد ما اتصل على دكتورتها اللي تابع معاها الحمل
و اكدت له انه ابدا مو مضر لها و لا راح ياذي الجنين
كانت مستسلمة لسامي اللي يمسح لها وجهها بالمويه عشان تصحى
قالت بتردد و هي تناظره :
وينها لين
قال بهدوء و هويناظرها :
صارت تنام مع امي
قالت باسف و هي تشوفه مو راضي ابدا عن الوضع اللي هم فيه :
سامي انا اسفه بس تعبانة كثير من الحمل
و ان شاء الله اول ما يخلص الوحام ارجع انا ولين مثل قبل و احسن
ابتسم لها بخفة و قال :
امين ما ادري متى يخلص هالوحام
تقول الدكتورة اني حامل شهر و نص يعني تقريبا باقي شهرين و نص و تخلص هالفترة
زفر بضيق و هو يقول بتكشيرة :
كثير
و كمل و هو يقول بحزن على حالة لين :
و الله لين محزنتني للاخر
المسكينة تعودت عليك ومو متقبلة ابدا انك تبعدي عنها
نزلت عيونها بخجل من تصرفاتها مع لين في الفترة الاخيرة
بس مو بيدها كانت في حالة اللاوعي و من تشوف لين تعصب عليها
لانها مو طايقتها
قال سامي بجدية و هو يغير الموضوع :
شنو تبين تاكلين باطلب من المطعم وعدت لين قبل لا اصعد لك
و قلت اطلب لك بعد بما انك ما اكلتي شي
قالت بتعب و هي تساله :
يعني اللحين لما شربت الدوا
لو اكل ما راح ارجع مرة ثانية
هز راسه بالايجاب و هو يقول بهدوء: ايه الدكتورة تقول كذا
قالت بصوت خافت و هي تتمدد على السرير :
اذا على كذا
اطلب لي على ذوقك رغم اني احس مو قادرة اكل
ابتسم لها بحنان و هو يقول :
ان شاء الله تقدري تاكلي بس انتي ما تفكري بشي
بس فكري بالبيبي اللي في بطنك
ضحكت بخفة و التعب مبين على وجهها الشاحب
قالت بهمس و هي تمسك يده :
تصدق للحين مو مصدقة اني رح اصير ام
و ان في بيبي في بطني
كملت كلامها و هي تمسح على بطنها بخفة
حضنها بخفة و هو يقول: يلا انا نازل تحت و شوي و ارجع
اكيد لين تنتظريني
ابتسمت له بهدوء و هي تهز راسها بخفة و كل تفكيرها في البيبي
رغم التعب اللي تحسه بس كل شي يهون عشان تمسك ولدها بين يدينها
و تشمه و تحضنه و تبوسه و يكبر بينهم
بيت ابو رعد
جناح رعد و اميرة
دخلت غرفة النوم بخطوات هادية
و قربت من السرير و انحنت على رعد مثل ما تعودت دايما
شعرها الناعم و الطويل لامس صدر رعد العاري
و هي على طول همست بصوت ناعم تعرف تاثيره على رعد :
رعود قوم
رعد قوم الحين ياذن العصر و انت للحين نايم
ما رد عليها و لا تحرك من مكانه
تعرف رعد نومه مو ثقيل و لا خفيف يعني المفروض اللحين يقوم
بس الظاهر انه يبي يعاند
قالت مرة ثانية بصوت مسموع :
رعد قوم بياذن العصر
تافف بصوت مسموع و انقلب للجهة الثانية
و صار نايم على ظهره و يده على عيونه
و الشرشف نصه بس على جسمه و الباقي طايح على الارض
حست بالقهر من حركته و شوي و تبكي
ما تدري وش فيه اليوم عليها ما غير معصب و كانها زعلته
او شوت له شي
ما اهتمت كثير وهي تفكر بشي تسويه له
ناظرت الساعة المعلقة على الجدار اللي مقابلها
باقي ساعة على ما ياذن بس هي من اول تبي تقومه و تفهم منه شنو اللي فيه
تبيه على طول نفسيته هادية و رايق
ما تحبه لما يكون كذا
دخلت الحمام غسلت وجهها و نشفته و خرجت
" انا اوريك يا رعود
ما ادري وشفيك علي و على طول معصب
يمااااااه لا يكون يبي يتزوج علي
لا شنو يتزوج على انا ما اهون عليه صح
مستحيل يكسر قلبي
لا بس لازم الحق على نفسي قبل لا يفكر و يسويها "
توجهت للتسريحة و جلست قدامها
سوت مكياج هادي و اللي بين اكثر مع شعرها اللي كانت مسويته الصبح
بسرعه وقفت و توجهت للدولاب
ناظرت الملابس دقايق و هي محتارة شنو تلبس
و بالاخير ابتسمت بتهور و هي تسحب شورت بناتي لنص الفخذ بلون وردي
و معاه تيشرت باللون الرمادي و عليه رسمات بنفس لون الشورت
كان التيشرت كات و قصير يجي مع بداية الشورت يعني تتحرك شوي و يبين بطنها
دخلت الحمام بسرعة و غيرت ملابسها
بس استحت انها تخرج قدامه كذا رغم انهم خلاص
المفروض تتعود
صحيح الحيا و الخجل هو شي جميل بالبنت حتى بعد ما تتزوج
بس مو معقولة تخرج له كذا شنو بيقول عنها
صحيح هي كانت ببيت اهلها تلبس قصير بس بحدود و مو كذا
و كانت اذا لبست قصير ما احد يشوفها بس تاخذ راحتها بغرفتها لحالها
كانت بتغير لبسها بس فكرت كثير و رجع لها التفكير اللي قبل
و هو ان رعد ممكن يدور على الشي هذا في انثى ثانية
و ذاك اليوم بتنوح و تندب حظها
خرجت من الحمام بخطوات ناعمة و واثقة رغم التردد الكبير اللي تحس فيه
ابتسمت و هي تتامل رعد اللي نايم على السرير على اخر حركة تركته عليها
ما تحرك " مسكين رعودي نايم اكيد تعبان "
تقدمت من السرير من جهة رعد و شعرها طاح علىوجه رعد اللي تافف بانزعاج
قالت بهمس و وجهها مقابل وجهه : رعوود قوم
قال ببحة من النوم و صوته مبين عليه الضيقة:
كم باقي ع الاذان
رفعت عيونها للساعة و هي تقول برقة و انفاسها الحارة تلامس وجهه :
باقي تقريبا 40 دقيقة
قال و هو يزفر بضيق و للحين ما فتح عيونه عشان لا يطير النوم :
و ليش مقومتني اللحين
ما ردت عليه وهي تجلس على السرير جنبه و تحط راسها على صدره
و تحاول تلف يدينها على خصره بس لانه ممدد ما قدرت
ابتسمت بشقاوة و هي تمسح على صدره و خصره بخفة تبيه يتنرفز و يقوم
بس هو عجبته الحركة و يتمنى ابدا ما توقف
ايدها الناعمة كانت تمسح على عضلاته بنعومة و رقة
و كل مرة تحاول ترسم شي على صدره باناملها الصغيرة
فتح عيونه بعد ما طار النوم عنه
و هي ما انتبهت له ابد لانها سرحانه و للحين ترسم دوائر و قلوب على صدر رعد
سحبها بقوة و هي يعدل نومتها عشان تصير في حضنه
و هي على طول شهقت بعنف
من حركته السريعة
ضحكت بطفولية و هي تشوفه يناظرها بتامل شديد
غمضت عيونه بحركه ناعمة و هي تقول بصوت انثوي ببحة خفيفة :
رعووود شفيك تناظرني كذا
ما رد عليها و مد يدها لظهرها و هو يرفع تيشرتها
و يقرصها بخفة و هي صارت تضحك بقوة و تترجاه يتركها
بس هو مو راضي
كانت تهتز بحضنه من كثر الضحك
و هي تحاول تبعد يدينه عن خصرها ما تتحمل هالحركه ابد
دفنت وجهها برقبته و هي تقول برجا بين ضحكاتها :
رعوووود بليز وقف
توقف بعد ثواني و هو يناظرها من دون ما يقول شي
ابتسمت بخجل و هي تتنفس بسرعه من الضحك اللي ضحكته
كانت بتنسحب من حضنه و تتمد جنبه على السرير
بس هو ما تركها و شدد عليها و هو يحضنها اكثر عشان ما تتحرك
رفعت جسمها شوي و هي تتسند على صدره
ناظرته بشقاوة و هي تقول بغنج :
يلا اللحين قوم عشان تروح للمسجد تصلي
و كملت و هي تناظر الساعة : ترا ما بقى شي على الاذان
ما رد عليها و هو للحين يناظرها و الابتسامه الخفيفة اللي على وجهه
تتوسع شوي شوي و هو يتاملها و يتامل حركاتها اللي تعجبه
رفعت شعرها اللي نزل على جهها بطفش
و للحين متسندة على صدر رعد بيد وحدة
انحنت بخفة و طبعت قبلة حانية على اعلى كتفه قريب من صدره
و انسحبت بهدوء من جنب رعد اللي يحس نفسه ذاب خلاص
تنفس بعمق و هو يشوفها وقفت على رجولها الحافية و تتوجه لبرا الغرفة
قال بصوت حاول يخليه عادي رغم النبرة اللعوبة :
شنو لابسة انتي
خرجت طرف لسانها له بشقاوة و بعدها غمزة له
و هي تسوي له بحركة باي و خرجت من الغرفة
قام من السرير و هو يمسح على مكان بوستها بخفة و الابتسامة على وجهه
كشر بضيق و هو يقول بصوت خافت :
و هي ما تلقى الا الاوقات اللي اكون مشغول فيها و تسوي حركاتها
و الاوقات الثانية ما اشوف شي من هالدلع
سمع صوتها الشقي و هي تدخل الغرفة :
ترا سمعتك
ابتسم لها بمرح غريب على شخصيته الجادة:
قال بمكر و هو يرفع حاجب و ينزل الثاني :
اسمعي وش علي منك انا
ما قلت غير اللي بقلبي
و كمل و هو يوقف و يتقدم منها :
ليش ما اشوف هالحركات في الوقت اللي ابيه
قالت برقة و هي ترمش بدلع :
اممم ما ادري
و كملت و هي تضربه بخفة على كتفه :
يلا بسرعه بياذن اللحين
مسكها من خصرها و سحبها لحضنه شم ريحة شعرها
باسها على راسها و هي بدورها باسته على كتفه و بعدت عنه على طول
قال و هو يتاملها من فوق لتحت بنظرات متفحصة :
لا تغيرين ملابسك اوكي بس اصلي و ارجع لك
هزت راسها بالايجاب و هي تفتح عيونها ببراءة مثل الاطفال
و هو على طول قال بتهديد مصطنع :
ها سمعتيني شنو قلت
هزت راسها بسرعه و قالت بطاعة : ايه سمعتك
و كملت و هي تقلده بطفوليه :
انت تقول لا تغيرين ملابسك اوكي
لف لجهة الحمام و هو يمشي بخطوات سريعه
قال بضحكة و هو يناظر الساعة :
ههه مبينة كانك طفلة صغيرونة
و كمل بصوت عالي شوي بما انه بعيد :
ما باقي شي على الصلاة خليني اعرف اتوضا على الاقل الحق على الصلاة
ضحكت بخفة و هي تطلع له ملابس
اليوم اللي بعده في المساء
بيت ابو فهد
نازلة على الدرج تجري و لابسة بيجامة باللون الوردي
و فيه رسمة بالتيشرت
كانت رسمة بنت شعرها كيرلي
تاففت بصوت عالي من الخصلات اللي تنزل على عيونها
شعرها كان مرفوع كعكة فوق بشكل عشوائي
و حاطه فيونكه جنب الكعكة
صارخت بدلع و هي تشوف الصالة فاضيه:
فرووووووووووووووووس يالخبل ليش تقول ان الكل مجتمع بالصاله
ثواني و لمحت فارس اللي خرج من المجلس
اللي عنده باب من برا عند الحديقة و باب من داخل البيت
( نفس المجلس اللي شافها تركي فيه اول مرة )
ضحك فارس و هو يلعب بحواجبه :
و بعدين قال بجدية مصطنعه شفيك اللحين تصارخين
قالت بدلع متعودة عليه مع اخوانها :
فرووووس يالحمار ليش تقول ان الكل جالس بالصالة و ابوي يناديني
و اللحين ما اشوف احد
و كملت بزعل طفولي و هي تضربه برقة على كتفه :
باقول لابوي عن حركتك هذي و هو يوريك
قال فارس و هو مستمتع باللحظه الحاسمة بالنسبة له :
وعوووده بقول لك شي بس لا تزعلي
و قال و هو يبعد عنها متوجه للمجلس :
ترا تركي هنا ببيتنا و انتي مسوية كل هالرجه
اخاف الرجال ينحاش منك
عصبت منه و من الحركة اللي مسويها لها
ليش ما قال لها على الاقل تتعدل لتركي
بدون وعي منها ركضت وراه و هي تشوفه يهرب من المكان
و ما لقت نفسها ال و هي بنص المجلس و ابوها يضحك على حركاتها هي وفارس
و تركي يبتسم بقوة على شكلها الطفولي اللي يموت عليه
رغم ان شكلها و هي انثى ناضجة و فتاة كبيرة احسن
بس كذا يحس ببراءتها اكثر
و يحس انه ابوها و هي بنته الصغيرة و دلوعته
يحب يكون هو كل شي في حياتها
يبي يعلمها كل شي في هذي الحياة يبي يوجهها
يبيها تكبر قدام عيونه
يبيها تكون كل حياته
وعد من الاحراج تجمعوا دموعها بعيونها و هي شوي و تبكي
قال ابوها بحنان و هو ياشر لها تجي لحضنه :
وعد تعالي عندي
تقربت منه و رمت نفسها في حضن ابوها
اللي كان دايما الحضن اللي يلمها بعد ما ماتت امها
حتى اخوانها ما قصروا
قالت بدلع طبيعي و هي تلعب بلحية ابوها البيضا :
يبه شوف فروووس دايم يحارشني و يبي ينرفزني
و كملت و هي تقول ببراءة :
و انا و الله ما اسوي له شي ما ادري ليش يسوي كذا
سمعت ضحكات متفرقة و حست انها بتموت خجل نست ان تركي
رفعت عيونها بخفة لتركي اللي غمز لها بسرعه
و فيصل ضربه بدفاشة على كتفه لما شافه غمز وعد
قال بنص عين و هو يرفع حاجب و ينزل الثاني :
اشوفك تغمز لاختي قدامك صرت ما تستحي ابد
و قدام ابوها بعد
انت ما تستحي
ضحك ابو فهد على ولده و تركي اللي استحى من الموقف المحرج اللي طاح فيه
قال ابو فهد بجدية مصطنعه و هو يناظر فيصل :
و انت وش عليك الرجال و زوجته
قام فارس يضحك بقوة و هو يقول : راحت الجبهة
ناظره فيصل بقهر و ما رد عليه احترام لابوه
قرب ابو فهد من اذن وعد اللي للحين جالسة في حضن ابوها :
وعد يا بنتي روحي سلمي على زوجك
قالت بهمس و هي بتموت خجل :
يبه استحي
قال بنص عين و هو يمزح معاها بصوت خافت :
شنو تستحي و منو اللي طلعت معاه اخر مرة و عزمها على الغذا
ضحكت بخجل و دفنت نفسها اكثر في حضن ابوها
مسح ابوها على ظهرها بحنان
و بعدها شجعها عشان تروح لتركي اللي متلهف لشوفتها
وقفت بتردد و هي تعدل البيجامه اللي عليها
و كل شي فيها من جسمها الصغير لوجهها لشعرها و تسريحته و حتى حركاتها
كل شي فيها يبين انها طفلة و بريئة لابعد حد
قلبها طيب و اخلاقها عاليه
براءتها تغطي على كل شي
لما تركي شاف ترددها وقف و سلم عليها و سحبها و جلس و جلسها قدامه
هو كان يبيها تجلس بحضنه بس استحى من ابوها و اخوانها
سالها عن حالها و هي كانت تدر بهمس و خجل بسبب نظرات اخوانها و ابوها
وعد خلاص تعودت على تركي و صار جزء من حياتها
صحيح تعامله باحترام و بحدود
بس تحس براحه كبيرة و هي معاه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!