بيت ابو رعد
في غرفتها جالسة و جنبها اخوها
و اخيرا تحقق اللي طول عمرها تتمناه
و اخيرا راح يكون لها زوج و اسره صغيرة و اولاد
و تعيش مثل اي بنت في عمرها
نزلت عيونها بخجل من اخوها عمرها ما توقعت انها تكون خجلانه كذا
طول عمرها قريبة من ابوها و رعد و كل البيت
و اللي بقلبها تقوله
و تتعامل براحتها معاهم لانها كذا من صغرها معاهم
سمعت صوت رعد الرجولي و اللي يخجلها اكثر
و يخليها تستحي اكثر لانها جالسة قدام اخوها اللي يخبرها عن خطبتها
قال رعد و ابتسامه هادية على وجهه الحاد بملامحه :
ها وش قلتي
ابتسم اكثر و هو يشوفها بتموت خجل منه
ديما كانت قريبة منه و عمرها ما اظهرت خجلها منه عكس ريما اللي تخجل منه
و تعامله دايما باحترام شديد
رحمها و حس انها شوي و تبكي
قال و هو يمسح على ظهرها بحنان و بعدها يقوم :
انتي استخيري و فكري زين و ردي لي خبر
هزت راسها بهدوء و من خرج رعد من الغرفة
رمت نفسها على سريرها بقوة و هي تناظر السقف و تبتسم بفرحة
.
.
.
مشى بخطوات واثقة للجناح
فتح الباب و هو مشتاق لاميرة
الصباح كان معصب ونفسيته زفت بسبب المشاكل اللي عنده بالشركة
و هو طبعه من كان صغير لو كان معصب ولا حد يقرب منه
و لا حتى يتكلمون معه
حتى يهدى لحاله
بس امه هي اللي تهديه و تعرف اللي فيه
و من تكلمه يروح كل الغضب عنه
بس اللحين في انثى ثانية دخلت حياته
" اميرة " اللي صارت قريبه منه حيل رغم انه ما يبين لها المشاعر اللي يكنها لها
بس نظراته و معاملته لها تكفي انها تخليها تعرف بغلاتها عنده
عقد حواجبه باستغراب و هو يشوف اميرة لابسة بيجامة قطنية طولية و باكمام طويلة
و وجهها اصفر و شاحب و مبين عليها المرض
كانت جالسة على الكنبة و متكورة على نفسها
و ماسكه كاس كبير نسبيا و تشرب منه
و من حست فيه رفعت عيونها له و هي تبتسم له بشحوب
تقدم منها بخطوات هادئة و جلس على الكنبة جنبها
قال بنص عين و هو يناظر لبسها من فوق لتحت
ها اشوفك غيرتي ملابسك شنو قلت لك قبل اخرج
حكت انفها باحراج و خجل منه و هي تقول بصوت خافت :
امم رعد
رفع حواجبه و كانه تذكر شي
بس ما حب يقول شي يبيها هي تتكلم
انتبه لوجهها اللي صار متصبغ بالاحمر و هالشي بين عليها اكثر لانها بيضا
قالت بخجل و هي تبي تهرب للغرفة :
انت عارف شنو يعني
المسكين منحوس من يوم تزوجنا بس مرة شرفت و وقتها ماكنت راضية اخليه يقرب
و من يومها ما شرفت ابد
بما اني عندي لخبطة و دايما تتاخر ممكن احيانا شهرين
و توصل للثلاث شهور و احيانا تتقدم و يكون موعدها قبل
و كملت تبي تذكره :
تذكر في اول زواجنا يوم احرجتني جدوووده
قال بزفرة و هو متضايق :
لا شنو تقولين انتي
يعني ما شرفت الا اليوم
قالت بعفوية و هي ترجع شعرها لورا و تمسح على رقبتها باحراج :
و الله ما ادري بس عندي لخبطة بالموضوع و احيانا تتاخر زيادة و احيانا تتقدم عن موعدها
قال و هو يكشر بوجهه و متضايق من هاللي شرفت اللحين :
لا والله شنو لخبطة و تقدم و تاخر
ضربت جبهتها باحراج شديد و هي تقول:
ايييييه نسيت و انت وش فهمك في الامور هذي
قال بمكر و هو يناظرها برفعة حاجب :
لا لازم افهم عشان اخذ احتياطي مرة ثانية
هزت راسها بالرفض و هي تناظره بعيونها الواسعة
قرص طرف انفها و هو يقول بتهديد :
يلا فهميني اللحين
صرخت من الالم و هي تقول برجا : رعود اتركني
قال و هو يبتسم لها بمكر :
اوعديني اول اني افهم كل شي
هزت راسها بالايجاب و هي تقول بتسليك : اوعدك
تركها و قرب لها و هو يبوس طرف انفها بحنان
و قال بلطف و الابتسامه على وجهه :
عورتك
مسحت على طرف انفها بخفة و عيونها تلمع من الدموع
قالت بطفوليه ودلع :
ما احبك عورتني
ضحك على حركاتها و سحب اللاب من الطاولة الصغيرة اللي بالصالة
انشغل شوي و هو مركز بشغله
سمع صوت اميرة الخافت و هي تقول بتردد :
رعد انت زعلان اللحين
رفع عيونه عن اللاب و هوي يقول باستغراب :
و ليش ازعل
قالت و هي تلعب ببيجامتها باناملها الصغيرة :
عشان انا مو حامل
ضحك على تفكيرها و بعدها
قال بجدية و عيونه للحين على اللاب :
لا مو زعلان و راح ازعل و احنا اللحين باول الطريق
و كمل بنبرة لعوب و هو يغمز لها :
و بالاول و الاخير نبي نستانس شوي و بعدين نفكر بالعيال
ضحكت باحراج على حركته
عض على شفته بقهر و هو يقول :
بس ما راح اسامحك على اللي سويتيه فيني اليوم
ناظرته باستغراب
و هو كمل على طول :
لا تسوي نفسك ما تدرين
لابسة لي ذاك القصير و المفصخ
و اصبر نفسي و اقول اصلي و ارجع لك
و بعدين تصدميني كذا
ضحكت على كلامه بخجل
و قالت تبي تضيع الموضوع :
باقوم اسوي قاتو
و انت كمل شغلك
بعد اسبوع كان الوضع روتيني عند الكل
المانيا في الجامعه
نزل من سيارته الفاخرة بجمود و ثقة
رفع النظارات على راسه و مسك شنطة اللاب في يده
اليوم راح يسلم نتايج الامتحان اللي سواه للطلاب
خلاص اليوم اخر يوم للمحاضرات له في هالجامعه
صار ماعنده وقت ابد و طول الوقت يشتغل يبي يرتاح شوي
و اصلا شغل المستشفى ماخذ كل وقته
و صاحبة السمو زوجته صارت غريبه و تصرفاتها مثل المجنونة
تجيها حالات غريبه و يخاف يخليها لحالها و تسوي شي بنفسها
مو ناقص هو عشان ياخذ ذنبها معاه
رغم انه ما يطيقها بس في شي يخليه ياخذ حذره
ابتسم بسخريه على نظرات البنات له
ما يستحون ابد كل يوم و تجي وحدة ترمي نفسها عليه
واللي تحاول تغريه و اللي تحاول تكون صداقة معاه ووووو الخ
و كل وحدة تتحجج بشي
رفع عيونه و طاحت على ريماس
اللي كانت واقفه مع خالها على جنب و هو يضحك معاها
و مبين عليهم منسجمين مع بعض بالسوالف
لف وجهه بضيق و هو ينتبه لنظرات خالها الحادة
اكيد خبرته بكل شي
او على الاقل تشكي له مني
عشان كذا
اتجه للمكان المخصص عشان يسلم النتايج
و كل تفكيره في ريماس و شنو ممكن تكون قالت لخالها
.
.
.
كان واقف على جنب مع احدى الدكاترة
لمحها واقفه على جنب رغم ان كل الطلاب راحوا ناحية النتايج اللي معلقينها
ناظرته ببرود و رجعت نزلت عيونها و كانها ما تعرفة
و لا يكون هذا الرجال زوجها و ابو ولدها اللي ببطنها
خلاص صابها احساس التبلد و البرود و اللا مبالاة
صارت عايشة كذا و بس تصلي صلاتها و لابسة حجابها و تقرا قران و بس
عايشة تنتظر اليوم اللي ربي ياخذ امانته
عكس قبل كانت تعيش عشان تحقق احلامها
اللي اولها دراستها و تخرجها و ثانيا انها تكسب قلب عزام
اللي عذبها ليالي و هي تفكر فيه و تحلم باحلامها الوردية
عزام رجع يتكلم مع الدكتور و هو مو مهتم ابدا لنظرة عيونها الباردة
رفع حاجب و نزل الثاني
ريماس شاطرة كثير في دراستها و ممتازة
بس ما يدري ليش رسبت في الامتحان اللي سواه لهم
هل هي عشان تنتقم منه و لا بس صدفة و سوء حظ و صارت لها
رفع عيونه مرة ثانية لها
و انتبه لها تتجه للنتايج و كانت تدور على اسمها و بعد ثواني بعدت عن المكان
و ردة فعلها باردة لابعد حد
ارتبك شوي و هو يشوفها تتوجه له
"شنو تبي هذي لايكون تبي تفضحني
و لا تبي تنتقم على النتيجة اللي جابتها "
وقفت قدامه و انتبه للدكتور اللي واقف جنبه و يرحب فيها
و يتكلم معاها كل شي عن الدراسة و المادة اللي يدرسها
و باحترام شديد و حدود
بس هو حس انه معصب
فرحانه بهالحركات اللي تسويهم مع الرجال
بعد ما كملت كلام مع الدكتور اللي يحسسها بتميزها بين الطلبه
بسبب نتايجها العاليه و اجتهادها و حضورها الدائم و بالتاكيد اخلاقها المميزة
لفت لعزام و ناظرته باحترام شديد و هي تتكلم بجديه شديدة
مو مثل ما تكلمت مع الدكتور قبل
سالته اذا فيه اعادة للاختبار
(( انا ما اعرف اذا فيه هالنظام في المانيا بس احنا في بلدنا عندنا هالنظام فرصة للراسبين ))
و هو خبرها انه فيه اعادة بس دكتور ثاني هو اللي راح يسويه لهم
بس اكيد الاختبار سواه عزام
و كان يتكلم ببرود شديد
و اللي يشوفهم ما يتخيل ابدا انهم زوجين
و قريب بيصيرون اب و ام لبيبي صغير
تامل وجهها الشاحب لثواني
تعبانه من الحمل كثير
مو تعبانة جسديا لا نفسيا مو متقبله الحمل
او بالاصح مو متقبله انه عزام ابوه
و انها خلاص حياتها ارتبطت بحياة عزام
قال بهدوء و هو ينتبه ان الدكتور انسحب :
انتظريني قدام الجامعه بنرجع مع بعض للبيت
هزت راسها بالرفض و هي تقول بدون وعي و بعفوية :
لا عادي و اصلا تعودت على النقل الحكومي و التحرشات اللي تجيني
اللحين مسوي فيها رجال علي
ترا تعودت بس مو مسامحتك انت رجال بس بالاسم
حس بجرح كبير بكرامته و رجولته
شنو تقصد هذي و شنو اللي تقوله اصلا
اللي تقوله شي كبير
قال بحدة و هو ما يبي يفكر بشي و بس يبي يطنش كلامها
اللي اشعل النار بجوفه :
انا امرتك ما ابي رايك
هزت راسها على خفيف و هي تقول بعيون ذابلة :
راح اطول للساعة اربع المسا تنتظرني و لا ارجع لحالي
قال بهدوء رغم العصبية اللي فيه :
انتظرك
انسحبت من قدامه متوجهة لقاعة المحاضرات رغم انه باقي ربع ساعة على المحاضرة
.
.
.
.
الساعة 4 المساء
واقفة برا قدام الجامعة المفروض ينتظرها هنا
بس سيارته مو موجودة
تاففت بضيق حتى سيارته مو متاكدة منها زين
ركبتها ممكن مرتين او ثلاث و بس
انتبهت لسيارة وقفت قدامها و لمحت عزام اللي مبين عليه معصب
فتحت الباب و ركبت السيارة بخفة
و هو على طول حرك بسرعه
ما اهتمت شنو بيسوي بيعصب شوي و يسكت
تدري ان اللي قالته كبير و ممكن تنذبح على شانه
بس ما عادت تهتم الموت ارحم لها من انها تعيش مع عزام
عزام اللي تمنت تكون حلاله و يكون حلالها و تعيش معاه احلا الايام
بس اللحين صار كابوس
شهقت بعنف بعد ما وقف السيارة بسرعه
انتبهت ان المكان مو عند شقتهم
المكان اللي هم فيه خالي ممكن تعتبر بداية لغابة
لفت له بخوف و ما نطقت بشي
ضربها على وجهها بعنف و ضرب راسها على الدريشة اللي وراها
صرخت بالم و هو ما رحمها اللي قالته كبير بحقه
و هي كانت عارفة هالشي
اللي قالته مو قليل بس يستاهل هذا اللي كان لازم تقوله من اول
كان يضربها بدون رحمة
من الصبح و من لما قالت له هالكلمات و هو صاير مثل البركان الثاير
و بس يبي يوريها و يبرد حرته فيها
و كان خايف الجيران يشتكون فيهم لو اخذها للبيت و ضربها
بس اللحين ما حد بيدري
لانه جابها لهالمكان الخالي
صارت تصرخ و ترافس تبيه يوقف ضرب
ضربه كان مبرح و قوي و هو من الحرة اللي فيه زادت قوته اكثر
و كان مثل المجنون حتى هو مستغرب من نفسه
صارخت ببكا و هي تحاول تدافع عن نفسها :
وقف خلاص ما راح اعيدها
و صرخت بانهيار و هي تحضن نفسها و بطنها بخوف :
انت مجنون انا حامل
هدا شوي بعد كلماتها القليلة اللي قالتها و كانه بس اللحين صحا على نفسه
زفر بقوة و هو يحرك و صوت شهقاتها مالي السيارة
صرخ بحدة و هو يلف لها :
انطمي ما ابي اسمع صوتك
حاولت تهدى بس شهقاتها كل مرة تفلت منها
و هو ما تكلم اكثر لانه عارف ان جسمها مكسر و بكاها بسبب الالم
و الضرب المبرح اللي كان هو السبب فيه
بعد صلاة الفجر
بيت ابو خالد
في جناح خالد و نور
قبل يومين صارت تنام هنا بالغرفة معاه
قبل كانت تنام تحت في غرفة جانبية عشان الضيوف
بس من صارت البنت تختنق في الليل
و نور ترتبك و ما تعرف شنو تسوي لها و كيف تسعفها
قامت بنشاط اليوم ما قامت ابد نومها كان متواصل
"البنت هادية و ما صاحت الحمد لله يا ربي
على الاقل ارتحت شوي "
تاملت خالد و توجهت بسرعه للحمام غسلت وجهها
و على طول راحت للمطبخ بتكمل شغلها قبل لاتقوم بنوتتها الحلوة
" حضرت الفطور مسكين خالد حبيبي
لي ايام و انا مهملته
بس منشغله كثير ببنتي توها صغيرة و لازم لها اهتمام
خصوصا انها مريضة "
ابتسمت بحنان و هي تتوجه لغرفة النوم
مسويين للبنت غرفة مفتوحة على غرفتهم
توجهت لسرير بنتها و الابتسامه مرسومة على وجهها
بس تلاشت الابتسامه و هي تشوف بنتها
كان وجهها ابيض و شفايفها بنفسجية و عيونها مفتوحه و كانها تناظر فوق
حطت يدها على فمها بصدمة و هي مرعوبة
انشلوا رجولها تبي تصرخ تبي تنادي خالد
بس صوتها وينه مو قادرة تنطق
بعد ثواني من الصدمة
صرخت بقوة و هي تنادي :
خاااااااااااااااااااااااااااااااااااالد
و على طول اخذت البنت و صارت تهزها بين يدينها
و مرة تحاول ترضعها عشان تصحى
كانت مثل المجنونة ما تبي اللي في بالها يصير
"لا لا يا ربي احفظ لي بنتي و الله انا احبها و تعودت عليها "
دخل خالد يركض للغرفة و هو مرعوب من صرختها العالية
كان شكله معفوس من النوم و مو فاهم شي
سحب البنت من يدها
و جسده ارتجف بقوة من منظر بنته
حط اصابعه عند بداية انفها و ما حس بانفاسها ابد
مسك ذراعها و قاس النبض و مافي نبض
دمعوا عيونه و هو يرجعها لسريرها الصغير
و مد ايده اللي ترجف بقوة و قفل لها عيونها اللي كانت مفتوحة بقوة
و نور صارت تصرخ بجنون و هي تضرب نفسها
و على طول غطا البنت بالشرشف الصغير بعد ما باسها على جبينها
و دموعه ينزلوا على وجهها الصغير
المليان براءة
نور كانت تناظره بصدمة و مو مصدقة اللي يسويه
و صارت تضربه على ظهره و هو منحنى على البنت
صرخت بانهيار و هي تطيح على ركبها :
لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا بنتي ما ماتت
ليش تسوي كذا
انت جنيت ..
بعد الشرشف عنها بتختنق البنت
و هو بعد ماشاف انهيارها و بكاها الشديد
جلس على الارض جنبها و حضنها و دموعه تنزل بصمت على بنته اللي فارقت الحياة
هذا اللي كان خايف منه من زمان
"بس الحمد لله على كل حال"
هذا اللي كان يردده خالد بصوت مسموع
لانه ربي ما علقهم كثير في البنت
ماتت بعد ايام من ولادتها ما لحقوا يتعودوا عليها و يتعلقوا فيها كثير
هذا ارحم من انها تموت على عمر كبير
مدت يدها و هي تتلمس المكان و للحين عيونها مقفله
و في نفسها " اووووف يا وليد
وينه اللحين هذا اكيد نزل عند امي و ابوي "
فتحت عيونها بكسل و شهقت و هي تشوف الرجال اللي نايم معاها على السرير
و ظهره العريض و العاري مقابلها
ثواني بس و استوعبت الوضع
ضحكت بخفة و صوت خافت لانها نست ان لها ايام من صارت على ذمة زياد
قامت بهدوء و تثاوبت بكسل
تاملت ظهر زياد و هي كلها حنين انها ترتمي بحضنه
و تشكي له من الحياة اللي عاشتها بعده
" بس لا اللحين لازم اول اعذبه
بصدي مثل ما عذبني و خلاني اموت من شوقي له
رغم انه غلط علي بس انا جلست سنين عايشة على امل انه يرجع لي
و يرجعني على ذمته "
عضت على شفايفها بخجل و ندم على انها صدته
هو كان يبي يقرب لها و يستمتع باحضانها اللي تعود عليها في السابق
حست انها جرحته في كرامته و رجولته بصدها له
بس بعدها ندمت اشد الندم
و استحت تقول له انه عادي يقرب لها
لانه من يومهاا ما قرب صوبها و لا حاول يحتك فيها ابدا
بس يحاول يتكلم معاها قدام وليد اللي مبين عليه انه شاك في الوضع
انسحبت للحمام بخفة بتاخذ شاور اللحين و تحاول تفكر بالموضوع بعدين
.
.
.
في المطبخ جالسة تغسل الصحون بعد الغذا
زياد رضى عليها ممكن هي تشوف كذا
لانه تكلم معاها عادي بغياب وليد
كلامه كان لطيف جدا
لدرجة انها حست انها ممكن تهون عن الخطط اللي رسمتها ببالها
بس في الاخير اتصل عليه صديقه و انسحب من البيت بهدوء تاركها وراه و قلبها
مسوي ازعاج كبير داخلها
تنهدت بعشق لزياد هذا الرجال اللي اسر قلبها و ما خلاها بحالها
سمعت صوت وليد اللي اللحين بس قام من قيلولته :
ماما وينه بابا
قالت بابتسامه على حركاته الطفولية العفوية :
بابا راح للشغل و بعدين بيرجع
و كملت بتساؤل و هي تناظره :
ليش انت تحتاجه
قال و هو يعقد حواجبه بزعل :
ليش يروح الشغل هو وعدني انه رح يطلعني برا اليوم
قالت و هي تفهمه ببساطه :
وليد حبيبي بابا عنده شغله و لازم يروح
عشان ينقذ ناس مرضى و ما يموتوا مو انت تقول لما اكبر اصير مثل بابا
و اساعد الناس
حتى بابا لازم يروح و اكيد ما دامه وعدك يطلعك بكرا اذا خلص شغله بيطلعك
ابتسم بخفة و قال و هو يتوجه للصاله :
ايه اذا على كذا خلاص سامحته
ضحكت بصدمه على حركته للحظة حست انه رجال
و هو يتكلم كذا و يحاول يخشن صوته
ما اهتم لامه اللي تضحك و تمدد على الكنبه
و هو يتابع الكرتون اللي على التلفزيون باندماج شديد
كملت غسل الصحون و هي سرحانه في حبيبها زياد
داعبت انفها ريحة رجوليه حادة خلتها تبتبسم بخفة
الظاهر من شوقي له صرت اشم ريحته اللي اعشقها
شهقت برعب و هي تحس بيدين كبيرة تطوق خصرها بحنان
لفت له بخجل و للحين الصحن بيدها
قالت بصوت خجلان مو راضي يطلع من الاحراج اللي فيها :
زياد ..
تاملها بحب و هو يناظر شفايفها اللي تتحرك بسلاسة عشان تنطق اسمه
قالت و هي تحاول ترجع خصله طايحة على وجهها لورا :
زياد بعد عني
و كملت بترير صادق و هي تلمح التغيرات اللي ظهرت على ملامحه :
عيب بيجي وليد اللحين و ممكن يشوفنا كذا
ابتسم لها بهدوء و ارتخت ملامحه بعد ما عرف سبب كلامها
لفت مرة ثانية تكمل غسل الصحون و هو مسك خصلتها
اللي نازلة على وجهها و حاول يخليها مع شعرها المرفوع ذيل حصان
انحنى بخفة و ريحتها خلته مثل السكران مو عارف وش يسوي
رفع شعرها بيده و اليد الثانية للحين على خصرها
قبلها بعمق و بقبل متتالية على نحرها و هي غمضت عيونها بذوبان على حركته
هو عارف انها موتها هذي الحركه
كان في السابق يلعب بانامله عليها عشان تنام
و هي كانت دايما ماتمر دقايق الا و هي نايمة بسلام
قطع عليهم خلوتهم وليد اللي دخل المطبخ و هو يتكلم
بعد زياد عنها باحراج و هي عدلت وقفتها المايلة بسبب اللي سواه فيها زياد
كملت غسيل الصحون رغم انها مكملة من قبل
بس الاحراج اللي فيها خلاها تعيد شغلها من اول و جديد
ناظرهم وليد باحراج و هو يحك انفه بتوتر
من المنظر اللي شافه و اللي كبير عن عقله و براءته و طفوليته
زفر زياد بضيق و ابتسم باصطناع
" هذا وصيتك ياوليد تنتظرني لين ارجع لك
و قلت لك لا تقرب صوب المطبخ ابد
بس ليش ياولدي تسوي فيني كذا
ليش ما تحس بابوك لو انتظرت شوي كان استسلمت لي و سامحتني
بس فسدت لي كل شي
يالله الجاي احسن ان شاء الله "
قال و هو يجلس على ركبيه عشان يكون طوله مع وليد :
وليد بابا فيك شي
ناظر وليد ابوه و بعدين ناظر امه
و قال ببراءة و هو يضيق عيونه باستفسار :
بابا انتوا وش كنتو تسوون
كح زياد باحراج و هو خجلان من المنظر اللي شافهم فيه وليد
ووليد الظاهر يبي يفهم يبي تفسير للي شافه
بس شلون يفهمه اللحين و لا شلون يقول له او وش يقول له اصلا
حاول يفكر بشي او بكذبه
قال بسرعه و هو يرفع الاكمام :
انا و امك كنا نغسل الصحون
تبي تساعدنا
قال وليد و هو يناظر ابوه بعدم تصديق :
اها ... لا انا بروح اشوف كرتوني
و انسحب وليد من الصاله و كل تفكيره في انه يفهم شنو اللي كانو يسوونه
ضرب زياد على جبهته باحراج و هو يقول :
احراج
قالت بصوت مخنوق من الحيا و الاحراج الشديد :
انت الغلطان ليش تسوي كذا و في المطبخ بعد
قال بنغزة و هو يناظره بنص عين و يقوم من على الارض :
و الله انا ما اتحمل اشوف زوجتي و حلالي قدامي و ما اقرب منها
لفت وجهها باحراج و ندم و ما ردت عليه
مسحت يدينها بخفة في المريلة اللي لابستها
قال بهدوء و هو يحط الكاس على الطاولة بعد ما شرب موية :
جهزي نفسك بنطلع شوي
هزت راسها بالايجاب و هي تبتسم له بخفوت
و هو رد لها ابتسامه هادية و انسحب على طول من المطبخ
بيت ابو فهد
جناح فيصل و روابي
جالس بالصاله و يتابع الاخبار
سمع صوت روابي اللي جاي من المطبخ :
فصييييييييل يلا
ما رد عليها و عدل جلسته و هو يتابع باندماج بس باله بعيد
يبي يجلس لحاله و يفكر
رفع عيونه للي وقفت قدامه بوقفة مايلة و يدها على خصرها
غطت على التلفزيون بجسمها المليان شوي من الحمل و بطنها الكبيرة نسبيا
قال بقلة صبر :
روابي بعدي عني تراني معصب
قالت بعناد و هي تتوجه للتلفزيون و تطفيه : لا ما راح ابعد
قال بصوت عالي و هو يضغط على فكه :
روابي
ناظرته برفعة حاجب و هي مستغربه من حاله له يومين حاله مو عاجبها
كله معصب و متنرفز و يتكلم من طرف خشمه
قالت بهدوء و هي تجلس جنبه و تمسح على يده اللي حطتها بين يدينها :
فيصل وش فيك لك يومين مو على بعضك و كله معصب
نفض يده من يدينها بعنف و قام للغرفة
و غير ملابسه بيطلع مع انه ماله الا ربع ساعة او اقل من رجع من الشغل
توجهت لباب الجناح و بتهور قفلت الباب و حطت المفتاح بالمطبخ ...
لف لها بطولة بال و هو يناظرها جالسه على الكنبه بلا مبالاة
قال و هو يغمض عيونه بصبر :
روابي لا تنرفزيني و اعطيني المفتاح
قالت بهدوء و هي تتقدم منه و تناظره باهتمام :
فيصل حبيبي وش فيك فضفض لي
انا زوجتك اسمع لك فرغ لي اللي بقلبك
تنهد و هو يغمض عيونه بقوة
تعداها و جلس على الكنبه بقوة
قال بصوت هامس مسموع :
ابوي تزوج
تقدمت منه و جلست على ركبها ببطئ من الحمل
حطت يدها على فخذه و هي تمسح عليها بحنان
قالت بهدوء و لطف :
و هذا اللي مزعلك
ناظرها بسخرية و هو يقول بقسوة و مو حاسب حساب لكلامه :
لا و الله ... لانه مو ابوك اللي تزوج
ابتسمت له بالم و هي تحس انه جرحها وكلامه كان قاسي على قلبها
قالت بغصة و هي تحاول تبتسم بس فشلت :
الله يرحمه ابوي بس لو تزوج احسن من انه يرحل للابد
و انحرم منه و من حنانه
كملت بجدية و هي تناظره بعمق شديد :
فيصل ابوك تزوج ما سوى شي عيب و لا حرام
ابي اسالك متى تزوج
قال و هو يسند راسه على ورا و يغمض عيونه بتعب :
قبل شهر او اقل ملك على الحرمة
و هو اصلا فاتحنا بالموضوع من قبل لا يتزوج
بس الخميس اللي فات خبرنا احنا بس الشباب انه خلاص تزوج
يعني وعد ما تدري
قالت بابتسامه هادية :
و انت اللحين ليش زعلان
كملت لما ما سمعت منه رد و لا تحرك :
ابوك يحبكم و يفكر فيكم و مبين عليه انكم اول اهتماماته
يعني انت تعرف ابوك رجال و جرب الزواج من قبل
جرب شنو معنى انه تكون انثى بحياته تهتم فيه
و تحن عليه و تساله عن حاله تطبخ له تشتاق له
تخاف عليه و يكون هو كل شي بحياتها
كملت و هي تزفر بقوة :
ابوك ما تزوج من قبل
و من يوم ماتت امكم الله يرحمها كان حارم نفسه من هالشي
بس عشانكم .. عشان لا تكون لكم مرة اب تعذبكم او تحرمكم من ابوكم
خاف يهملكم اذا دخلت حياته
صبر و حرم نفسه بس عشانكم
و انت اللحين زعلان عشانه تزوج
انت تزوجت و فهد تزوج و وعد ملكت و فارس ان شاء الله يجي نصيبه
كل واحد شاف حياته
يعني مستخسر فيه انه يعيش حياته بعد ما كبركم و حط كل واحد في منصبه
و كل واحد اسس له حياته و اسرته
و منو بيبقى له بعدين
منو بيهتم فيه و انتم كل واحد صارت له حياة مستقلة
وقفت و جلست جنبه على الكنبة لانها تعبت من الوضع اللي كانت عليه
مدت يدينها و هي تطوق خصره بحنان
قالت بهمس و هي تحاول تقويه :
فيصل انا ادري انك زعلان عشان امك
تحس ان ابوك اناني لانه بيتزوج بعد وفاتها
بس فكر بعقلانيه لو انا اللي مت
بتحزن سنين و سنين و تصبر و تعيش على ذكرانا بس
في الاخير راح تحاول تتاقلم مع الوضع و تتزوج
قال بخوف عليها و هو يرفع عيونه التعبانه لها :
بسم الله عليك
و كمل بمزح ما يبي يفكر بالموضوع ابد :
اشوفك واثقة بزيادة
شنو اعيش على ذكراك و سنين و ما ادري ايش
ناظرها بمكر و هو ناوي يزعلها
عشان يتهاوشون على الاقل ينسى الهم اللي فيه
قال ببرود و هو يرفع عيونه لفوق و كانه سرحان :
تدرين شنو يوم العزا ادخل البيت
و اسوي نفسي منهار و ادخل على طول للمكان اللي مليان حريم
و اصرخ و ابكي و اقول لهم جيبوا لي زوجتي حبيبتي
وين راحت و انا بس اتامل بالبنات و اختار
من المزيونات و اخذ لي وحدة شقرا ووحدة بيضا و الثانية سمرا
وش رايك ...
ناظرته بحدة و هي تتخيل الموقف
" والله لو يسويها انتف له شنبه شعرة شعره
قال شنو يتزوج شقرا و بيضا و سمرا "
قالت بثقة غريبة رغم الغصة اللي بقلبها
و حساسيتها الزايدة بسبب الحمل :
ما تقدر اصلا انت تحبني
قال و هو يناظرها ببرود مصطنع :
ومن قال اصلا انا بس شفت انثى بحياتي و اعجبت فيها
قلت خلني العب عليها شوي و اقول لها احبك
وقفت بقوة وقالت بحدة:
فيييصل
ضحك بخفة عليها و سحبها لحضنها و هي ترافس
قالت و هي مخنوقة و تبي تبكي :
صح اللي تقوله
قال بحنان و هو يمسح على شعرها :
امزح يبه ابي اشوف ردة فعلك
ناظرته بنص عين و قالت و هي تمثل البرود :
حتى انا بس انت موت و شوف اختار واحد اشقر مزيون
و ترا باعرفك عليه
انا ما انسى العشرة مع زوجي اللي كان سبب في اني اتزوج اشقر مزيون
و شكرا مقدما
رغم انه الموضوع ما يضحك بس هو يضحك بقوة و بصوت عالي
لانه عارف انها تبي تغيظه لا غير
لثمها بعنف على شفايفها
و قال بهمس حاني :
احبك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!