شقة عزام و ريماس
من امس ما التقى فيها و لا لمحها ابد
حس بنغزة بقلبه و خاف ان شي يكون صاير فيها
خصوصا بعد كلام عزام اللي انبه على اللي يسويه فيها
********
زياد بحسرة و هو يناظره :
خيبت ظني فيك ياعزام
اجل هذي سوات تسويها ببنت عمك قبل لا تكون زوجتك
و كمل بحدة و هو يانبه :
اللي سويته مو رجوله و انا اللي كنت اظنك رجال
طلعت رخمة يا عزام
ناظره عزام بغضب و قال و هو يضغط على فكه :
زياد احترم نفسك ما ابي اغلط عليه و انا اللي عادك اخوي الكبير
قال زياد بعصبية شديدة :
عزام انت تدري شنو اللي سويته
البنت ممكن يصير فيها شي من ضربك
هذا و هي حامل و ما رحتمها
و انت اللي قلبك ابيض و حنون و بس تشوف شي غلط تنهى عنه
تسوي كذا ببنت عمك اللي من لحمك و دمك
ما فكرت انها ممكن تتركك من الضغوط النفسية
البنت صغيرة و للحين تعتبر في فترة ما بين المراهقة و الشباب
و تعرف طبيعة البنات كيف مشاعرهم غير عنا احنا الشباب
و انت عارف شنو اللي اقصده
من يوم سولفت لي عنها و انت مو داري انها زوجتك
قلت لك انها ممكن معجبه فيك و نصحتك تبعد عنها عشان زوجتك
و مو دارين انها هي نفسها
قال و هو يتنهد بقوة بعد كل الكلام اللي قاله :
البنت ممكن تجهض من حالتها النفسية
و ممكن تنتحر اذا كان ايمانها ضعيف
و ممكن تشرد
و كمل و هو يناظر عزام اللي منزل راسه و مبين عليه انه حس بغلطته :
و اذا كانت مؤمنة و صابرة و اخلاقها طيبة
بتجلس معك بس راح تتعقد طول عمرها
رفع عيونه لزياد اللي ياكد له كلامه
كيف ما فكر كذا بس بالاخير المفروض تتحملني انا عصبي
********
زفر بضيق و هو يصعد لفوق
فتح باب الغرفة وانتبه لها متكورة على نفسها في السرير
كانت حاضنة المخدة بقوتها تبين مدى احتياجها لحضن يجمع شتاتها
تقدم منها بخطوات هادئة و كله رغبة في انه يحضنها
يحضنها بحنان و بحب و بشخصيته العادية
مو يحضنها غصب عنها و يمزق ملابسها
و يترك اثاره الوحشة على جسمها الصغير
بس في شي يخليه يتردد ممكن اللي سواه فيها
مسح على مكان معدته بخفة
الحرقان اللي فيها بدا يشتعل و هو ابدا مو راضي يروح يشوف حالته
و كانه يبي يتعذب بهالشي و يحس بالمها
جلس على السرير بهدوء ما يبيها تنفجع
انحنى عليها و سحبها بخفة و هي على طول صرخت بخوف
كانت ترفسه بضعف و هي تترجاه :
عزام والله ماسويت شي
الله يخليك لا تضربي
و الله قلت لك ما اعيدها والله اخر مرة والله العظيم
انهارت تبكي في حضنه و هي كلها رعب انه ممكن في اي لحظة ينقض عليها
و يكسر قلبها مثل كل مرة
و يخليها مثلها مثل اي بنت ليل
تخلص شغلها و ينسحب الزبون بعد ما تمتع بلحظات معاها
تركها بهدوء و هو يحس بجرمه اللي سواه فيها
انكمشت على نفسها و هي تغطي نفسها بالشرشف بقوة و كانها تحمي نفسها منه
تحمي نفسها من الشخص اللي كان لها هو الامان في يوم من الايام
كان هو حلمها اللي يراودها دايما في نومها
كان هو طموحها و قدوتها و كل شي حلو بهالحياة
ناظرها بشفقة على حالها و هي تمسح دموعها بطفوليه و كل مرة تشهق بعنف
و عيونها عليه و هي تترقبه و الخوف و الرعب ماليين عيونها
انسحب بخطوات واثقة للحمام و كل تفكيره في المصيبة اللي سواها
و رغم هذا الا انه ما فكر ابدا يعتذر لها او يطلبها تسامحه
كل اللي فكر فيه انه يوقف عن ضربها
.
.
.
هزت راسها بالرفض و عيونها تناظره كانها مرعوبه من شي
قالت برفض قاطع :
لا لا ما ابي
و كملت بتاتاة و كان الحروف هربت من شفايفها :
اا ا اصلا اا.. انا ع ... عندي بعد بكرا اختبار
هز راسها بهدوء و مثل كل مرة انسحب من عندها
و هو يقول بجدية
اليوم ما راح ارجع عندي مناوبة بالمستشفى
هزت راسها بخفة و ارتخت ملامح وجهها و بين عليها الراحة
هز راسه بقلة حليه و هو ينسحب من قدامها
متوجه لاي مكان اهم شي ما يجلس عندها
ممكن ياذيها ما صار يحس بامانها و هي جنبه
صارت موهبته انه يعذبها و يخليها تبكي
بس اللحين لازم يبعد
ما يدري و ش اللي صار له فجاة بس ممكن كلام زياد صحى ضميره و لو شوي
و خلاه يحس انه ظلم اللي اسمها زوجته
ناظرت المكان بسرحان و هي تلمحه يخرج من الغرفة بهدوء غريب
ما تدري وش فيها
اولها الحضن اللي لمها فيه لما كانت نايمة
و ثانيا اصراره انهم يخرجوا يتعشوا مع بعض
و اخيرا انه تركها اليوم في حالها
ابتسمت بخجل خفيف حركاته حسستها بانوثتها
رغم ان هالاشياء المفروض تكون من حقها
بس هي من العذاب اللي شافته من عزام
خلاها تحس كذا
تنهدت بخفة و هي تمشي باتجاه الحمام راح تاخذ شاور و تبدا تدرس
بعد بكرا عليها اختبار المادة اللي يدرسها عزام و رسبت فيها
ما اهتمت كثير و كل اللي ينعاد في بالها هي حركاته اليوم هذا
و احساسها بامل انه عزام ممكن يتغير في يوم من الايام ..
*هذي هي ريماس قلبها ما في اطيب منه تسامح كل الناس
حتى اخوانها و امها و ابوها يحذروها من طيبتها الزايدة اللي ممكن
تاثر على حياتها
بس هذا الشي فيها من صغرها يضربوها و يتهاوشوا معاها
و يكسروا لها دميتها و من تسمع منهم اعتذار يروح كل زعلها
بيت ابو رعد
غرفة ديما
متمددة على السرير و هي سرحانه
" رعد يقول انه كان يجي بيتنا في صغري بس انا ما اتذكر
ما ادري كيف شكله كيف شخصيته
بس الاكيد ان شخصيته قوية بما انه عقيد
يعني اكيد يكون متشدد
اووووف اللحين انا ليش افكر خلاص استخارة و استخرت و اللي كاتبه ربي بيصير
بس ابي اشوف هالرجال اللي خطبني "
وقفت بخطوات بطيئة و هي تتوجه للمراية
تاملت وجهها بهدوء
سمرا سمار حلوة و عيونها واسعة
شفايفها ممتلئة نوعا ما
جسمها يميل للنحافة اكثر
تنهدت بضيق
تدري ان اختها ريما احلى منها و اجمل بعد
هي بس شوية مملوحة و اللي محليها هي عيونها وسمارها
و جسمها اللي رغم نحافته الا انه يبين انه انثوي و مغري لابعد حد
و الكل يقول كذا
يعني ممكن لو تسمن بتصير بطيخة
بس مو هذا اللي هامها تبي
تعرف ليش خطبها المجهول بالنسبة لها
" اللي عرفته انه ما يقرب لنا
يعني كيف خطبني
ممكن امه او اخته رشحتني له و هو وافق
متوترة و خايفة كثير رغم الراحة اللي احس فيها
بس فارق العمر كبير بيننا
انا 23 سنه و 35 سنة يعني اكبر مني 12 سنة
بس رعد و اميرة ماشاء الله عليهم رغم فارق العمر الا انهم مبين عليهم متفاهمين
اووووف وليش افكر انا اللحين
بس لازم افكر كيف راح اعيش معاه
الرجال عقيد يعني ما عنده مشاعر و احاسيس
حتى و لو فرضنا ان عنده مشاعر واحاسيس
اكيد شغله و تشدده و شخصيته ما تسمح له في يوم من الايام
انه يطيب خاطري بكلمه هذا من غير ما نعرف سبب تاخره عن الزواج
اللحين عمره 35 و اللي في عمره عندهم عيال
بس لا شنو اقول انا حتى رعد كبير
بس ...
اوووف مو عارفة كيف افكر
ابي احد يوجهني
حتى انا مستحية اسال رعد عنه على الاقل اعرف شنو مصيري من اللحين
و اذا اوافق او لا
بس ان شاء الله يجيب اللي فيه الخير "
قاطع سرحانه ريما اللي دخلت الغرفة و جات على طول حضنتها
قالت بزعل مصطنع :
كذا يالخايسة ما تخبرني انك انخطبتي
ابتسمت لها بخجل طبيعي و هي تقول :
كنت متوقعه ان عندك خبر
ضربتها بخفة على كتفها و هي تقول بنغزة :
و اخيرا بتدخلي سجن الزوجيه ... اقصد قفص الزوجية
قالت اميرة اللي دخلت من شوي و تربعت على السرير برشاقة :
ريمووو شنو سجن الزوجية و قفص هذي
يقولون القفص الذهبي
قالت كلمتها الاخيرة و هي تحط يدينها على خدودها بحالمية
و تغمض عيونها برومانسية مصطنعة
ضحكت ريما عليها بخفة و ديما التزمت الصمت
قالت ريما و هي تغمز لاميرة :
بنشوف شنو تسوي هالاخت في الرجال
و كملت و هي تهز راسها بحسرة مصطنعه :
المسكين حزنت عليه
ما طاح الا على وحدة خبلة و دفشة و مرجوجة مثل ديما
ديما ناظرتهم و هي تفكر بجدية
الموضوع هذا مخوفها كثير
تعودت على حركات الدفاشة و صوتها اللي تخشنه احيانا
و عربجيتها و هي عارفة ان كل الرجال يتمنون بنت دلوعه عفوية
انوثتها تطغى عليها طبيعية في تصرفاتها
بس هي ما تعرف للاشياء هذي
قالت بارتباك و هي تناظرهم :
بنات انا صح ما اصلح اتزوج يعني الرجال وش بيقول عني
قالت اميرة بحنان و هي تناظرها :
ديما احنا نمزح معاك واصلا داعية له امه هذا اللي بياخذك
قالت بخجل وهي تهز راسها :
بس انا هالشي مخوفني
و كملت بخوف حقيقي :
اخاف يشوفني في الشوفة الشرعية و يرفضني
و الله يومها انكسر اذا رفضني
ناظروا ريما و اميرة بعضهم و كل وحده
تبي الثانية تتكلم
قالت بشك و هي تناظرهم برفعة حاجب :
وش فيكم
في شي انا ما اعرفه
خبروووني
قالت ريما بحنان و هي تمسح على يدها :
ديما انتي ما خبرك رعد ان الرجال اللي خاطبك ما يبي شوفة شرعية
و يقول انا راضي فيها مثل ماكانت
اهم شي انها من عايلة معروفة باصلها و سمعتها الزينة
و كملت بتردد :
و اصلا يقول الملكة و العرس بنفس اليوم يعني اذا وافقتي
قالت ديما بصدمه :
شنوووو
سمعوا طق على الباب و رعد اللي دخل
و سمع كلامهم على دخلته للغرفة
ناظرهم بعصبية و اشر لهم يخرجوا من الغرفة
جلس معاها و حاول يقنعها انها توافق
قال بجدية و هو يشوف الرفض بعيونها :
ديما وش فيك اللحين
شنو الحركات هذي
الرجال زين و الله نادر تلقين واحد مثله بالزمن هذا و ابوي يعرفه
و حتى عمي و بيني و بينك ابوي من زمان يتمناه لك
و الحمد لله هو خطبك ويبيك زوجته على سنة الله ورسوله
قالت بتردد و هي تفرك اصابعها خجل من اخوها :
بس ريما تقول انه ما يبي شوفة و العرس مع الملكة
ابتسم لها بحنان كلامها يدل على انها موافقة مبدئيا
قال بجدية :
ايه هو كذا يبي بس هذا مو معناته انك ترفضي عشان هالسبب
قالت بحياء غريب على شخصيتها الجريئة نوعا ما :
بس مو معقولة اتزوج واحد مو عارفة حتى كيف شكله
ضحك بخفة و قال بنص عين :
ايه قولي من الاول ابي اشوف صورته
صرخت بخجل و هي تنكر :
لا مو هذا قصدي بس .. بس
قال بهدوء و هو يبتسم :
بس خلاص فهمت عليك اذا انتي موافقة مبدئيا باوريك صورته
هزت راسها بالايجاب
و الفضول ماكل قلبها و بس تبيه يتكرم و يوريها الصورة
انتبه لفضولها و حب يخفف عليها شوي
كافي انها ما رح تعيش اللي عاشته ريما
على الاقل ريما استمتعت بفترة ملكتها و تعرف فهد و تعرف شخصيته
سحب تليفونه من جيبة و دخل على احد مواقع التواصل الاجتماعي
كبر لها الصورة و مد لها التليفون
و هي مسكته بتردد
وسرعان ما اندمجت مع الصورة
كان رجال مبين عليه كبير شوي بالنسبة لها و لعمرها
سماره حلو و مسوية لحية خفيفة محليته
و عيونه مثل عيون الصقر و مبين عليه انه شديد
و عنده جرح عند حاجبه
و شعره بني
ملامحه الحادة ارعبتها للحظه بس لما دققت النظر فيه
تحس ان فيه شي يجذب
سمعت صوت رعد اللي يقول بمزح :
ها اشوفك طبعتي صورته الرجال
مدت يدها لورا رقبتها باحراج :
احم لا بس
قال و هو يقاطعها :
ها خلاص نقول على بركة الله
هزت راسها بالايجاب و هو على طول حضنها يبارك لها
في الشركة
جالسة بمكتب ابوها اللي تركها و راح لاحد الاقسام اللي في الشركة
يبيهم في اجتماع عشان مشكلة صارت في ذاك القسم
جلست بملل على كرسي ابوها الكبير و رفعت طرف النقاب اللي عليها
حطت راسها على المكتب و هي تتامل المكان
" طفش طفش طفش
شنو هذا و هذا الموظفين ما لقوا الا الوقت هذا يبون ابوي
اووووف "
سرحت باللي سرق قلبها منها
و هو بعده اللي جرحها
تنفست بعمق
" ليش الرجال قاسيين كذا يعني يعرفون ان الانثى رقيقة بمشاعرها
و كلمة وحدة تكسرها "
نزلت طرف النقاب على وججها بعد ماسمعت الباب اللي انفتح
لمحته هو بالذات من تفكر فيه
يظهر لها على طول و كانه يلاحقها في كل مكان
تاملته لثواني معدودة ونزلت راسها من جديد على المكتب بلامبالاة
سمعت صوت الباب ينغلق
" اكيد راح حتى ما كلف على نفسه يسلم علي
بس وش اقول ما اقول الا الله يكرهني فيه و يبعد حبه عن قلبي
هالقاسي المغرور"
حست بانها مو لحالها بالغرفة و ان فيه شخص ثاني
فيه ريحة الشخص اللي تحبه
رفعت راسها بقوة و انتبهت له واقف عند الباب
ناظرها بحنان و لاول مرة تلمح هالنظرة بعيونه
بس سرعان ما اختفت هالنظرة و لا يمكن هي بس تخيلت هالشي
او ممكن نقول تمنت انه يصير
قال بهدوء و هو للحين عند الباب :
السلام عليكم
ردت عليه السلام بصوت خافت فيه نبرة الالم :
وعليكم السلام
قال باعتذار و هو يناظر عيونها :
اسف عن اللي صار اخر مرة
دمعوا عيونها مو عشانه جرحها لابس عشانه اعتذر
ما توقعته بيسويها قبل حسام كان حتى لو هو الغلطان موته و لا يعتذر منها
بس هذا اعتذر منها بكل بساطة
قالت و الابتسامه انرسمت على شفايفها الرقيقة :
سامحتك هالمرة بس لا تعيدها
ابتسم و هو يحس بنبرتها تغيرت
لف و هو يخرج من المكتب تارك وراه طفلة تحس بقلبها بيطير من الفرحة
بعد عدة خطوات رجع مرة ثانية للمكتب
" هالناعمة اللي داخل نستني شغلي
و نستني حتى اني جاي عشان الملف "
فتح الباب و كتم ضحكته على منظرها
المجنونة هذي وش تسوي
كانت رابطة طرف عبايتها للخصر و لابسة تحتها جينز ضيق
و تهز خصرها بحماس
تحمحم و لف وجهه للجهة الثانية
و هي على طول نزلت عبايتها و خرجت من المكتب منسحبة
كافي احراج لهذا اليوم
اما هو تقدم بخطواته و سحب الملف اللي كان على المكتب
سمع صوت خاله و نبرته اللي صار ما يطيقها :
سلطان ... وينها روان
قال بهدوء يخفي مشاعره :
على ما اعتقد رجعت البيت
شفتها طالعة من مكتبك قبل شوي
هز ابو جواد راسه بتفهم و هو يحاول يلمح اي شي
ياكد له شكوكه
اما سلطان فعلى طول انسحب من المكتب و هو متضايق
خاله صاير يحسسه كانه مراهق و على طول يراقبه
" عارف انه ممكن يكون خايف على بنته
بس هذا مو معناته انه يتدخل بحياتي و بكل تصرفاتي
لازم اغلف نفسي بالبرود لين ما اتخذ قرار حياتي "
جناح سامي و رزان
نايمة بغرفتها بهدوء
سمعت صوت الباب ينفتح
" اكيد هذا سامي
بس سامي من شوي راح للشغل معقوله رجع
ايه ممكن "
حست بالسرير يهتز بسبب الثقل اللي جا عليه
فتحت عيونها بخفة و هي تحس باليد الصغير و الناعمة تلامس وجهها بحنان
حست بتانيب الضمير
بس مو بيدها هذا اللي تسويه
كله من الحمل و الوحام اللي فيها
سمعت صوت لين اللي حضنتها بحنين :
ماما ليش ما صرتي تنزلين تحت
انا اشتقت لك كثير
بس بابا و تيته يقولون ان ممنوع اصعد لك لفوق
لانك مريضة و اذا جيت عندك بتتعبي اكثر
ليش كذا
و كملت و هي ترفع نفسها عن حضن رزان :
ماما انا زعلتك بشي
قالت رزان بهدوء و هي تحاول تبعد عنها اي تفكير بالغثيان : لا حبيبتي
ما تبي تعذب البنت زيادة على كذا
باستها رزان على خذها بحنان
ابتسمت لين بفرحة و سرعان ما تحولت ابتسامتها لضحكة عاليه
قالت ببراءة و هي تتمد جنب رازان :
ماما ابي انام معاك
لي زمان ما نمت معاك
وقفت رزان بترنح و راحت تجري للحمام تستفرغ مثل العادة
و لين صارت تبكي لاها حست انها هي السبب
خرجت رزان من الحمام بخطوات ثقيلة من التعب و الدوخة اللي تحس فيها
انتبهت للين اللي تبكي و صار وجهها احمر
قالت بحنان و هي تجلس على السرير
و تحضنها رغم انها تحس انها مو طايقتها
و جالسة تضغط على نفسها بس عشان لا تاخذ ذنب هالمسكينة :
شفيها بنيتي و حبوبتي الحلوة
رفعت لين عيونها بطفوليه و هي تقول :
صح انا حلوة
هزت رازان راسها و هي تبتسم لها بتعب
قالت لين و هي تمسح دموع رزان اللي للحين على وجهها من استفرغت :
ماما ليش تبكين
قالت رزان و هي تمسك لها يدها و تحطها على بطنها :
انا ما ابكي
قالت لين و هي تستفسر عن اللي صار :
ليش انتي مريضة اللحين
قالت رزان بابتسامه :
عشان فيه هنا بيبي
مسحت لين على بطن رزان بخفة و هي مو مصدقة من الفرحة
كملت رازان بحنان :
راح يصير عندك اخوك او اختك
قالت لين بفرحة :
انا ابي اختي احسن عشان نلعب مع بعض ب الباربي
ضحكت على فرحتها و حماسها
و حمدت ربي انها ماحست بغيرة
لانها في الاول خافت تغار من البيبي و تتعب نفسيتها
رفعت عيونها لسامي اللي دخل الجناح و هو يتنفس براحة
قال بابتسامه هادية :
اشوف مسويين مؤتمر ماشاء الله
قالت لين بفرحة و هي تجري لعند ابوها :
بابا تدري ان ماما رزان عندها بيبي
راح يصير عندي اختي
حمل بنته و تقدم من السرير
و رازان راحت مرة ثانية تجري للحمام تستفرغ
" حالتها صعبة مع الوحام
بس انشاء الله فترة و رح تمر "
خرجت من الحمام و هي تمشي بهدوء و توجهت للسرير و تمددت عليه
و سامي فهم على طول انها خلاص تعبت و اكيد ماراح تقدر تجلس
مع لين اكثر و لو صار راح تتعب اكثر
بيت ابو رعد
جناح رعد و اميرة
جالسة برقة و حاطة رجل على رجل و تصبغ اظافرها باللون الاحمر
متعودة تحط الوان هادية في الايام العادية
بس اليوم حبت تتجرا شوي و تحط هاللون
ناظرها رعد بنص عيون و هو يقول بكذب و عيارة :
يعني ما تتزيني الا يوم تشرف
و لا اليوم اللي انا ابيك تتعدلي عشاني ما اشوف الا الشعر طاير في السما
و العيون حمرا من اللاب اللي طول اليوم عليه
و الوجه ما عليه قطرة مكياج
ضحكت على كلامه بخفة و هي مركزة في شغلها
و بعد ثواني ناظرته بزعل
و قالت بدلع و هي زعلانه من كلامه :
يعني هذا كلام تقوله لعروسة
و انا اللي دوم اكشخ لك و اتعدل لك
ناظرها بنص عين و هو يقول :
شنو عروسة ترا لنا شهور من تزوجنا
و كمل بنبرة لعوبة و هو يغمز لها :
اها اللحين فهمت تقصدي ان ...
قاطعته بصرخة و هي تقوم و تسد له فمه بقوة بيدها
و وجهها صاير احمر
قالت بخجل غاضب و هو تناظره بحدة :
شنو هذا ليش صرت ما تستحي
ضحك عليها و بعد يدها و هو يناظرها
و كل شوي يغمز لها او يرمي لها بوسة في الهوا
ردت مكانها و كملت شغل اظافرها و هي منحرجة من حركاته
قال بهدوء و هو يقوم و يتمدد على الكنبة اللي جالسة فيها و راسه على رجولها
حست بخجل شديد و احراج
في الوقت هذا دايما ما تطيق نفسها
وهو جاي عندها و يتمدد على رجولها بعد
قال بهمس و هو يناظر عيونها اللي تشتتها بكل شي الا عيونه
دلكي راسي احس اني مصدع
مدت اناملها بخفة بعد ما تاكدت ان طلاء الاظافر جف
و دلكت له راسه و هي تشوفه مسترخي على الاخر و دقايق بس
و انتظمت انفاسه اللي تدل على نومه العميق
تاملته بحب و هي تسحب اناملها من شعره
لحواجبه و تمسح عليهم بحنان
نزلت اصابعها لانفه و لخدوده و فكه
و بدون وعي منها انحنت عليه
و قبلته بخفة على شفايفه
و انصدمت و هي تحس بيدينه اللي طوقتها و هو يبادلها القبلة بعمق شديد
و كانه ما يبي يبعد عنها ابد
بعد ثواني بعد عنها و هي مغمضة عيونها باحراج للي سوته
اما هو فابتسامته كانت مالية وجهه
ضحك بخفة و هي فتحت عيونها الدامعة
و على طول قال بسرعه و هو ما يبيها تبكي :
لا لا الا الدموع وش فيك
هزت راسها بلا و هي بتموت من الخجل
قال و هو يرفع نفسه شوي و يلثمها مرة ثانية بخفة
بعد عنها و قال بهمس حاني :
عادي حلالك سوي اللي تبين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!