الفصل 152 | من 166 فصل

رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 152 - بقلم Shifaoman

المشاهدات
19
كلمة
5,818
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

بيت ابو فهد


مشت وراه بخطوات مترددة و بنتها وراها


اشر لها على غرفة جانبية في اخر الممر :


و هذي غرفة قمر


و هذا اللي هنا جناحنا


كانت الغرفة و الجناح بعيدين عن بعض شوي


ارتجفت من كلمته


كيف راح تكون مع رجال غريب اليوم


بعد ما مر 18 سنة من زواجها الاول


و اللي فارقها فيه زوجها بعد شهر من زواجهم


بسبب حادث سيارة


كانت وقتها حامل ببنته


اليوم راح تكون مع رجال ثاني


ما تدري ليش حست بالاختناق و هي تناظر عيون بنتها اللي تشجعها بصمت


مشت وراه ما تقدر ترفض خلاص صارت زوجته و هو زوجها


يعني راح يكون شريكها بكل شي


كيف راح يكون هالرجال و هل راح تفشل تجربتها للمرة الثانية


تجربتها اللي سلبت شبابها و مراهقتها


كانت وقتها بعمر 18 سنة يوم تزوجته غصبا عنها


بحكم العادات و التقاليد تحت شعار البنت لولد عمها


كان مريض نفسي زوجوها له غصبا عنها و غصبا عنه كمان


كان يضربها في الليل قبل لاتنام و الصباح ينسى كل شي


و يعاملها عادي


ما قرب منها الامرة وحدة


و كان مو صاحي و حالته النفسية تعبانه


و كل اللي لقاه قدامه هي


ففرغ كل طاقته و غضبه فيها


و من ذاك اليوم حملت ببنته


اللي لو ما كانت معاها اللحين كان ما تدري كيف صبرت


كل هالسنين بظلم الناس لها و نظراتهم و كل شي و اولهم اهلها


ما انتبهت على نفسها الا و ابو فهد يصحيها من سرحانها


قال ابو فهد بحنان :


شفيك يا نورة


هزت راسها بخجل من حنانه و نبرته اللي ما تعودت عليها


قالت بهمس :


مافيني شي


قال بهدوء و هو يجلس على الكنبة :


اخذي راحتك


انسحبت بهدوء من قدامه و هو يحس بتردد من اللي اقدم عليه


خصوصا انه شايف عدم تقبل اولاده


.
.
.


قبل ساعات


في جناح وعد


تبكي بصمت و هي منزلة راسها بين يدينها


شهقت بعنف و هي تحاول تكتم صوتها


تقدم منها فارس و حضنها بقوة


حتى هو مو راضي بهالشي بس ابوه ضحى كثير عشانهم


و اللحين هم بكل انانية مو فرحانين له


تنهدت بضعف و هي تناظر فهد و فيصل اللي واقفين على جنبه


و ملتزمين الصمت


من البداية عارفين انه ردة فعلها كذا


قالت بصراخ :


ليش يتزوج على امي ليش فهموني


قال فهد و هو يقرب منها هي وفارس اللي حاضنها :


وعد اهدي ابوي خلاص تزوج و هذا حقه


و احنا كل واحد شاف حياته كيف تبي تحرميه من هالشي


تبي انتي بس اللي تاخذي الحنان و الاهتمام من عند تركي زوجك


ما فكرتي في ابوك اللي حرم نفسه سنين من هالشي بس عشانا


هزت راسها برفض قاطع


رغم ان كلامه اقنعها


بس لما تتذكر امها و صوت امها و ابتسامة امها و كل شي حلو في امها


تحس بنار الغيرة في قلبها على ابوها اللي رح تاخذه مرة ثانية


قالت بصراخ اكبر :


لا انا راح افكر فيه و لو يبي احد يهتم فيه انا راح اهتم فيه


و راح اخلي تركي يطلقني بس عشان ابوي


بس عشانه و عشان لايتزوج


انسحب فهد من الغرفة لانه لو يجلس دقيقة وحدة


راح يضربها و هو ما يبي يسوي شي يندم عليه


ناظرها فيصل بهدوء


قرب منها و سحبها من حضن فارس اللي لمعوا عيونه بالدموع


همس لها ببعض الكلمات يهديها بس هي صارت تصارخ اكثر


لين تعبت و سكتت


قال بجدية و هو يناظر فارس اللي جلس على سرير وعد بارهاق :


وعد ما ابي اشوفك تطولي صوتك على ابوي


و الله العظيم لو اشوفك تكلمتي مع ابوي بشي يخص زواجه اوريك


ضربته على صدره بقوة و هي تقول :


انتوا ما تحسوا هذي امي


تدري وش معناتها امي امي


كملت بضعف و هي تغمض عيونها بهدوء :


امي جنتي ما شبعت من حضنها و لا صوتها و لا ريحتها


اشتقت لها ابيها تاخذني معاها


محتاجتها كثير


حس بالشفقة على حالة اخته


و قال بهدوء و نبرته كلها حنان :


يلا وعد ما نبي دموع و اللحين تروحي تباركي لابوي اكيد انهم على وصول


قالت و هي تحاول توازن جسمها :


ما ابي


مددها على السرير و هو يلف لفارس اللي صامت


و مبين عليه هو الثاني انه مو راضي بالموضوع ابدا


اي واحد ماراح يتقبل حرمة ثانية تاخذ مكان امه


بس هذا اللي صار و قلب حياتهم


مدت يدها لتليفونها المرمي على سريرها باهمال


و على طول اتصلت بتركي


هو وحده اللي يفهمها و يواسيها


تحس انه حنون و طيب مثل ابوها لما تجلس معاه


ما تحس انها مع زوجها لا تحس انها مع اخوها ابوهاا وصديقها


يعاملها مثل بنته و حبيبته و طفلته و صغيرته و كل دنيته


سمعت صوته الحنون و هو يسلم عليها


بكت و هي تشهق بعنف :


تركي تعالي لي البيت احتاجك


قال بنبرة خوف و هو يسالها :


وعودة حبيبتي وش فيك


سحب فيصل التليفون من يدها و خرج برا الغرفة يكلمه


خبره فيصل عن السبب و تركي تفهم الوضع


بس حب يكون مساندها و يخفف عليها


و اصر انه يجي يطلعها من البيت شوي


و خبره تجهز نفسها و يعطي ابوه خبر قبل


و فيصل وافق بس عشان لا يصير فيها شي


.
.
.


في جناح ابو فهد و نورة


خرجت من الحمام و عليها فستان ناعم مرة و ساتر باكمام طولية


وجهها ما فيه مكياج الا انها كانت جميلة


درجة بياضها و عيونها الملونة بلون غريب ما بين العسلي و الاخضر


شفايفها الوردية جسمها المليان شوي و خصرها المنحوت بدقة


ابتسم لها بحنان و هو مو عارف كيف يبدا معاها الحياة الجدية


بالنسبة له و بالنسبة لها


وقف ببهدوء و بين طوله الفارع


و ملامحه الحنونة بلحية سوداء يتخللها اللون الابيض و شعره كمان


قال بجدية و هو يناظرها :


يلا نصلي


وقفت وراه و تبعته بخطوات ناعمة


و هي تحس بالراحة نسبيا


للحين الوضع مطمن و ما فيه خطر على حياتها


بعد ما خلصوا صلاتهم


جلس على السرير الفخم و جلست جنبه بعد ما امره بالشي ذا


تاملت الغرفة الفخمه و اللي تدل على الثراء اللي يعيشون فيه


قال و هو يحط يده على كتفها بحنان


انتفضت و هي تناظره بخوف


قال بابتسامه حانية :


وش فيك


ما ردت عليه و هو كمل بجدية :


مثل ما تعرفي انا رجال متزوج من قبل


و زوجتي متوفية الله يرحمها قبل سنين


و عندي ثلاث عيال منها و بنت صغيرة


ما ابي اي شي منك الا انك تعامليهم مثل بنتك قمر


عارف انهم ممكن ما يتقبلوك بالبداية لانك اخذتي مكان امهم


بس لو تتعرفي عليهم تعرفي ان كل واحد اطيب من الثاني


هزت راسها بهدوء و هي تحس بتوتر غريب


قال بهدوء و هو منتبه لتوترها :


تبين ننزل اللحين لهم او نخليها لبكرا


لاني اشوفك تعبانه او متوترة شوي


هزت راسها بلا و هي تقول بطيبة قلب :


لا عادي ننزل اللحين ابي اتعرف عليهم


ابتسم لها و هو يحس انه مبدئيا احسن الاختيار


.
.
.


في احدى الغرف


غرفة جانبية


دخلت الغرفة و تاملتها بابنهار


" معقولة هذي غرفتي لا مستحيل


انا اصلا عمري ما حلمت بغرفة كذا


في بيت جدي كانت لنا غرفة ضيقة انا و امي


و ما في الا سرير واحد تنام عليه امي و انا افرش على الارض


رغم ان حالتهم المادية متوسطة و ممكن نقول انها اكثر من المتوسطة


بس كنا انا وامي محرومين من كل شي


كانوا يعتبرونا نحس في هذي الحياة


شي منبوذ و شي مقرف


بس من جا عمي ابو فهد و خطب امي


حسيت ان الفرج جانا


و شجعت امي على هالشي لاني شهدت على عذابها


و المفروض اغار عليها و ما اخليها تكون لرجال غير ابوي بس انا


عمري ما شفت ابوي لانه مات من صغري


حتى قبل لا انولد


الحمد لله على كل حال "


رمت نفسها على السرير و هي تضحك بفرح


ثواني بس و استسلمت للنوم بعمق


حتى عبايتها للحين عليها و طرحتها على كتوفها


.
.
.


جالسين بالصالة الكل ماعدا قمر بنت نورة


و وعد بنت ابو فهد


دخلت وعد بخطوات واثقة و توجهت لابوها اللي جالس جنب حرمته الجديدة


انحنت و سلمت على راس ابوها و باركت له بهمس و الغصة بقلبها


سوت نفس الحركة مع زوجة ابوها اللي انحرجت


ابتسم لها ابوها بحنان و سحبها لحضنه


و هي على طول دفنت نفسها في صدره و بدت تبكي بصمت


" مو متقبلة هالشي ابدا


تركي يقولي لازم اتاقلم مع الوضع


و خبرني اني ممكن اخسر ابوي اذا سويت لها شي


او تهورت معاها و تهاوشت


اخذني لمكان هادي حيل و جلسنا مع بعض شكيت له من كل شي


و مثل العادة يكون هو الحضن اللي يحتويني و يخفف عني "


اما في الجهة المقابلة كان جالس فارس اللي رغم انه كان مو متقبل الوضع بس


ارتاح لهذي الانسانة كثير طيبتها نبرة حنانها و عفويتها


خلته يتيقن ان ابوه عرف يختار


فيصل كان جالس جنب روابي و مطوق خصرها بيد وحدة


و كل شوي يهمس لها ببعض كلمات الغزل


و هي على طول يحمر وجهها و تحس انها غاصت بملابسها


مبين على فيصل الراحة و انه الموضوع صار عنده عادي


اما فهد فمن الاول تقبل الموضوع


لانه عارف ان ابوه من زمان حارم نفسه من فرصة جديدة


و حياة جديدة بحياته بس هذا ما يمنع انه حس ببعض الضيق


اما الانثى الجديدة اللي دخلت حياتهم


" حسيت بالراحة من وجهيهم مبين عليهم طيبين


بس بنته مبين عليها مو متقبله الموضوع ابدا


بس ان شاء الله اذا عاملتها مثل قمر بترتاح لي و تتقبل الوضع الجديد "


ناظرت ابو فهد بتوتر و هو فهم عليها انها تبي تطمن على بنتها


قال لها بجدية :


البيت بيتك يانورة قومي اتطمني على بنتك


قامت بخفة رغم التوتر اللي فيها و استاذنتهم باحترام و لطف شديد


و على طول توجهت للغرفة الجانبية و ين نايمة بنتها بسلام


قامت من حضنه بعنف و هي تقول بصدمة :


شنو عندها بنتها


كم عمرها و ليش جابتها معاها المفروض انت ما ترضى يبه


ناظرها فهد و فيصل بنظره مرعبة و هي على طول سكتت و جلست


بحضن ابوها من جديد


قال بحنان و هو يمسح على شعرها :


يا بنتي وين تترك بنتها و اصلا هي ما شرطت شي


بس اللي شرطته ان بنتها تعيش معاها


و هذا من حقها و انا وافقت على هذا الشي


قال محاولة منه انه يقنعها و مو عارف انه زاد من غيرتها :


و البنت كبرك يبه او اقل منك بسنة و لا سنيتين


يعني بتستانسون مع بعض و تصيروا مثل الاخوان


فلتت من حضنه بقوة و طاحت على الارض


و هي تقول ببكا و بطفوليه و الغيرة ماكلتها :


ما ابي و ما راح تصير اختي ما ابيها و ما ابي اشوف وجهها ابد


قامت لها روابي بثقل و انحنت لها و حاولت تقومها بس وعد معاندة


وقف تركي بسرعه و هو يسمع تاوه روابي


اللي تالمت من انحنائها عشان توقف وعد


قوم وعد و حضنها و اخذها لغرفتها


و هي مستسلمة على الاخر بسبب التعب اللي فيها
في الصباح


بيت ابو فهد


جالسين على طاولة الطعام كلهم ماعدا وعد اللي للحين نايمة


كان سرحان بالقمر اللي جالسة مقابلته


لابسة عباية ناعمة و طرحه سودا لافتها بطريقة محكمة على وجهها


بيضاء بياض يعذب القلب مثل امها


و عيونها تشبه لعيون امها بس رسمتها احلا


حواجبها مرسومة بدقة و شفايفها صغيرة و مليانه باللون التوتي


كح باحراج و هو يسمع صوت ابوه اللي يساله وش فيه


قال بصوت حاول يخليه واثق :


لا يبة ما فيني شي بس افكر اني اشتغل بالشركة


ابتسم له ابوه باهتمام و هو يقول بجدية :


الحمد لله و اخيرا ما بغيت


ضحكة فلتت من الجالسين و ابتسامة صغيرة مرسومة على شفايف القمر اللي مقابلته


كان اسم " القمر" اسم اطلقه فارس على هذي البنت


من اول ما دخلت صالة الطعام و طاحت عيونها على عيونه


قاطع سرحانه صوت الركض اللي على الدرج


كانت وعد راجعة لغرفتها بعد ما نزلت و شافت الكل مجتمع


و هي و لا حتى عبروها او انتبهوا لها او نادوها تكون معاهم


قال فارس بصوت مسموع و عالي شوي :


وعووودة


كانت صاعدة تجري و الدموع مالية عيونها


"يعني بس يوم واحد و اخذوا مكاني و لا انتبهوا اني مو معاهم


خلاص ما رح اجلس معاهم بروح مع تركي


هو وحده اللي يفهمني و ... "


عضت على شفايفها بقوة و هي تحس بالدوخة و صداع راسها خلاها تفقد الرؤوية


و ما تقدر توازن نفسها و لا جسمها


و ثواني بس حست بنفسها تهوي على الارض و تتدحرج على الدرج


و راسها كل شوي يصدم في الارض و جسمها كانه يتكسر


فتحت عيونها عند نهاية الدرج


و قفلتهم باسترخاء و هي تحس انها رح تغيب عن الوعي


الكل كان مصدوم من اللي شافوه


و فارس كان اول واحد راح لها


جلس على الارض جنبها و بعد ما انتبه لها انها فقدت الوعي


حاول يصحيها و هو يضربها بخفة على خدودها


و شوي يمسح شفايفها المجروحة من الطيحة


ثواني بس و الكل اجتمع عليها


الا ابو فهد اللي حس ان رجوله انشلوا من المنظر اللي شافه


انحنى فيصل و حملها بما انه هو الاقوى بنية بينهم


صرخ على فارس اللي يناظر وعد و مصدوم :


فااااارس روح جهز السيارة


مشى فارس بسرعه و هو خايف على اخته و صديقته اللي ما يمر يوم الا و هو معاها


بما انها الاقرب له في هالبيت و هي الوحيدة اللي يستانس معاها


يمشي بخطوات سريعه في ممرات المستشفى


و الخوف ماكل قلبه على وعودته حبيبته


ما يدري شنو صار لها بس فيصل يقول انها اللحين بالمستشفى


و طلبته و مو راضية تشوف احد او تتكلم مع احد غيره


انتبه تركي لاخوان وعد اللي واقفين جنب احدى الغرف


قال بتوتر و الخوف مبين عليه :


وش فيها وعد


قال فيصل بجدية و هو يناظر اخوانه :


طاحت على الدرج و اغمى عليها و السبب اكيد زواج ابوي


لانها نزلت و شافت الكل مجتمع و رجعت صعدت


ممكن لانها حست اننا اهملناها او مو منتبهين لها و لا مهتمين فيها


ما رد تركي على كلامه و دخل الغرفة و قفلها وراها


ناظرها تركي بحزن على حالتها


فيه بقعة زرقا عند جبهتها و منتفخة و شفاتها مجروحة و عليها لاصق طبي صغير


قالت وعد ببكا و الدموع على عيونها :


تركي


تقدم منها بخطوات سريعة و حضنها بقوة و هو يجلس على السرير جنبها


قال بحنان :


وش فيك وعودة و ليش تصيحين


قالت و هي تدفن نفسها بحضنه اكثر :


ما يحبوني و لا احد يبيني


حتى ما نادوني افطر معاهم الصبح


و هم كلهم مجتمعين مع بعض مع زوجة ابوي و بنتها


و انا و لا اهتموا فيني


مسح لها دموعها بلطف و هو يبتسم لها بحنان


قال بصوت هامس :


و ليش ما اتصلتي على توووووركي


ضحكت بخفة و اثار الدموع على وجهها للحين


و خشمها احمر و شفايفها و عيونها متورمة


قالت بابتسامه و هي نست اصلا ليش كانت تبكي :


انت تزعل لما اناديك كذا


قال بابتسامه ودية و هو يقرص طرف خشمها :


لا ههههه احس اسمي صاير احلى لما تناديني انتي


ابتسمت له بخجل و هو باسها على خدها


و هي زاد خجلها قالت باحراج منه :


تووركي لا تسوي كذا ما احبك انا


لما ..


سكتت باحراج و هو كمل بغمزة عشان ينسيها اللي صار لها :


لما شنو ها اعترفي


قالت بعفوية و بعد تفكير :


ايه لما تسوي كذا


قال بنبرة لعوب و هو يقرب منها :


انا كنت اتوقع انك بتقولي " لما تبوسني او تقبلني " هههه


و كمل بجدية مصطنعة :


المهم هذي قبلة عادية ممكن نقول قبلة الصداقة


لما تكبري شوي اعلمك قبلة الثانية


دفته بقوة و هي ميتة خجل


غطت وجهها بقوة و هي تقول بنبرة باكية من الاحراج :


انت ما تستحي راح اقول لابوي انك تسوي لي هالحركات


ترا عيب اللي تسويه


ضحك بخفة عليها و هو يقول بتحدي :


اتحداك تسوينها


لفت وجهها للجهة الثاني و هي تقول بزعل :


ما احبك


حضنها بقوة و هو يقول بنبرة صادقة :


بس انا احبك و اموت فيك


ضحكت بخجل و احراج شديد


و هي تحاول تسحب نفسها منه بس هو مو راضي


مرت ثواني و هي بحضنه و ريحته الرجولية الحادة تداعب انفها


قالت بالم و هي تمسك طرف راسها


راسي يعورني و حتى ظهري


قال بحنان و هو يمسح بلطف على ظهرها


حبيبتي انتي طحتي على الدرج و اكيد رح يعورك


قالت بعفوية و هي ترفع عيونها له ببراءة :


و متى يروح هالالم


قال بابتسامه هادية :


ايام بس و يروح ان شاء الله


سمعوا طرق على الباب و هو تركها


و بعد عنها و هي صارت تعدل نفسها


و مسحت بقايا دموعها و هو اذن لهم بالدخول


دخل فارس اول واحد و بعده فيصل و فهد


قال فارس و هو يناظرها بنص عين :


ها اشوف الوضع مستقر


اكيد سوا لك فيصل شي خلاك تهدين و توقفي صياح


ابي بس اعرف شنو سوا لك


غطت وجهها باحراج و بطريقة عفوية و هي تقول :


والله هو مو انا اصلا قلت له لا تسوي كذا


ضحكوا على حركتها اللي مو متوقعة


لان فارس بس يمزح معاها


و فيصل تقدم من تركي و جلس على احدى الكراسي


و هو يقول بجدية مصطنعه :


ها شنو مسوي لها اعترف


انحنى تركي على وعد و هو يقول بهمس :


يعني لازم تفضحينا


قال بصوت واثق و هو ينتبه للشباب و هم يغمزون لبعض عشان يحرجونه :


و الله زوجتي و انا حر


قال فهد بابتسامه هادية :


ايه زوجتك ماقلنا شي بس تكون حر لما تصير ببيتك


ناظرهم تركي هو طفشان من حركاتهم و في نفسه


" يعني هم كل واحد زوجته ببيته


و مستمتع معاها و انا مستخسرين علي بوسة "


قال و هو يلعب بحواجبه بمكر و ياشر على فهد و تركي:


و الله انا تعلمت منك انت و هو


من الاخر اقولها لكم وعد زوجتي


ضحكوا عليه بعد ما نرفزوه


ووعد نزلت الغطا لنص وججها و هي تقول بخجل :


خلاص اتركوه اصلا ماسوى شي


حضنها تركي على جنب :


فديت اللي يدافع عني يا ناااس


ضحكوا عليها اخوانها و ما تركوها الا


و هي رح تبكي من الخجل و من نغزاتهم


بعد دقايق عديدة


قال فارس بابتسامة :


ايه صح وعودة نسيت اقول لك ابوي


اتصل يسال عنك و انا خبرته انك بخير و ما له داعي يجي


قالت بغيرة و هي تكشر بوجهها :


ايه صح ماله داعي يجي يجلس مع ذيك احسن


قال تركي بنبرة جدية و حادة:


وعد


قالت بخوف من ان تركي ينقلب عليها :


ما قلت شي


قال بجدية و نبرة الحنان في صوته :


شنو قلنا


قالت بزعل و هي تتكتف بطفولية :


خلاص


اما اخوانها فالتزموا الصمت


و بعد وقت قصير اتصل تركي على عمه ابو فهد


و طلبه يخرج هو ووعد مع بعض


و ابو فهد وافق بعد الحاح تركي عليه


.
.
.


في غرفة بنتها اللي خصصوها لها


جالسة على السرير و بنتها واقفة عند التسريحة تمشط شعرها


اللي يشوفهم يقول مو ام و بنتها يبين عليهم اخوات او صديقات


قالت قمر بجدية و هي تناظر انعكاس صورة امها على المراية :


يمه اقولك عادي و ترا ابو فهد له فضل علينا


من كان مصدق اننا نعيش في بيت كذا


و زيادة على كذا خصص لي غرفة


و غرفتك تقولين جديدة و اثاثها فاخر و انيق


و بالاخير اولاده محترمين رغم ان بنته الصغيرة


مبين عليها مو راضية فينا


هزت نورة راسها بهدوء و هي تقول بابتسامه :


و انتي وش عرفك بهالسوالف يالقزمة


ضحكت قمر بخفة و هي تجمع شعرها على ورا :


ههههه و منكم نتعلم


و كملت و هي تكتم ضحكتها بعد ما انتبهت لنظرات امها :


امزح يمه اقصد من المسلسلات


ضحكت نورة بتوتر و كل تفكيرها بابو فهد و كيف بتكون حياتها معاه


" في مجتمعنا الارملة او المطلقة او العانس


تكون منبوذة من المجتمع


مالها حق تتعدل و لا تزين نفسها و لا تعيش مثلها مثل اي حرمة "


صحت من تفكيرها على صوت ابو فهد اللي ينادها من الصالة


ارتجفت بقوة و هي تقول بارتباك :


قمر شنوا سوي


ضحكت عليها بنتها و هي تقول لها بتشجيع :


يمه وش فيك كانك بنت ال 16 سنة و اول مرة تتزوج


مو كان بنتك بطولك


يلا روحي لزوجك


كملت كلمتها الاخيرة و هي تغمز لها


ضربتها نورة على كتفها بخفة و كانها تفرغ خوفها و توترها


خرجت من الغرفة و انتبهت على ابو فهد اللي ابتسم لها بلطف


قال بهدوء و هو يحاول يكسر الحاجز اللي بينهم :


جهزي نفسك بنطلع نتغذا برا


هزت راسها بهدوء و التوتر مبين عليها


من حركتها المستمرة لتعديل الحجاب اللي على راسها


اللي تلبسه قدام عيال ابو فهد بما انها منحرجة منهم


و للحين ما تعودت عليهم


توجهت للغرفة بسرعه و هي تقول بارتباك


ثواني و اجهز


هز راسه بدون ما يتكلم و توجه للكنبة و جلس عليها


وكل تفكيره في هالانسانه


" معقولة متوترة كل هالتوتر و هي متزوجة من قبل


يعني المفروض عايشة و عارفة شنو معناتها الحياة الزوجية


بس هي مبين عليها خوف و ارتباك و كانها داخلة على حرب


بس ماشاء الله جميلة و مبين عليها طيبة و حنونة


ان شاء الله تتقبلها وعد و تكون لها بمثابة الام


رغم اني عارف عناد بنتي و دلعها الزايد "


مسك تليفونه و اتصل على وعد بنته عشان يتطمن عليها


بعد ما خبروه اولاده انها صحت و طلب منه تركي يطلع معاها


عشان تتغير نفسيتها ...


قطع الاتصال من بنته بعد دقايق


مبين عليها الراحة التامة و كانها مو اللي كانت تبكي


او امس مو متقبلة الوضع


ابي اعرف هالتركي شنو مسوي لها


بس ماشاء الله عليه رجال و انا واثق انه بيصون بنتي و يسعدها


رغم اني مو راضي على الطلعات الكثيرة


بس اذا كانت كذا ترتاح و نفسيتها تتعدل عادي


اهم شي نفسية بنتي و دلوعتي "


رفع عيونه لنورة اللي واقفة بخجل قدامه و تقول بصوت خافت :


انا جاهزة


وقفت بجمود و خرج من الصالة و هي وراه


قبل ساعات


المانيا


بشقة عزام و ريماس


جالسة بغرفتها الجانبية اللي تدرس فيها دايما


ابتسمت بهدوء


" ان شاء الله يبقى عزام كذا على طول


اليوم كان متغير كثير رغم انه مو مثل ما ابيه


او ممكن اقول مو مثل ما كنت احلم فيه قبل لاانصدم منه


بس على الاقل احسن من اول بكثير


حتى انه اليوم ما طلبني عشان حقه الشرعي


رغم انه كل الايام السابقة لازم اكون جاهزة


و لو عاندت يطلع عصبيته كلها علي


و ياخذ حقه بوحشية


بس اليوم اكيد رحمني و او على الاقل حس بمعاناتي


و قرر يتنازل بما انه بكرا علي اختبار


المشكلة اللحين اني مو قادرة اذاكر


من يوم صدمني بانه ما يبيني و مو متقبل اني زوجته او انثى بحياته


و انا ما احضر محاضراته


ممكن حضرتها مرة او مرتين بس


و في اختباره سوى كل الاسئلة عليها


و انا ماحضرتها عشان كذا رسبت


رغم اني اخذت المحاضرات من بنت زميلة لي


بس ما فهمت شي المحاضرات تتطلب شرح من شخص فاهم ..


اللحين ما ادري اذا طلبته يساعدني يوافق او يرفض


و اخاف اذا شافني ياخذني للسرير بدل لا ادرس


و انا ما ابي ارسب لاني لو رسبت في الامتحان


لازم اعيد السنة و يروح علي عام من عمري "


تنهدت بخفة و هي توقف برشاقة


توجت للباب بخطوات مترددة و خوفها مو مخليها تقدم على اي شي


نزلت تحت بعد ما سمعت صوت التلفزيون العالي نسبيا


و مبين انه فيه مباراة


كحت بخفة تبي تلفت انتباهه بس هو ما لف عليها ابد


خرجت من الصالة و توجهت للمطبخ بتسوي لها قهوة و سندويتش


تحس بشوية جوع


سوت القهوة و شربتها


انحنت و فتحت الثلاجة و انتبهت لكيس مليان شكولاته


اخذته من الثلاجة و توجهت للصالة


قالت بنبرة عفوية و هي تناظر عزام :


ممكن اكل من الشكولاته


رد عليها بدون ما يرفع عينه من التلفزيون :


ايه


ثواني و تقدمت منه و قالت بتردد :


عزام ...


ما تكلم ينتظرها تكمل كلامها بس هي طولت كثير و هي ساكتة


رفع عيونه لها و قال بهدوء :


نعم وش فيك


قالت و هي تشتت نظراتها و خايفة انه يصدها او يطلب منها حقه :


ااا انا مو فاهمة المحاضرات اذا ممكن تشرح لي شوي عشان اقدر اراجع


قال ببرود و عيونه على التلفزيون :


و الله مو مشكلتي و محد قال لك تغيبي عن المحاضرات


تجمعوا الدموع بعيونها صحيح انها غلطت


لما ربطت رفض عزام بدراستها


بس كانت نفسيتها تعبانة كثير


مشت بخطوات متثاقلة و هي ترجع للمطبخ باحباط


" خلاص رح ارسب ما في اي امل اني انجح في هالاختبار


يعني اعيد هالسنة و الله صعبة


بس استاهل منو قال لي اغيب عنده حق "


سمعت صوت عزام اللي يناديها من الصالة


خرجت له بخطوات هادئة


ناظرته باستغراب و هي تتمنى تلقى جواب ليش يناديها


قال و هو يناظر التلفزيون :


جيبي المحاضرات ادرسك اخاف ترسبي و ابتلش فيك


ناظرته بابتسامه شكر و هو قال بصوت مرتفع شوي :


يلا عشان انام تعبان


هزت راسها بخفة و هي تتوجه لفوق


و كل اللي تحس فيه انه قلبها ينبض بقوة باسم عزام


" ليش يعني للحين ما كرهته رغم اللي سواه فيني بس للحين احبه


ليش ..


ممكن عشانه طيب و رضى يدرسني اكيد انه حنون "


هذا اللي كان يدور في عقل ريماس


رغم تكذيب العقل الباطني لهذا الشي


بس هي عايشة في تشتت و مو عارفة كيف تتصرف او كيف تفكر


.
.
.


رفع عيونه لها و هو يتاملها و هي مندمجة و تجاوب على الاسئلة


اللي عطاهم لها عشان يشوف اذا فهمت او لا


ما يدري ليش قلبه لان لها شوي


وهذا الشي خلاه يركز لها ع اللي بيكون في الاختبار


لهم اربع ساعات و هو يدرسها


من جلسته معاها اليوم اكتشف ان زوجته عفوية


حركاتها طفولية و بريئة جدا


طيوبة حنونة و تسامح بسرعه


سمع صوتها الانثوي و هي تقول برقة :


استاذ خلصت الاختبار


انرسمت ابتسامه هادية على شفايفه من كلمتها العفوية


بس سرعان ما اخفاها و صار وجهه جدي اكثر من قبل


قالت باعجاب و بنعومة شديدة :


ماشاء الله ابتسامتك كثير حلوة


ما اهتم لها و سوى نفسه ما سمعها


و هو يتفقد اجابتها اللي كانت كلها صحيحة


بدون استثناء


رغم ان كلماتها اثارت مشاعر غريبة داخله


بس ما حب يعطيها اي مجال للتفكير


او اي امل يخليها تتعلق فيه و تفضل العيش معاه للابد


قال بهدوء و هو يقوم :


يلا انا اللحين بنام وانتي لا تسهري كثير و نامي


بكرا وراك اختبار


هزت راسها بطاعة و هي تساله بشوية توتر :


امم الاجوبة صحيحة و لا لاااء


هز راسه بهدوء و بدون لا يتكلم و انسحب على طول


و هي ابتسمت


" الحمد لله على الاقل اضمن هالاختبار


ياااه ياعزام لو كانت حياتنا حلوة مثل الافلام


بس هو وحش دايما يقسي علي


و يضربني و يغصبني على كل شي انا ما ابيه "


جمعت اشياءها بتصعد فوق تراجع شوي اللي سوته مع عزام


و تروح تنام لها على الاقل ثلاث ساعات


.
.
.


جالس يفطر بالمطبخ بس قهوة عشان يصحصح


دخلت ريماس بخطوات سريعة و عليها فستان عنابي غامق شوي


و فلات و شنطة طويلة و صغيرة و حجاب باللون الكريمي يميل للبيج شوي


ناظرها من فوق لتحت


يتمنى بس يلاقي لها زلة او اي شي عشان يبرر تصرفاته و يتمادى اكثر


" بس ماشاء الله حجابها ملتزم بالنسبة


للبنات اللي من يصعدون الطيارة يروح الحجاب


و اخلاقها الكل يثني على اخلاقها و ما في احد شاف عليها شي "


اخذت قطعتين شكولاته و ابتدت تاكل منهم


و هي تذاكر من ورقة كاتبه فيها اهم الملاحظات


قالت بتوتر و عيونها على الورقة:


خايفة و بموت من التوتر


قال ببرود و هو يقوم :


عادي مثله مثل اي اختبار و اذا مذاكرة زين بتنجحين


ما ردت عليه لانها مركز بالورقة اللي بيدها


قال بصوت عالي من الصالة :


يلا انتظرك بسرعه ما ابي اتاخر


مشت بسرعة و هي تدعي ربي انها تنجح في الامتحان بنتيجة عالية


بكمل باقي الرواية بعد الفطور و احتمال اخلصها اليوم او بكره أن شاء الله و ابدا في روايتي الجديدة أن شاء الله اتمنى لكم قراءه ممتعه 🌚❤ وصوما مقبولاً و افطار شهيا 💫🌈

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...