الفصل 155 | من 166 فصل

رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 155 - بقلم Shifaoman

المشاهدات
19
كلمة
7,275
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

شقة زياد و جود


رفعت عيونها لزياد اللي يغمز لها كل مرة و يحرك شفايفه بكلمات غزل


بدون اي صوت و وليد مو منتبه لهم لانه ياكل بهدوء و ادب


فتحت عيونها له بعصبية و الابتسامه على شفايفها


تبيه يوقف هالحركات خايفة وليد ينتبه عليهم


خصوصا انه ذكي يعني بينتبه لهم و هي ما تبي تنحرج مثل اخر مرة


ارسل لها بوسة في الهوا و هي على طول نقلت عيونها لوليد اللي كمل اكله


قال وليد بطفولية و هو يعدل جلسته :


ماما ممكن اروح الصالة اتفرج على كرتوني


انا خلصت اكلي


قال زياد بسرعه و هو يبتسم لوليد :


ايه وليد روح عادي حبيبي


خرج وليد بسرعه و هو يشكر ابوه


قام من مكانه و قرب كرسيه لها و جلس جنبها


طوق خصرها على جنب و هي تحاول تبعد من الخجل اللي تحس فيه


زياد تغير كثير صار رجولي اكثر تصرفاته تغيرت


بس بعض الاوقات تحسه كانه مراهق


مثل هاللحظة هذي تصير تصرفاته مخجلة كثير بالنسبة لها


خصوصا انها لها سبع سنين بعيدة عنه


فتحس باحساسها اللي في اول ايام زواجهم


نفس الاحساس


رفع الشوكة و قربها من شفايفها :


يلا اكلي


فتحت فمها بهدوء و اكلت برقة


و هي تناظره بحيا


قال بنبرة غريبة و هو يغمض عيونه :


يا عمري انا عالشفايف و على هالفم الصغيرون


رح اموت انا خلاص


قالت بخوف :


بسم الله عليك ليش تقول كذا


قال بابتسامه و هو يقرب منها :


تخافين علي


هزت راسها بالايجاب


حضنها بقوة لصدره و هو عاجز انه ينطق بكلمة بعد كلامها هذا


جود تعني له كل شي بالحياة


ما عنده اهله ابوه و امه و ماتوا الله يرحمهم و هو وحيد اهله


فكانت هي الشي الرئيسي بحياته


بس هو بتهوره غير له مجرى حياته


جرحها و هي صرحت له انها مستحيل تنسى جرحه لها


و حتى لو سامحته يبقى هالجرح ملازمها


قال بهمس حاني و هي للحين بحضنه و انفاسها على رقبته :


حبيبتي وش رايك ارمي وليد على صديقي


و انا وياك نعيش احلا ليلة بعد ما تصالحنا


ضحكت بخجل و هي تقول بصوت خافت :


مجنون انت


ترا وليد اكيد بيحس ان فيه شي بالموضوع


و انا صراحة كافي احراج لي


وليد كبر و صار يفهم


رفع حاجب و هو يقول بنبرة سخرية :


لا و الله يعني اللي يهمك وليد


و اصلا عادي هالشي اي زوجين يسوونه


و لا كيف جا هو يعني من الهوا


بلا استهبال يا جود


ضربته بخفة على صدره و هي تقول بخجل


و عيونها على ايديها اللي تلعب بتيشرته


من جهة ذراعه :


انت ما تستحي


انا ما اقصد اللي قلته


بس انا احس اني انحرج من وليد


قرصها من خصرها بخفة و هي نقزت من مكانها و صارت تضحك


قال بابتسامه هادية :


يلا انتي جهزي الاشياء اللي يحتاجها وليد


و ما همني من عزام هو استمتع بايام عرسه


و انا هنا محروم من زوجتي و حبيبتي


و كمل و هو يناظر جود بنص عين :


و المدام مو راضية تحن علينا بس اليوم بتحن غصبنا عنها


ناظرته بحيا و هي تقول بخجل غاضب :


سخيف .. ما تستحي ابد


بيت ابو فهد


جناح فهد و ريما


في المطبخ تسوي لها و لفهد غذا


بما انه صاير فيه نظام ببيت عمها


و هي انه الغذا و الفطور كل واحد لحاله


و العشاء بس هو اللي يجتمعوا فيه كلهم و و ريما و روابي و نورة يطبخوا


و ووعد و قمر يجهزوا الطاولة و احيانا معاهم ريما


فهد بالحمام ياخذ شاور و تليفونه من الصبح تجيه مسجات و مو راضي يوقف


رمت المريلة بطفش و هي تتوجه للصالة


مسكت تليفون فهد بتاخذه له و تخبره


بس فضولها خلاها تنتبه للمسجات


اللي كانت تابعة لمواقع التواصل الاجتماعي و اسم بنت


هو اللي ظهر على الشاشة و مرسلة له عدة رسايل


جلست على الكنبة بعدم تصديق و هي تحس انه فهد طاح من عينها


" لا شنو اللي يسويه فهد


فهد يخونني انا اللي كنت معتقدة انه يحبني


مو هو اللي من صغري ما يهتم الا فيني


و الكل يقول انه يحبني حتى هو من عرفته


و ما غير كلمة احبك و حبيبتي


ليش يكذب علي ليش"


رجعت التليفون لمكانه من سمعت صوت باب الحمام انفتح


و رجعت على طول للمطبخ تكمل شغلها


بعد دقايق حست بفهد اللي حضنها من ورا


و هو يبوسها على خدها بخفة


قال فهد بحب و هو يرفع خصلاتها اللي نازلة على وجهها :


وش طبختي لنا


قالت بهمس و هي تكمل شغلها و مو مهتمه له ابد :


مسوية خضار مطبوخة بالفرن و سمك مقلي


قال و هو يمسح على بطنها بحنان :


يا الله مبين عليه لذيذ


جوعان بموت من الجوع


حوالت تبين انها طبيعية و تمشي الموضوع


ما تبي تتسرع و تخرب تبيها و تهدم حياتها


قالت بصوت هادي و ابتسامه مصطنعة على وجهها :


اكيد لذيذ مو حبيبتك ريومة اللي مسويته


ضحك بخفة على كلامها و هو يقول بتاكيد :


ايه اكيد


ابتعد عنها و هو يجلس على الكرسي و يتاملها و هي تجهز الطاولة


جلست على الكرسي بخفة


و هي بس تناظره تبي اي دليل يقطع الشك اللي فيها


تبي تساله و ينفي هالشي


انتبه لها انها سرحانه فيه و ما اكلت ابد


قال بحنان و هو يمسك يدها :


ريومة وش فيك ما تاكلين تحسين بشي


بدون وعي نفضت يدها من يده بعنف


و هي تناظره بتقزز


ناظرها باستغراب و هو يقول :


ريما وش فيك


قالت بهدوء و هي ثبت عيونها على عيونه :


فهد انت ليش تخونني


.
.
.


في جناح ابو فهد


اخذت شاور بعد ما خلصت من شغلها وطبخها


جلست على كرسي التسريحة و هي تنشف شعرها


و بعدما جف سوته ستريت و بين طوله اللي واصل لنص ظهرها


حطت لها شوية ماسكرا و كحل و روج باللون اللحمي


تنهدت بخفة و هي تحس براحة كبيرة


" احس اني مرتاحة حيل بحياتي مع ابو فهد


وفر لي كل شي احتاجه لي و لبنتي اللي يعاملها مثل بنته


حسسني بانوثنتي و حسسني بحنانه و بكل شي


احيانا احسه زوج و احيانا احسه ابوي اللي فقدته و مات و تركني


رغم انه ظلمني كثير يوم زوجني لولد اخوه بس يبقى ابوي


و احبه و اشتاق له و حزينة كثير على موته


الله عوضني بابو فهد


حكيت له شوي من حياتي السابقة


بس بتحفظ لبعض الاشياء اللي حتى انا اخجل اتذكرها


و هو على طول خبرني انسى كل شي و اعيش حياتي من جديد


و انه راح يكون لي السند و راح يعوضني ان شاء الله


صباحية عرسنا جاب لي طقم ذهب راقي كثير


حتى تعامله معي راقي و باخلاق روعة عمري ما تخيلت اني اتزوج


رجال مثل ابو فهد ماشاء الله عليه


حتى يوم شافني خايفة و متوترة من اول ليلة معاه


خلاني على راحتي و عطاني الامان و وعدني ما يقرب لي هالليلة


و هالشي خلاني اثق فيه اكثر "


لبست جلابية ناعمة باللون البيج


و خرجت من جناحها متوجهة لجناح وعد


لازم تكسبها و لازم تحن عليها لانها من اليوم


ورايح راح تعتبرها مثل قمر و اكثر


لان البنت مبين عليها نفسيتها تعبانة و مو متقبلة ابدا زواج ابوها


و اصلا ما رح تنسى خير ابو فهد عليها هي و بنتها


و راح ترجعه له بانها تهتم ببنته


.
.
.


جالسة بغرفتها على السرير من شوي تكلمت مع تركي


و تطمن عليها


سمعت طرق على الباب


قالت برقة و هي تترك شعرها ينسدل على شعرها بنعومته :


تفضل


فتحت عيونه باستغراب و الصدمة على وجهها


قالت نورة بابتسامه حنونة :


ممكن ادخل


هزت وعد راسها بتردد و هي ترجع شعرها ورا اذنها بتوتر كبير


" صراحة مستغربة كثير من جيتها لعندي


خصوصا انها تدري اني ما اطيقها و مو راضية عن زواج ابوي ابدا "


تقدمت نورة من السرير و هي تجلس بتردد


مدت يدها بحنان و مسحت على شعر وعد


اللي ارتعشت من لمستها و على طول اتذكرت امها


تحس بنفس الاحساس و لها زمان ما حست في هالاحساس


قالت نورة بصدق :


ماشاء الله شعرك روعة


كملت و هي تمد لها علبة صغيرة مغلفة بورق تغليف الهدايا :


هذي هديتي لك بمناسبة ملكتك الله يوفقكم مع بعض


ادري انها متاخرة


بس مهما كان انتي من اليوم و رايح بحسبة بنتي قمر


ناظرت الهدية و هي تحس بدموعها اللي تجمعوا بعيونها


بس مسكت نفسها و تحكمت بمشاعرها في هاللحظة و قدرت ترجع لطبيعتها


مدت يدها بتردد و هي تمسك الهدية


قالت بهمس و هي تناظرها بهدوء :


شكرا


قالت و هي تحضنها و تمسح على ظهرها بحنان :


العفو حبيبتي و اي شي تحتاجينه انا موجودة


و اعتبريني مثل ما تبين اختك او امك او حتى صديقتك


بعدت عنها بهدوء و وقفت و هي تنسحب من الغرفة


بعد ما تاكدت ان وعد طيبة و حبوبة و هالشي اللي تسويه


بس من عدم تقبلها للوضع الجديد بالنسبة لها


اما وعد فكانت مشاعرها مضطربة


ما تدري تصدق كلامها و تقبل هديتها


او تكون حذرة اكثر و تتبع اسلوب الشراسة


نزلوا دموعها من هالتوتر اللي تحس فيه


و الاحساس الغريب اللي حست فيه من شوي مع نورة زوجة ابوها


مدت يدها للهدية و هي تفتحها ببطئ شديد


تاملت سلسال من الذهب فيه قلب حجمه متوسط


كانت السلسال راقي و ناعم بنفس الوقت


بدون وعي ابتسمت بفرحة بس تذكرت امها و رجعت السلسال للعلبة


مسحت دموعها بخفة و قامت تاخذ لها شاور تريح اعصابها و تروح تتغذا


.
.
.


على طاولة الطعام


حطت لوعد الاكل بصحن و حطت لقمر هي الثانية و اكيد ابو فهد هو الاول


كانت قمر جالسة مقابلة لوعد اللي مبين عليها مو مرتاحة


قالت قمر بهمس لوعد و هي تضربها بخفة على رجلها من تحت الطاولة :


شوفي امي و ابوك مصدقين نفسهم عرسان و عصافير حب


ههههه المساكين احس جاتهم مراهقة متاخرة


ناظرتها وعد و هي تتكلم و بدون ما تنتبه


ضحكت بخفة على كلامها


و هي تشوف حركاتها الشقية و عفويتها و شفافيتها


قالت قمر بصوت خافت و هي تتامل وعد :


ماشاء الله مزيونة و هالضحكة زادتك جمال ليش حارمتنا منها


وعد ما تكلمت ابد و لا ردت عليها


بس قمر كملت و هي تقول بنص عين :


و لا هالضحكة بس لحبيب القلب ترا انا سامعة انك مملكة


ناظرتها وعد بغيرة و هي تقول بشوية دلع :


ايه اضحك بس لحبيبي


ضحكت قمر و هي تقول بهدوء :


شوي شوي اكلتيني بقشوري ما قلت شي انا


بس ابي اخذ دورة عندك على الاقل انخطب


مو اجلس اتفرج على الخلق


و اتحسف على عمري اللي ضاع مع العرسان


اللي ما رضوا حتى يقربوا


او حتى يلمحون لامي انهم يبوني مالت عليهم


انرسمت ابتسامه صغيرة على شفايف وعد على كلام قمر


و هي تتامل نورة و ابوها مندمجين بالسوالف


دخل فارس لغرفة الطعام و هو رافع اكمامه و شعره مبعثر بعشوائية


باس راس ابوه و سلم على مرت ابوه و جلس


ناظر قمر بابتسامه و هو دارس الوضعية


لانه جلس جنب وعد عشان يتاملها


ناظرته وعد و هي تقول بهمس :


وش فيك انت ترا البنت بتموت من نظراتك


قال بعفوية و صوت هامس ما سمعته الا وعد :


بالله عليك مو قمر اسم على مسمى


هزت راسها بخفة و قالت بشوية بغيرة :


بس انا احلا منها صح


قال بنص عين و صوته للحين خافت و ما ينسمع :


اشم ريحة غيرة و لا انا غلطان


قالت بشوية عصبية و هي تقرص ذراعه :


انا احلى منها صح


هز راسه و هو يعض على شفايفه من قرصتها و قال :


ايه انتي احلى بس هي كمان جميلة و حلوة


نزل عيونه و هو ينتبه لنظرات ابوه الحادة


اما قمر فصارت تعدل حجابها بتوتر و ارتباك


و ثواني بس و استاذنت و على طول راحت لغرفتها


بيت ابو رعد


في جناح رعد و اميرة


مندمجة بترتيب الصالة اللي تطلبت منها وقت كبير


" اليوم رعد ما راح للشغل و انا ما سالته عن السبب


لاني عن جد معصبة منه و تصرفاته


يعني كذا يكسر قلبي و انا اللي كنت ابي افرحه بالحفلة "


راحت للمطبخ بتسوي لها و لرعد اي شي لانه ما عندها وقت


سوت سلطة و سندويتشات مختلفة و حطتهم بصحن كبير شوي


انتبهت على رعد اللي دخل للمطبخ و هو عاري الصدر


" يبي يستفزني ادري فيه


بس عليه جسم و عضلات يا عمري عليه


ما ادري وش يصير فيني لما اشوفه


اسرح و ما انتبه على نفسي


و انا ما ابيه ينتبه و يمسكها علي


بس انا اوريك يا رعد "


قامت بهدوء و قالت ببرود :


بروح اخذ لي شور و انت تغذا لاني بطول


هز راسه بقهر و هو يحس انها تبي تعاقبه على اللي سواه امس


بعد دقايق كمل رعد غذاه بما انه ما اكل كثير و كل تفكيره في اميرة


دخل غرفة النوم و تمدد على السرير


سمع الباب ينفتح و خرجت اميرة من الحمام بفوطة لافتها على جسمها


توصل لنص فخذها


و شعرها المبلول على ظهرها بطوله


و خدودها حمرا و قطرات الموية على وجهها


ناظرته بخجل ورجعت للحمام


و صرخت باحراج :


انت وش جابك هنا مو كنت تتغذا


تسندت على باب الحمام و هي تضرب وجهها بخفة


" يا ويلي كيف خرجت كذا قدامه


شنو سويت انا شنو بيقول عني اكيد بيقول اني ما استحي


يا ويلي شنو سويت اكيد رح ياخذ عني فكرة مو زينه بعد اللي صار "


قالت بصوت شوي عالي من الحمام :


رعد اخرج من الغرفة عشان اخذ لي ملابس


سمعت صوته الجدي :


لا انا رح انام اخرجي عادي وش فيها لاشفتك و انتي كذا


صرخت بعصبية و فتحت الباب و طلت براسها و هي تقول برجا :


رعد اطلع من الغرفة بس دقيقة اخذ ملابسي و ادخل


قال بعناد و هو يغمض عيونه :


من اللحين اقولك مو طالع


صرخت بقهر و هي تقول :


ليش تعاند


مشت بعصبية و هي تخرج من الحمام


قال بنغزة و هو يبي ينرفزها زيادة :


اميرة مو كانك متنتي شوي احس ان فخوذك صارت مليانه اكثر


حتى ذراعك اشوفها متنت


بدون وعي قربت منه و هي تقول بزعل :


لا شنو تقول انت ...يعني مو بس انا و امي اللي ملاحظين هالشي


حتى انت و حتى اخواتك


لا خلاص من بكرا لازم ابدا بالدايت


على الاقل البس شي مرتب بعرس ديما


انتبهت لنظراته لها و هو مو معاها ابدا


قالت بخجل غاضب :


يالسخيف لا تناظرني كذا عيب


ضحك على كلامها و مسح على راسه و هو يهز راسه بقلة حيلة


و هو يقول بنبرة :


يا بنت الحلال تستري لا تشوفين السخيف شنو يسوي


صرخت بخجل و هي تثبت المنشفة و تحاول تستر جسمها اكثر


واخذت من ملابسها اول شي شافته قدامها


و ضحكة رعد اللي مالية المكان ضاعفت خجلها و احراجها


خرجت من الحمام بعد دقايق و هي تشتت نظرها ما تبي تناظر رعد


ثواني و حست فيه يقوم من السرير و يتقدم منها


رجعت لورا خطوتين و هي ترفع عيونها له


قال بنبرة لعوبة و هو يلعب بشعرها المبلول :


لا انتي ناوية علي شنو اللي لابسته هذا


ناظرت لبسها فستان ناعم و ضيق شوي تحت الركبة بشوي


بلون عنابي


قالت ببراءة و عفوية و هي ترجع شعرها ورا اذنها :


لابسة فستان عادي مافيها شي


انحنى عليها عشان يوازي طولها و لثمها على شفايفها


و هو يقول بغمزة :


الوعد الليلة لان الرجال ينتظرني بالشركة


و الا مو تاركك بس الظروف وش نسوي


نزلت عيونها بخجل و بسرعه نطت للسرير


و غطت نفسها بالشرشف ما تبي تشوفه و تحس بالاحراج


و الخجل اللي صار ملازمها بوجود رعد بحياتها


شقة عزام و ريماس


جالسة بالصالة مع وليد اللي جابه عزام من شوي


و عزام طلع يجيب لهم عشا من برا


ناظرت وليد اللي جالس بادب و خجل كونه في بيت بعد عن امه و ابوه


ريماس من جا و هي بس تتامله و معجبة بتربيته و ادبه


بس مو عارفة كيف تتعامل معاه


هي تحب الاولاد الصغار بس ما تعرف كيف تتعامل معاهم


سمعت صوت باب الشقة ينفتح و دخل عزام و بيده الاكل


قامت بخفة و اخذتهم عنه


و ودتهم للمطبخ بتحطهم في صحون و تجهز كل شي


امها عزام فجلس مع وليد اللي ارتاح معاه و هو يسولف كل شوي


بما انه يعرف عزام و مقابله من قبل


و عزام هو الثاني حب الولد


دخلت ريماس للصالة و بيدها صينية فيها الصحون


حطتها على الطاولة اللي بالصالة و جلست مع عزام و وليد


كانت بس مستمعة لسوالف وليد و عزام و ما تكلمت بشي


توقفت عن الاكل من حست بالغثيان


من وقت و هي حاسة فيه بس تحاول تتماسك


قال وليد بطفولية و هو يناظرها :


خالة ريماس ليش ماتاكلين ماما تقول ان لازم ناكل عشان نكبر


رفع عزام عيونه لها و هو منتبه انها ماتاكل بس ما سالها عن السبب


كشرت بوجهها و على طول قامت تجري للحمام


لف وجهه باشمئزاز منها


و من صوت ترجيعها رغم انها قفلت باب الحمام


" يعني مالقت الا وقت الاكل و يجيها الغثيان الله يقرفها "


رفع عيونه لها و هو يشوفها تصعد الدرج بتعب


و مو قادرة حتى توازن نفسها


قال بحنان غريب لوليد :


وليد حبيبي اكل عشان تكبر


هز وليد راسه بحماس و هو يكمل اكله


.
.
.


صحت من النوم


ظهرها مكسر لانها نايمة على الكنب


في الغرفة الجانبية اللي دايما تدرس فيها


الساعة اللحين 2 الليل


رفعت شعرها لفوق و نزلت تحت بتاكل اي شي يسد جوعها


دخلت المطبخ بخطوات ناعمة


و فتحت الثلاجة عشان تشوف اي شي تاكله


" احس نفسي مهمشه في هالحياة


احس اني ولاشي بالنسبة لعزام اللي يجرحني بكلامه


و تصرفاته اللي ما اطيقها


يعتبرني بس الة ولادة اجيب له ولد يحمل اسمه


و انا اختار مصيري بعدين اذا ابي الطلاق


او اجلس خدامة عنده اربي ولدي


و انا مهما كان هذا ولدي قطعة مني قبل لا يكون ولده


بس هالايام احس اني مضغوطة كثير


احس اني ممكن انهار باي لحظة


اخاف يجيني شي او يصير للبيبي شي


يا رب انك تحفظه لي و واولد بالسلامة "


انتبهت لعلبة النوتيلا اللي موضوعة على جنب


ابتسمت و عيونها تلمع بغرابة


هذا الشي هو اللي تبيه


" من بداية حملي و انا بس اشتهي الشكولاته بس شكولاته


حتى اني كل يوم اشتري لي شوي و اكل


امووووت عليها احس اني فرحانه لما اكلها


حتى خالي الله يخليه لي دايما يشتري كيس مليان شوكلاته


من لما عرف اني حامل و احبها


بس هالعزام ما ادري وش فيه على خالي


مو هو كان يعرفه من قبل


ليش اللحين صارت هالحساسية بينهم


و كانهم اعداء .. بس انا اعتقد ان خالي حس بعلاقتنا المتوترة "


راحت ريماس للصالة و شغلت التلفزيون و حطت على فيلم رومانسي


و هي مندمجة في الفيلم و النوتيلا اللي بيدها


انتبهت لعزام اللي نازل على الدرج


بشورت و فانيله بيضاء ماسكة على صدره


ناظرها بطرف عيونه و هو يتوجه للمطبخ عشان يشرب موية


خرج بعد دقايق و توجه للصالة


و جلس على الكنبة بعد ما سحب الريموت من يدها


ما اهتمت له ابدا لانها مع الاهم " النوتيلا "


غير على القنوات على فيلم وثائقي و جلس يشوف الفيلم باندماج


كان معصب من صوت التلذذ اللي تسويه كل ما اكلت من النوتيلا


تافف بعصبية و هو يلف لها بقوة :


انقلعي عني لا اقوم لك اللحين


ناظرته ببرود و هي تقول بصوت خافت :


ليش وش سويت لك


انا اصلا ما تكلمت معاك و لا بس تبي تسوي مشاكل


ترا انا ساكته لك على كيفي


و لاني ما ابي اسوي مشاكل بين اهلنا


بس والله العظيم لو تسوي لي شي ثاني بروح اجلس عند اهل امي


ناظرها بحدة كا رح يتكلم بس هي على طول انسحبت


لانها عارفة لو جلست اكثر راح يضربها


لان نظراته كانت ما تطمن ابد و مبين عليه يبي يتمشكل
في الصباح


المانيا


عدلت الروج الوردي اللي على شفايفها


مسوية مكياج مرة ناعم


عدلت حجابها اللي على راسها


للحين ما تعودت ان ماجد يشوفها بدون حجاب


نزلت تحت بصعوبة شوي و بالعكاز


و قابلت زوجت اخوها اللي خبرتها ان ماجد مع صقر بالصالة


" الحمد لله صرت امشي


صحيح بصعوبة بس احسن من اول بكثير


ماجد فرحان لي


اذكر يوم اتصلت عليه خبرته


اني قدرت امشي و ومشيت تقريبا خمس خطوات


فرح كثير لدرجة انه قالي انه بيجي لبيتنا


و وقتها كانت الساعة 3 الفجر


المجنون كان بيسويها لو ما وقفته و ذكرته كم الساعة


يبي يفشلني مع اخوي و زوجته


كافي انه كل يومين او ثلاث ايام نطلع مع بعض


و هو اللي ياخذني للعلاج الطبيعي يعني اغلب وقتي معاه


امي و ابوي و اخواتي و حتى اخواني هم الثانين فرحوا كثير


و امي كانت تبي تجي بس لانها كبيرة في العمر شوي


و تعبانه ترجيتها انها ما تتعب نفسها بزيادة و اني بخير


عرسنا انا وماجد حددناه بعد شهر و ثلاث اسابيع


قال ماجد لاخوي صقر انه يبي يصون نفسه


عن الحرام و انه يعيش معاي بالحلال


احسن من انه يسوي شي غلط


و انا برجع للسعودية قبل العرس باسبوعين


عشان اخلص علاجي و اتجهز من هنا بعد "


دخلت للصالة و ماجد وقف بهدوء و سلموا على بعض


و ريماس منحرجة من وجود صقر و الاولاد


دقايق و انسحبت ريماس


لانهم بدوا يتناقشوا على موعد العرس و التجهيزات


و هي انحرجت و قامت على طول


صحيح تعودت على ماجد بس باقي بينهم حاجز الحياء اللي يغلفها


و يخليها تموت من الخجل بمجرد التفكير انها


في يوم من الايام راح تسكن معاه ببيت واحد


و يكون شريكها في الحياة
بيت ابو رعد


في الجناح


من شوي فطرت هي ورعد


و هو نزل بيسلم على امه و ابوه و يروح للشركه


نقزت بخوف و هي تشوف عصفور صغير دخل للمطبخ


و يتخبط بجدران المطبخ الصغير نسبيا


وقفت بسرعه و خرجت من المطبخ و قفلت باب المطبخ من الخوف


" يا ربي شنو هذا وش دخله للمطبخ اللحين


يعني وش اسوي حتى انا خوافة


يعني مستحيل ادخل المطبخ مرة ثانية الا اذا خرج


و مافي غير رعد اللي رح يخرجه بالتاكيد "


مسكت تليفونها و اتصلت على رعد


اللي قطع الاتصال


عادت الاتصال مرة ثانية


بس نزلت التليفون لما سمعت باب الجناح ينفتح


توجهت له بخطوات سريعه


و هي تمسح على جبينها بتوتر و الخوف مبين على وجهها


قالت برعشة من الخوف :


رعد المطبخ


قال و هي يحاول يفهم منها و منتبه لخوفها :


وش فيك اهدي واتكلمي وش صاير بالمطبخ


حطت يدها على صدرها و هي تتنفس بقوة


مسكته من ذراعه و قالت بنفس النبرة الاولى :


رعد الله يخليك خرجه من المطبخ و الله العظيم بموت من الخوف منه


قال باستفهام و هو يهديها :


اهدي يا بنت الحلال و وش هذا اللي بتموتين من الخوف منه


قالت و هي تناظره كانها تستنجد فيه :


عصفور دخل المطبخ


ضحك بخفة على كلامها و هو يقول :


اميرة تراه بس عصفور انا توقعت وحش


ضربته بخفة و هي تقول بغصة :


لانك مو انت اللي كنت بالمطبخ و اصلا ما شفته كيف


يتخبط في المطبخ


ما رد رعد عليها و توجه للمطبخ فتح الباب


و هي صرخت بخوف :


رعووووود قفل باب المطبخ


ناظرها بنص عين و قفل الباب بقلة حيلة


بعد دقايق عديدة خرج رعد من المطبخ و هو يناظرها بنص عين


قال ببرود و هو يجلس على الكنبة :


ها مدام اميرة اشوف الخوف اثر عليك و صرتي هادية


ناظرته بترقب و هي تقول بشوية خوف :


انت خرجته من المطبخ صح


هز راسه بالايجاب و هو يقول بابتسامه هادية :


قربي شوفيه


على طول هي نزلت عيونها ليدينه اللي ما انتبهت لهم الا اللحين


كان ماسك العصفور بين يدينه بحنان


قالت بخوف و هي تقوم من مكانها :


انت ليش ما طلعته و لا بس تبي تخوفني


قال بحنان و هو يناظر العصفور :


و الله حلو انتي بس قربي شوفي انا ما رح اخليه يفلت


ناظرته بتررد و شك و هي خايفة انه يبي يلعب عليها و يخوفها


تقدمت بهدوء منه بس وقفت بعيد عن رعد اللي جالس بالكنبه


قالت بنبرة طفولية و عفوية :


خلاص شفته اللحين طلعه من هنا


ضحك عليها و هو يقول بنبرة سخرية :


ماشاء الله هالطول و هالعرض و خايفة من عصفور و الله انك نكتة


ناظرته بعصبيةمن كلامه و هو قال بجدية :


يلا قربي شوفيه و المسيه بعد عشان اطلعه


و الا و الله العظيم اخليه يطير في الجناح


و اطلع للشغل و اقفل الباب عليك


و ما ارجع الا الليل و اشوفك وش تسوين


ناظرته برجا بس هو هز راسه بلا


تقدمت منه بخوف و هي عارفة انه رعد


اذا قال شي بيسويه ماهمه شي


و لا همه احد


انحنت شوي و ناظرت العصفور اللي يحرك راسه


ابتسمت بخفة و هي تقول بعفوية :


ماشاء الله حلو كثير


قال رعد بابتسامه و هو يتامل حركاتها :


ايه عشان كذا قلت لك تعالي شوفيه


و كمل بهدوء :


يلا اللحين امسحي عليه بس بحنان


يلا عشان اخليه يطير


مدت اصابعها بتردد و هي تناظر رعد اللي يشجعها بعيونه


مسحت عليه بسرعه و بعدت عن رعد و هي تقول :


يلا اللحين طلعه انت وعدتني اني اذا شفته و مسحت عليه


انت راح تطلعه


قام ببرود و توجه للبلكونة اللي بالصالة و ترك العصفور يطير


و قفل البلكونة


مشت باتجاهه بخطوات سريعة


حضنت ذراعه و هي تقول بابتسامه


شكرا رعد انت بطل بالنسبة لي اللحين


ناظرته و هي ترفع حواجبها بطريقة غريبة و تمد شفايفها بتفكير


و قالت باستغراب :


بس ما ادري انت كيف قدرت تمسك العصفور


يعني ما تحس بالخوف


ضحك بخفة و هو يطوق خصرها و قال بغمزة :


يا بنت انا رجال بالطول هذا .. و اخاف من عصفور


و كمل و هو يقرب من وجهها و يغمز لها مرة ثانية :


و يلا خفي من حركات الدلع هاذي ترا اتهور و ما اروح الشغل


باسها بسرعه على خدها و بعد عنها و هو يخرج من الجناح


مسكت خدها بيد و مكان قلبها باليد الثانية و هي تبتسم بخجل


رمت نفسها على الكنبة و هي تقول بتهيدة :


ااااه احبك يا رعد ليتك بس تدري و ترحمني شوي
شقة فرح و جواد


تتحرك بالمطبخ بثقل و مبين عليها ان نفسيتها تعبانه


دخل جواد اللي الحين بس رجع من الشغل


حضنها بخفة و باسها على خدها بحب


و هو يقول :


كيفك فروووحة و كيف اولاد ابوهم


لف للثلاجة و اخذ الموية عشان يشرب شوي


لف لها باستغراب لنبرتها الهادية و هي تقول بدون ما تناظره :


بخير ... كلنا بخير


قال بجدية و اهتمام شديد :


فروحة وش فيك


لفت له بهدوء و هي تمسك بطنها بحنان


قالت بصوت مرتجف و هي تناظره بخوف :


انا رح انفضح


هز راسه باستغراب و هو يتقدم منها


طوق خصرها بخفة و هو يتامل وجهها الاصفر و عيونها الذابلة


و اللي مبين عليها ان لها مدة و هي تبكي


قال بهدوء و هو يبي يفهم وش فيها :


فرح وش فيك فهميني وش اللي صاير


حضنته بخوف و هي تقول بصوت باكي :


امي و ابوي جايين و اليوم الليل يوصلوا هنا


شد عليها و هي بحضنه و هو يحس ان الليلة مو معدية على خير


ضربته بخفة على صدره


و هي تحس انها خلاص ما فيها طاقة لشي


قالت بضعف و هي تشهق :


سوي شي اي شي المهم ما يجوا عندنا


عض على شفايفه بقله حيلة و هو يفكر باي شي


" فرح حامل بالشهر السادس و داخلة على السابع باقي لها اسبوع بس


و بطنها يبين انها في الثامن او اكثر


بما انها حامل بتوام


بس اهلهنا اللحين في بالهم ان فرح حامل بالثالث


و عمي صعب صعب لابعد حد و متشدد


يعني لو يدري اني دخلت على بنته قبل الزواج ممكن يسوي فيها شي


هالشي عنده عار و شي حرام و عيب


ممكن يسبب لنا مشاكل بحياتنا


خصوصا ان كل تفكيره ان البنت هي اللي دايما تنزل سمعة اهلها


و ان الولد هو السند و هو كل شي بالحياة


يعني يقدس اولاده و البنت يسجنها


مالها حق باي شي


حتى رفضها او موافقتها على الزواج مو بيدها "


شدت عليه و هي في حضنه


قالت بتعب شديد و هي تحس انها مو قادرة توقف :


جواد مو قادرة اوقف احس اني رح اطيح


سندها بدون ما يتكلم و هو سحب لها كرسي و ساعدها تجلس عليه


جلس على الارض قدامها و هو يقول بهدوء ما يبيها تتوتر :


منو اللي خبرك انهم جايين


حطت يدها على راسها و هي تسنده على الطاوله بخفة :


امي قبل شوي اتصلت علي


تقول شوي و يركبوا الطيارة و تقول انهم كانوا بيسوها مفاجاة لنا


بس بما انهم ما يعرفوا عنوان الشقة


قالت لي لو ممكن انت تروح للمطار تجيبهم


انا ادري ان امي هي اللي تبي هالشي


عشان يتمشون هنا و يستانسون مو عشاني


بس اكيد رح تجي عندنا عشان تزورنا


كملت برجا و هي تناظره :


جواد بليز فكر بشي تعرف شنو ممكن يسوي لي ابوي لو درا


ما رد عليها لانه هو بعد مو عارف وش يسوي


غلط غلطة للحين نتايجها تلاحقه


قالت و دموعها ينزلوا بضعف :


ابوي ممكن يذبحني


هز راسه بالنفي و هو يقول بحنان شديد :


لا مستحيل يسوي لك شي انتي بنته من لحمه و دمه


هزت راسها برعب و هي تقول بخوف شديد :


لا لا انت ما تعرف ابوي


ابوي شديد و دوم معصب و ما عنده تفاهم ابد


ابوي عمره ما قال اخلي بنتي تقرر شي


او تفكر بشي او تعطينا رايها


انا عند ابوي منفيه


ما عندي مكانه عندهم


هز راسه بتفهم و هو عارف انها عانت ببيت ابوها


خصوصا ان امها ابدا مو مهتمه فيها


بما انها بس تهتم بالعزايم و مظهرها


و بس تحب تبين نفسها انها سيدة مجتمع


و ابوها ما يعترف بالبنات ابد


و كل اللي همه انه يزوج بنته


و يستر عليها قبل لا تنزل سمعتهم الارض


رغم انه حنون على اولاد عمه تركي و حمد


و يوافق على اي شي يطلبونه و كل اللي يبونه يكون حاضر


بس فرح لا و الدليل انه ما اخذ موافقتها على زواجها منه


و على طول غصبها عليه تحت شعار البنت لولد عمها


و هالشي صدمه يوم عرف


و هو اللي كان متوقع ان فرح موافقه عليه و اكيد تبادله المشاعر


غمضت عيونها بتعب و كل تفكيرها باللي رح يصير


مسكت بطنها بخفة و هي تحس بحركة اولادها


ابتسم لها جواد بهدوء و هي ناظرته بنظره غريبة


و كانها تخبره ان اليوم اللي بيصير رح يهدم حياتها


وقف و انحنى عليها يحضنها بخفة


ساعدها توقف و واخذها للغرفة


مددها على السرير و دموعها تنزل بضعف


مسح لها دموعها بحنان و قال بابتسامه حنونة :


فروحة حبيبتي ان شاء الله مو صاير الا الخير


انتي لا تتعبي نفسك بالتفكير


و انا رح اكون معاك


غمضت عيونها بدون ما ترد عليه و عدلت وضعية نومها


عشان لا تتعب و ما تقدر تتنفس ببسب بطنها الكبير


ناظرها بحزن على حالتها و هو يفكر


.
.
.


جالسة بالصالة و مسوية مكياج ناعم عشان تخفي التعب و اثار البكاء


لابسة فستان حمل ناعم و شعرها مرفوع لفوق


فركت اصابعها بتوتر و هي تحاول تاخذ نفس و تهدي نفسها


نزلت عيونها للتليفون اللي رن باسم جواد


رفعته بتوتر و هي تحطه على اذنها


سمعت صوت جواد اللي يقول بجدية :


وصلت طيارة عمي و عمتي من شوي


يعني ممكن ربع ساعة او 10 دقايق و نكون بالشقة


هزت راسها بهدوء و كانه يشوفها


قال بهمس :


فروحة حبيبتي


دمعوا عيونها و هي تسمع نبرته اللي تعشقها


قالت بهمس و مبين علها انها فيها الغصة :


جواد لا تتركني احتاجك


قال جواد بحنان و هو حاس فيها :


انا معاك حبيبتي و ما رح اتركك ابد


ثواني و قطع جواد الاتصال بعد ما خبرها انهم خلصوا الاجراءات


بعد دقايق سمعت باب الشقة


اللي انفتح و دخل جواد و معاه ابوها و امها


دمعوا عيونها و هي تتقدم بخطى متثاقله بسبب ثقل الحمل


حضنت امها باشتياق و دموعها نزلوا


اشتاقت لاهلها كثير لها شهور ما شافتهم


رغم اللي شافته ببيت اهلها من قبل


بس تبقى امها و هو يبقى ابوها


ناظرت امها بتامل و هي تشوفها تناظرها من فوق لتحت


قالت ام حمد باستغراب و هي تناظر بنتها بشك :


انتي من متى حامل كم شهر


رفعت فرح عيونها لابوها اللي يتكلم مع جواد


و لا حتى كلف على نفسه انه يسلم عليها او يسالها عن حالها


قال ابو حمد بعد ثواني و هو يناظر بنته بهدوء :


كيفك


تقدمت منه و هي تسلم عليه


و باست له راسه و يده و هي تساله عن حاله


و متجاهلة سؤال امها و كانها ما سمعت


قال ابو جواد بهدوء :


الحمد لله بخير و انتي كيف حالك ان شاء الله تكوني بخير


ابتسمت بفرحة ان ابوها سالها عن حالها


و ان امها ما سالتها مرة ثانية


قالت و هي تبتسم لهم :


انا بخير الحمد لله


رفعت عيونها لجواد اللي يبتسم لها بحنان


ردت له الابتسامه بس تلاشت ابتسامتها


و هي تسمع امها اللي تقول بجدية :


فرح كم لك من حملتي


و كملت برفعة حاجب و هي تناظر بنتها و الشك لاعب فيها


مو انتي قبل اسبوع تقولي لي انك في اخر الثالث


فرح ما عرفت وش تقول و صارت بس تناظر جواد تبيه يقول شي


تبيه يبرر لهم تبيه يغير الموضوع اي شي اهم شي ما يدري ابوها


ابو حمد رفع عيونه لزوجته و ناظرها بنظرات حادة


بما انهم من اخر خلاف لهم و هو يعاملها بشدة عشان


يتحكم بتصرفاتها و لا يخليها تتمادى


فرح ارتبكت و هي تشوف نظرات ابوها و كل اللي ببالها انه شك فيها


او عرف اللي صار


قالت ام حمد بتمرد و هي تناظر زوجها :


ليش تناظرني كذا انا ما قلت شي


اللي قلته اني ابي افهم بنتك بطنها بطن حامل بالثامن و الا التاسع


و هي تقول انها بالثالث


ارتجفت فرح بقوة و هي تناظر امها تبيها تسكت و ترحمها


ما يهمها اذا امها درت تعرف امها مهما قست عليها


ما رح تسوي اللي ممكن يسويه ابوها


ابو حمد ناظر بنته بنظرات ما قدرت تفسرها او تعرف مغزاها


و نقل نظره لجواد اللي هو الثاني ارتبك بس ما بين عليه


قال ابو حمد بهدوء و لا مبالاة و هو يناظر بنته :


البنت لها شهور من تزوجت اكيد حملت بسرعه


ردت ام حمد بعصبية و هي مو مهتمه انها ممكن تسوي مشاكل لبنتها :


لا والله حتى بنتك مو عارف متى تزوجت مالها الا اربع شهور بالكثير


قالت فرح برجفة و هي تمسح على رقبتها بارتباك شديد :


يمة وش فيك انا حامل بتوام عشان كذا بطني كبير


قال جواد بابتسامه عشان باكد لهم كلامها :


ايه نسينا نخبركم فرح حامل بتوام


ناظرها ابوها بنظرات حادة و الشك


اللي زرعته فيه زوجته بدا يلعب بافكاره


ناظر زوجته بنظره خاطفة و كل تفكيره


ان زوجته عندها خبرة بهالسوالف


و اكيد ماقالت هالكلام الا و هي متاكدة


قال بحدة و هو يقوم من مكانه بقوة :


منو ابوه


حضنت نفسها بخوف


وبكت برعب و هي تشوف تحول ابوها و انصدمت من كلامه


قام جواد بصدمة و هو يقول :


استغفر الله عمي شنو هالكلام انا ابوهم و اللي ببطنها اولادي


صرخ ابو حمد بقوة في وجه جواد :


لا تتدخل بنتي و انا اعرفها


اكيد نزلت روسنا للارض و انت سترت عليها


اعرفك رجال و اخلاقك زينة


و ممكن تسوي اي شي عشان تحمي شرفنا


صرخت فرح بضعف و هي تقول :


لا لا والله العظيم اولاده و الله ما لمسني رجال غيره


و الله العظيم


تقدم منها ابوها بخطوات سريعها


و هو معصب من صراخها


و لما شافها تبكي هالشي اكد له شكوكه


و انها تبي تغطي على فعلتها الشينة ببكاها عشان يشفق عليها


و ما يسوي لها شي


صفعها على وجهها ثلاث صفعات سريعه


و هو يقول بعصبية شديدة :


لا بارك الله فيك من بنت ... نزلتي راسي للارض


الله لا يوفقك


و من اليوم انا متبري منك لا انتي بنتي و لا انا اعرفك ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...