شقة جواد و فرح
تقدم منها ابوها بخطوات سريعها و صفها على وجهها عدة صفعات
و هو يقول بعصبية شديدة :
لا بارك الله فيك من بنت نزلتي راسي للارض
الله لا يوفقك و من اليوم انا متبري منك لا انتي بنتي و لا انا اعرفك..
تقدم منه جواد بسرعه و دفه بعيد عن فرح
اللي مسكت انفها اللي نزف بقوة من صفعات ابوها
حضنها بخفة و هو يقول بحنان :
فروحة انتي بخير
امها كانت منصدمة من اللي سواه زوجها و تذكرت كل اللي صار لها
في السابق لما كانت تحاول تتمرد على ابو حمد
تنفس ابو حمد بقوة و هو يقول بحدة لزوجته :
يلا مالنا جلسة هنا
وقفت ام حمد بخفة و هي تحس بتانيب الضمير على سوته ببنتها
قال ابو حمد و هو يناظر جواد :
اذا طلقتها لاترجعها لبيتي لانها مالها مكان ببيتي
قال جواد بعصبية و هو يوقف بوجه عمه :
عمي الله يخليك افهم الموضوع اول
و لا تشك بزوجتي زوجتي اشرف منكم كلكم ...
سكت جواد بصدمة بعد الكف اللي جاه من عند عمه
انسحب ابو حمد بسرعة من المكان ووراه زوجته
صرخت فرح ببكا و هي تبي ابوها يرجع :
يبه الله يخلك ارجع و الله ما سويت شي
يبااااااااااه
بكت بضعف من اللي صار
" خلاص ابوي متبري مني للابد
و موراضي علي
ليش يصير فيني كذا ليييييش "
حست بجواد اللي حضنها بحنان لصدره
و هو يحاول يهديها
دفته بقوة و هي تقول بعتب :
ليش ما تكلمت ليش
ليش تركت ابوي يتبرا مني و ما يرضى علي
انت السبب بكل شي ما رح اسامحك
ناظرها بهدوء و هو يحاول يمسك نفسه و لا يتكلم
يبيها تهدى اول و بعدين يتكلم معاها
و لازم يصلح كل شي في اسرع وقت
وقفت ببطئ و هي تتوجه لغرفة نومهم
و على طول تمددت على السرير
مسكت بطنها بالم من التقلصات اللي حست فيها
مسحت دموعها اللي نازلة على خدودها
و اختلطت بالدم اللي نزف من انفها
ما اهتمت و غمضت عيونها بتعب و ارهاق
تبي بس تنام و تنسى
دخل جواد بعد دقايق معدودة
قرب من السرير بخفة و جلس جنب فرح اللي تهتز من البكا
قال باسف و ندم شديد :
فرح انا اسف بس اوعدك اني اصلح كل شي
بس سامحيني ...
هزت راسها برفض و هي تقول ببكا شديد :
جواد انت دمرت حياتي
كيف اعيش بعد اليوم و انا ادري ان ابوي متبري مني
و مو راضي علي
يا ريت ذبحني و لا سوا كذا
يا رب اموت ما ابي اعيش
حضنها جواد بخوف من كلامها و هوي قول بحنان :
بسم الله عليك ليش تقولين كذا
حاولت تسحب نفسها من حضنه
بس في الاخير استرخت و هي تسمع كلماته الحنونة
و الهادية عشان تسكت و تهدا
.
.
.
جالس بالصالة
و فرح بالغرفة نايمة
من شوي اتصل على حمد و تركي و خبرهم باللي صار
و سالهم عن الفندق اللي ساكنين فيه عمه و زوجة عمه
بس طلعوا ما يدرون عنه
تنهد بقوة و هو يقوم من مكانه
بيروح يتفقد فرح اللي نايمة
" غلطة سويتها بوقت عصبية
سوت لي مشاكل بعمري ما كنت اتوقعها و لا اتخيلها ابد
و المسكينة فرح هي اللي جاها كل شي
عاشت فترة حمل عصيبة و هي تخفي حملها عن ابوها و امها
و بعدها سفرتنا و عيشتنا بالغربة
و اللحين ابوها متبري منها
الله يعينها بس
و انا لازم افهم عمي الموضوع قبل لا يكبر اكثر "
جناح رعد و اميرة
اخذت شاور و لبست جينز سكيني ااسود و بلوزة بيضاء
و جففت شعرها شوي و مسكته فوق بطريقة عشوائية
حطت لها شوي ماسكرا و روج مابين الوردي و اللحمي
رشت شوي من العطر
و راحت تكمل ترتيب المطبخ
لان باقي دقايق على وصول رعد للبيت
بعد دقايق سمعت باب الجناح انفتح
خرجت من المطبخ
و راحت لرعد بطوات هادية و ابتسامه ناعمة على شفايفها
رفعت نفسها شوي باسته على خده برقة
و هو ابتسم بعفوية و مستغرب من تصرفاتها الجديدة بالنسبة له
اما اميرة مسكت ضحكتها على وجهه المستغرب
" ماما قبل ايام سالتني عن تصرفاتي مع رعد
و انصدمت لما خبرتها بروتينا اليومي
تقول ان الرجال يحب اللي تدلعه و تهتم فيه
و تحسسه انه شي مميز بحياتها
هذي كانت طريقة ماما عشان كذا هي تنصحني فيها
و من يومها و انا مترددة اذا اسويها معاه اولا
الله يحفظها كل يوم تتصل تسالني اذا سويت اللي تبي او لا
و انا من اقول لها لا تعصب علي
هههه بس اليوم ما ادري وش صار فيني "
قالت اميرة بعفوية و هي تتوجه للمطبخ :
يلا رعود روح بدل ملابسك
و انا انتظرك عشان نتغذا مع بعض
ابتسم بهدوء و مشى بتعب للغرفة و هو يقول :
بطول شوي رح اخذ شاور
قالت بابتسامه و هي تطل عليه من المطبخ :
اوكي بس بسرعه و انا انتظرك
هز راسه بخفة و ما رد عليها
.
.
.
بالمطبخ
ناظر صحنها بابتسامه اللي بسرعه تحولت لضحكة :
شنو مسوية انتي
قالت بهدوء :
اممم بديت اليوم دايت عشان عرس ديما قرب
و تعرف لازم اكون رشيقة عشان الفستان يجي مرتب
ناظرها برفعة حاجب و هو يقول ببرود :
لا والله شنو هالخرابيط
و اصلا ما راح يخلص اليوم الا وماكلة ضعف اللي متعودة تاكلينه
قالت بجدية و هي تناظره برجا :
رعوود بليييز لا تكون محبط
و الله العظيم ما جتني العزيمة الا من شوي
لا تخليها تطير
و كملت و هي تناظره بنص عين :
لانها لو راحت العزيمة تعرف شنو يصير
اصير دوووبة
و ما اقدر امر من الباب و تصير الشحوم ماليتني
فشجعني احسن
ابتسم لها بهدوء و هو يقول بصدق :
انتي عاجبتني كذا و حتى لو صرتي دوووبة مثل ما تقولين عاجبتني
ابتسمت بخجل و هي تقول :
احم احم خجلتني الصراحة
ضحك بخفة عليها و ما قال شي
اكل من اكله اللي كان عبارة عن ستيك
و بطاطا مقلية و شوية سلطة و بعض الخرابيط
و هي بس خضار مطبوخة على البخار و قطعة ستيك مشوية
قال بنبرة عشان يغريها و تاكل عادي :
اممم مرة لذيذة انتي جربي و شوفي كيف ذوقها
قالت ببرود و هي تبتسم :
لا مشكووور ما رح اخرب يومي الاول
ضحك مرة ثانية بهدوء و هو يقول :
خلاص بس كنت بتاكد من العزيمة يا ام العزيمة
ضحكت و هي تقول بحمااااس :
اممم رعود ابي اورح السوق
عشان اشتري بدلة رياضية و شوز رياضي بعد
ناظرها ببرود وهو يقول :
وين بتسوين رياضة ان شاء الله
قالت و هي تكح باستهبال :
مع زوجي الرياضي مشاء الله عليه
في صالة الرياضة اللي ببيتكم اوكي
هز راسه بتفهم و هو يقول بشوية غيرة :
بس البدلة اللي تشتريها تكون واسعه و طويلة
و لا اشتري ضيقة و البسي عباية لما تنزلين
عشان ابوي و امي و اخواتي ما ابيهم يشوفونك بذاك المنظر
و بابتسامة حلوة تزين شفايفه :
انتي بس لي وحدي اوكي
هزت راسها بطاعة و هي تقول بابتسامه :
ان شاء الله .. و شكرا رعود
قال بنبرة لعوبة و هو يناظرها :
العفو بس ما ابي هالشكر انا ابي شكر بطريقة ثانية
ضحكت بخجل و هي تقوم له و تنحني على راسه و تبوس جبينه :
مشكووور جدووو
رعد كان ينتظرها على الاقل تبوس خده
دفها بخفة عنه و هو يقول بتكشيرة :
جدك ها ... اوريك انا
لعبت بحواجبها و هي تبي تقهره و هو طنشها
شقة زياد و جود
نايمة بحضن زياد اللي يتاملها بحب
قبلها على خدها برقة و هدوء عشان لاتصحى و تضيع عليه هاللحظات
تحركت بخفة و هي تفتح عيونها
ناظرته بخجل و هي تبتسم بحياء
قالت ببحة و هي تتامل عيونه :
من متى و انت صاحي
قال بابتسامه هادية و هو يقربها اكثر له و يشد عليها بحضنه :
ما نمت اصلا
فتحت عيونها بعدم استعياب و بصدمة :
من جدك انت
و كملت باهتمام شديد :
ليش كذا يا زياد رح تتعب نفسك
ابتسم لها من جديد و هو يقول بحنان :
فديت اللي تخاف علي و مهتمة فيني
ما ردت على كلامه و قالت بشوية ضيق :
زياد روح جيب وليد
و الله العظيم انا مو مرتاحة و هو بعيد عني مو متعودة
قال بغمزة و هو يلعب بشعرها :
شوي و اروح اجيبه اهم شي عشت معاك احلى ليلة
و كمل بقهر :
و لو وليد هنا كان انتي كل شوي رايحة له تتفقديه و تتطمني عليه
قالت بابتسامة احراج :
وش اسوي ولدي و اخاف عليه
قال و هو يمسح على شعرها بحنان :
و انا زوجك يعني الاهتمام اللي اشوفه لوليد ابيه لي انا بعد
هزت راسها بخفة و هو تقول بابتسامه :
ان شاء الله .. اوعدك رح اعدل بينكم
.
.
.
جالسين بالصالة مع وليد اللي يتابع كرتونه المفضل
وليد كان حاط راسه في حضن امه اللي تلعب بشعره بحنان
قالت جود بجدية و هي تناظر زياد اللي جالس مقابلها :
زياد انت ما تفكر نرجع للسعودية و نستقر فيها
هز راسه بالنفي و هو يقول بجدية اكبر :
لا لاني تعودت على العيشة هنا و اصلا
في السعودية مالي احد ليش ارجع
قالت بهدوء و هي تاشر على وليد بدون ما ينتبه :
وهذا ما فكرت فيه كيف يتاقلم كيف يدرس
كيف يتعلم اللغة ووو
هز زياد راسه بتفكير و هو مو مقتنع بالفكره
قال بهدوء و هو يلف وجهه للتلفزيون :
ان شاء الله يكون كل شي بخير
ناظرته بعدم رضى لرده اللي مبين عليه انه رافض نهائيا فكره
الرجوع للسعودية
تنهدت بقوة وهي تحس بعصبية من بروده
بعدت راس وليد و عدلته و قامت للمطبخ تشغل نفسها
احسن من انها تتهاوش مع زياد اللي جد عصبها
المانيا
شقة عزام و ريماس
ناظرت الكرت اللي بيدها
اللي كان فيه رقم الدكتورة و اسم المستشفى
اليوم المفروض تبدا مراجعاتها عشان الحمل
بس هي متهاوشة مع عزام
يعني كيف رح تروح المستشفى لحالها و منو يوديها
رفعت عيونها لعزام اللي تكلم معاها بجدية :
جهزي نفسك خمس دقايق
لو تاخرتي ما اخذك للمستشفى يلا بسرعه
مشت بخطوات سريعه للحمام
عشان تجهز نفسها و هو هز راسه بسخرية
اخذ بوكه و ساعة اليد باللون الفضي و مفتاح سيارته
و نزل تحت ينتظرها
.
.
.
تركها بالسيارة و راح هو للصيدلية عشان يشتري لها
الادوية اللي نصحتهم فيها الدكتورة
" اليوم عزام دخل معاي للفحص
كنت منحرجة كثير من هالشي
و رافضته رفض قاطع بس الدكتورة هي اللي اجبرتني
تقول لازم يعيش احساس الابوة و ما ادري ايش
و انه من حقه و مو لازم احرمه من هالشي
لان هم عندهم يهتموا بهالتفاصيل الصغيرة
و كل زوجين يعيشوا لحظات حياتهم مع بعض
من بداية الحمل للولادة لتربية الاولاد
و الزوج يوقف مع زوجته و يكون معاها باصعب و احلى اللحظات
بس هو كان بارد لابعد حد عكسي انا رغم ان اللي شفته من عزام
من ظلم و قسوة و عذاب و كل شي
الا اني احس بفرحة ان في بيبي ببطني
رغم انه ولد عزام اللي حطم احلامي
بس من اتذكر ان هالبيبي قطعة مني خلاص انسى كل شي
و كل اللي افكر فيه اني انا امه
ما همني ان ابوه يكون ذاك القاسي
الدكتورة انصدمت لما سوت لي تحليل تقول ناقصتك الفيتامينات
و هالشي ممكن ياثر على البيبي
و حتى عزام عاتبته و خبرته انها مستغربة منه كيف ما انتبه لاكلي
خصوصا انه اول بيبي لنا
يعني المفروض كل واحد يكون متحمس اكثر من الثاني
و يكون حريص على ان كل شي تمام
حطت لي موعد ثاني و اعطتني شوية نصايح
و الشي اللي احرجني اكثر هو انها طلبت من عزام
ما يقرب لي على الاقل الشهور الاولي عشان يثبت الحمل
و هالشي كثير اسعدني
انا ما ابي هالشي اللي يسويه عزام فيني
و دايما يسويه غصبا عني و بوحشية
انا ابي اعيش مع عزام بحب و مودة و احضان و قبلات و بس
ابيه يهتم فيني و اهتم فيه و يدلعني و ادلعه و يكون حنون علي ... "
صحت من سرحانها لما ركب عزام السيارة
و رمى كيس الادوية بحضنها بخفة
قالت بهمس و هي ما تناظره :
مشكووور
ما رد عليها و حرك السيارة على طول للبيت
.
.
.
قال بجدية و هو يناظر صحنها اللي ما اكلت الا نصه :
خلصي اكلك ما ابي اشوف شي بالصحن
هزت راسها بالرفض و هي تكشر بوجهها شوي
قالت بدلع طبيعي و هي تناظر الصحن :
ما ابي .. خلاص شبعت
و اصلا شوف تقريبا اكلت نص الصحن
ناظرها بحدة و هو يقول بصوت جدي :
قلت لك اكلي و لا تبين البيبي يموت
هزت راسها بالنفي و هي تقول برجاء :
بليييز عزام و الله العظيم ما اقدر اكل اكثر و لو اكل راح ارجع
فلا تغصبني
قال عزام بقسوة :
ريماس
هزت راسها ببرود و هي تقول :
ما راح اكل ...
وقفت عشان تخرج من المطبخ
بس هو سحبها بقوة و جلسها على الكرسي
عضت على شفايفها بالم من خصرها اللي ضرب بطرف الطاولة
انتبه لها بس ما سال عنها و لا تاسف
قرب لها صحنها اكثر و هو يقول ببرود شديد :
ما رح تخرجي من المطبخ الا و انتي مخلصة اكلك اللي بالصحن
و يلا اشوف اكلي
هزت راسها بالنفي و هي تقول بصوت عالي شوي :
قلت لك ما ابي مو غصب
ناظرها بحدة و وقف بقوة و كانه بيسوي لها شي او يضربها
و هي من الخوف مسكت الملعقة و بدت تاكل
اما هو فتنفس بهدوء و رجع مكانه
كان بس يبي يخوفها عشان تاكل
الدكتورة تقول انها لو استمرت كذا ممكن تسقط
وهو ما يبي مدة زواجه فيها تطول اكثر
مسكت فمها بقوة و وقفت عشان تطلع من المطبخ
بس من وصلت عند الباب انحنت شوي و بدت ترجع بالم و هي تبكي
كشر بوجهه بتقزز واضح و وقام غسل يدينه
و تخطا ريماس اللي طاحت و ما قدرت توقف على رجولها
من الدوخة اللي حست فيها
قال بصوت بارد و هو يصعد الدرج :
نظفي القرف اللي مسويته ما ابي اشوفه
سحبت نفسها شوي شوي للجدار اللي وراها
تسندت على الجدار بظهرها ومسحت شفايفها بطرف كم بيجامتها
نزلت راسها على ركبها و بدت تنتحب بالم
تحس ان ولا احد معاها ما عندها سند بهالغربة
امها بعيدة عنها بالوقت اللي مفروض تكون قريبة منها
عزام و الكذبة اللي عاشتها معاه
عزام اللي حطم احلامها و دمر حياتها بلحظة
و اللحين ينهش قلبها اكثر و اكثر
ما تدري كم سنة رح تتحمل تعيش مع عزام
ما تدري وش مصيرها المجهول بالنسبة لها
ترجع مطلقة لاهلها او تجلس خدامة عند عزام
وقفت بترنح و هي تتسند على الجدار
نظفت المكان مثل ما قال لها عزام
و طولت عشان تنظفة بسببب انها كل شوي رايحة للحمام تستفرغ
لين صارت تحس انها ترجع
بس ما في شي ترجعه غير العصارة اللي بالمعدة
بعد دقايق صعدت لفوق
انتبهت لعزام اللي نايم على بطنه و وجهه مدفون بالوساده
و كان مغير ملابسه ببيجامة باللون الازرق القاتم
دخلت على طول للحمام بعد ما اخذت معاها ملابسها الداخليه
و قميص نوم اسود ناعم
بعد نص ساعة خرجت من الحمام و شعرها يقطر من الموية
نشفته بسرعه بالمنشفة
و تمددت على السرير بتعب تبي ترتاح شوي
غمضت عيونها و سرحت بعالمها الخيالي
اللي تعيش فيه مع عزام اللي رسمته ببالها
صارت مثل المجنونة تبي بس تنام
و تفكر باللي تبيه اهي في حياتها مع عزام
مو الواقع اللي تعيشه صار تفكيرها متشتت
فتحت عيونها بتعب و هي تحس بعزام اللي دفها بقوة متوسطة
لفت عليه و هي تتوقعه نايم و مو حاس على نفسه
شافت عيونه اللي فاتحهم و يناظرها باشمئزاز
قال ببرود و هو يغمض عيونه :
يلا انقلعي ما ابيك معاي على سرير واحد ...
وحدة خايسة مثلك ما ابيها
ناظرته بصدمة من كلامه اللي جرح قلبها و كسرها
قالت بعدم تصديق :
عزام وش فيك ... انت تستهبل صح
هز راسه بلا
و هي هنا حسنت انها صارت مجنونة
بس بمجرد ما فكرت ان عزام رافضها كزوجة و يعتبرها بس
انثى عشان تفريغ شهواته و الغرائز الحيوانية اللي فيه وبس
و تجيب له ولد يحمل اسمه
و هي في الاخير تحت مسمى " خايسة "
ضربته بجنون على صدره و و هي تفرغ كل غضبها فيه
ما فكرت انها ممكن تاذي نفسها او الحمل
كل اللي فكرت فيه انها تبرد حرتها بعزام
ترجع له شوي من العذاب اللي عاشته
تبي تذوقه من اللي ذاقته
ضربها بكف على وجهها بكل قسوة
و هي طاحت على الجهة الثانية من السرير
و صارت تبكي بنحيب و صوت عالي
و هي تتكلم بكلمات مو مفهومة و تدعي على نفسها بالموت
مسح على وجهه و رقبته
و شاف شوية دم على اصابعه من الجروح اللي سببتها له ريماس
باظافرها الطويلة شوي و الحادة
قام ببرود و هو يتوجه للحمام بيشوف له اي كريم للجروح
انتبه للجرح الطويل على رقبته بثلاث اظافر
و واحد ثاني عند ذقنه بس صغير شوي
تنفس بعصبية و هو يبي يروح لها يذبحها
" هالمجنونة وش سوت فيني
بكرا كيف بروح للمستشفى كذا
رح تفضحني هالغبية
و اكيد اللي هنا تفكيرهم وسخ زي وجوههم "
حط له شوي من كريم الجروح
و هو يعض على طرف شفايفه من الالم اللي حس فيه
خرج من الحمام بعد دقايق
و انتبه لها نايمة بعد الصياح و الصراخ
غير ملابسه بسرعه
و رغم محاولاته انه يغطي الجروح بس ما نجح
و في الاخير ما اهتم و طلع
اهم شي ما يجلس بالبيت
لانه لو يجلس بالبيت ممكن يرتكب فيها جريمة
و هالشي احسن لها و له عشان يهدوا
بيت ابو فهد
بالتحديد في غرفة وعد
جالسة على السرير و في يدها كتاب عشان تراجع شوي
بما ان الاختبارات قربت
قالت بزفرة و عيونها للحين على الكتاب :
ممكن تطلعي ترا نرفزتيني و انا ابي اراجع
وراي اختبارات و لازم لي نسبة عالية
عشان ادخل التخصص اللي ابي
مو انتي ما عندك ولا شي
تركت قمر ادوات الميك اب اللي كانت بيدها
و هي تتامل الغرفة و تناظر وعد
قالت قمر بحماس و هي تتربع على السرير جنب وعد :
وعوودة
رفعة عيونها له بعفوية و بدون وعي منها
قالت بهدوء و هي تلم شعرها و ترجعه ورا :
نعم
قالت قمر بابتسامه عفوية :
ممكن نطلع مع بعض السوق
ابي اشتري لي بلوزة من زمان و انا اجمع لها فلوس
و اللحين اتوقع تجيب لي بلوزة
حست وعد ان قلبها رق شوي لقمر
و هي تسمع نبرة صوتها المتحمسة
في انها تشتري بلوزة و انها لها زمان و هي تجمع لها فلوس
" حسيت للحظة اني قاسية و ما عندي مشاعر ابد
كيف قسيت عليها مهما كان
هي مالها ذنب ابد في ان امها تزوجت بابوي
بس تبقى هي بنت زوجة ابوي يعني فرد دخيل على عايلتنا
بس لا يا وعد مهما يكون
هي من جات ما اذتك بشي او جرحتك بكلمة
البنت طيوبة و حبوبة و تدخل القلب
احس ان الحياة اللي كانت عايشتها قاسية
من كلامها و انها لها مدة تجمع فلوس عشان بلوزة
و انا بس اطلب واحد من اخواني او ابوي يعطوني فلوس و بزيادة بعد
و في الوقت اللي ابي و اشتري كل شي يحلى بعيني
و نص الملابس بخزانتي مو لابستهم ابد "
قالت بهدوء و هي تسوي نفسها مو مهتمة للموضوع :
اوكي باسال ابوي و ارد لك خبر
و كملت بنظره نص عين :
و يلا اللحين ممكن تطلعين
ابي ادرس شوي اذا ممكن انسه قمر
نقزت قمر بفرحة و هي تقول :
شكرا وعد الله يسعدك ان شاء الله و يوفقك
باستها بسرعة على خدها و هي تشكرها
و على طول خرجت من غرفة وعد
تنهدت وعد بخفة و هي تحس بالدموع اللي تجمعوا بعيونها
و ثواني بس و نزلوا دموعها و هي تشهق
" انا دايما مو راضية بحياتي و كل
مرة اتدلع على ابوي و اخواني و اطلع لهم بشي جديد
عمري ما فرحت بلبس اشتريه
رغم اني اشتري اغلى الملابس و بس الماركات
و هي رح تشتري بس بلوزة و فرحانه فيها
لانها هي قنوعة و انا لا "
مسحت دموعها بخفة و هي تاخذ تليفونها اللي رن
ابتسمت بهدوء و اخذت نفس طويل
و ردت على تركي اللي اتصل عشان يتطمن عليها
قبل عرس ديما بيوم
بصالة الرياضة ببيت ابو رعد
لابسة بدلة رياضية ماسكة على جسمها شوي
و مبينة روعة فيها بما انها نحفت
و رجعت لوزنها السابق و اقل منه بكثير
لفت لورا و هي تشوف رعد اللي يرفع الاثقال
ابتسمت له بشقاوة و هي تقول :
رعد ما تبي ترفعني بدال هالاثقال لا
تراني صرت رشيقة و نحيفة
رمى الاثقال من يده و هو يضحك بقوة
قال بنظرات و هويتقدم منها بخطوات هادية :
مصدقة نفسك انك نحفتي
قالت بدلع و هي ترمش له :
ايه ...
و كملت و هي تحس بالاحباط :
لا تقول انك مو ملاحظ الكل لاحظ
حتى خالتي و اخواتك لاحظوا علي
حتى انهم يقولوا اني نحفت اكثر من يوم تزوجتك
ضحك بسخرية مصطنعه عشان يقهرها :
مصدقة نفسك ترا انا
اللي قلت لهم انك ذابحة نفسك بالدايت و ما ادري ايش
و مطفشتني بحياتي فاكيد امي رحمتني و قالت لك نحفتي
عشان توقفي الدايت
ناظرته بعصبية و هي تقول :
ابي افهم انا كيف طفشتك بحياتك ...
انا اللي اكل اكل الدايت مو انت
قال بابتسامة هادية :
ما اقدر اكل من اكل و انتي ما تاكلي معي
استرخت بملامحها من ابتسامته و كلامه
و قالت بهدوء و الابتسامه على شفايفها :
جد رعوود
هز راسه بالايجاب
و هي لفت على المراية الكبيرة اللي بصالة الرياضة
تاملت جسمها
" مبين علي نحفت و كثير بعد مو بس شوي
بس كيف رعد ما انتبه لي
اصلا جسمي صار مشدود اكثر و ما صار عندي كرش ههه "
جلست على الارض باحباط و هي تناظر رعد بطرف عينها
و مدت شفايفها بزعل و هي مو راضية ابد عن كلامه
هو كان كل مرة يناظرها و يبتسم لها بهدوء
و ماسالها ابد عن اللي مزعلها
دقايق و وقفت و توجهت له
قالت له بجدية و مبين عليها الزعل :
رعد ا ذا ما عندك شغل
ابي اروح السوق باشتري لي شوية مكياج و عطور
هز راسه بالايجاب و ما تكلم لانه مندمج مع رفع الاثقال
قالت بعدم فهم :
ايه بنروح للسوق و الا ايه عندي شغل
ما فهمت
نزل الاشقال من يده و قال بهدوء :
ايه شوي بس بكمل و روحي انتي اخذي شاور
و انا شوي رح الحقك
هزت راسها بابتسامه
و قالت بنص عين و هي تبتسم :
و ابي اشتري ميزان عشان اثبت لك اني نحفت
هز راسه و ابتسامته الهادية على وجهه
و هو سعيد بالتطوات اللي صارت بحياته من تزوج اميرة
.
.
.
صرخت بحماااااس و فرحة :
رعووووود تعال شوف
دخل رعد بهدوء للغرفة و هو يتاملها كيف فرحانه و متحمسه
قال بابتسامه هادية و هويشوفها تتقدم له :
وش فيك و ليش كل هالصراخ
قالت بحماس و هي تحضنه بقوة :
و اخيراااااااا وصلت للوزن اللي اتمناه طول عمري
و كملت و هي تبعد عنه و تضربه بخفة على كتفه :
هاااا يا الشرير تقول ما نحفتي و ما ادري ايش
يا انت تستهبل او عندك ضعف نظر
ضحك بخفة و هو يرفعها من خصرها و قال بغمزة :
امزح يا بنت و انتي على طول تصدقي
لازم تكون عندك ثقة بنفسك ما همك من احد
نزلها للارض
ناظرته بخجل و هي تقول بصوت ناعم :
بس انت زوجي كيف ما اهتم لك انت مو اي احد
ابتسم لها بحب و انحنى لها باسها بخفة
كتعبير على انه يبادلها نفس الشعور
بما انه مايعرف للكلام الحلو كثير
بعد ثواني من اللي صار
مسكت يده بحماااس
و هي تحاول تسحبه و هو بدوره مشى معاها
قالت و هي تتكلم بحماس طفولي :
اللحين تعال شوف وزني و اقولك كم نحفت في هالشهر
ضحك على حماسها
و هو يمشي معاها عشان يسوي لها اللي بخاطرها
.
.
.
في غرفة ديما
" يماااااااه مو قادرة انام من التوتر و الارتباك
ما ادري وش فيني احس كاني طفلة صغيرة و خايفة
عادي لازم اقول لنفسي عادي
هو مو وحش يذبحني او ياكلني هو انسان عادي
مثل ابوي او رعد اخوي ليش التوتر و الخوف
يا رب تمر الليله بسلام "
تقلبت على السرير بانزعاج و هي مو قادرة تنام ابد
فتحت تليفونها و دخلت على حاسبه
خرجت بسرعه من حاسبه و هي تتخيل انها تكون معاه
بمكان واحد و ما احد معاهم
" يا ربي شنو اسوي اللحين ابي انام
احس اني تعبانة بس مو قادرة انام
رعد قبل ايام قال لي انه بكرا بعد العرس على 2 الفجر بنسافر
و هالشي طمنني شوي يعني على الاقل اتعرف عليه بالطيارة ..
شنو اتعرف عليه و كاني رجال ورح اغازل بنت
يا ربي شنو هالتفكير اللي عندي
يعني كيف اتعرف عليه
اقول له مرحبا انا ديما انت منو و شنو اسمك
بلا استهبال ديما المفروض هو اللي يبادر بهالشي مو انتي
استغفر الله
الظاهر جنيت انا بس والله مو مني من الخوف و التوتر اللي فيني
و اللي خلاني انفجع اكثر انه خلاص ملك علي
اليوم المساء جا بعد ما طلب من ابوي هالشي
و جاب معاه الشيخ و ملك
توقيييعه وحده موتني من الرعب
مبين عليه انه جدي في حياته
و ما عنده الاستهبال او المرح و لا حتى الابتسامة او الضحك
يعني ممكن استهبال واحد مني
و يقول لي يلا يا بنت الناس على بيت اهلك ..."
غمضت عيونها بتعب بعد هالتفكير المرهق بالنسبة لها
و اللي اخذ كثير من طاقتها
المانيا
شقة عزام و ريماس
جالسة بالصالة تشوف برنامج وثائقي
و كل ليتات البيت مشغلتها من الخوف
ما كانت تخاف ابد من قبل
بس اللحين من تفكر انها ببيت لحالها
و ما معها اي احد تحس بالخوف
خصوصا انها من شوي سمعت صوت رجال يتهاوشون برا
و عزام مو موجود بالشقة
و اتصلت عليه كم مرة بس ما يرد عليها
و هالشي خوفها اكثر لانها عرفت
ان مهما يصير عزام ما رح يرد عليها
تنهدت بقوة و هي تتمدد على الكنبة
" حياتي مع عزام مو مستقرة ابد
ممكن باي لحظة يرميني برا بالشارع
قبل فترة اكتشفت ان عنده قرحة بالمعدة و بدا يعالجها الحمد لله
يعني للدرجة هذي انا هم بالنسبة له
لدرجة انه يصير متوتر و حالته النفسية مو زينة
بس المجنون يدخن و كانه مو دكتور
و لا يدري ان الزقاير تزيد من اصابة المعدة
انا خلاص صحيح حبيته و مازلت احبه لليوم هذا
بس تصرفاته و افعاله جرحتني و طغى جرحه على حبي له
يبي له ايام و اسابيع و شهور
و ممكن سنوات عشان يداوي جروحي اللي سببها لي
الله يهديه و يصلحه بس
اليوم كان اخر يوم لي في الجامعه
و بعد ايام رح تطلع نتيجتي و انا الحمد لله واثقة اني ناجحة
بس ماكله هم النتيجة شوي
بما اني ماشاء الله دايما اجيب نتيجة ممتازة
بس المرة هذي الظاهر نزلت
الحمد لله على كل حال
و اهم شي اني انجح و ما اعيد السنة
اختبار المادة اللي كان يدرسها لنا عزام
كانت تقريبا كل الاسئلة مطابقة للاسئلة
اللي سواها لي عزام يوم ذاكر لي
و فهمني المحاضرات اللي غبت فيهم
انا انصدمت اول ما شفت الاسئلة
سؤال واحد بس هو اللي مختلف
ما ادري اذا كان بس ناسي انه حطها بالاختبار
او قاصد هالحركة و هالشي للحين محيرني و معطيني امل
انه ممكن يكون يبادلني المشاعر و لو شوي
بس هالشي دايما يتحطم بداخلي لما اشوف معاملته لي
من يوم نصحته الدكتورة ما يقرب لي
و هو ما قرب لي ابد و لا حاول حتى انه يقرب لي
و هالشي ريحني كثير
و صرت ماخذة راحتي
و ما اخاف انه ممكن يغصبني على الشي اللي ماابيه "
وقفت برعب و هي تسمع باب الشقة اللي انفتح
تنفست براحة و هي تجلس على الكنبة بقوة و تغمض عيونها
قالت بعفوية و هي تفتح عيونها و تناظر عزام اللي دخل :
خرعتني ليش داخل كذا
ما رد عليها و صعد لفوق ينام من التعب
دخل غرفة نومهم و على طول للحمام اخذ شاور و لبس بيجامته
و على طول للسرير بينام قبل لا تجي ريماس
اللي صار ما يتحمل نومتها جنبه
خصوصا انه ممنوع يقترب منها
و عارف نفسه اذا قرب منها
رح يقرب بوحشية و هالشي ممكن يخليها تجهض
و هو ما يبي يعيد كل شي من اول وجديد
يبي يمر الوقت و تولد و تنتهي علاقتهم ببعض
سمع خطواتها الناعمة و هي تدخل للغرفة
و على طول تمددت على السرير جنبه و هي تغطي نفسها بالشرشف
حس بريحتها الانثوية الحادة اللي تخترق انفه
متعذب و هي جنبه و مو قادر يقرب منها
و اللي معذبه اكثر
هو انه ملاحظ الراحة اللي مبينه عليها بشكل واضح
من الوقت اللي صار ما يقرب لها
" يعني لدرجة هذي ما تبي قربي
باقي 7 شهور او اقل شوي على ما تولد و اتخلص من كل شي
و اهم شي اني اصير ابو باذن الله
و خلاص ما رح ارتبط باي حرمة للابد
كافي هالعلة اللي نايمة جنبي "
سمع صوت ريماس الهادي و هي تقول :
عزام ما رح نرجع السعودية في الاجازة هذي
قال بجدية :
لا مو ناوي انزل عندي شغل و ما ابي اخذ اجازة
قالت بنعومة و هي تترجاه :
بليز عزام ابي ارجع للسعودية مشتاقة لاهلي
و انا متعودة كل سنة في مثل هالوقت اروح لهم
قال بجدية و هو يزفر :
قلت لك لا ... ما تفهمين انتي
سكتت عشان لا يعصب و تصير مشكلة بينهم
شقة جواد و فرح
فرح صارت باردة لابعد حد
و الفرحة بالتوام اللي ببطنها انطفت
عايشة بس عشان تموت
امها ما اتصلت عليها بعد اللي صار و لا حتى ابوها
قبل ايام جا لعندها حمد
و جلس ايام معاهم عشان تتغير نفسيتها
بس انصدم بتغيرها
صايرة مو فرح ابد صايرة وحدة ثانية
تتكلم كلمات بسيطة جدا
و حركاتها هادية و لا فيها حياة ابد
جواد سافر للسعودية في الوقت اللي جا فيه حمد
و راح لبيت عمه بس عمه مو راضي يسمع منه ابد
و لا راضي حتى يقابله او يخليه يدخل بيته
و ما يبي يغير رايه رغم ان تركي خبره بالقصة
بس مو راضي يقتنع و لا حتى يصدق
و ان جواد دخل على فرح قبل العرس بشهرين
بس كل كلامه ان ما عنده اي بنت و لا يعرف وحدة باسمها
و خبرهم انه مو راضي عليها لا دنيا
و لا اخرة و متبري منها لاخر يوم بحياته
انتبه لها طلعت من المطبخ بثقل
و لابسة قميص بيت ناعم باللون الرمادي و الاسود
و شعرها مجمعته فوق باهمال
وجهها خالي من اي ذرة كحل او مكياج
مو مثل ما عودته قبل كانت تتزين له
نزل عيونه لبطنها اللي صار اكبر
بما انها صارت في الشهر السابع و تقريبا ثلاث اسابيع
ناظرته ببرود و دخلت غرفة نومهم بهدوء
زفر بضيق و حزن شديد
انقلبت حياتهم و صارت باردة مثل الثلج
اللي يشوفهم قبل كيف كانوا و اللحين كيف صاروا ينصدم
نزل عيونه لساعة يده
و وقف بهدوء و طلع من الشقة بدون ما يعطيها خبر
لانها هي اللي طلبته في هالشي و فصلت حياته عن حياتها
لما طلبها تسامحه
" بعد شوي بيوصل تركي
من زمان يبي يجي بس كان مضغوط بالشغل
و اللحين بس سمحت له الفرصة
بروح اشتري الاغراض اللازمة
عشان الضيافة واروح للمطار عشان تركي..
ما ادري كيف رح تكون نهايتي انا و فرح
بس الحمد لله من صار اللي صار
و لا مرة طلبت الطلاق و لا حتى تكلمت عنه
و هالشي مريحني شوي "
.
.
.
ارتمت بحضنه و هي تبكي بضعف و تقول بانهيار :
تركي ابوي مو راضي عني و تبرا مني
كانت تتكلم بانهيار و بكا و كل مرة تشهق بعف
و للحين حاضنته
و جواد بس يتامل المنظر المحزن و ساكت ما عنده شي يقوله
بعدها تركي عن حضنه و هو يناظر بطنها بضحكة :
شوي شوي يا بنت خنقتي الاولاد
ابتسمت بخفة و لاول مرة بعد اللي صار لها من ابوها
جلس على الكنبة و جلست جنبه
تكلموا جواد و تركي بمواضيع عديدة
و فرح اندمجت معاهم بدون ما تحس
قام جواد من مكانه و هو يستاذن عشان يضيف تركي
قال تركي بمزح :
الحمد لله صحيت .... من الصبح و انا انتظر
حتى موية ما جبت لدرجة ذي بخيل زوج اختي
ضحك جواد على كلامه و هو يقول بشوية احراج
و الله نسيت تعرف مالي بهالسوالف و انا اخوك
و كمل بابتسامه :
يلا قوم انت الثاني معاي البيت بيتك
على الاقل اليوم راحة لفروووحة
ناظرته فرح بهدوء و ما علقت على كلامه
وقف تركي و هو يعلق بمزح :
لاااا و الله ما هقيتها منك يالنسيب تبيني اخدمكم
مسكت فرح يده و هي تقول له بابتسامه :
ساعدني اقوم و انا اللي راح اسويلك كل اللي تبيه
قال بابتسامه و هو ياشر على بطنها :
يا بنت اول ساعدي نفسك و تعالي سوي لي اللي ابيه
و كمل بحنان و هو يبوسها على جبينها :
انتي بس ارتاحي و انا رح اروح مع جواد و نجهز لك احلى شي
ابتسمت لاخوها بحب و شكر
هو اللي يفهمها و اقرب انسان لها
صحيح ان حمد قريب منها بس مو مثل تركي
بعد دقايق تعبت من جلستها
و عدلت جلستها و هي ترفع رجولها على الكنبة
و تحط مخدة وراها و تغمض عيونها باسترخاء
.
.
.
في المطبخ
كان تركي جالس على الكرسي و جواد يجهز الصينية
قال تركي بجدية :
ما ادري وش فيه ابوي على فرح و الله انها حبوبة و بحالها
المسكينة نحفت عن اخر مرة شفتها فيها
اكيد على اللي سواه فيها ابوي
فتح جواد الثلاجة و هو يسحب علب العصير
و قال بهدوء و مبين عليه نبرة الضيق و الحزن :
مو بس ابوك حتى عمتي قطعتها و لا كلمتها
من الاخر و بيني و بينك امك هي السبب في كل شي
ابوك ما انتبه لفرح و لا همه متى حملت
بس هي جلست تسالها
و ليش بطنك كبير و مبينه كانك في الثامن
و تعرف يعني من هالسوالف
و عمي انتبه لفرح و بطنها الكبير
و اكيد دخله الشك و لعب بعقله و تفكيره
و هذا اللي خلاه يسوي كذا
و انا و الله العظيم مو قاهرني شي الا انه ضربها قدامي
و ما استوعبت بسرعه اللي يصير
بس دفته عنها و انا اشوف انفها ينزف بغزارة
و من بعدها تبرا منها قدامي
و حتى انا صفعني بكف بس عادي ما حسيت بشي
لاني انا الغلطان و انا السبب بكل اللي يصير لفرح
قال تركي بهدوء هو يحاول يهدي جواد اللي عصب من السالفة :
عادي ياولد الحلال هي زوجتك و انت جيتها بالحلال
و ما همك من ابوي و امي اهم شي حياتكم ترجع مثل قبل و احسن
و ابوي ان شاء الله مع الوقت يرضى
و عشان يعطيه فكره عن امه
و انها ما ترتاح الا وتسوي مشكله
و مو بس للغريب حتى لاقرب الناس لها
كمل و هو يقول بهدوء :
و لا تحسب ان امي بس انت اللي سوت لك مشاكل
حتى انا قبل مدة رايحة لزوجتي عازمينها
و قدام اهلها تقول لها مجنونة و اكيد لعبتي على ولدي و ما ادري ايش
المهم انها سوت مشكلة بيني و بينها
و البنت يومها ماتت من الصياح
و طلبت مني الطلاق بس الحمد لله بعدها تصالحنا
هز راسه جواد بتفهم و هو يقول بقلة حليه :
الله يهديها و يصلح بيني انا وفرح و ترجع مثل قبل و احسن
قال تركي بابتسامة و هو يوقف :
امييين
و كمل و هو يحمل الصينية :
خلاص اخذها .... و لا للحين رح تحط فيها شي ثاني بعد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!