الفصل 157 | من 166 فصل

رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 157 - بقلم Shifaoman

المشاهدات
17
كلمة
6,622
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

يوم جديد


بالليل


بعد العرس و بالتحديد في احدى الفنادق الفخمة


دخلت برجلها اليمين و بتوتر شديد


جلس على الكنبة و هو ينزل البشت


قال بهدوء و هو ينتبه لها واقفه بوسط الصاله


و مبين عليها مو عارفة وش تسوي و مرتبكة :


اخذي راحتك و ادخلي الغرفة اتاكدي ان كل شي جاهز


بعد ساعتين بنمشي للمطار ورانا سفر


هزت راسها بشوية راحة و دخلت الغرفة


انتبهت لشنطتها اللي مجهزتها حق السفر


و شنطة ثانية سودا و انيقة اكيد لعناد


قفلت باب الغرفة و وقفت قدام التسريحة و مسحت مكياجها


دخلت الحمام غسلت وجهها من المكياج الثقيل


خرجت مرة ثانية و سوت لها ماسكرا و كحل و ملمع شفايف


بس عشان تبرز ملامحها


و حمدت ربي الف مرة انها ماسوت تسريحة


و الا اللحين شعرها في خبر كان


صحيح امها ما رضت على شكلها


و قالت لها انها عروس و لازم لها تسريحة شعر


بس هي فكرت كيف بتفتح التسريحة و وراها سفر و الوقت ضيق


انتبهت لباب الغرفة اللي انفتح و دخل عناد


نزلت راسها للارض


تقدم منها و هي لا اراديا صارت ترجف


و هي تسمع خطواته القريبة منه و ظله


مد يده بهدوء و رفع راسها و تامل وجهها لثواني و هي منزله عيونها


للارض و مو قادرة ترفعهم


ابتسم بهدوء و باس جبينها بخفة و بعد عنها و هو راحمها


مبين عليها متوترة و خايفة


انتبهت له و هو يحمل شنطتها و شنطته و يخرجهم برا الغرفة


اتاملت كتوفه العريضة و وطوله و خطواته الواسعه


تنهدت بخفة و هي تدعي ربي انه يوفقها معاه


.
.
.


بعد ساعات


في الفندق


من شوي وصلوا و تاخروا بسبب غلطة في الحجز


و نسوا ياكدون عليه و في دقايق بس كان كل شي مضبوط


جلست على الكنبة بشوية دفاشة


و بعدين تذكرت انها تزوجت و لازمها تتخلى عن هالتصرفات


لفت بهدوء لعناد تشوف اذا انتبه لها او لا


بس تنفست براحة و هي تشوفه مندمج مع الشنط اللي دخلهم للغرفة


وقفت باحراج و هي تقول بصوت خافت :


احم تبيني اساعدك


قال بهدوء و مبين على صوته التعب :


لا مشكوورة


قفل باب الجناح و دخل غرفة النوم و على طول للحمام بياخذ شاور


تنفست براحة و دخلت الغرفة وراه


اخذت لها قميص نوم باللون الكريمي مايل للوردي الفاتح جدا


كان طويل و ناعم و بسيط و قماشه من حرير


راحت للحمام الموجود بالجناح غير عن حمام الغرفة


اخذت لها شاور بدون ما تغسل شعرها


لانها تحتاج وقت طويل عشان تسرحه من جديد


و تجففه و اكيد فشله تاخذ الاستشوار قدام زوجها


من اول ليله لهم مع بعض و تتعارك مع شعرها


خرجت من الحمام و على طول راحت للغرفة


و جلست على التسريحة مشطت شعرها اللي مسويته ستريت


عدلت جلستها و هي تعدل القميص و شعرها بتوتر شديد


بعد ما سمعت باب الحمام اللي انفتح


ناظرها عناد بشبه ابتسامه عشان يطمنها


قال بصوت رجولي و هو يفتح شنطته و ياخذ سجادته منها :


يلا نصلي اول على ما يوصل الفطور


هزت راسها بهدوء و بدون ما تقول شي


وقفت و مشت بخفة لشنطتها


و اخذت هي الثانية سجادتها و جلال الصلاة


.
.
.


ماقدرت تاكل شي من اللي طلبه ما غير عصير


ماتكلم معاها الا كلمات بسيطة


قال بجدية و هو يناظرها و مبين عليها مو ماخذه راحتها معاه :


وشفيك


رفعت عيونها الواسعه له و هي ترمش بسرعه و بارتباك :


اا ما فيني شي


هز راسه بابتسامه هادية و وقف ووقفها معاه


حط يده على جبينها و اللحين بس انتبه انه ما قرا الدعاء


كانت ديما تنتفض بين يديه و تحس بالخجل منه


اول مرة تكون بالقرب هذا من رجال غريب


مشاها معاه للغرفة و هي تحاول تثبث رجولها في الارض


قالت بارتباك و هي ترفع عيونها الخايفة له :


عناد


ابتسم على طريقة نطقها لاسمها و اللي مبينة فيه نبرة الخوف


قالت و هي تترجاه و كلامها ملخبط :


عناد انا ما اعرفك و لا عمري شفتك و ابي على الاقل فرصة


اتعود عليك و ...


سكتها بهدوء و هو يناظرها بتامل لملامحها :


اهدي وش فيك مو مسوي لك شي بس ننام نرتاح شوي


تنفست براحة و هي تحاول تبعد عنه


و هو رحمها و تركها على راحتها


رغم انه من زمان ينتظر هاللحظات


اللي يبدا فيها حياة جديدة و يستقر مع انثى تحتويه


تمدد على السرير و هز راسه بقلة حيلة


و هو يشوفها كيف نايمة على طرف السرير


و لو تتحرك شوي تطيح على الارض


غمض عيونه باسترخاء على الاقل ينام له ساعات يريح فيها


عشان يطلعوا المسا يتمشوا و يستمتعوا بوقتهم
بيت ابو رعد


غيرت الفستان اللي كانت لابسته في عرس ديما


و لبست بيجامة حريرية


تركت شعرها مفتوح و منسدل على ظهرها


حطت لها شوية عطر


لفت لرعد اللي جالس على السرير و مدد رجوله على السرير


و يناظرها بنظرات خاطفة


جلست على السرير جنبه و هو على طول سحبها لحضنه


ضحكت بخفة و هي تقول :


شوي شوي علي ترا صرت نحيفة


يعني مو لازم كل هالقوة عشان تسحبني


ناظرها بنص عين و هو يقول :


يا ربي على هالزوجة اللي ما تراعي زوجها ابد


كل شوي تراني صرت نحيفة و رشيقة وووو


حسستيني انك صرتي ريشة


ضحكت على كلامه و هي تدفن نفسها في حضنه اكثر


مسح على وجهها بحنان و هو يقول باهتمام :


وش فيه وجهك مورم و يبين كانه ملتهب


قالت و هي تغمض عيونها بتعب :


من المكياج مالقيت مكياج يناسب وجهي ممكن لان بشرتي حساسة


قال بابتسامة و هو يمددها و يتمدد جنبها و هي للحين بحضنه :


وش اللي يخليك تحطين مكياج على وجهك ماشاء الله عليك حلوة


قالت بنظرة خجلانه و هي تعض على شفايفها بحيا :


صح اللي تقوله و الا بس مجاملة


هز راسه بالايجاب و بدون ما يتكلم


قالت بابتسامه حيا و هي تمسح على خده :


حتى انت ماشاء الله حلو


ضحك بخفة على كلامها


و هو مستانس بسوالفها معاه و شفافيتها


جمدت ملامح وجهه و قال بهدوء و هو يثبت يديه على وجهها :


ايه صح وش سالفة ذيك الحرمة اللي خطبتك


يعني ما انتبهت للدبلة و لا مسوية فيها ما تدري انك متزوجه


قالت بهدوء و هي مستغربة :


منو اللي خبرك


قال ببرود و هو يترك وجهها :


امي يعني منو اللي رح يخبرني تقول


اللي تجي تسلم عليكم تقول لها ليتها كانت مرت ولدي


و لا تقوم تدعي يا رب ارزق ولدي زوجة مثلها


عدلت جلستها و هي تنحني على وجهه


مسكت وجهه بيدينها الاثنين و هي تبتسم له بحب:


وش فيها خليهم يتكلمون لين يطفشوا


اهم شي اني زوجتك و انت زوجي


ابتسم لها بهدوء و هو يسحبها و هي طاحت عليه


ضحكت بخفة و هي تقول باحراج :


وش فيك انت


حضنها و هو يقول :


من الحماس ...هههه عجبني كلامك و بردتي حرتي


دفنت نفسها بحضنه و هي تضحك بسعادة


رفع وجهها شوي و هو يقول بنبرة هادية :


اميرة وش رايك تلبسين الفستان اللي لبستيه اليوم بالعرس


قالت بتعب و هي تتسند على صدره :


رعووود تعبانة


قال بابتسامة :


يلا امورة عشاني و عشان خاطري


و الا مالي خاطر عندك


ابتسمت له و هي تنقز من السرير بعفوية


قالت بسرعه و بحركة طفولية :


رح البسه بس عشانك اوكي


ثواني بس


بعد انتظار من رعد


طلعت له و هي لابسه الفستان باللون الباذنجاني


يجي عند الكاحل و ماسك على الجسم بطريقة حلوة و مبين خصرها


و من عند الكتفين يلتف على الزنود


بدون ما يغطي كتوفها و يجي كمه طويل للكوع


كان موديله راقي وفخم


بدون وعي منه ابتسم باعجاب و هو يقوم لها


تقدمت منه بخطوات ناعمة و صوت الكعب مالي المكان


قال بهمس :


ماشاء الله عليك


مد يده الكبيرة شوي بالنسبة ليدها


و مسح على خصرها بلمسات حنونة


ارتجفت بقوة و هي تبتسم بخجل


قالت بهمس و هي ترفع عيونها له و تساله بعفوية :


وش رايك فيني


مسح على نحرها بلمسات هادية و هو يقول :


حلوة ماشاء الله


و كمل بنبرة كسولة و هو يسحبها لحضنه :


و انتي كنتي ناوية تحرميني من شوفتك كذا


قالت بصوت خافت و هي ترفع راسها له عشان تناظر عيونه :


انت اللي ما رضيت تجي تشوفني


تقول تعبان و مو قادر حتى تصعد لي الجناح وش اسوي لك


ضحك بخفة و قال بهدوء :


يعني قلبتي السالفة علي


قالت بنبرة هادية و هي تمسح على لحيته الخفيفة :


ايه و لا تبيني اسكت عن حقي


ابتسم لها و قال بنبرة لعوبة :


يلا غيري الفستان انتظرك


قالت بدلع طبيعي و هي تبتسم بارهاق :


تعبانة و بنام


قال بمكر و هو يرفع حواجبه بطريقة مستفزة :


لا انتي فاهمة الموضوع غلط و اشوف تفكيرك بدا يروح بعيد


ضربته بخجل على صدره


و هي تصرخ بصوت مكتوم من الاحراج


ضحك عليها بقوة و هو يحضنها و هي دمعوا عيونها من الحيا


قال بهمس و هو يقبلها على نحرها بهدوء :


يلا غيري الفستان انتظرك


ناظرته بنص عين و هو على طول ابتسم لها و هو يقول بصدق :


اتكلم جد انا


ما ردت عليه و راحت تغير الفستان و هو يكلمها عشان تسرع


طلعت من الحمام و هي تحاول تمسك ابتسامتها


قالت بتعب مصطنع


يا ربي ارحمني ... شنو هالالم


قال بشوية خوف و هو يقوم من السرير :


اميرة وش فيك


رفعت راسها و هي تقول بصوت خافت :


اممم شرفت يعني ماعلي صلاة


قال و هو يناظرها بقهر :


لا والله


ضحكت على ملامح وجهه و هي تقول بنعومة :


امزح وش فيك عصبت و انقهرت


سحبها له و هو يقول بابتسامه :


هذا الكلام الزين مو اللي قبل


ضحكت على كلامه و هي تحس بسعادة كبيرة بوجود رعد بحياتها


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@


يوم جديد


بيت ابو فهد


جالسين بالصالة و روابي و نورة و ريما يسولفون مع بعض


اما قمر فهي كانت جالسة مع وعد


اللي رغم انها تتكلم معاها بشوية برود


و حاطة بينهم حواجز


بس على الاقل تقبلتها و تعاملها احسن من اول بكثير


قالت وعد بطفش و هي تلف لقمر اللي تحن عليها انهم يطلعوا للسوق :


يا بنت طفشتيني قلت لك ما ابي اطلع


قالت قمر بزعل و هي تناظر وعد بعتب :


كذا ياوعد


و قامت على طول من مكانها و انسحبت من الصالة بدون ما ينتبهوا عليها


تنفست وعد بضيق و هي تحس انها قست عليها


بس الاختبارات قربت باقي اسبوع و تختبر و متوترة و خايفة


نزلت عيونها لتليفونها و فتحت المسج اللي ارسله تركي


كان يبي يطمن عليها


ابتسمت بحب و ارسلته هي الثانية مسج


وقفت بتردد و توجهت لغرفة قمر


فتحتها بخفة بعد ما طرقت على الباب


انتبهت لقمر اللي تكلم بالتليفون


قطعت الاتصال بعد ثواني


قالت وعد باسف :


انا اسفه على اللي سويته قبل شوي


و كملت برفعة حاجب :


بس انتي صراحة تطفشين


قالت قمر بابتسامه و هي تقوم من السرير :


يلا بس طنشي


و كملت بابتسامه و هي تفكر :


وعد وش رايك نطلع للسوق ابي اشتري لامي هدية


و انتي اشتري لعمي هدية بعد


رغم ان وعد حست بغصة بس ابتسمت بحماس للفكرة


اخذت تليفونها و على طول اتصلت على فارس


اللي رفض اول شي بس من خبرته وعد


ان قمر هي صاحبة الفكرة و هي اللي راح تطلع معاها


على طول وافق و قال لهم يتجهزون على ما يجي البيت


ناظرتها وعد بتفحص


و هي تلمح خدودها الحمرا و حركت يدها المتوترة


ما علقت ابد و راحت تجهز نفسها
قالت وعد بحماس و هي تلف لفارس اللي يسوق السيارة :


فروووس وش رايك تاخذنا مطعم و تعشينا على حسابك


هز راسه بهدوء وثقل بما ان قمر بالسيارة


و رفع عيونه و هو يناظرها من انعكاس صورتها على المراية


قال بابتسامه هادية و صوت متحمس :


اذا وافقت قمر اوكي نروح


قالت قمر بخجل و هي بدت تتعود على عايلة عمها ابو فهد :


مثل ما تبي


قالت وعد بزعل و هي تضربه على كتفه :


يعني بس قمر اللي تبي رايها


و انا اختك حبيبتك ما تقول امري و رح اسوي اللي تبين


و اعزمك على احلى مطعم


صرخت على قمر اللي قرصتها على كتفها بخفة


و قالت قمر بهمس غاضب :


وش تقصدي يالدلوعه


يعني انا ولاشي بالنسبة لك و انا اللي اعدك اختي


قالت وعد و هي تلف لها بغضب هي الثانية :


مو اختي مو غصب و الله ناس تطفش


قال فارس بحدة :


بزران انتوا كذا لا احترام و لا شي تتهاوشون قدامي


سكتوا الاثنين من حدته المفاجئة


و كمل بجدية و هو يوقف السيارة على جنب :


يلا تسامحوا من بعض و الا ما رح احرك من هنا


تكتفت وعد بعناد و قمر هي ا لثانية سوت نفس الحركة


ناظرهم بطرف عينه و هو يشوف كل وحدة تعاند الثانية


رجع ظهر الكرسي على ورا


و صار يقدر يشوف قمر بوضوح و وضعيته صارت كانه منسدح


قال ببرود و هو يغمض عيونه


يلا انا بنام و انتوا اذا قررتوا تتسامحوا صحوني عشان نرجع البيت


قالت وعد بعدم تصديق :


فارس وش تقول ... انت اكيد تستهبل


هز راسه بالنفي و هو للحين مغمض عيونه و مستمع بقربه من قمر


و رغم ان اللي يسويه غلط


بس في هالوقت بالذات ما يفرق بين الغلط و الصح


قالت قمر بهدوء و هي خجلانه من قرب فارس :


خلاص وعد انا اسفة


وعد هي الثانية لفت لها و قالت بهدوء :


حتى انا اسفة


بس لا تعيديها ها ما رح اقبل اعتذارك مرة ثانية ..


هزت راسها قمر و هي مطنشه كلامها


" وعد عمرها ما تتغير


مدلعة اخر دلع و محد يرضى بزعلها


يعني اللحين تحس ان في وحدة ثانية بتشاركها كل شي


و هي مو متقبله هالشي


على الاقل تحسنت معاملتها شوي عن اول


و صارت تعامل امها باحترام و لطف


مو مثل اول


الحمد لله بس يبيلها وقت عشان تتعود عليهم "


فتحت فمها ببلاهة و هي تشوف نظرات فارس لها و هو لاف وجهه لها


و يبتسم لها و عيونه تلمع باعجاب


عدل كرسيه و حرك السيارة و للحين قمر سرحانه


بعد ثواني انتبهت على نفسها لما السيارة وقفت قدام المطعم
بيت ابو فهد


جناح فهد و ريما


جهزت الغذا و راحت لغرفتها تنام ما تبي تقابله


تحس بضيق شديد و اختناق من مجرد التفكير ان فهد يخونها


تنفست بقوة و هي تمسح دموعها اللي نزلوا


تذكرت احتجاجه و اسبابه التافهة و هو يخبرها


عن السبب الي خلاه يخونها


***


فهد بارتباك و هو يقول :


ريما انتي وش تقولين


غمضت عيونها بقوة تتمسك ببقايا كرامتها :


فهد انا ادري تراني شفت المسجات اللي مرسلتهم لك


مسك يدها و هو يبرر لها :


ريما انا صحيح غلطت


بس خلاص انا تركتها و هي اللي مو راضية تفهم


طفشتني برسايلها


دمعوا عيونها و هي تحس ان فهد خلاص طاح من عينها


ناظرته بدموع و هي توقف و تمسك بطنها و ظهرها


من الالم اللي داهمها


قالت بحدة و هي تبعد ايده اللي طوقت خصرها :


ابيك توديني لبيت ابوي


خلاص يعني وصلت فيك تخونني


نزلوا دموعها و هي تقول بصوت باكي :


وش سويت لك انا


صحيح اهملتك الفترة اللي فاتت


بس هذا مو مبرر تسوي اللي سويته


فهد انا ضحيت بدراستي عشانك


بس عشان احمل مثل ما تبي انت


رغم اني مو راضية الفكرة و ابي ااجلها


بس انت حتى ما وقفت معاي في وقت ضعفي


و رحت على اقرب بنت لقيتها


نزل عيونه بخجل من اللي سواه و اللي ماله مبرر


لانه حتى قبل زواجه من ريما و في فترة مراهقته ما فكره فيه حتى


بس ما يدري وش صابه


تعود على وجود انثى بحياته


و هالشي خلاه يبحث عن انثى ثانية


في الفترة اللي راحت ريما بيت ابوها


***


مسحت دموعها و هي تسمع صوت الباب اللي انفتح


تمددت على السرير و هي تغطي نفسها بالشرشف


سمعت خطواته اللي اقتربت منها


جلس على طرف السرير و هو يرفع الشرشف عنها


رفعها بخفة لحضنه و هو يقول باسف شديد :


ريما سامحيني و الله العظيم احس بالذنب


و انا تبت خلاص و عاهدت نفسي ما اسويها مرة ثانية


همست بالم و هي تتامله بعيونها المليانه دموع :


فهد انت جرحتني


مسح دموعها بخفة و هو يقبلها على عيونها ووجها بقبلات سريعه


بعدته عنها بعد ما كانت رح تستلم له


قال برجا و هو يمسك يدينها بين يدينه :


ريما فكري بمستقبل ولدنا


خلينا نبدا من جديد و نعيش حياتنا
ما نامت الا ساعتين و نومها متقطع


رغم انها تحس بارهاق و تعب بس


من وجود شخص غريب معاها مو قادرة حتى ترتاح


طلعت من الحمام بعد ما اخذت شاور


و لبست فستان ناعم باللون الاصفر الفاتح


و جففت شعرها و سوته ستريت و خلته منسدل على ظهرها


انتبهت لعناد اللي نايم للحين و بيجامته مفتوحة


من عند صدره تنهدت بخجل شديد و هي تنتبه لصدره العريض


مشت بخفة لشنطتها اللي كانت حاطة فوقها سجادتها و جلال الصلاة


صلت صلواتها اللي فاتتها و دعت ربي انه يوفقها مع عناد


و انه يكون الزوج الصالح اللي طول عمرها تتمناه


رفعت عيونها لعناد اللي قام من النوم


و توجه على طول للحمام


رتبت سجادتها و جلالها


عدلت الفستان اللي عليها و شعرها بتوتر


و راحت للصالة الموجودة بالجناح


شغلت التلفزيون و جلست عليه تقلب القنوات


بعد ساعة طلع عناد من الغرفة و هو هادي لابعد حد


و ملامح وجهه جامدة


ناظرته بطرف عينها و بخجل شديد انها تحط عينها بعينه


ثواني و قام عناد من مكانه و هو يقول بجديه :


قومي ادخلي الغرفة


قامت بهدوء و دخلت الغرفة وقفلت الباب عليها


و جلست قدام التسريحة و هي تتامل وجهها


" متخوفة من حياتي مع عناد


عناد من اولها جامد و بارد كذا


ممكن طبيعة شغله هي اللي تخليه بهالبرود


بس وش علي انا اهم شي انه يكون طيب معاي


وزوج صالح يكون لي سند في هالحياة


يا رب وفقني في حياتي معاه "


ابتسمت بخفة و هي تلف طرف شعرها


" عناد من شفته الصباح و هو قايم من النوم


عرفت ان نفسيته تكون مو ذ الزود بعد ما يقوم من النوم


يعني لازم لا اقرب له و لا اتكلم معاه اخاف


يشنقني بوسط الصاله ..."


لفت بهدوء و هي تشوف عناد اللي فتح باب الغرفة و قال بهدوء :


يلا الاكل وصل


هزت راسها بخفة و هي تمشي وراه بخطوات ناعمه رغما عنها


رغم انها كانت دفشة ببيت ابوها و دايما تسوي حركات الشباب


بس ما تدري ليش قدام عناد صارت كذا


تتصرف بنعومة عفوية و طبيعية بدون تصنع


ممكن لانه يفرض هيبته و رجولته و كل شي يخليها


تكون ناعمة قدامه


كحت بخجل و هي ترفع عيونها له


ابتسم لها بخفة بعد ما تعدلت نفسيته شوي


قال بصوت رجولي هادي :


اتكلمي لي عن نفسك شوي


على الاقل اتعرف عليه و اعرف شخصيتك


هزت كتوفها بخجل و هي تحس بوجهها صار احمر


من الحر اللي تحس فيه


قالت برقة و هي تناظره :


ما اعرف وش اقول


اتكلم انت اول


هز راسه و ضحك ضحكة قصيرة جدا و باردة لابعد حد


قال بجدية و ملامحه صارت جامدة بثواني قليلة :


مثل ما تعرفي انا عقيد


و شغلي يلزم علي اني اكون جدي و صعب شوي و متشدد


بس ان شاء الله احاول اتخلى عن شخصيتي هذي معاك


هزت راسها بخفة و بدون ما تتكلم


كمل بهدوء و هو يمسح على شعره بحركة عفوية :


تعرفين عمري اتوقع


هزت راسها بعفوية و بسرعه و هي تقول بهمس :


همم


ابتسم بخفة على حركتها و هي ضحكت باحراج


قال بهدوء و هو يناظرها بتامل :


تعرفين هالجرح اللي عند حاجبي منو مسويه


هزت راسها بالنفي و هي تتامل الجرح اللي عند طرف حاجبه


اشر عليها و هي هزت راسها باستغراب و كانها تبي تفهم وش يقول


قال بهدوء و هو يتذكر اللي صار :


تذكرين لما كنتي صغير كنتي شقية


حط عيونه بعيونها و هو يقول :


تذكرين بيتكم اللي كنتوا ساكنين فيه قبل


هزت راسها بالايجاب و هي تقول بتفكير :


شوي بس .. ما اذكره كثير لاني كنت صغيرة


ابتسم بهدوء و هو يناظرها بطرف عينه :


يعني ما تذكرين يوم دفيتيني في المسبح و طحت على وجهي


على طرف المسبح


حطت يدها على شفايفها و هي تناظره بعدم تصديق


قالت بصدمة و هي تتامل جرحه :


لا تستهبل اكيد مو انا اصلا ما اذكرك ابدا عشان كون سويت فيك كذا


قال بجدية :


انتي ما تذكريني يعني كيف وافقتي علي


نزلت عيونها بخجل و هي تقول بصدق :


ابوي و اخوي رعد هم اللي اقنعوني


و مدحوك كثير و صليت صلاة استخارة


هز راسه بهدوء و هو يقول بجمود :


ليش ما تاكلين


هزت كتوفها بعفوية و هي تقول :


احس مو قادرة اكل


ابتسم لها نص ابتسامه و هو يناظرها بنص عين :


مستحية مني


هزت راسها بالنفي بعناد و هي تقول :


لا


قال بهدوء و هو يقرب منها الصحون :


ابي اثبات ... اكلي


مدت يدها و بدت تاكل


رغم انها تحس مو قادرة بس عشان تثبت له
جمعت شعرها فوق و نزلت خصلات على وجهها


جلست في الصالة


و هي تنتبه لعناد اللي يتكلم مع امه على التليفون


و ثواني ومد لها التليفون عشان تسلم عليها


و تتكلم معاها شوي


انحنت للطاولة اللي جنبها و حطت عليها تليفون عناد


و هي تقول بعفوية :


امك مرة حبوبة و طيبة


رفع عيونه لها و هو يقول بهدوء :


قولي يمه و لا خالتي مو امك


مسحت على رقبتها باحراج و هي تقول باعتذار :


اسفة ما انتبهت


هز راسه بتفهم و هو يشغل التلفزيون


" هذي يعني متى بانام معاها و اخذ حقي


ما شفقت علي اني لي سنين و انا حارم نفسي من الزواج


عشان اخواتي و امي


لا و لابسة بيجامة مصدقة نفسها الاخت


بس والله العظيم ما اقدر اغصبها


ادري فيهم البنات يكونوا متوترين من هالشي


اتذكر اخواتي اللي اصغر مني يوم زوجتهم


رغم انهم موافقين على العرسان بس


يوم العرس و قبل لا تدخل جناحها هي زوجها تموت رعب


و تصيح و تحاول معي اني ارجعها البيت


و انها خلاص ما تبي تتزوج


بس في الاخير اقنعها و اتكلم معاها بلطف عشان تهدا ...


ابوي له 10 سنين من توفى


عانيت ذيك الايام و انا احس اني المسؤول عن اخواتي


خصوصا انهم كانوا مو متزوجات


بس الحمد لله جاهم نصيبهم و زوجتهم كلهم


و رغم اني انحرمت من كثير اشياء كنت اتمناها بس الحمد لله


انا كنت سند لاخواتي احسن من اني اتركهم في الوقت اللي يحتاجوني فيه


صحيح كنت قاسي عليهم في بعض الاحيان و كنت متشدد


بس عشان مصلحتهم


خفت في يوم من الايام اتركهم على راحتهم و يفلتون من يدي


خفت يروحون للطريق الغلط


و اكون انا المسؤوال عن كل شي و ذنبهم في رقبتي


بس مع الايام خفيت عليهم شوي


خصوصا بعد ما تطمنت ان كل وحدة فيهم ببيت زوجها ...


و بعدها تفرغت لنفسي و امي صارت تلمح لي انها تبي تزوجني


و اختارت لي ديما بنت ابو رعد و رشحتها لي


و مدحتها و انا بما اني اعرف ابو رعد و رعد


لانهم كانوا اصحاب هو ابوي


و اقرباء بعد بس من بعيد


و كنا دايما مع بعض و اغلب اوقاتنا في بيتهم او بيتنا


فوافقت لاني اعرف البنت من قبل و شايفها


و راضي فيها و متقبلها انها تكون زوجتي


لاني بالاول و الاخير ابي اتزوج و اصون نفسي


و ما همني من تكون زوجتي اهم شي خلوقه و تحفظ اسرار بيتها


وتحترم امي و تعاملها مثل ما تعامل امها "


رفع عيونه لديما اللي قالت بقرف من المناظر المعروضة على الشاشة :


عنااد ليش تتفرج على هالبرنامج


غير القناة و لف لها و هو يشوفها تغمض عيونها و تفتحهم بنعاس


حضنت المخدة و هي تحط راسها عليها و للحين على جلستها


وقف بخفة و تقدم منها و ساعدها توقف


فتحت عيونها بعد ما كانت تحس بنعاس و قالت بارتباك :


وش فيك .. تبي شي


قال بهدوء و مبين عليه انه يبي يبتسم


من التجاعيد الصغيرة اللي ظهرت على على اطراف عيونه :


يلا للغرفة ننام


جلس على الكنبه بعد ما سحبت نفسها منه و هي تقول بتوتر :


اا انا رح اسهر .. ايه رح اسهر انت روح نام ممكن تكون تعبان


هز راسه بالنفي و هو يقول بجدية :


ديما يلا على الغرفة


هزت راسها بالنفي و هي تقول بشوية خوف :


عناااد قلت لك ابي اسهر


قال بجدية و مبين على صوته الحدة :


ديما


دمعوا عيونها و هي تتنفس بقوة و ترتجف من الخوف منه


و من صوته و نبرته و ملامحه الحادة


قالت بصوت متحشرج و هي تترجاه :


عناااد ما ابي انام


رق قلبه لها و حس انه قسى عليها شوي


مهما كان هي انثى ببداية زواجها


و كانه نسى نفسه و يظن انه بمكان عمله


قال بهدوء و شوية جفا :


يلا ننام ما رح اسوي لك شي اوعدك


رفعت عيونها له و هي تحس انه صادق بكلامه


قالت بصوت هامس :


وعد


هز راسه بالايجاب و هو يقول بقلة حيلة :


سلمت امري لله وش اسوي يعني اذا انتي مو راضية


ما رح اغصبك


ابتسمت بسعادة و هي تقول بشكر و عيونها تلمع بغرابة :


شكرا عناد


ابتسم لها نص ابتسامه و هو يقول :


العفو


بيت ابو رعد


في جناح رعد و اميرة


فتح عيونه و هو يسمع صوت انين و بكا مكتوم


رفع نفسه شوي عن السرير و هو يمسح على وجهه بخفة


و على صدره العاري


لف لجهة اميرة و انتبه لها و هي مغطية راسها بالشرشف


انحنى عليها و هو يسحب الشرشف عن وجهها


قال بصوت مبينة عليه نبرة الاهتمام و الخوف :


اميرة وش فيك


هزت راسها و هي تبكي و تشهق


و يدها على اسفل بطنها اللي يالمها بقوة


ووجهها مورم و محتقن بالدم و عيونها حمرا و شكلها معفوس


حط يده على بطنها و مسح عليه بخفة و هي تقول بالم :


يعورني كثير ما ادري وش صار لي


بس قمت الليل من الالم و ما قدرت انام


سحبها بخفة و عدل لها جلستها و هي صرخت بالم


رجع مددها بعد ما قالت له ان هالوضع يالمها اكثر


قام من السرير و فتح الدولاب


سحب لها فستان طويل و عباية و ساعدها تلبس


و هي كل مرة تبكي اكثر و تصرخ من الالم


و كل شوي تستفرغ بقوة


غير ملابسه بسرعه و ساعدها توقف عشان يروحوا للمستشفى


قال بخوف عليها و هو يناظر بقعة الدم اللي على السرير :


انتي تنزفي ..


ما قدرت ترد عليه و هي تحس باعياء شديد


و انها ممكن باي لحظة يغمى عليها


حملها بسهوله من خفتها


و هو يدعي ربي انه يحميها و يحفظها من كل شر


.
.
.


غرفة نوم اميرة و رعد


متمددة على السرير و مغمضة عيونها براحة


فتحت عيونها بعد ما حست برعد اللي دخل الغرفة


ابتسم لها بخفة


و هو يسالها عن حالها


قالت بصوت تعبان و هي تبتسم له بارهاق :


بخير الحمد لله احسن من قبل بكثير


جلس جنبها على السرير و هو يمسك يدها الناعمة و الصغيرة


و هو يقول بحنان :


الحمد لله


ابتسمت له بحب و هي سعيدة لاهتمامه و خوفه عليها


قال بنص عين و بنبرة لعوبة:


ها يالدلووعه كل هالصياح و البكا و تقول الدكتورة الم عادي


مثل الم كل شهر


قال بهمس و هي منحرجة من رعد و كلامه :


والله العظيم الم مو طبيعي حسيت اني باموت من الالم


قال و هو يمسح على يدها :


بسم الله عليك


كمل و هو يناظرها بقهر :


يعني ما تشرف الا الوقت اللي اكون فيه متفرغ لك


و لا الايام اللي اكون فيها مضغوط بالشغل


و ما عندي وقت ابد .. لا تشرف و لاشي


رفعت اللحاف و هي تغطي نص وجهها من الخجل من كلام رعد


نزلته بعد دقايق و هي تقول باحراج :


اا بس الدكتورة تقول اني لازم ارجع لها مرة ثانية


عشان تفحصني و تشوف السبب اللي يخليها كذا مضطربة


هز راسه بتفهم و هو يقول :


ان شاء الله


قالت بابتسامه حيا و هي تلعب بطرف الشرشف اللي ماسكته :


بس رح تجي معي امي للدكتورة


قال بغمزة و هي يقرب لها و على شفايفة ابتسامه ماكرة :


و ليش ما اجي انا معك مو انا زوجك


مدت يدها ناحية وجهه القريب منها و هي تغطي له عيونه


ضحكت بخجل و هي تقول بصوت مخنوق من الاحراج :


لا الا هالشي ما رح اخليك تسويه


نزل يدها و هو يبوسها بخفة على باطن يدها


و قام من على السرير و هو يقول :


ما حسيتي بالجوع احس اني جوعان


هزت راسها بالايجاب و هي تقول بدلع :


رعوود ليش ما تسوي لنا عشاء خفيف


قال بهدوء و هو يرمي نفسه على السرير بالجهة الثانية :


و الله انا ما اعرف اطبخ الا لما اخيم مع الشباب


قالت و هي تترجاه :


رعووود بليز بس عشاني تعبانة


سوي بس سندويتش جبن او اي شي سهل و ما ياخذ وقت


تقدم منها و هو ينحني عليها و يمسح على وجهها وشعرها بحنان :


للحين تحسي بتعب


هزت راسها بالايجاب و هي تفتح عيونها له ببرائة و تدلع عليه زيادة


صحيح تحس بالالم و التعب


بس مو كثير خصوصا ان الدكتورة عطتها مسكن للالام


قال بهدوء و هو يقوم من على السرير بخفة :


الله يعيننا على هالدلع الزايد


ضحكت بخفة و هي تحس باحراج منه لانه كشفها


.
.
.


جهز الطاولة اللي بالصالة عشان فيه مباراة اليوم و يبي يتابعها


و هو يتعشا


نادى اميرة بصوت عالي نسبيا بس ما ردت عليه


قام بكسل متوجه للغرفة و بس دخل ابتسم بخفة


و هو يتاملها و هي حاضنة الشرشف و نايمة بعمق و اثار التعب على وجهها


رغم انه زعل لانها هالمرة ما حملت و راحت عليهم هالفرصة


بس باقي لهم عمر ان شاء الله و يملون البيت بالاولاد


ما حب يصحيها لانه مبين انها تعبانة و النوم اريح لها


و ممكن لو قامت تزيد عليها الامها


رجع للصالة بخطوات هادئة عشان ما تصحى


و هو يدعي بصدق ان ربي يوفقهم بحياتهم


و يسعدهم و يرزقهم بالذرية الصالحة
بيت ابو فهد


بغرفة ابو فهد و نورة


ابتسمت بفرحة و هي تناظر الخطين اللي ظهروا على تحليل الحمل


" انا ابدا ما شكيت اني ممكن اكون حامل


بس قبل ايام لما شافتني ام ابو فهد


اللي هي نفسها خطبتني لولدها


بعد ما شاورها انه يبي يتزوج على اختيارها


و هي بحكم القرابة مع اهلي و حبها لي خطبتني له


الحمد لله يارب


ايه صح يوم شافتني بعرس ديما تقولي انتي حامل


ما ادري كيف عرفت


بس كبيرات السن دايما تكون عندهم خلفية لكل شي


و ماشاء الله يعرفون كل شي


الحمد لله يارب


من زمان ابي اعيش هاللحظة


صحيح عشتها من قبل بحملي ببنتي قمر اللي صارت بطولي


بس هالمرة غير ابي احس بكل شي


ابي احس بفرحة الكل بحملي


ابي اشوف فرحة عبد الله " ابو فهد "


ابي اخبره باسرع وقت


ما ادري وش اسوي و لا كيف رح اخبره


بس بخبر اول شي قمر


رغم فارق السن بيننا و رغم اني امها و هي بنتي


بس احسها هي امي و انا بنتها او اختها الصغير


عاشت طول عمرها تدافع عني


عانيت انا و هي ببيت اهلي


كانت تاكل الضرب عني لانها تدافع عني و توقف بوجه الكل


و خصوصا اللي يبي ياذيني


كنت احسها سندي و كل شي بحياتي


الله يحفظها لي و يرزقها بولد الحلال اللي يصونها و يسعدها "


طلعت من الحمام بعد ثواني من اللي صار


و هي تحاول تتحكم بمشاعرها


في هاللحظة بالذات


توقفت عن المشي و هي تشوف ابو فهد اللي كان جالس على السرير


باسترخاء و فتح اول ازرار الثوب


و عقاله و شماغه على جنب


و هو يخلل اصابعه بشعره اللي فيه شوية شيب


ابتسمت نص ابتسامه


لانها ابدا ما توقعت وجوده هالوقت اليوم راجع بدري


تنفست بعمق و هو رفع عيونه لها و ابتسم لها بحنان


تعود على وجودها بحياته


غيرت حياته و صارت لها نكهة خاصة


بدت تحتل جزء من قلبه و عقله و تفكيره


خصوصا انه مر على وفاة المرحومة سنين كثيرة


تقدمة من السرير بخطوات صغيرة


و صعدت على السرير بخفة و هي تقرب من ابو فهد بخجل


شديد خلل اصابعه في شعرها الطويل


و هو يدفن راسها بصدره العريض نسبيا


قالت بهمس وهي بتموت من الخجل بقربه :


انا حامل


ماسمعها بسبب صوتها الهامس


رفع وجهها بعد ثواني و هو يحس بتحركها المرتبك بحضنه


كان وجهها احمر من الخجل و نظراتها لتحت ما تبي تناظره


قال بحنان و هو يكلمها و كانه يكلم بنته مو زوجته :


وش فيك احس انك تبي تقولي لي شي


هزت راسها بالايجاب و هي ترجع شعرها لورا بحركه عفوية


رفع وجهها بده و هو يمسح على خدها بحنان شديد


قالت بهمس :


انا حامل


ابتسم بفرحة منها بينت اسنانه


قال بسعادة و هو يربت على ظهرها :


مبروك الله يتمم لك على خير و يسهل ولادتك ان شاء الله


دفنت نفسها بحضنه و هي تحط راسه بين عنقه و كتفه


بطريقة عفوية من خجلها الشديد من ابو فهد


و هو ضحك عليها بثقل و شدها لحضنه اكثر


و متيقن انها اللحين بتموت من خجلها


اللي مهما هو تعود عليها


و هي تعودت عليه و على قربه


الا انه يظل رجال و تصرفاته الرجوليه و نظراته و لمساته


اللي تحسسها بانوثها اكبر دافع لها انها تخجل منه و تستحي بشدة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...