الفصل 158 | من 166 فصل

رواية زوجتي الصغيرة رومنسيه خليجية الفصل المئة 158 - بقلم Shifaoman

المشاهدات
17
كلمة
5,370
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

جناح فيصل و روابيي


نادته بصوت عالي من الغرفة :


فيييصل


ما رد عليها لانه مندمج مع المباراة


قالت بطفش منه و هي تجمع ملابسه اللي مرمية على السرير باهمال :


ياربي ... هالفيصل طفشني صاير كسول لابعد حد


يوم تزوجته كان منظم بس انا اللي عودته على الدلع


كل شي اسويه له انا و هو جالس مرتاح


انحنت ببطئ للارض


و هي تحس بطنها الكبير يعيق حركتها و عملها بالبيت


جمعت الملابس في السله و طلعت من الغرفة


ناظرت فيصل بنص عين و هو


من انتبه لها طالعه من الغرفة رفع عيونه لها و هو يقول بغزل :


اموت على هالعيون المكحلة


ناظرته بحدة اكبر و هي تتخصر بدلع و شوية زعل


قال و هو عين على التلفزيون و عين على روابي :


وش فيك يالزعوووله


قالت بزعل و هي تمر من جنبه :


ايه سوي نفسك ما تدري يا الشرير


قال بضحكة و كانه مصدوم :


اووف ... شرير مرة وحدة


طنشته و تحركت من قدامه عشان تغسل الملابس اللي بالسلة اللي بيدها


قام من مكانه بعد ما انتهت المباراة و راح لها


ما يرضى يزعلها رغم انه اغلب الاوقات


يسوي لها حركات تطفشها بعمرها


بس في الاخير تبقى بسمتها بالنسبة له هي اهم شي بحياته


مسكت ابتسامتها و هي تعض على شفايفها بقوة


و هي تحس فيه حضنها من ورا و شدها له و صار ظهرها ملاصق لصدره


انحنى عليها من عند نحرها من جهة اليسار


باسها برقة تحت اذنها عند عنقها


ارتجفت بين يدينه و هي تحاول تفلت منه


بس في الاخير ذابت باحضانه


ابتسم لها و هو يسحبها :


يلا اتركي الشغل مو زين ... و اجلسي مع زوجك احسن


ضحكت بخفة على كلامه و هي تمشي معاه


و هو للحين حاضنها


مسح على بطنها بخفة و سحب يدها لخصرها و قرصها


صرخت بصوت خافت و هي تلف له بزعل


قالت بغنج و هي تلعب بانامله اللي على بطنها :


تعرفني ما احب هالحركة ليش تسويها


ضحك على غنجها و هي استغربت منه


قال و هو يتذكر الايام الاولى من زواجهم :


تذكرين يوم فضحتيني و تصرخين


هزت راسها بنفي كاذب و هي خجلانه من اللي سوته


قال و هو يذكرها و مصر على السالفة :


يوم جيت باقرب لك و اعيش معاك احلى ليلة


و انتي تصارخين


فضحتيني ..


قالت بقهر و هي خجلانه :


خلاص تذكرت كل شي بس اسكت


ترا كل ما اذكر اتمنى تنشق الارض و تبلعني


و لا اسوي اللي سويته


قال بكذب و هو يعض على شفاته السفليه باحراج مصطنع :


لو تشوفيني انا شنو اقول


انحطيت بموقف لا احسد عليه الصراحة


ناظرته بترقب و هي ما تبي تسمع زيادة


قال و هو يلعب باطراف شعرها و يجلس على الكنبة و هي بحضنه :


بعدها بيوم تدرين ابوي شنو قال لي


هزت كتوفها بخفة تبيه يكمل كلامه


قال بكذب و هو يحاول يضبط نفسه عشان لا يخرب الكذبة :


يقولي ارفق بالبنت و لا تغصبها على شي


و شوي شوي عليها


لطمت وجهها بخفة من الخجل و وجهها صار احمر من الاحراج


و دموعها تجمعوا بعيونها من الحياء


ابتسم لها بخفة و هو يقرص خدودها اللي امتلت و صارت مثل البيبي


من يوم حملت زاد وزنها و هالشي اعطاها قوام ممتلئ شوي


ناظرته بخجل شديد من فكرة ان عمها ابو فهد سمعها ذاك اليوم


و هي تقول احراج شديد :


يووووه فيصل ليش تقول لي اللي صار


لو ما قلت لي احسن و الله العظيم مارح اقدر انام بعد هالسالفة


دفن وجهه في شعرها و هو يضحك عليها


استرخت بحضنه و هي تحاول تنسى السالفة


قال بهمس و هو يعضها من خدودها :


امزح وش فيك قلب وجهك اصفر


قالت بعدم تصديق و هي تناظره بشك :


تتكلم جد و لا بس عشان انسى السالفة


هز راسه بالتاكيد و هو يقول بهدوء :


جد اتكلم ... كنت امزح معك


دفنت نفسها بحضنه و هي تطبع قبلاتها على صدؤه و كتوفه و رقبته


و تهمس له بارق الكلمات


و هو ذايب على كلامها و رقتها و نعومتها و انوثتها و كل شي


يتعلق فيها هي وحدها


المانيا


بشقة عزام و ريماس


دفها بقوة و هو يدخلها للشقة


يحس انه ثاير بسبب اللي شافه


شافها واقفة مع ولد خالتها


بوسط الجامعه لان اليوم رح يحطوا النتايج


في الاول ما عرف من يكون


بس ولد خالتها عرفه على نفسه


بطريقة عفوية و كان الموضوع عنده عادي


و خبره انه كان معاهم خالها و راح يشتري اي شي ياكله و يرجع


بس هو مو متقبل كيف توقف معاه كذا


مبين عليهم كانهم احلى ثنائي مع بعض


و مندمجين بالسوالف رغم كلمات ريماس القليلة ...


مسكت ظهرها بالم من دفها بالجدار


رفعت عيونها لعزام و هي تترجاه يهدا :


عزام اهدى و انا افهمك كل شي


هز راسه بالرفض بجنون و هو يتقدم منها بعيونه الحمرا


وعروقه المبينة برقبته و جبينه


صرخت برعب من منظره اللي تشوفه عليه


رغم اللي شافته من عزام و عصبيته و غضبه


بس مو مثل اليوم


هربت منه بخطوات متعثرة و كانت بتصعد الدرج


بس رح يكون صعب عليها من الالم اللي تحسه و ببطئها


اتجهت للمطبخ و بتهور اخذت سكين حادة


و يدها ترجف من الخوف


التفت بسرعه و برعب و هي تحس بخطواته القوية على الارض


حطت السكين على معصمها و هي تهدده بارتجاف :


لو تقرب مني اذبح نفسي


لا تقرب ..


ما اهتم لها يعرفها ما رح تسوي شي و خوافه لابعد حد


فمستحيل تاذي نفسها


صرخت برعب و هي تشوفه يتقدم منها ببطئ :


لا لا تقرب و الله العظيم اذبح نفسي


ابي انتهي من هالعذاب اللي اعيشه معاك


عزام انت وحش


انت مريض نفسي و مو واعي


ما اقدر اعيش معك بعد كل اللي صار لي


ناظرها بسخرية و هو يلوي شفايفه بملل شديد


تقدم منها اكثر و بسرعه حاول يسحب منها السكين


و هي تحاول تقاومه و تمسك السكين


لانها تدري لو ياخذ السكين عنها


بتشوف عقابها كيف رح يكون


هي تعودت على ولد خالتها و خالها معاها بالجامعه


خصوصا ان ولد خالتها ابوه كويتي


و تحسه هو و خالها اقرب الناس لها بعد اهلها


يعني هالشي عندها عادي


لانها تتعامل معاه باحترام و بحدود


و ولد خالتها بعد يعاملها باحترام شديد و يعتبرها اخته


بس هو عصب من هالشي و رفضه ...


حطت كفوفها على شفايفها بصدمة و عيونها امتلت من الدموع


و هي تشوف السكين العالق بكتف عزام بعمق


صرخ بالم من السكين و هو يناظرها بغضب


هزت راسها بعدم تصديق و هي تبعد عن عزام بخوف


مسكت راسها بديها من الصدمة و الندم :


عز .. عزااام ا ااا انا اسفة


بكت بضعف و هي تقول باسف شديد :


اسفة ... سامحني و الله العظيم ما قصدت


جلس على الارض من الالم اللي يحس فيه و صوت انينه المسموع


عذبها بقلبها العاشق له


غمض عيونه بقوة من الالم و هو يضغط على اسنانه


تمسكت بالطاولة و هي تحس انها مو قادرة توقف اكثر


جلست على الارض و هي تتسند على الثلاجة اللي وراها


ناظرها عزام بنظرات غريبة بس مبين عليه العصبية


من اللي سوته


حاول يسحب تليفونه يتصل على زياد يجي ياخذه المستشفى


بس ما قدر يوصل للتليفون اللي بجيبه


تقدمت منه و هي تسحب جسمها على الارض بتعب


مدت يدها و سحبت تليفونه و هي ترجف و صوت تنفسها مسموع


من التوتر و الخوف


سحب التليفون من يدها بقوة و عنف و هو يدور على رقم زياد


و هي بكت بجنون و هي تشوف السكين


كيف عالق بكتفه و الدم ينزف بغزارة


بعد ما بعد يده اللي كانت ماسكة مكان الجرح


صرخ بحدة :


انكتمي ..


اتصل على زياد و بدا يتكلم معاه


بس ما قدر يكمل كلمتين ورا بعض


من الدوخة اللي حس فيها بسبب النزيف


و صار لسانه ثقيل و مو قادر ينطق


مدت يدها بتررد و هي تاخذ التليفون اللي طاح بحضنه


تكلمت مع زياد اللي خاف و مو فاهم شي من اللي يصير


قالت بصوت مرتجف و هي تبكي :


عزام رح يموت .. بليز تعال بسرعه ..


رمت التليفون على الارض


و هي تشوف عيون عزام و هو يقفلها باسترخاء


و طاح راسه على الجهة الثانية


حضنته بقوة من جهة كتفه السليم


و هي تضربه على وجهه بخفة و تبكي :


عزام اصحى ... عزام اصحى


ضربته بضعف على صدره و هي تبكي بندم :


عزام و الله ما كنت اقصد سامحني


عزااااام


.
.
.


جلست على الكرسي بتعب و هي تحس انه رح يغمى عليها في اي لحظة


من اللي شافته و اللي سوته


من شوي حطوا عزام بالغرفة


بعد ما خلصوا العمليه و خيطوا له الجرح العميق


رفعت نظرها لزياد اللي يتكلم مع الدكتور


مسحت دموعها بخفة و هي تتنفس بعمق


انتبهت لزياد اللي ابتعد عنها و اختفى من دقايق


و مر وقت و رجع لها و بيده كيس فيه عصير و شوية اكل


شكرته بهمس و هو تسند على الجدار و مسك تليفونه و اتصل على جود


عشان يطمنها لانه كانت معاه


في الوقت اللي اتصل عليه عزام و تكلمت معاه ريماس


شربت ريماس من العصير عشان يعطيها طاقة


وقفت بتعب و هي تاشر للغرفة اللي نايم فيها عزام


قالت برجاء و هي تمسح دموعها :


ابي ادخل عند عزام


هز راسه بالنفي و هو يقول بجدية :


اللحين يبي له وقت عشان يرتاح .. ما رح يخليك الدكتور تدخلي


سالته من شوي و رفض


و كمل بهدوء :


وش صار


شهقت بعنف و هي تجلس على الكرسي بضعف


بكت و هي تغطي وجهها


قالت بندم :


والله العظيم ما كنت اقصد


بس كنت ابي ادافع على نفسي


شافني مع ولد خالتي بالجامعه


وكان يبي يضربني او ما ادري ايش اللي بيسويه


هز راسه بحزن عليها


عارف وش صاير بحياة عزام و ريماس


لان عزام ماله اي احد يستشيره الا زياد اللي يعتبره اقرب واحد له


و كم مرة نصحه بانه يرفق بريماس بس عزام ما يفهم


و يسوي اللي براسه


كملت و هي تتنفس بقوة و تحس بالضيق من الندم


مسكت السكين و هددته اني رح اذبح نفسي لو قرب لي او سوا لي شي


و هو ما سمع لي و قرب مني يبي يسحب السكين و انا طعنته بالغلط


كملت و هي تحلف بصدق و تناظر زياد تبيه يصدقها


والله العظيم ما قصدت


و كملت بعفوية و بدون وعي :


انا احبه و مستحيل اضره


بس هو ما يبيني .. و رافضني


ابتسم بهدوء على عفويتها و كلامها


و هو مستغرب ان عزام ما يطيقها و يعاملها بقسوة


قال بجدية و هو يحس انها بتموت من الخوف


و الشي ممكن ياثر على حملها :


اهدي اللحين بس بعد شوي رح يسالونك كيف صار له كذا


هزت راسها بخوف و هي تقول :


لا ما ابي .. انا خايفة


قال بهدوء و نبرة الحنان مبينة على صوته :


انا و عزام بنكون معاك انتي بس اهدي


تنفست بعمق و هي تحس


انها رح تكون بخير بما ان عزام بيكون معاها


بيت ابو رعد


قامت الصبح اخذت شاور سريع و لبست بجامة قطنية


مبينة تفاصيل جسمها المنحوت


جهزت الفطور


اليوم تحس بنشاط رغم انها متعودة تكون تعبانة هالوقت


بس ممكن يكون السبب


مسكن الالم اللي اعطتها الدكتورة


توجهت للغرفة و هي تنادي على رعد بصوت ناعم


عشان يقوم


قربت منه و هي تنحني عليه


باسته برقة على كتفه و صدره العاري


و هو تحرك بهدوء و هو يفتح عيونه


قالت له برقة و هي تمسح على شعره :


يلا رعود قوم ابي افطر معاك


ابتسم لها بخفة و هو يسحبها من خصرها و ينومها على صدره


ضحكت بخفة و خجل و هي تقول :


لااا .. رعود لازم مسافة الامان ... لا تنسى


تافف بضيق و هو اللحين بس تذكر


قال بقهر :


الله يعينني و يصبرني


و كمل و هو يقرصها من خدودها و يرفعها عن صدره :


و انتي يا الشريرة ليش تسوي هالحركات


ابتسمت له بشقاوة و هي تغمز له


جلس على السرير و هو يمسح على صدره بخفة


قال بتوعد و هو يناظرها بنص عين :


اصبري علي بس و اوريك شغلك عدل


ضحكت بقوة على رعد المقهور و هو طنشها


وقام للحمام ياخذ له شاور


.
.
.


جالس على الكنبة و جنبه اميرة


و الجدة مقابلتهم و هي السبب الاول و الخير بجلوسهم كذا


لان رعد رغم انه عفوي و شفاف مع اميرة


بس هالشي دايما يكون بجناحهم


و من يكون معاهم اشخاص ثانيين


يصير جدي و عملي لابعد حد


ابتسمت له


ام رعد و هي تدعي لهم بالذرية الصالحة


و الكل يقول " امين "


ابتسمت اميرة بخجل شديد و هي تحس باحراج


بعد دقايق وقف رعد بجمود و هو يستاذن باحترام من الجالسين


انه قريب ياذن و يبي يروح المسجد للصلاة بدري


وقف وراه ابوه هو الثاني


اشرت الجد لاميرة تجي عندها


وقفت اميرة بخفة و هي تتوجه لها


و جلست جنبها و هو تبوس راسها و يدها باحترام و حب


تحبها رغم انها احيانا تحرجها و عليها حركات


بس في الاخير تحسها جدتها و كانها تعرفها من زمان


جناح خالد و نور


صعدت الدرج بتعب و في يدها عبايتها


من شوي كانت في بيت اهلها و رجعها خالد و صعد الفوق


لجناحهم يقول يبي يرتاح شوي و ينام


فتحت باب الجناح و ابتسمت بصدمة


و هي تشوف الجناح مزين بالقلوب الحمرا


و الستارة حمراء و طاولة بوسط الصالة


عليها كيكة على شكل قلب و كاسين عصير


رفعت عيونها لخالد اللي تقدم منها


حضنته بقوة و هي تهمس له بالشكر


رفع وجهها له وهو يقول بهمس :


يلا حبيبتي غيري و تعالي الصاله


اليوم ورانا سهرة


نبي نعيش احلى ليلة


هزت راسها بحماس و على طول قالت بقهر :


ليش ما خبرتني من قبل على الاقل اكشخ مثلك


ضحك بخفة على ملامح وجهها المقهورة


و قال بهدوء و هو يتامل وجهها :


ماصارت مفاجئة ...


باسته بقوة على خده و هي تحضنه


قالت بهمس و انفاسها على رقبته :


احبك


بعدت عنه و هي تمشي باتجاه الغرفة


قالت بصوت مسموع :


خلووودي انتظرني ..


بعد انتظار لمدة نص ساعة و خالد بدا يطفش


خرجت من الغرفة بفستان احمر كانت شاريته قبل لا تموت بنتها


لانها كانت معزومة لعرس احد الاقارب


و اللحين بس جاء الوقت اللي تلبسه


وقف بدون وعي شوي


و هو يفتح بين شفايفه شوي من الصدمة


ما توقع تلبس كذا اللي توقعه انها رح تلبس قميص نوم بالكثير


كنت مسوية مكياج سموكي و روج احمر


و حطت لها طلاء اظافر احمر


و لابسة كعب


ضحك بصدمة من اللي يشوفه .. مثيرة لابعد حد


و جمالها صار حاد من المكياج الي مسويته


قربت منه و جلست برقة على الكنبة و هو الثاني جلس جنبها


سحبها لحضنه و هو يقبلها برقة


بعدت عنه بنعومة و هي تقول بخجل :


خالد اصبر شوي ابي اكل من القاتو


ضحك بقوة على كلامها العفوي


و بعدها قال بشوية زعل و هو يناظرها بنص عين:


يعني االاكل اهم من حبيبك


ضحكت باحراج و باسته عشان تراضيه


مدت انامها تمسح الروج اللي على خده


بس هو بعد يدها بخفة و هو يقول بغمزة :


لا اتركيه


ما ردت عليه و هي مستحية انها ما تذكرت هاليوم


مثل هاليوم كانت ملكتهم


بس هي نست من الضغوط اللي عليها


قربت منه و هي تطوق ذراعه


و تتسند على كتفه بدلع


قطع الكيكة و حط لها و له قطعة


و بدوا ياكلووا و يتكلموا بمختلف المواضيع


سحب هدية من جنبه و مدها له


و هي دمعوا عيونها من الفرحة


و من الاحراج انها نست هاليوم و لا جابت له هدية


فتحتها و كانت طقم ذهب


حطته جنبها و قامت جلست بحضنه و باسته على خده الثاني


قال بجراءة و هو ياشر على شفايفه :


لا انا ابي هنا


هزت راسها بتردد و خجل وهي تقول بحيا :


استحي ما اقدر اسويها


ناظرها بزعل مصطنع


و هي شجعت نفسها و قربت منه لاول مرة تتهور و تسويها


طبعت قبله ناعمة على شايفه


و كانت رح تبعد عنه بس هو ما تركها و شدها له اكثر و هو يقبلها بعنف


و يهمس لها بكلمات غزل


و هي استسلمت له و ذابت باحضانه


شقة جواد و فرح


قالت ببرود و هي تشد الشال الصوفي على كتوفها


بسبب البرد اللي معروفة فيه فرنسا بهالوقت :


ابي ارجع السعودية


تكلم تركي بعدم تصديق لطلبها :


فرح انتي تتكلمي من جدك تدرين ابوي رافض يقابلك


قالت بعصبية و حدة غريبة :


و انا مو رايحة عشان ابوك ..


رايحة لبيت عمي ابو جواد


او بيت جواد


ناظرها تركي بعتب و هو يقول بجدية :


اللي تتكلمي عنه ابوك و ابوي فاحترميه مهما كان هو ابوك


صرخت بحدة :


مو ابوي انا ما عندي اب


عمري ما حسيت بحنانه و لا عطفه علي


دوم انا منفية عنده و كل اللي يشوفني فيه


هو اني شي مدنس و كل اللي اسويه عيب


و اني رح انزل راسه بيوم من الايام


ابي اعيش مثل كل البنات


ابي احس بحنانه هو وامي


امي مهملتني و هو يهتم بس فيكم


مسحت دموعها اللي نزلوا بخفة و هي تبكي بشهقات متتالية


تنفست بعمق و هي تقول بقوة رغم ضعفها :


انا رح اعيش حياتي و ماهمني احد من اللي حولي


رح اربي عيالي و اللي يبيني يجي عندي


و اللي ما يبيني انا بعد ما ابيه


كملت و هي ترفع عيونها بين جواد و تركي


و هي تقول بحسرة و انهيار :


رغم اني ماعمري رفعت عليه صوتي


و لا سويت شي يعصبه و لا عصيته


بس ما عمره طيب خاطري بكلمة


و لا قالي بنتي تعالي بحضني و لا مسح على شعري


انا احس اني اموت الف مرة من اسمع


صديقاتي كل وحدة تتكلم عن ابوها


و لا اللي يتصل عليها يسالها


و اغلا اللي تورني شنو جاب لها ابوها لما سافر


و لا اللي تقولي انا دلوووعه ابوي و ما يرفض لي طلب


و اللي ابيه يصير و ما يغصبني على شي


ناظرها جواد بحدة من كلامها المبطن


و هي ناظرته بابتسامة الم و هي تقول بعيون باكية :


ما قلت شي


اللي قلته هو الحقيقة و اللي يصير لي


و الا حتى الفضفضة حرام عندكم


ماتكلموا و الاثنين التزموا الصمت مبين عليها متالمة كثير


و عندها عقدة من هالشي


قام لها جواد بسرعه و هو ينتبه لها


مسكت اسفل بطنها و عضت على شفايفها بالم


و هي تغمض عيونها بقوة


قال بحنان و هو يمسح على بطنها بخفة :


وش فيك ... تحسين بشي


هزت راسها بهدوء و هي تفتح عيونها و تقول بهمس :


بس شوية الم اسفل بطني


ممكن من التوتر و العصبية اللي احس فيها


هز راسه بتفهم و جلس جنبها و حضنها و هو يمسح على بطنها


و هي استسلمت و نست ان تركي معاهم


بكت بحضنه بصمت و كل شوي تعاتبه على اللي صار


و هو يحاول يهديها و يمتص غضبها و زعلها منه


بعد دقايق هدت في حضن جواد


اللي ناظر تركي باحراج و اللحين بس انتبه عليه


هز تركي راسه بغمزة و هو ياشر له بيده و كانه يقول له عادي


ما صار شي


كح تركي باحراج و هو يوقف من مكانه


قال بمزح و هو ياشر عليهم :


اتوقع انا لازم انسحب اللحين


اخاف اكمل معاكم و اوصل للي ما يحمد عقباه


ضحك جواد و تركي على خجل فرح


و كمل تركي و هو ياخذ تليفونه و بوكه و معطفه :


يلا مع السلامة واذا ما تبوني الليلة


خبروني من اللحين عشان احجز لي بفندق


ضحك جواد و هو يقول :


لا ترووك الا انت ما نرضى عليك


ارجع الليلة و نام معانا


بس حاول تتاخر شوي


على الاقل راعي ظروفنا تدري من شوي تصالحنا


هز راسه تركي و هو يضحك على فرح


اللي من الاحراج غطت وجهها بالشال


.
.
.


في الليل


ساهرين مع بعض و فرح مندمجة معاهم و نست شوي من همها


قالت بجدية و هي تناظرهم :


جواد و تركي انا الصبح تكلمت معاكم


و اللحين ابيك يا جواد تحجز لي على رحلة تركي


رح اسافر معاه


هز راسه باستنكار و هو يقول :


فرح حبيبتي على الاقل يهدا الوضع


و تولدي بالسلامة و وعد علي اننا نسافر للسعودية


قالت باصرار و هي تشد على يده :


جواد انا ما ادري متى ربي ياخذ امانته


و حامل و ما باقي لي شي و اولد يعني رجل بالدنيا و رجل بالقبر


على الاقل خليني احاول مرة وحدة اني افهمه الموضوع ممكن يحن علي


و يسامحني رغم اني ما سويت شي غلط


قال تركي بتدخل :


جواد خليها على راحتها


و ان شاء الله ابوي من يشوفها رح ينسى كل شي


هز جواد راسه بتفكير و هو مو راضي عن الفكرة نهائيا


بس قال بجدية :


بس اخلص اوراقي و الاشغال اللي هنا


و ان شاء الله نحجز للسعودية على طول


على اقل تولدي هناك


هزت راسها له و هي تبتسم له بشكر


و هو راح بتفكيره لبعيد


و كل اللي بباله خوف ان فرح رح تنهار اكثر لو راحت للسعودية


و ابوه ما يرضى عليها و لا يقتنع بسالفتها


المانيا


بالمستشفى


حضنتها بخفة و جلستها على الكرسي


و ريماس ما وقفت بكي


رفعت عيونها لزياد اللي يتكلم مع وليد


تنهدت بخفة و هي حاسة بمعاناة ريماس


الحب صعب و خصوصا اذا كان من طرف واحد


هذا يعني انك تهدر مشاعرك على شخص مو حاس فيك


هالشي شافته مع روان اللي تعاني مع حبها لسلطان


الله يجعله من نصيبها


قالت ريماس ببكا :


اسفة ازعجتك بس شوي و يجي خالي


و انتوا عادي ممكن ترجعوا لبيتكم


و اعتذري لي من زوجك


عن جد انا اسفة


هزت راسها بهدوء و ابتسامه صغيرة على شفايفها و هي تقول بهدوء :


عادي حبيبتي و من اليوم اعتبريني اختك


و ان شاء الله يقوم زوجك بالسلامة


و تتحسن حالته و نتعرف على بعض اكثر


بعدت بخفة عن جود و هي ترمي نفسها بحض خالها


اللي انحرج من منظرهم بالمستشفى


بعدها عنه بعد ما هدت و راح سلم على زياد اللي كان مندمج مع وليد


و شكره على كل شي سواه و طلب منه ياخذ اهله و يرجع للبيت


.
.
.


في الصباح


فتح عيونه و هو يحس بوخز بكتفه


تالم بقوة لما حاول يتحرك


و في الاخير استسلم و ما قدر يسوي شي غير انه يتامل الغرفة


حرك عيونه اللي جالسه على الارض


و حاطة راسها على طرف السرير جنبه


غمض عيونه و هو يتذكر كل شي صار


تنهد بعمق و هو ينتظر اي احد يتكرم


و يجي عنده الغرفة عشان يشوفه اذا يحتاج شي


تحركت ريماس بانزعاج و رفعت راسها و هي تمسح على رقبتها بالم


عدلت حجابها اللي تحرك من مكانه بسبب نومها


ابتسمت باسف و هي تنتبه لعيون عزام اللي تناظرها ببرود


قالت بهمس :


اسفة عزام على اللي صار .. ما كنت اقصد


هز راسه بملل و هو يقول بجفا :


نادي الدكتور


هزت راسها بخفة و هي تضغط على الزر


حضروا ممرضتين و الدكتور معاهم


فحص عزام و اكد له ان كل شي بخير


بس يحتاج راحة لمدة


و بعدين يصير عادي و يرجع لحياته الطبيعية


جلست على الكرسي اللي جنبه


و هي تبتسم له


ناظرها بحدة و هي تلاشت ابتسامتها


و هي تتنهد بقوة


اخذت تليفونها و راسلت لخالها اللي كان يبي يتطمن عليها و على عزام


و اهملت وجود عزام اللي صار يغلي من قهره


و فضوله انه يعرف مع من تتراسل


خصوصا انه يسمع صوت المسجات لما توصل


قال بحدة :


نزلي التليفون من يدك


قالت بلامبالاة :


بس شوي


و كملت و هي تكتب المسج لخالها


صرخت بالم و هي تحس بشي ضرب بجبهتها


مسكت جبهتها بالم


و رفعت عيونها لعزام اللي يناظرها بنظرة ترعب


نزلت عيونها للساعة اليدوية اللي طاحت على الارض


انحنت و اخذتها و حطتها على السرير جنب رجلين عزام


ناظرها بطرف عينه و هو يقول بجدية :


ما قالك الدكتور متى يجي الضابط اللي رح ياخذ اقوالي


هزت راسها بالنفي و هي تقول بشوية خوف :


انت ما رح تخبرهم باللي صار ... صح


هز راسه بالنفي بكذب و هو يقول ببرود و سخرية :


ههه .. الا رح اخبرهم انك انتي السبب


خلي ياخذونك على الاقل فكه منك و من وجهك المعفن


ترا كرهت حياتي من دخلتيها


ناظرته ببرود و هي تغلي من داخلها و جرحها صار اكبر


قالت بتهور :


طلقني حتى انا ما ابيك


خلني اشوف حياتي


و كملت بحسرة على حياتها اللي انقلبت من تزوجت عزام :


انا الغلطانة اللي وافقت عليك من بين كل الرجال اللي خطبوني


قلت ولد عمي و رجال و مستحيل ياذني


رح يسعدني و يصونني


بس اللي صار العكس


صرخ بحدة و هو يدور على اي شي يرميه عليها :


بس انكتمي ماابي اسمع لك صوت


سكتت و هي تنزل راسها و دموعها نزلوا


صارت حساسة من حملت و الضغوط النفسية كل يوم تزيد


حس انه قسى عليها


بس يحس بقهر غير طبيعي و هو يسمع كلامها


عن الخطاب


يكرهها بس ما يتخيلها مع رجال ثاني


قال بهدوء غريب :


تليفوني وينه


هزت كتوفها بخفة و هي تمسح دموعها و قالت بصوت باكي :


ما ادري ... اتوقع بالبيت


هز راسه بهدوء بدون ما يتكلم


و هي حطت السماعات باذنها و استرخت


و هي تسمع القران اللي دايما ما يكون هو المزيل للضيقة اللي بقلبها


لبست عبايتها الكتف و طرحتها


اللي كانت ناعمة بس فيها تطريز خفيف هي و العباية


و تلثمت


انتبهت لنظرات عناد الحادة


نزلت اللثمة و هي تقول بعقدة حواجب و استغراب :


في شي


ناظرها من فوق لتحت بنظرات تفحصية


و قال بجدية و هو ياشر على لبسها :


ان شاء الله ناوية تطلعين معي كذا


هزت راسها بعفوية و هي تقول بنعومة :


ايه


قال و هو ياشر لها بعيونه بعدم رضا و عصبية


روحي غيري اللي لابسته


من اللحين اقول لك ترا حركات


انك من تسافري تفصخي كل شي ما ابيها


انا زوجتي ما تسوي كذا و لا تخرج بهذي الهيئة


دمعوا عيونها من حدته و كلامه القوي عليها


و قالت بهدوء و هي تبيه يفهم :


انا متعودة على الشي هذا ببيت ابوي


و اخوي و ابوي عادي عندهم اهم شي


اني لابسة حجابي و مستور و وواسع


و مغطية وجهي


قال ببرود و هو يقوم من مكانه :


قلتيها ببيت ابوك و اللحين انتي ببيت زوجك


و انا ما ارضى بهالشي


و يلا اختاري


يا تغيري ملابسك و تلبسي اللي قلت عليه


و الا نجلس بالفندق ما نطلع


نزلت عبايتها و طرحتها و رمتها على الكنبه و جلست بقوة عليها


مسكت تليفونها بلامبالاة


و هي تطقطق عليه و مسوية مو مهتمة


و هو فتح التلفزيون و حط على الاخبار


و هي قامت متوجهة للغرفة


تنام احسن لها


اذا هاذي بدايتها الله يستر بعدين


.
.
.


الساعة 2 الليل


قامت من السرير و هي تنتبه لعناد اللي نايم جنبها


تنهدت بقوة


راحت للحمام غسلت وجهها و توضت و صلت اللي فاتها من الصلوات


راحت للصالة و جلست على التلفزيون


و هي تحس بالجوع


انتبهت للاكل اللي على الطاولة الموجود بالصالة


ما قدرت تاكل منه لانه بارد


فشربت من العصير الموجود و شوية فواكه


من اللي لقتها موجودة


تمددت على الكنبة و دقايق بس و نامت بدون ما تحس

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...