الفصل 10 | من 25 فصل

رواية زوجتي بالخطأ الفصل العاشر 10 - بقلم غادة أشرف

المشاهدات
26
كلمة
2,783
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

استيقظ رعد من نومه ونظر إلى الأريكة ووجد ماسة ما زالت نائمة وابتسم على مظهرها الطفولي وهي نائمة. ثم قام واتجه إلى المرحاض. بعد قليل، استيقظت ماسة وفتحت عينيها بنعاس ونظرت إلى الغرفة وصرخت. ماسة: عااااااا! أدارت وجهها لتنصدم بجسد رعد. نظرت له وصرخت مرة أخرى. كتم رعد صوتها بتعجب. رعد: أنتِ ملبوسة ولا أي؟ بتصرخي لي؟ استوعبت ماسة الأمر وحقيقة وجودها في الغرفة، فهدأت مرة أخرى. رعد: خلاص هديتي؟

أشارت ماسة رأسها بالاستجابة، فأزال رعد يديه عن فمها. رعد: أي صاحية عاملة زي الحمار كدا عمالة تصرخي؟ ماسة بغضب: أنا حمارة؟ اومال لما أنا أبقى حمارة، أنت تبقى أي؟ هلف ثور؟ ديناصور؟ رعد بغضب: أنا ديناصور؟ ماسة بغباء: أنت كل اللي فرق معاك ديناصور؟ مسمعتش هلف ثو؟ سكتت واستوعبت ما قالته. ماسة بتفكير: الله يرحمك يا ماسة. رعد بغضب: قلتي اااايه؟ ماسة: وحد الله يا كبير، العصبية مش حلوة عشانك.

وفرت من أمامه هاربة إلى المرحاض. وفور دخولها أغلقت الباب بالمفتاح وأخذت تتنفس بصعوبة. ماسة: ينهار أزرق! ده كان هياكلني. لا طبعاً ولا يقدر يعمل حاجة، دنا ماسة على سنة ورمح. واتجهت لتأخذ شاور. في الخارج، كان رعد غاضباً من تلك الفتاة. رعد: ماشي يا ماسة، أنا هوريكي بقى أنا صور وديناصور. ماشي، استلقي، وعدك بقى. لبس ملابسه وأخذ يصفف شعره ووضع برفانه الجذاب والمميز، ثم خرج.

بينما ماسة نظرت من الباب بنصف عين ولم تجده بالغرفة، فخرجت وهي تبتسم بشر. ماسة: هههههههههه، يا سلام عليكي يا ماسة، أيوا كدا وريه النجوم في عز الضهر! ماشي يا رعد، إن ما وريتكش وكسرتلكش مناخيرك إلا في السما دي. ثم أكملت بطريقة ساخرة: كل أما حد يجي يكلمه يقول: أنت متعرفش أنا مين؟ أنا رعد الناصري! هههههههههه، أنا هوريك يا رعد. ليأتي صوت من خلفها يهمس بأذنيها ويقول: هتعملي إيه يعني؟ ماسة: هعمل إيه؟ دنا هولع.

فوراً استوعبت ماسة الصوت وأخذت تتحرك ببطء لتستدير وتدعو ربها ألا يكون ما في عقلها. استدارت ماسة ووجدت رعد ينظر إليها والشر يتطاير من عيونه. ماسة بزعر: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. يالهوووووووي! رعد بهدوء مرعب: اسمعيني بقى، قلتي إيه؟ ماسة وهي ترجع للخلف: ماهو ماهو... رعد بزعر: أنا هوريكي يا ماسة. ماسة بخوف: اهدى يا وحش، والله ده شيطان ودخل ما بينا. لم يستمع لها رعد واتجه إلى البلكونة.

ماسة برعب: يالهوي، راح البلكونة، أكيد هيقتلني ويزقني من البلكونة. هبقى عروسة الجنة. احيه احيه. عاد رعد وبيده حبل. ماسة برعب: وحياة أمك يا شيخ ما تموتني مشنوقة، مابحبش الموتة دي. نظر لها رعد وحملها ووضعها بعنف على السرير واتجه إليها. ماسة: ولااااا! أنت هتعمل إيه يااض؟ نظر إليها رعد بغضب ومسكها وقيدها بالحبل. بعد قليل، كانت ماسة مقيدة كلياً بالحبل. ماسة بخوف: وبعد ما ربطني كدا هترميي من البلكونة صح؟

ااااه يا ماسة يا صغيرة على الموت ياختي، كنتي وردة مفتحة ياختي، كنتي فلة مفوحة ياختي. رعد: باااس! أي مصورة وانفتحت. متخافيش، أنا مش هموتك، أنا هسيبك مربوطة كدا. ماسة: لا وحياة أبوك، طب طب أنا عاوزة أدخل الحمام. رعد: هههههههههه، لو عرفتي تفكي نفسك ابقي ادخلي. شاو سنيوريتا. خرج رعد وهو مبتسم بشر. بينما ماسة، فكانت غاضبة. في الأسفل، كان الجميع جالس. خالد: على فين يا رعد؟ رعد: على الشركة.

خالد: أي يابني مش المفروض تقعد جنب عروستك يومين؟ هو أنت مش عريس ولا أي؟ رعد: معلش يا بابا، عندي شغل مهم جداً. مها بتتريق: والمحروسة سبتك تخرج؟ رعد: ماسة مقدرة دا كويس ومقالتش حاجة. وياريت تخليكي في حالك. مها: أنا غلطانة أصلاً إني كلمتك. رعد: أيوا. جنات: اومال فين ماسة يا أبيه؟ رعد: فوق يا جنتي، وياريت محدش يطلعها عشان نايمة وسيبوها تنزل لوحدها. خالد: تمام. رعد: سلام. اتجه رعد إلى الشركة.

في مكان آخر، استيقظت مايا لتجد نفسها في غرفة يبدو عليها القدم. كانت مقيدة بالأحبال. مايا: انتو يا اللي بره، انتو جايبيني هنا ليه؟ وأخذت مايا تنادي بأعلى صوتها. لينفتح الباب ويدخل منه رجل مخيف. مايا بخوف: أنت مين وجايبني هنا لي؟ الرجل: معنديش أوامر إني أتكلم معاكي. واسكتي بدل ما أسكتك بطريقتي. مايا: طب فكني وسيبني أمشي. الرجل: قولتلك لأ. وخرج الرجل مرة أخرى. وأخذت مايا تصرخ. في الجامعة، عند شهد. شهد: البت ماسة اتأخرت.

زين: سلامة عقلك. أدارت شهد وجهها. شهد: سلام قول من رب رحيم. زين: أي؟ شفتي عفريت؟ شهد: ياريت. زين: نعم؟ شهد: أقصد لا طبعاً يا دكتور. زين: واقفة كدا لي؟ شهد: أي هما عملوا كمين هنا ولا أي؟ زين: بت انتي اتكلمي عدل. شهد بسرعة: بت أما بتك، لو كنت حمار كنت ركبتك. يا إيحة يا تلقيحة يا إبرة مصدية في كوم أش مرمية يا... استوعبت شهد الأمر وكانت في حالة لا تحسد عليها. نظرت شهد أمامها بصدمة وشاورت على مكان وقالت: شهد: أي دااااا!

نظر زين إلى الخلف. وبأقل من لحظة، فرت شهد هاربة من أمامه. نظر زين أمامه مرة أخرى بعد أن اكتشف أنها خدعة منها ووجدها تجري بسرعة كبيرة إلى الخارج. زين بغضب: ماشي، وحياة أمي لأوريكي. في منزل أحمد. دق الباب واتجه أحمد نحوه وفتح ليجد ندى والدة ماسة أمامه. أحمد: طنط ندى، أهلاً يا طنط، ادخلي. تقدمت ندى ودخلت وجلست. أحمد: منورة يا طنط والله. ندى بحزن: بنورك يا حبيبي. أحمد: مالك يا طنط؟ باين عليكي الحزن. هو فيه حاجة حصلت؟

ندى بحزن: بص يا أحمد، أنا جايلك في موضوع مهم جداً، بس متزعلش من الكلام اللي هقوله ده. أحمد: فيه أي يا طنط؟ أنا بدأت أقلق. ندى: أحمد، ماسة اتجوزت. أحمد: اتجوزت؟ اتجوزت امتى وازاي؟ ندى: امبارح. أحمد: ازاي؟ ندى: هقولك. وقصت ندى له كل ما حدث ليلة أمس. أحمد: طب وإيه اللي خلى ماسة توافق؟ ندى: هو ده اللي أنا مش فهماه ومش عارفة السبب.

أحمد: عموماً يا طنط، ماسة دلوقتي زي أختي، وأنا هفضل ابنك برضه اللي أنتِ ربيتيه. وإن كان على ماسة، فربنا يسعدها ويكتب لها حياة كريمة مع جوزها. ندى بتعجب: يعني أنت مش زعلان يا أحمد؟ أحمد: لا يا طنط. وادعيلي أنا كمان إني ألاقي بنت الحلال اللي تسعدني عشان تبقى خلصتي من ماسة ومني. ندى بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أحمد. أحمد: ويخليكي ليا يا رب. ومن النهارده أنا وماسة أخوات. ندى: طبعاً يابني.

ثم أكملت بحزن: أنت زي ابني وأكتر. أحمد: حبيبتي يا طنط. ندى: يلا، أنا هقوم بقى. أحمد: راحة الشغل ولا إيه؟ ندى: لا، مش هروح النهارده. أحمد: تمام، يلا أنا طالع معاكي عشان أروح الشغل. ندى: يلا يابني. خرجوا الاثنان وعادت ندى إلى منزلها واتجه أحمد إلى عمله. عند ماسة.

ماسة وهي مقيدة بالأحبال: اه ياني، طب أنا جعااااانة أوي. والهلف اللي اسمه رعد شكله نسياني هنا. وماما مجتش لحد دلوقتي. اه، دنا بطني بتهوهو من كتر الجوع. ماشي يارعد، ماشي. ومن موقعي هذا، أعلن أنا ماسة عن بداية الحرب. نيهههههها. عند رعد في الشركة. كان رعد يعمل لتأتي صورة ماسة في خياله. رعد بتفكير: ماشي يا ماسة، أنا بقى هوريكي وهعلمك إزاي تبقي زي الصنم أول ما تسمعي اسمي. شذى: أستاذ رعد، أستاذ رعد.

رعد: امم، ها، فيه حاجة يا شذى؟ شذى: بنادي على حضرتك من الصبح. رعد: عاوزة إيه؟ شذى: كنت طالبة توقيعك على الأوراق دي. أخذ رعد منها الأوراق ووقع عليها. رعد: فيه أي اجتماعات النهارده؟ شذى: أيوا يا فندم، فيه اجتماع دلوقتي. رعد: تمام. خرجت شذى، وقام رعد هو الآخر اتجه إلى الاجتماع. في شركة آدم. كان أحمد جالس في مكتبه شارد في أمر ماسة. أحمد بتفكير: هو أنا أي مضايقتش لما عرفت إن ماسة اتجوزت؟ هو فيه إيه؟

مش دي ماسة اللي كنت بحبها وكنت متفق أنا وهي على الجواز؟ معقول الحب ده يكون حب أخوي؟ جنات: أحمد. أحمد: نعم يا جنات. جنات: أي معاد الانصراف جه؟ أحمد: والله ما أخدتش بالي. طب يلا، أنا عازمك على الغدا. جنات: اشط، يلا بينا. وخرجوا الاثنان واتجهوا إلى مطعم لتناول الغداء. أحمد: مالك يا جنات؟ حاسة إنك متلخبطة. جنات: امبارح حصل شوية لغبطة، إنما أي، ولا حكايات السينما. أحمد: على جواز ماسة ورعد؟ جنات: أنت عرفت منين؟

أحمد: من طنط ندى، هي حكت لي النهارده. جنات: طنط ندى؟ طنط ندى اللي عندنا؟ أحمد: أيوا. جنات: وأنت تعرفها منين؟ أحمد: أصل إحنا جيران، وأنا وماسة كنا على طول مع بعض. وطنط ندى زي أمي بالظبط، وأنا بحبها أوي، هي وماسة. جنات بضيق: بتحب ماسة إزاي يعني؟ أحمد بخبث: زي الناس. جنات بحزن: تمام. رأى أحمد معالم الحزن على وجهها. أحمد: يا بنتي، ماسة زي أختي وأكتر كمان. وبعدين أنتي ناسيه إنها مرات أخوكي دلوقتي. جنات: تمام، عادي يعني.

ابتسم لها أحمد فخجلت جنات. في المساء. عند مايا. كانت مايا مازالت مقيدة بالأحبال وكانت تبكي بشدة. ليدخل عليها ذلك الرجل. الرجل: يلا، خلصي، قومي معايا. مايا: هتوديني فين؟ أرجوك متأذنيش. الرجل: لا، هتخرجي من هنا ومشوفش وشك السمح ده تاني، بدل ما أعلملك عليه. مايا برعب: حاضر، حاضر. فك الرجل مايا وأخرجها. وأسرعت مايا بالذهاب. عند رعد.

انتهى من الاجتماع وأخذ يعمل في مكتبه. وتأخر الوقت كثيراً. ونظر إلى ساعته وجدها الثانية عشر مساءً. رعد: يااه، أنا اتأخرت أوي. لازم أمشي. قام رعد وخرج من الشركة وركب عربيته وعاد إلى الفيلا مرة أخرى. عند ماسة. ماسة: ااه ياني، طب هو اتأخر كدا لي؟ وماحدش سأل عليا خالص؟ هو أنا عاملة زي الكلبه كدا لي؟ وفضلت ماسة تتحدث حتى نامت مكانها.

بينما وصل رعد الفيلا وترجل إلى جناحه ووجد ماسة نائمة وهي مقيدة. نظر لها رعد وابتسم بشفى وذهب وأحضر كوب مياه ثم سكبه في وجهها. استيقظت ماسة وهي مفزعة. فنظرت أمامه ووجدت رعد ينظر إليها بابتسامة ساخرة. ماسة بخبث: أنت جيت؟ حمد الله على السلامة. رعد: اومال فين لسانك؟ ولا القطة أكلته؟

ماسة بتمثيل الحزن: لا، ماهو خلاص حرمت وقررت إني مش هعملك حاجة تاني ولا هضايقك لغاية الكام شهر دول يعدوا وكل واحد يروح لحاله. فكني بقى، أنا جعانة أوي وعاوزة أدخل الحمام. رعد: لا، مليش مزاج دلوقتي. واتجه رعد إلى المرحاض. ماسة بغضب: اععععع! ماشي، ماشي. بعد قليل، خرج رعد. ماسة: حرام عليك، فكني بقى، عاوزة أدخل الحمام. رعد: أفكر. جلس رعد بجانبها وأخذ يعمل على اللاب توب. بينما ماسة أخذت تبكي بصوت خافت.

سمع رعد صوت بكائها فنظر إليها وحزن لها. رعد: بتبكي لي؟ ماسة: عشان جعانة. رعد: أنا هفكك المرة دي، بس بعد كدا لمي لسانك. ماسة بخبث: حاضر، بس فكني. فكها رعد وأخذت ماسة تمسك يدها بتعب. قامت ماسة وهي تعدل من حالها وقالت: حمد الله على سلامتي. ابتسم رعد عليها. بينما ماسة اتجهت إلى المرحاض وخرجت بعد قليل واتجهت خارج الغرفة. رعد: راحة فين؟ ماسة: هشوف حاجة آكلها في أم الفيلا دي، ما أكلتش حاجة من امبارح.

رعد: تمام، ومش عاوز مشاكل. ابتسمت له ماسة بغضب وخرجت واتجهت إلى الأسفل. ووجدت الجميع جالس. جنات: ماسة، عاش من شافك. أي يابنتي طول اليوم في الأوضة؟ ماسة: معلش بقى، كنت تعبانة شوية. مها بتريق: تلاقيها مش واخدة على الجو. ماسة بشراسة: لا يا خالتي، دا حتى الجو شرح. مها: سوفاج. ماسة بتريق: سوفاج مين يا خالتي؟ أنت تعبانة. خالد: هههههههههه، انتي مشكلة يا ماسة.

ماسة: وانت عسل. بقولك، يا جنات تعالي معايا المطبخ أجيب حاجة آكلها عشان أنا جعانة أوي. جنات: اشط، يلا بينا. دخلت كل من جنات وماسة المطبخ وأخرجت ماسة طعام كثير. ماسة: ااه، دنا واقعة من الجوع. جنات: بالهنا والشفا. جلست ماسة وأخذت تأكل بشراسة من شدة جوعها حتى انتهت وخرجت. جنات: تعالي اقعدي معايا. ماسة: أوك، يلا. وجلست ماسة مع جنات وخالد ومها التي كادت أن تشيط من ماسة. بعد ساعة. عند رعد. رعد: هيا ماسة راحت؟

معقولة بتاكل بقالها ساعة؟ أحسن تكون هربت. خرج رعد من جناحه ونزل إلى الأسفل ووجد ماسة جالسة معهم. رعد: أي يا ماسة، كل ده؟ بتاكلي؟ ماسة: لا، أنا قعدت شوية مع جنات وعمو خالد. رعد: طب يلا عشان نطلع بقى. ماسة: احم، اه يلا، تصبحوا على خير. الجميع ما عدا مها: وانتوا من أهل الخير. جاءوا أن يتجهوا إلى الأعلى ليجدوا صوت صراخ ينادي رعد. رعد: رررررررعد. نظر الجميع إلى مصدر الصوت وانصدموا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...