الفصل 9 | من 25 فصل

رواية زوجتي بالخطأ الفصل التاسع 9 - بقلم غادة أشرف

المشاهدات
27
كلمة
2,699
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

نظر رعد أمامه بصدمة وأخذ يفتح عينيه ويغلقها عدة مرات ليتأكد مما يراه أمامه. أخذ يفيق في تلك النائمة وهي لا تشعر بما يحدث حولها. رعد: نهار أسود، هو إيه اللي حصل؟ وهي مغمى عليها كده ليه؟ اتجه رعد وأحضر كوب ماء وسكبه على وجهها لتستيقظ وتمسك رأسها بألم. رعد: إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي لابسّك الفستان بتاع مايا؟ كانت ماسة تحاول الإفاقة وتمسك رأسها بألم حتى سمعت تلك الكلمات بصدمة، فنظرت إلى حالها لتجد نفسها بفستان مايا.

ماسة وهي تحاول أن تفتكر: أنا إيه اللي جابني هنا؟ وإيه اللي لبسني الفستان ده؟ جاءت أن تقف ليخل وزنها وكادت أن تقع، ليهرول إليها رعد ويمسك بها. رعد: انتي كويسة؟ ماسة بتشتت: أنا إيه اللي جابني هنا؟ مش المفروض مايا اللي تكون هنا؟ لتكمل والدموع تسيل على خديها: أنا... أنا مش فاكرة حاجة. وبدأ صوتها يرتفع. رعد بغضب: انتي كمان بتعلي صوتك؟ فين مايا؟ وإيه اللي جابك هنا؟ أكيد انتي اللي عملتي كل ده عشان تجوزيني؟

آه، وانتِ هتلاقي جوازة زي دي فين؟ ماسة بصراخ: لااااااااااا! مش أنا. في الأسفل كان الجميع جالسًا ليسمعوا صوت صراخ في الأعلى يأتي من جناح رعد، فيتجهون مهرولين إلى الأعلى حتى وصلوا إلى جناح رعد وأخذوا يطرقون الباب حتى فتح لهم رعد. خالد: في إيه يا رعد؟ وإيه الصريخ ده؟ مها: إيه يا رعد... ليقطع كلامه صاعقة نزلت عليها من شدة الصدمة. مها: ما... ماسة! نظر الجميع إلى الداخل ليجدوا ماسة وكانت تبكي بشدة. ندى بصدمة: ماسة!

انتي إيه؟ خالد بصدمة: ماسة! إيه اللي جابك هنا؟ مها بغضب: فين مايا؟ انطقي! وانتي إيه اللي جابك هنا؟ أكيد عملتي فيها حاجة. رعد بغضب: مامااااا! ممكن تسكتي؟ مها: أسكت إزاي؟ انت مش شايف إيه اللي حصل؟ رعد: أهدى وهنفهم إيه اللي حصل دلوقتي. ترجل الجميع إلى الأسفل وجلسوا وكانت ماسة في أحضان والدتها. ندى تبكي بشدة: ادينا قعدنا، ممكن الست ماسة تفهمنا بقى إيه اللي حصل؟ ماسة بشهقات: أنا...

أنا مش عارفة. أنا كنت قاعدة مستنية عمو خالد يبعتلي العقد بتاع التدريب، والعقد جه ومضيت عليه، وبعدين شربت عصير ومعرفش إيه اللي حصل بعدها غير لما أنا فوقت ولقيت نفسي بفستان الفرح بتاع مايا وفي أوضة... رعد: بابا فين عقد تدريبها اللي هي مضت عليه؟ خالد وهو يعطيه إياه: أهو. أخذ رعد العقد ونظر له بصدمة. رعد: مش ممكن! خالد: في إيه يا ابني؟ مها: إيه يا رعد؟ رعد بذهول: مايا... مها: مالها مايا؟ رعد: الإمضة دي إمضة مايا مش ماسة!

معقول يكون العقدين بدلوا؟ خالد: مش ممكن! رعد بحدة: فين عقد الجواز بتاعي؟ نادى رعد أحد رجاله بصوت حاد وأمره بأن يأتي بعقد الزواج ويبحث عن مايا أيضًا. وبعد ثوانٍ معدودة أتى عقد الزواج. وفتحه رعد ونظر إليه وصدمة أخرى نزلت عليه فورًا رؤيته لاسم ماسة في عقد الزواج. خالد: في إيه يا رعد؟ جنات: إيه يا أبيه؟ لقيت إيه في العقد؟ وكل هذا ورعد ما زال في صدمة شديدة. أخذ خالد منه العقد ونظر بصدمة. مها: إيه؟ في إيه؟

خالد: الإمضة اللي هنا بإسم ماسة. مها: مش ممكن! مش معقول! خالد: أكيد العقدين بدلوا. مها بشر وهي تنظر إلى ماسة: لا! أكيد البنت دي هي اللي عملت كده. أيوه أكيد هي، هي اللي خططت لكل ده وهي اللي بدلت العقود وخطفت مايا ولبست فستانها، وكل ده عشان تتجوز رعد وتاخد فلوسه. ماسة ببكاء: لا لا. مها: انتي اخرسي. ندى: لا يا مها هانم، أنا بنتي استحالة تعمل كده. أنا بنتي متربية ومتعلمة وأنا واثقة فيها. مها: انتي إزاي تكلميني كده؟

ماسة: لو سمحتي خليكي في حالك. أنا قلت إن أنا معرفش أي حاجة عن اللي انتوا بتقولوه ده. ثم أكملت ببكاء شديد وصراخ: والله ما أعرف، والله ما أعرف. نظر إليها خالد وجنات بشفقة، فاتجه إليها خالد وأخذ يهدئها. ماسة بشهقات: عمو خالد، انت مصدقني صح؟ انت عارف عني إني مابكذبش صح؟ قول لهم إن كل اللي هي بتقوله كذب. قول لهم انت مصدقني، قول لهم مش انت عارف كده؟ خالد بحزن: عارف يا بنتي، عارف.

مها: خلاص لعبتك انكشفت وعرفنا حقيقتك وحقيقة أمك. رعد: مامااااا! محدش يجيب سيرة دادة ندى على لسانه. مها: نعمم؟ انت باين عليك اتجننت؟ انت كل اللي شاغل بالك ندى بس ومش شاغل بالك مايا عروستك اللي البت دي خطفتها. ماسة ببكاء شديد: لا لا والله، قوللهم يا ماما انتي مصدقاني. ندى: بس يا روحي متعيطيش. رعد بخنقة: خلاص اسكتوا. ليدخل عليهم أحد من رجال رعد. رعد: لقيتها؟ الرجل: لا ملقتهاش في أي حتة. رعد بغضب: هتكون راحت فين؟

مها: هتكوني ودتيها فين؟ انطقي. رعد: ماماا خلاص. مها: اطلعي برا، وانتي كمان يا اللي اسمك ندى، ماشوفش وشك هنا تاني. رعد بغضب ناري: لا! ماسة مش هتمشي ولا دادة ندى. ماسة هتبقى مراتي ودادة ندى هتبقى حماتي والجوازة هتم. مها بصدمة: استحالة! مش ممكن!

رعد: أنا قولت كلمة وخلاص. أنا معنديش استعداد إني يتقال عليا أنا الراجل اللي عروسته سابته وهربت. لا، مش رعد الناصري اللي يتقال عليه كده. ولو هي هربت، فأنا اتجوزت غيرها وفي يومها كمان. مش رعد الناصري اللي يتعمل معاه كده. وربي لأوريكِ يا مايا. خالد: وأنا موافق ومش هلاقي حد أحسن من ماسة. رعد: دادة ندى، انتي موافقة؟ ندى بدموع: أيوا، بس يابني... رعد: مابسش، قولي إن انتي موافقة. ندى: ماشي يابني، موافقة. رعد: تمام.

ماسة: بس أنا مش موافقة. رعد: لي بقى إن شاء الله؟ ماسة: هو كده. أنا مابحبكش ولا عاوزة أتجاوزك. رعد: انتي ناسيه إن انتي مراتي أصلاً؟ وإن عقد الجواز ده انتي ماضية عليه بنفسك. ماسة بدموع: لا، الجواز ده باطل. اتجه إليها رعد ومسكها من يدها. رعد: أنا هدخل أتكلم معاها شوية. واتجه بها إلى المكتب ودخل وقفل الباب. ندى: هيعمل إيه فيها؟ خالد: تلاقيه بس بيقنعها ولا حاجة. مها بشر: آه يا زبالة يا أوساخ! بقى انتي وابنتك تعملوا كل ده؟

كل ده يطلع منكم أنتم؟ ندى: ربنا اللي عالم إن إحنا معملناش حاجة ولا لينا ذنب. وبعدين كتر خيرنا يا مها هانم إن إحنا وافقنا على الجوازة دي. أنا لو رعد مكانش زي ابني وأكتر، ولو ماكنش يهمني منظره قدام الناس وقيمته، ماكنتش وافقت. مها: ما كفاية بقى وش الطيبة ده؟ انتي خلاص انكشفتي على حقيقتك. جنات: ماما ميصحش اللي انتي بتقوليه ده. مها: انتي اسكتي خالص. خالد: لا يا مها، انتي اللي لازم تسكتي ومتفتحيش بوقك بكلمة واحدة.

مها: بقى كده، ماشي. أنا هوريكم. وقطع كلامهم عودة رعد وخلفه ماسة وما زالت الدموع تسيل على خدها. خالد: ها يا بنتي، قولتي إيه؟ ماسة بصمود والدموع تنهال بغزارة: موافقة. خالد: على خيرة الله. مها: إزاي؟ إزاي يا رعد؟ لا مش ممكن! طلقها يارعد، طلقها! دي واحدة حيوانة هي وعيبها الوسخ. رعد بغضب: ماماااا!

مسمحلكيش تغلطي في مرات رعد الناصري من هنا ورايح. ماسة مراتي وهيا اللي هتشيل اسمي، وأنا مش هسمح لأي حد مهما كان إنه يغلط فيها ولا يجي عليها. مفهووووم؟ كانت ماسة في أحضان والدتها تبكي بشدة وكأنها منعزلة عن ذلك العالم. ما زالت في صدمتها، فهي الآن أصبحت متزوجة. نظر إليها رعد وشعر بالضيق، فاتجه إليها. رعد: يلا.

نظرت له ماسة ثم لوالدتها. أشارت لها والدتها بالموافقة. فجاءت ماسة أن تقف لكن لم تستطع، فكانت أعصابها تكاد تكون معدومة. ندى بقلق: ماسة مالك يا روحي؟ حملها رعد بين يديه، وكانت ماسة في قمة الخجل وحاولت النزول لكن كان رعد متحكم بها بشدة. وجاء أن يذهب بها ليوقفه صوت ندى. اتجهت ندى له وقالت: خلي بالك منها يا رعد، انت أغلى ما عندي. رعد: متقلقيش يا دادة، ومتتروحيش انهارده، باتي هنا. ندى: لا يابني ماينفعش، لازم أمشي.

رعد: طب خلاص، خلي السواق يوصلك. ندى: حاضر. رعد: عن إذنكم. ندى وخالد وجنات: اتفضل. ترجل رعد الذي كان يحمل ماسة بين يديه إلى الأعلى واتجه إلى جناحه. في الأسفل. ندى: عن إذنكم، أنا لازم أمشي. جنات: ما تباتي هنا يا دادة انهارده وخلاص. ندى: لا يابنتي معلش. خالد: طب خلي السواق يوصلك يا ندى. ندى: بعد إذنك يا خالد بيه، ممكن بس أتكلم معاك في حاجة؟ خالد: طبعًا. خرج خالد وندى.

ندى بدموع: أرجوك خلي بالك من ماسة. أنا عارفة إن طالما هي مع رعد هتبقى في أمان وهتبقى كويسة، بس عشان خاطر ربنا انت كمان عاملها كويس. أنا عارفة إن انت بتحبها، بس الله أعلم بعد ما بقت مرات ابنك هتبقى عاملة إزاي عندك. بس عشان خاطري حاول تعوضها عن حنان الأب اللي هي معشتوش. خالد: انتي بتقولي إيه يا ندى؟ ماسة دي زي جنات بنتي، وربنا يعلم أنا بحبها قد إيه. وازاي، متقلقيش. ندى: ربنا يخليك.

خالد: أنا عارف إن انتي قلقانة من مها، بس خلاص متقلقيش. بعد اللي رعد قاله ده، هي مش هتقدر تعملها حاجة. مها بتخاف من رعد. ندى: حاضر، أنا متشكرة جدًا. استأذن أنا. خالد: مع السلامة. اتجهت ندى وركبت السيارة وعادت إلى منزلها وهي منشغلة بالتفكير في أمر ابنتها ماسة. في الداخل. مها: كانت عاوزاك في إيه؟ وبعدين أنا مش عارفة هي الست دي ساحرالكوا هي وبنتها؟ إيه اللي جرالكم؟ خالد بغضب: مهاااا!

كفاية كلام انهارده، وياريت تقفلي على الموضوع ده خالص. خلاص رعد اتجوز ماسة والموضوع انتهى. احمدي ربنا إن هي طلعت بنت أصول ووافقت أحسن ما كنا انفضحنا وسط الناس. مها: بس... خالد: أنا طالع، اقعدي اتكلمي مع نفسك بقى. جنات: وأنا كمان طالعة أوضتي. واتجه كل منهم إلى غرفته، تركوا مها تكاد تشعل من شدة النيران التي بداخلها. في جناح رعد.

كانت ماسة جالسة على الأريكة وما زالت دموعها مستمرة في الهطول، بينما كان رعد في المرخاض يأخذ شاور لعل المياه تطفئ بعض النار التي بداخله. خرج رعد وهو يرتدي سروال وتيشيرت يبرز عضلاته. نظر إلى ماسة الجالسة على الأريكة، ضمّت ركبتيها إليها ورأسها عليهم وتبكي بصوت منخفض. اتجه إليها رعد وأزاح وجهها عن قدميها ورفع وجهها ونظر إلى عيونها الخضراء. رعد: مبتبكيش. ماسة: ليه كل ده يحصل؟

والله العظيم أنا ماليش ذنب في حاجة ولا عملت أي حاجة من اللي مامتك بتقول عليها دي. رعد: أنا عارف. ماسة: خلاص طالما انت عارف، ما تطلقني وخلاص وكل واحد يروح لحاله، وسيبني أنا أروح أشوف حياتي مع اللي بحبه وانت كمان... رعد بغضب فور ذكر كلمة حبيب: انتي مفكراني إني فرحان إني اتجوزتك؟ لا، خليكي عارفة إن هما كلهم كام شهر وهنطلق. وكوني عارفة إن أنا عملت كده عشان شكلي بس قدام الناس. ماسة: انت إيه؟

انت لا يمكن تكون بني آدم. كل اللي همك شكلك قدام الناس ومش همك إن انت كده ضيعت حياة بنت مالهاش أي ذنب. رعد بغضب: خدي بالك من كلامك وتصرفاتك، لأني مش هغفرلك كتير. وبعدين مش أنا اللي جبت، قولتلك امضي على العقد بالغلط. ماسة: وأنا كنت أعرف منين؟ رعد: أنا مابحبش أتكلم كتير، وخلاص انسى الموضوع ده ومش هنتكلم فيه تاني. انتي دلوقتي بقيتي مراتي.

ثم أكمل بغضب: وخلي في علمك لو جبتي سيرة حبيبك ده تاني أو اتكلمتي في الموضوع ده، هتتعاقبي يا ماسة. كانت أول مرة تسمع اسمها منه، شعرت بشيء غريب، فاسمها يخرج بطريقة مختلفة من فم الرعد، يخرج بطريقة تناغمية. اتجه رعد إلى السرير ونام عليه. ماسة بكيد: انت رايح فين؟ رعد: رايح أصيف، هكون رايح فين يعني؟ هنام. ماسة: انت هتنام على السرير؟ رعد: أومال هنام فين؟ ماسة بكيد: طب وأنا هنام فين؟

رعد: والله ما حدش حاشك، لو عاوزة تنامي تعالي نامي. ماسة: لا طبعًا. رعد وهو يغمض عيونه: خلاص، انتي حرة. نظرت له ماسة بغضب واتجهت وأخذت خدادية وهي تركل بقدميها في الأرض مثل الأطفال بغضب. نظر لها رعد بنصف عين وابتسم على منظرها الطفولي وهي مد شفتيها مثل الأطفال. وضعت ماسة الخداديات على الأريكة ونامت عليها بعد تفكير ساعات، وكذلك الرعد. في مكان يعم فيه الظلام.

كانت تجلس مايا على كرسي مقيدة بالأحبال وتحاول التخلص من تلك المقيدات ولكنها لا تستطيع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...