انصدم الجميع مما رأوه أمام أعينهم. رعد: مايا!! مها: مايا. اسرعت مايا واتجهت إلى رعد وارتمت بأحضانه وأخذت تبكي. نظر لها رعد بغضب ناري. أخرجها رعد من أحضانه وقال بجمود: حمد الله على السلامة. أنا أعرف أن اللي بيهرب مبيرجعش. خالد: كنتي فين يا مايا؟ وإيه اللي خلاكي تهربي؟ مايا بصدمة: أهرب؟ أهرب من إيه؟ أنا مهربتش، أنا كنت مخطوفة. رعد بسخرية: وإنتي عايزانا نصدقك ونطبطب عليكي ونقولك معلش صح؟
مايا بعياط: صدقني يا رعد، أنا مهربتش. أنا كنت مخطوفة. مها: مخطوفة؟ ومين اللي خطفك يا حبيبتي؟ مايا: مش عارفة والله. جنات: إزاي يعني؟ مايا: رعد صدقني، أنا بحبك ومقدرش أبعد عنك. وبعدين أنا إيه اللي يخليني أهرب أصلاً؟ وأنا مضيت على عقد الجواز. رعد بسخرية وهو يخرج ورقة من جيبه: العقد ده صح؟ تناولت مايا منه العقد ونظرت إلى إمضتها ووجدت أنها إمضتها بالفعل، ولكن قرأت العقد وانصدمت مما رأته. مايا: ده فعلاً إمضتي، بس ده مش...
رعد: ده مش عقد الجواز يا أستاذة مايا. لعبتك انكشفت خلاص وعرفنا حقيقتك. مايا: حقيقة إيه؟ رعد: حقيقة تبديل العقود وحقيقة هروبك من هنا، وإنك ترجعي تاني عشان تبيني لنا إنك كويسة وبنت بريئة. بعد ما عملتي المسرحية اللي إنتي عملتيها دي. مايا: لا يا رعد، لا والله. أنا معرفش حاجة عن ده. خالد: طب احكي لنا يا مايا. إيه اللي حصل من أول ما سبتي الفرح بره ودخلتي جوه هنا؟
مايا ببكاء: أنا دخلت هنا عشان أروح التواليت، والخدامة قالت لي إنها جابت لي عقد الجواز. ولما خرجت لقيت العقد على الترابيزة، فمضيت عليه. وبعدين جيت أمشي لقيت حد حط حاجة على وشي، وبعدها محستش بحاجة غير لما فوقت ولقيت نفسي مربوطة وفي مكان غريب. وحاولت أعرف مين اللي خاطفني، بس لما سألت راجل هناك مرضيش يقول لي. وبعدها سابني وجيت على هنا على طول. والله أنا مش بكذب، دي الحقيقة. صدقني يا رعد، أنا مهربتش. أنا بحبك والله. ولو إنت مش مصدقني، أنا عندي استعداد إن نتجوز دلوقتي.
رعد بشموخ: لا خلاص، أنا اتجوزت. مايا بصدمة: اتجوزت؟ أكيد بتهزر. رعد بغضب: بهزر؟ بهزر ليه؟ شيفاني إيه؟ نظرت مايا إلى ماسة الواقفة بجوار رعد. مايا بسخرية: ودي بقى اللي إنت اتجوزتها؟ ما كنتش أعرف إن أنا مليش قيمة عندك يا رعد. ليه يا رعد عملت كدا؟ ليه؟ رعد: عملت كدا ليه؟
عشان تعرفي إن مش أنا اللي ينضحك عليه. ولو إنتي كنتي هربتي يوم الفرح، فأنا اتجوزت يومها. مش رعد الناصري اللي يتقال عليه إن عروسته هربت منه يوم الفرح. واتفضلي اطلعي برا البيت. مايا بغضب: بتطردني يا رعد؟ وعشان مين؟ عشان دي واحدة حيوانة وبنت خدامة. أصبحت ماسة شديدة الغضب، وكادت تنفجر من تلك الفتاة. وجاءت أن ترد عليها ليسبقها رعد. رعد بصوت جهوري: اخرسي، متتكلميش عنها. أي كلمة.
مايا: لا يا رعد، إنت مش هتسبني. إنت ليا، ليا أنا يا رعد. رعد: اخرجي براااا. مها: رعد، مينفعش كدا. هيا قالت إنها ملهاش ذنب، يبقى خلاص بقى. طلق اللي اسمها ماسة دي واتجوزها. رعد بغضب شديد: لااااا. مش أنا اللي يتقال لي أعمل إيه ومعملش إيه. ومايا دي لو آخر واحدة مش هتجوزها. ولو مخرجتش برا دلوقتي هنشوف مني حاجة مش هتعجبها. خالد: رعد، الوقت اتأخر. اطلع إنت وهيا هتبات هنا النهاردة يا ابني، عشان خاطري.
رعد: ماشي. النهاردة بس. أنا طالع. وأمسك ماسة يدهها وذهب إلى الأعلى. حتى دخل جناحه وصفع الباب خلفه بقوة لدرجة أن ماسة ارتجفت من شدة الصفعة. ماسة: طلقني. نظر لها رعد وقال بسخرية: مش بمزاجك. أنا أطلقك وقت ما أنا عاوز. ماسة بغضب: هو إيه اللي مش بمزاجك ده؟ لأ بمزاجي وهتطلقني دلوقتي حالا. رعد بشر: إنتي ناسيه اتفاقنا ولا إيه يا حلوة؟ ماسة: إنت واحد حقير، وحيوان. أمسكها رعد من شعرها بقوة، الذي يكاد ينخلع في يده،
وقال بغضب: مش واحدة زيك اللي تغلط في رعد الناصري. إنتي ناسيه إنتي مين ولا إيه؟ إنتي ولا حاجة. بني آدمة ولا ليها أي لازمة ولا قيمة. ماسة بدموع: اااه، سيب شعري. بتوجع. تركها رعد بقوة حتى ارتمت وانصدمت بالأرض. بينما اتجه هو إلى المرحاض يأخذ شاور بارد لعل يطفئ جزء من ناره. بينما ماسة أخذت تبكي بشدة مكانها وقامت واتجهت إلى الأريكة ونامت عليها، وما زالت دموعها مستمرة في الهطول. في الأسفل، كانت مايا تبكي بشدة.
خالد: خلاص يا مايا، اطلعي نامي دلوقتي. مايا: لا، أنا هرجع بيتي. خالد: لا مينفعش، الوقت اتأخر. مها: اطلعي يا روحي نامي النهاردة، وإن شاء الله تنحل. مايا: أنا بحب رعد يا طنط، صدقيني. جنات بهمس: حبك برص ويكون أعمى. مها: عارفة يا روحي، يلا اطلعي ارتاحي دلوقتي. أومأت لها مايا واتجهت إلى الأعلى ودخلت الغرفة وجلست على السرير وهي تفكر في طريقة لإعادة رعد إليها والتخلص من ماسة. حتى تعبت ونامت. في صباح يوم جديد.
استيقظ رعد ووجد ماسة ما زالت نائمة، فاتجه إلى المرحاض وارتدى ملابسه وترجل إلى الأسفل واتجه إلى شركته دون أن يرى أحد. بعد قليل، استيقظت ماسة وعيونها كانت وارمة من كثرة البكاء. فقامت ولم تجد رعد. فاتجهت إلى المرحاض وارتدت ملابسها وأدت فريضتها ونزلت إلى الأسفل ووجدت الجميع جالس على السفرة يتناولون طعامهم. ماسة: صباح الخير. الجميع ما عدا مها ومايا: صباح النور يا ماسة. خالد: اقعدي افطري يا بنتي.
ماسة: لا يا عمو، شكراً. أنا رايحة الجامعة. جنات: بسرعة كدا. ماسة: معلش بقى، أنا زهقت من القعدة. يلا سلام. خالد: مع السلامة يا بنتي. جنات: أنا كمان هقوم أروح الجامعة. قامت جنات واتجهت إلى جامعتها. في شركة آدم. دخل آدم الشركة ووجد كيان تقف مع أحمد، وكانوا يتحدثون ويضحكون. رأت كيان آدم، فاتجهت إليه. كيان: حمد الله على السلامة. آدم بجمود: الله يسلمك. واتجه آدم إلى مكتبه وجلس ورن هاتفه. آدم: الو. أزيك يا رعد؟ عامل إيه؟
واحشني والله. رعد: ماهو إنت لو كنت بتسأل ما كنتش واحشتني. بس نعمل إيه، أندل خلق الله. من يوم ما مشيت من القصر وإنت مبتسألش. آدم: معلش، كنت مضغوط في الشغل. رعد: مش عارف إيه اللي طلعها في دماغك إنك تمشي من القصر. والله. آدم: معلش، أنا كدا مرتاح وأنا بيتي. رعد: والقصر ما كانش بيتك يعني؟ آدم: لا طبعاً، إزاي بس. سيبني على راحتي. رعد: تمام. آدم: مالك يا رعد؟ حاسك مخنوق. رعد: فعلاً، أنا مخنوق. آدم: مالك يا صاحبي؟
رعد: مايا رجعت. آدم: نعمممم؟ رجعت إمتى وإزاي؟ قص له رعد كل ما حدث، وحديث مايا وقصة اختطافها التي لم يقتنع بها رعد. آدم: وبعدين هتعمل إيه؟ هتتجوزها؟ رعد: استحالة طبعاً. يلا سلام بقى عشان عندي شغل. آدم: سلام يا صاحبي. قفل آدم الخط وتنهد، وطرق باب مكتبه. فسمح للطارق بالدخول، حتى دخلت كيان. نظر لها آدم بغموض. كيان: ممكن حضرتك تمضي على الملف ده. تناول منها آدم الملف ومضى، ثم
تحدث إليها بغضب خفيف وقال: كنتي واقفة مع أحمد بتعملي إيه وبتضحكوا على إيه؟ كيان بخوف: ع... عادي، أحمد زميلي وشخصية لطيفة. آدم بحدة: نعممم؟ كيان، لو شفتك واقفة معاه تاني، هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك. كيان ببكاء: والله ما عملت حاجة. هو زي أخويا والله. هرول آدم إليها ونظر إليها وأخذ يمسح دموعها. آدم: بس خلاص، متبكيش. العيون دي مش لازم تبكي ولا تنزل دمعة واحدة. كيان بخجل: ح... حاضر. عن إذنك. آدم: اتفضلي.
خرجت كيان وكاد قلبها يهرب من مكانه من شدة دقاته. في الجامعة. كانت ماسة جالسة مع شهد، وكانت شاردة أمامها، وعلى معالم وجهها الحزن. شهد: مالك يا ماسة؟ في إيه؟ ماسة: أنا اتجوزت. شهد: نعم يا روح أمك. ماسة: الله يحرقك. استني أحكيلك. شهد: اتفضلي احكي. ماسة: اتجوزت رعد الناصري. شهد: ينهار أبوكي أسود. ماسة: اللهم طولك يا روح. إنتي هتتنيلى تسكتي وتهمدي عشان أحكيلك، ولا أقوم؟ شهد: لا يا سطا، احكي. وأنا أهو هسكت.
قصت لها ماسة كل ما حدث من يوم ذلك الزفاف المشؤوم، حتى ما حدث ليلة أمس. شهد: نهار أسود. دي ولا الأفلام الهندي. كل ده حصل؟ ماسة: أيوا. شهد بحنان: معلش يا ماسة، استحملي. وإن شاء الله ربنا يحلها وتعدي على خير. ماسة: يارب. يلا عشان منتأخرش على المحاضرة. شهد: يلا، بدل ما الدكتور يبهدلنا. اتجهوا الاثنان إلى المحاضرة. في شركة الرعد. كان رعد يعمل على إحدى الملفات، ثم تناول هاتفه وتحدث مع شخص ما. رعد بغضب: إنت بتقول إيه؟
الشخص: ... رعد: إزاي تخرج وتروح الجامعة من غير إذني؟ طب اقفل دلوقتي. قفل رعد بغضب شديد وقال: نهارك أسود يا ماسة. فجمع أشياءه وانطلق خارج الشركة. في القصر. كانت تجلس مايا وبجانبها مها. مايا: وبعدين يا طنط، رعد هيروح مني؟ مها: متقلقيش يا روحي، هيتجوزك. مايا: إزاي وهو مش موافق؟ أنا مش عارفة هو متعلق في البنت دي ليه كدا.
مها: ولا أنا. أكيد لفت عليه لحد أما اتجوزته. ويمكن اللي حصل ده كله لعبة منها عشان تتجوزه. ماهي واحدة طماعة وبتجري ورا الفلوس. بس متخافيش، إن شاء الله رعد يتجوزك. مايا: يارب. وقطع كلامهم دخول ندى. ندى: السلام عليكم. مها: حمد الله على السلامة يا ست ندى. إيه مجبكيش امبارح؟ ندى: كنت تعبانة شوية. مها: طب اتفضلي يلا على شغلك. ندى: حاضر.
دخلت ندى واتجهت إلى الأعلى ودخلت جناح رعد لتبحث عن ماسة، ولكنها لم تجد أحد. فتخرج مرة أخرى وتترجل إلى الأسفل وتقابل خالد. خالد: حمد الله على السلامة يا ندى. ندى: الله يسلمك يا خالد بيه. هيا ماسة فين دي؟ وحشتني أوي. خالد: متقلقيش، ماسة في الجامعة. ندى: هيا راحت النهاردة؟ خالد: أيوا. ندى: طب أنا متشكره أوي، عن إذنك. خالد: اتفضلي. اتجهت ماسة إلى عملها، بينما خالد اتجه إلى الأعلى. عند ماسة وشهد في الجامعة.
انتهت كل من ماسة وشهد من المحاضرة، وكانوا يجلسون يتناولون مشروبهم. لترى شهد زين في طريقه إليهم، لتذهب وتختبأ وراء ماسة. ماسة: إيه يا بت مالك؟ بتستخبي ورايا ليه؟ شهد: اسكتي، هيقبضني. الله يحرقك. تعجبت ماسة منها ونظرت أمامها لتجد زين واقف أمامهم. زين: اطلعي من وراها، أنا شايفك. خرجت شهد ببطء من خلفها، وعلى وجهها ابتسامة صفراء 😊. شهد: احم احم احم. ماسة: إيه؟ إنتي هتغني؟ مالك؟ إنتي استخبيتي ورايه ليه؟ شهد
بصوت خافت ولكن سمعه زين: أشوف فيكي يوم يا أنثى البرص إنتي. ابتسم زين عليها وقال: مفيش داعي تستخبي خلاص، أنا مش هعمل حاجة وهعتبر اللي إنتي قولتي ده كان مجرد هزار. شهد بفرحة وهي تمسك به: وحياة أمك. ماسة: الله يحرقك. ضحك زين ضحكة رجولية، مما زادت من وسامته. شهد: ياختي، ما إنت بتضحك أهو. أنا كنت قربت أقتنع إنك معندكش سنان. هنا ضحك كل من ماسة وزين وشهد أيضاً.
وكان يوجد من يشاهد ضحكاتهم، ليذهب إليهم ويمسك ماسة من يدها بقوة. ماسة: رعد. نظر لها رعد نظرة نارية وسحبها معه بقوة. شهد: ماسة. ماسة: هبقى أكلمك. واتجهت ماسة مع رعد، الذي ركب السيارة وكانت بجواره ماسة، وانطلق بسرعه جنونية كالبرق. وفي دقائق قليلة وصلوا إلى القصر. ترجل رعد من السيارة واتجه إليها وأمسكها من يدها وسحبها خلفه بقوة، إلى أن وصل جناحه فدخل. ماسة بألم: اااه، إيدي. يا اسمك إيه؟ إنت إنت عامل زي الطور كدا ليه؟
نظر لها رعد بعينيه التي تخرج منها الشرار. فخافت ماسة وقالت: أهدى يا كبير، هنتفاهم. قولي انت عايز إيه؟ رعد بغضب: إنتي إزاي تسمحي لنفسك إنك تقفي مع الشباب وتضحكي؟ صحيح، ما أنا هقول إيه؟ ما إنتي واحدة زبالة، كل شوية تلفي على واحد. ماسة بغضب: اخرس. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. واللي أنا كنت واقفة معاه ده، ده الدكتور بتاعي، ومافيش أي حاجة بيني وبينه. رعد: وإنتي مفكرة إني هصدقك؟
ماسة: ميهمنيش تصدق ولا لا. وبعدين إنت ناسى إن إنت مالكش أي تحكمات عليا، وكمان ناسى إننا هنطلق كمان كام شهر، ولا إيه؟ رعد: لا مش ناسى، بس الأ كام شهر دول تحترمي نفسك فيهم. أنا مسمحلكيش إن إنتي توسخي اسمي. ماسة بسخرية: اسمك؟ تصدق إن إنت واحد أناني ومعندكش ذرة رحمة. عموماً، ريح نفسك. أنا أصلاً بحب واحد. أيوا، بحب واحد تاني. والواحد ده يبقى أحمد. وهنتجوز أول ما أطلق منك. صفعه قوية هوت على وجهها وأسقطتها أرضاً.
نظرت له ماسة ودموعها تنسال بغزارة على خديها. نظر لها رعد بغضب ثم خرج وبداخله بركان من الغضب. بينما ماسة أخذت تبكي بشدة حتى نامت مكانها. في مكان آخر يعم فيه الهدوء. فكان المكان خالياً من الأشخاص. فكانت تقف فتاة وأمامها شخصية أخرى. الشخص: إيه اللي حصل ده يا مايا؟ مايا: والله ما أعرف. أنا معرفش كل ده حصل إزاي. حتى معرفش مين اللي خطفني.
الشخص: مش عارفين مين ابن ** اللي عمل كل ده وبوظ كل التخطيط اللي إحنا بنخطط فيه من سنين. بس والله ما رحمينيه. مايا: المهم، أنا هعمل إيه دلوقتي؟ رعد مش راضي يرجعلي ولا طايق يبص في وشي. الشخص: هنشوف هنعمل إيه وهبعتلك كل الخطوات. مايا: تمام. الشخص: أنا همشي أنا دلوقتي. مايا: تمام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!