الفصل 4 | من 36 فصل

رواية زوجتي من الجن الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
105
كلمة
699
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

اسمع تسنيم تحكي وكلي أمل أن أصدقها، لقد وجدت أنه من التعاسة أن يكذب هذا الوجه الملائكي، ورغم كل شيء أردت أن أصدقها. أنهت تسنيم حكايتها وهي تنظر إليّ، شعرت أنها ترغب أن تقرأ ملامحي. "ما سألت نفسك ليه أنا ما حاولت أثبت لك إني جنية بأي طريقة تانية؟ أحرك مقعد مثلاً أو أحضر طبق من المطبخ؟ أفتح الشرفة وأنا في مكاني أو أطير في مكاني؟ سألتها: "ليه؟

صمتت توازن كلامها. "لأني عايزة أك تقبلني كده زي ما أنا، عايزة أك تثق بي كما أثق بك." قلت: "وهل تثقين بي؟ قالت: "الجان لا يتزوجون إلا من يثقون بهم." "ما فعلت شيئاً حتى الآن يدفعك أن تثقي بي سوى الهراء! ابتسمت تسنيم وأضاء ثغرها مثل قطعة فوسفور. "أنت على طول بتتكلم بالطريقة دي؟ قلت: "أحاول أن أكون إنسان محترم يا تسنيم." همست: "هو أنت ممكن تحبني يوم ما؟

ضحكت رغم عني. "كل المصائب التي تحيط بنا وأنت تتحدثين عن الحب يا تسنيم؟ "الأنثى، أي أنثى لا تستطيع أن تعيش دون حب يا محمود، وإذا فعلت فأن روحها تموت بالبطيء مثل حشرة تتخلى عن جلدها... صوبت على تسنيم نظرة جعلتها تخجل. همست تسنيم: "آه قبل ما أنسى فيه حاجة مهمة جداً لازم تعرفها." "ما هي؟

"لازم تكون حذر جداً في تعاملاتك، يعني" ولوحت تسنيم بيدها "أي إنسان تتعامل معاه لازم تتأكد إنه بشري. الوفود لن تتوقف عن الولوج نحو الأرض، جان متشكلين في هيئة بشر. حتى أنا نفسي لازم تتأكد إني أنا، ممكن أي جنية تاخد هيئتي وتحاول تأثر عليك. لو ظهرت داخل الشقة فجأة، في العمل، في الطريق، احذر يا محمود، عارف؟ لازم يكون بينا كلمة سر نعرف بعضينا بيها." "كلمة سر إيه؟ "قَمَري لن يُشرق أبداً دونك."

"قَمَري لن يُشرق دونك يا تسنيم." "بجد؟ " همست تسنيم بفرح وسعادة. قلت: "مش دي كلمة السر، مالك فرحانة كده ليه؟ امتعض وجه تسنيم، نهضت بغضب. "أنا داخلة أنام جوه وأنت نام هنا ومتحاولش تقرب مني." اختفت تسنيم. الحقيقة ما كان لي رغبة أقرب منها، كان لدي الكثير من الأفكار التي أريد أن أدورها جوه عقلي. فتحت الشرفة وكان القمر بدراً، أشعلت سيجارة وأنا أردد: "قَمَري لن يُشرق أبداً دونك يا تسنيم."

حدقت بالسماء الصافية الزرقاء. اللهم من غيمات بيضاء. خيط يشبه سرب نمل في حملة عسكرية. من كان يتخيل أن زوجتي النائمة في غرفتي من نسل الجان؟ "لسه صاحي؟ " جأني صوت تسنيم من غرفة النوم. "بدخن سيجارة." "إيه رأيك نخرج نتمشى في الشارع، أنا مخنوقة." قلت لها: "يلا بينا."

نزلنا من الشقة. الساعة كانت قريبة الثالثة فجراً. مشينا بجوار بعضنا، كان الهواء بارداً وتسنيم تلبس سترة صوفية زرقاء فوق قميصها وتمشي ويداها مدسوستان في جيب بنطالها الجينز. تطلعت إلى السماء وشممت النسيم كالكلب. قالت تقول الرائحة إنها ستمطر الليلة. قلت: "هراء، السماء خالية." كنا وصلنا نهاية الطريق وعدنا أدراجنا. قبل أن نصل الشقة، لمحنا أطياف تتسلق جدران الشقة. كانت تشبه الحيوانات أو القردة.

همست تسنيم: "واصل مشيك، لا تتوقف، نحن مجرد بشريين نقطع الطريق، لا تمنحهم فرصة لالتقاطنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...