الفصل 9 | من 36 فصل

رواية زوجتي من الجن الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
26
كلمة
1,207
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لحقت بنا عاصفة، هكذا سمعت قبطان المركب الجنى يخبر العفاريت قبل أن تطرح المركب الأمواج. أمسكت بصاري السفينة بكل قوتي. طرحت العاصفة المركب لأميال بعيدة قبل أن تختفي. حل سكون مهيب، وسارت المركب في ظلام دامس. لم أر أمواج، وكان لون المياه أسود اللون. وضع عفريت يده في الماء ورفعها بمادة لزجة، ثم صرخ على القبطان: "وصلنا بحر الشوامل". سمع القبطان نداء العفريت وأمرنا بالصمت، وكانت السفينة تسير كأنها تزحف بين الرمال.

انبطح القبطان على سطح السفينة وفعل العفاريت مثله. فعلت مثلهم لا إراديًا وانبطحت على خشب سطح السفينة. ثم رأيت رأس ترتفع وتسحب واحدًا من الأبريصيين من على الدفة. صرخ بقية الأبريصيين وراحوا ينشرون على سطح السفينة. سمعت الجني قبطان السفينة يهمس: "مخلوقات غبية". وخلال لحظات ارتفعت رؤوس أخرى واختطفت الأبريصيين. كان لدي فضول أن أرى تلك المخلوقات الغريبة، إلا أن القبطان أمرني بإشارة من يده أن أثبت مكاني.

ارتج القارب، ثم لمحنا شيء يصعد على المؤخرة. كان وجه فتاة جميلة بجسد مشعر تحملها قدمان عفريتان، ولديها ذيل سمكة طويل وقوي. ولديها أظافر في يدها مثل المنشار. مشت بين الأجساد المرمية على سطح السفينة، الوجوه المنكسة نحو الأرض. عندما وصلت إليّ توقفت ونظرت نحوي. تحدثت بلغة غريبة ونظرت نحو القبطان. ثم سمعنا صرخة قادمة من الماء. كان واحد من الأبريصيين تمكن من قتل واحدة من الشوامل.

أطلقت الفتاة صرخة مدوية وقفزت داخل الماء اللزج. صرخ القبطان الجني: "جدفوا بأقصى سرعة، الشوامل لا يتركون ثأرهم. إذا لحقوا بنا كلنا أموات". تحرك العفاريت نحو المجاديف وأخذت مكاني معهم. جدفنا بكل قوتنا ومشت المركب بسرعة والشوامل يلحقون بنا. كان القبطان الجني يتحدث مع الشراع بطلاسم غريبة. انتفخ الشراع، امتلأ بالريح وزحفت السفينة فوق المياه اللزجة مثل السهم.

وما كدنا نبتلع ريقنا حتى ارتطمت السفينة بغول البحر. انقلبت السفينة وسط صراخ العفاريت والقبطان. ضرب الغول السفينة وحطم خشبها. صعدت فوق قطعة خشب وأنا أضع يدي فوق صدري من الخوف. ورأيت العفاريت والقبطان الجني يسبحون وغول البحر يطاردهم. جعلت أجدف بيدي لأبتعد عنهم. سرت بسرعة بطيئة في سكون. ثم فجأة تحركت قطعة الخشب الطافية وأنا فوقها بكل سرعة ناحية البر. كان هناك شيء يجرها بكل سرعة.

عندما رست قطعة الخشب على الشاطئ، قفزت على البر واختفيت بين الأشجار وأنا أركض بكل سرعتي. عندما تأكدت أن لا شيء يلحق بي، توقفت وألقيت نظرة إلى الوراء. وجدت واحدة من الشوامل، فتاة جميلة بذيل أزرق تقف بجوار قطعة الخشب تحدق بالغابة قبل أن تقفز داخل المياه وتختفي. ابتعلت ريقي الناشف الذي كان بطعم التراب. كنت بحاجة لشربة ماء، فبحثت عن غدير أو نبع ماء عذب.

قرب الجبل سمعت صوت خرير ماء. كان هناك ماء متدفق من فوق الجبل يسيل في غدير ضيق. ألقيت بجسدي على الأرض وشربت حتى ارتويت. جلست قرب الغدير أسترد أنفاسي. منذ دخولي الغابة وحتى الآن لم أر حيوان أو طائر. كأن الغابة ميتة وأنا ساكنها الوحيد. لا أعرف كم مضى من الوقت وأنا جالس في مكاني أخشى أن أتحرك. حتى لمحت امرأة بشرية قربي تملأ دلوا ماء. ركضت نحوها وأنا أصرخ: "أنتي بشرية؟ نظرت إلى المرأة مندهشة كأن ما قلته يعد حماقة.

"أنت بشرية؟ " همست المرأة. "ما الغريب أن أكون بشرية؟ قلت بتلعثم: "لأننا في أرض الجان". "أنت وافد جديد؟ قلت: "نعم". "استعد الأمر. ابتعد من المشاكل. إذا لمحت واحد من أمراء أو أميرات الجان عليك أن تنحني أمامه". قلت لها: "أبحث عن أرض الملك فالكون".

صمتت المرأة. "الملك فالكون يملك كل الأرض هنا. إذا كنت تسأل عن قصره، فأنه خلف الجبل في قلعة أميديس. عليك أن تعرف أنهم لا يحبون البشر. وإذا ظهرت هناك سيتخذوك عبد تعمل في المناجم أو داخل القصور ولن ترى الحرية مرة أخرى". كانت لدي أسئلة كثيرة، فطلبت من المرأة أن أرافقها نحو مسكنها. جلسنا داخل كوخ من الخشب وقدمت لي المرأة عصيدة قطع اللفت المغموسة في عصيدة العدس. أكلت حتى شبعت. "ما الذي أحضرك لأرض الجان؟

قلت: "زوجتي اختطفها الجان". قالت: "غريبة، الجان لا يخطفون زوجات البشر". قلت: "زوجتي نصف جنيتها". "الجان لا يقبلون أن تتزوج بناتهم من البشر". قلت: "إن تركت زوجتي سيقومون بشنقها مع أول ليلة قمرية". همست العجوز: "لا يزال وقت طويل على أول ليلة قمرية. ما اسم زوجتك؟ قلت: "تسنيم". "سألت ووالدتها؟ قلت: "الأميرة فانتونة". رفعت المرأة رأسها: "الأميرة فانتونة؟ قالت: "نعم".

"صعّبت المرأة. كنت أخدم فانتونة قبل أن تهرب وتقع في عشق بشري. من وقتها والجان يرفضون أن أعمل في قصورهم. يقولون عني ملعونة وأنني السبب في هربها". قلت: "سأذهب إلى القصر وليحدث ما يحدث". همست بصوت خافت: "ذهابك يعني موتك يا بشري". قلت: "أنت بشرية أيضًا، لماذا تقولين ذلك؟ همست: "أعتبر نفسي جنية، فقد عشت في أرض الجان عمري كله منذ كنت طفلة. لابد أن أنقذ زوجتي، ساعديني من فضلك؟

أمرتني المرأة بالصمت فجأة، ثم أحضرت حبلاً ووضعته حول عنقي وهي تشير لي بالصمت. لحظات وظهر مارد ضخم بذيل طويل يحمل بلطة. وقف على باب الكوخ وصرح في المرأة: "نبحث عن بشري وصل أرض الجان". قالت المرأة: "لا يوجد هنا سوى عبدي الذي اشتريته من سوق النخاسين". نظر إلى المارد. فتح فمي ورفعني في الهواء ثم طرحني على الأرض. "ليس هو، إن البشري الذي ننتظره يمتلك قوة جبارة". ثم غادر الكوخ ورحل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...