الفصل 13 | من 36 فصل

رواية زوجتي من الجن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
841
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

عندما انطلق بوق قلعة أبيداس، أخذت بعضي ومشيت تجاه القلعة. قابلت جان وعفاريت وأشباح وحوريات بحر، لكن لم ألمح أحداً من الشوام. كان باب القلعة مفتوحاً للجميع، ولم أتعرض لمضايقات. دخلت وسط الجموع وجلست على مقاعد من الأحجار مثل بقية البشر، بينما كان الجان يجلسون على الأرائك والمقاعد المذهبة. انطلقت النزالات، وأدركت لماذا يسخر مني الجني الغامض. تأكدت أنني سأُهزم من أول جولة.

رغم ذلك، عملت على دراسة أساليب الحرب والعراك، ولاحظت أن من ينتصر ليس الأقوى بل الأكثر دهاء وسرعة. قبل انتصاف الحفل، ظهرت كافردين في زيها الجلدي تحمل سيفها الرفيع. كانت خصمتها حورية قوية من مملكة البحار، ولاحظت أنها لا تملك ذيلاً أو حراشف، بل بنية متينة قوية مثل الجان. انتهى نزال كافردين بانتصارها، لكنها تعرضت للعديد من الإصابات. الغريب بالنسبة لي كان ظهور أفترين، الجني الذي يعلمني الحرب.

وقف أفترين أمام الملك وانحنى له، وكان خصمه مارداً من الجان لم أرَ مثله من قبل، ضخم جداً يحمل بلطة قادرة على شق ثور أو فيل. شعرت بالحماسة وأنا أرى أفترين يهاجم ويدافع برشاقة، والمارد الضخم يهجم بتهور مستغلاً قوته. لم يستمر النزال طويلاً، أسقط أفترين خصمه ووضع السيف على رقبته وانتظر أمر الملك، الذي منحه الأمر بقطع رقبة المارد.

من حولي كانت الولائم منتشرة لسادة الجان، أفراح الحمام المشوي المدهونة بالعسل، البطاطا المقلية، طيور الفهروك الشهية، والفاكهة الكثيرة التي لا أعرف اسمها. وكان الجان يشربون خمر العنب والتوت والتفاح، تخدمهم جنيات وأقزام وبشريون. ثم ارتفع غبار كثيف، وسمعنا صرخات عند البوابة، ثم ظهرت أعداد كثيفة من محاربات الشوام. وقبل أن أعرف ما يحدث، ارتفع الصراخ وأخذ الملك فالكون لملجأ آمن.

بينما توزعت الاشتباكات في كل ناحية، وهرب البشر وأنا معهم. ثم رأيت الفتاة التي جذبت قطعة الخشب نحو الشاطئ من الشوام تقود الهجوم. تجمع الجان بإعداد كثيفة بعد أن حضر الجيش وقاموا بصد هجوم الشوام قبل أن يصلوا القصر. رأيت المردة والغيلان وعفاريت يدافعون عن مملكتهم. تقهقر الشوام تجاه البحر، وكنت أتابع المعركة من مكان قريب.

قفز معظم محاربات الشوام في البحر، واحتجزت الفتاة التي ساعدتني مع مجموعة من محاربات الشوام، وسرعان ما قضوا عليهن. دون أن أشعر، ركضت تجاه الفتاة التي كانت تحارب اثنين من المردة. سحبت سيفاً من يد جني قتيل، ووقفت جوارها. ساعدني الحظ وقتلت المارد، وتكفلت الفتاة بالمارد الآخر. ثم رأيت الجان يركضون نحونا، أعداد كبيرة جداً. أدركت أمي ميت، لكن الفتاة جذبتني معها نحو البحر، وقفزنا معاً وأنا أصرخ لا أعرف العوم.

قبلتني الفتاة في فمي وهمست بكلمات مبهمة، وشعرت بخدر يسري في جسدي، ثم همست: "حرك قدميك ويديك". استغربت أنني أسمعها تحت الماء. ركلت الماء بقدمي ويدي، وغصت معها نحو الأعماق. شعرت أن ضغط الماء يسحق جسدي كلما غصنا نحو القاع. همست الفتاة: "تحمل بعض الوقت"، وكانت تبحث بعيونها وسط الأعشاب البحرية الحمراء والزرقاء. قلت: "لا أستطيع". الحقيقة كنت غير قادر على التنفس وأشعر أن صخرة قابعة فوق صدري.

ارتخت أعضائي فجأة، تمدد جسدي وغصت نحو العمق وأنا فاقد للحركة. استقريت على القاع، واختفت فتاة الشوامل. كنت مبصراً لكن غير قادر على الحركة، ورأيت قرشاً ضخماً يقترب مني. حاولت أن أزحف بعيداً عنه، لم تتحرك أطرافي. قبل أن يلتهمني القرش، حدث ارتطام ضخم رفع غبار القاع. انحرف القرش بعيداً عني، ثم هرب. ظهرت الفتاة تحمل عشبة ووضعتها داخل فمي، ثم جرتني نحو كهف داخل البحر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...