الفصل 28 | من 36 فصل

رواية زوجتي من الجن الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

صرخت سلانديرا عندما أبصرت الوحوش الضخمة تركض من خلفها. العملاق في ما تبقى من الشوامل، تشكيل واحد. تجمع الشوامل في كتيبة على شكل دائرة، وبصطو دروعهم الطويلة جنبًا إلى جنب. لا تسمحوا لهم أن يشتتوا التشكيل. اصمدوا على قدر استطاعتكم. ركضت ميلاديسيا بحربتها تقتل وتمزق، لكن عدد الوحوش كان كثيرًا حتى على سهام ميريت السحرية.

ارتطمت الوحوش في دروع الشوامل، الذين سقطوا على الأرض. وقبض وحش على رقبة محارب من الشوامل، الذين تفرقوا في كل اتجاه. وكان العملاق من خلف الوحوش يدهس كل جسد يصادفه. همست ميريت: "إنها الهزيمة". ثم قفزت من فوق الصخرة صوب العملاق. ضربها العملاق بجذع الشجرة. بسرعة تلاشت ميريت الضربة، ووجهت ضربة نحو ذراع العملاق بسيف الظلام، الذي انحشر داخل عظام العملاق.

ابتسم العملاق كأنه يرى ضفدعًا أو حشرة، ثم طوح ميريت بذراعه، فطارت في الهواء وتدحرجت على الأرض، ثم ارتطمت بالصخور وشج رأسها. لكنها نهضت مرة أخرى وركضت نحو العملاق، ثم قفزت قفزة مكنتها أن تصل لعنقه، وغرست نصل سيفها في رقبته. هز العملاق رأسه الضخم وأمسك ميريت في قبضته، ثم بكل قوته رزعها في الأرض، فطبع جسدها في الوحل.

صرخت ميلاديسيا وصوبت حربتها نحو العملاق، انغرست الحربة في ساقه، ثم ركضت لتسحبها. قبل أن تصل، قبض دب عملاق على ذراعها بين أنيابه وركض بها وهو يجرها على الأرض. من خلف الشوامل انطلق نفير بوق حربي، ثم ظهرت فقاعات على شاطئ البحيرة قبل أن تتشكل وتظهر الحوريات. صرخت سلانديرا: "نحن محاصرون بين فكي كماشة".

ركضت الحوريات بحرابهم الطويلة نحو الشوامل المستسلمين للموت، لكنهم عبروهم نحو الوحوش وجيش فالكون. كانت الحوريات تساعد الشوامل في حربهم ضد جان الأرض. حاربت الحوريات ببسالة، لكن أجسادهم كانت ضعيفة بعد أن قضوا وقتًا طويلاً داخل السجون، وبدأت الوحوش وجند فالكون يصطادونهم مثل السمك. كانت الساحة امتلأت بالقتلى، ولجأ بقية الشوامل والحوريات نحو مياه البحيرة المسحورة بعد أن حاصرهم جيش فالكون.

اشتمت جنيات الأسكرز التي تعيش داخل مياه البحيرة المسحورة رائحة الدماء، وبدأت تظهر رؤوسها المشعرة فوق سطح الماء بأعداد كثيفة. تراجع الشوامل أكثر والحوريات، وبدأت جنيات الأسكرز تختطف من يصل إلى مياه البحيرة وتسحبه نحو العمق.

وصل محمود ميناء قلعة أبيداس البحري. خرج في درعه الجلدي، بيده سيف الملك أرشمير، ومضى يقتل الحامية التي تعسكر في الميناء. وبعد أن انتهى منها، قصد بوابة قلعة أبيداس المصنوعة من حديد الباتيس. رشقه حراس الأسوار بالسهام، لكن درعه كان يحميه. ارتطم محمود بالبوابة أكثر من مرة حتى انحنى وانعوج حديدها، لكنه لم ينجح في فتحها.

توجه لتلة صغيرة وحمل صخرة كبيرة وضرب بها البوابة. ثم صخرة أخرى حتى تهشمت البوابة وظهر الحراس المسلحون بالدروع الذين يحمون البوابة. حمل محمود صخرة أخرى ودحرجها بكل قوة لتزيح أمامها كل الحراس، إلا من هرب منهم. أصبح محمود داخل أسوار القلعة، وانطلق جرس الخطر في برج القلعة الذي ينبئ بالهجوم. بدأت الحاميات التي تعسكر داخل القلعة في التجمع والركض نحو محمود.

كانت القوة التي منحتها عطايا المخلوق لمحمود لا حد لها، وكانت أرواح ضحايا باندهيار تسري قوتها داخل عروقه. يضرب بسيفه ويمزق، ويقفز ويدفع، ويقذف الصخور الضخمة، ويركض مثل الريح، يشق تشكيلات الجان حتى قبل أن يشعروا بوجوده، ولا يشعرون إلا والجثث مرمية على الأرض تنزف دماء. تراجع الحراس أمام محمود واحتموا ببوابة القصر، القصر الذي يعيش داخله فالكون. نسف محمود البوابة بضربها بجزء كبير من السور المهدم.

في آخر لحظة، وعندما انطلق جرس الخطر داخل برج قلعة أبيداس، تراجع جيش فالكون. انسحب بطران وافترين نحو القلعة بكل سرعة، تاركين القلة الباقية من جيش الشوامل والحوريات. همست سلانديرا: "هناك من هاجم القلعة ودفعهم لتركنا قبل أن نذبح". ثم همست بسعادة: "محمود! محمود! إنه محمود ملككم! هاجم القلعة وأنقذكم". "احملوا دروعكم. لا تراجع الآن. أما نحن أو هم". ثم ركضت تجاه القلعة. "احموا الملك!

" صرخ قائد حراس القصر. "اصمدوا واحموا الملك! وقف محمود أمام جماعة الحراس المرتعشة، ثم ضرب عامود بهو القلعة بيده، حطمه وصرخ صرخة مفزعة، ورفع سيفه. ثم شعر بيد ناعمة تلمسه من الخلف. استدار بسرعة فوجد تسنيم في زي حربي تحمل سيفًا وتقف خلفهم. "الذي أحضرك؟ قلت لك انتظري داخل البحر؟ همست تسنيم: "وأتركك تحارب بمفردك؟ لا تنسي أن دماء الجان تسري في عروقي أيضًا".

ظهر بطران وافترين على بوابة القلعة المحطمة، وأدرك محمود أنه لديه فرصة واحدة لقتل الملك. صرخ في تسنيم: "احمي ظهري!! " ثم استدار نحو مدخل القصر. همست تسنيم: "قمري لن يشرق أبدًا دونك". ثم غرست نصل السيف في ظهر محمود وضغطت عليه حتى خرج من الجهة الأخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...