سمع مازن كل الكلام اللي دار بين والده والدكتور اللي متابع حالة ورد. عرف إن دي كانت لعبة أو خطة من والده عشان ما يسيبش ورد ويتزوج من ميريام، اللي هي من الأساس دايمًا سكرانة أكتر ما هي فايقة. "مازن يا ولدي، إنت فاهم غلط." "أنا بكلمك، بتقول لي فاهم غلط؟! "طووووول ما بتتكلم معايا، يبقى تتكلم بأدب. إنت بتكلم أبوك، مش واحد صاحبك." "أنا عملت كل ده لمصلحتكم." "مصلحتي؟
مصلحتي إن انت تبعدني عن حبيبتي وتزوجني طفلة مش فاهمة حاجة؟ "مازن، لينا بيت نلم فيه ونتكلم براحتنا. إحنا في مستشفى، يعني مكان عام، يعني في ناس غريبة." "خايف من الناس الغريبة ومش خايف من ربنا؟ وإنت كبير الصعايدة وبتكذب كده؟ طبعًا الأب، زي أي أب، كلام ابنه ضايقه أوي ووجعه أكتر. رفع إيديه وضرَبه بالقلم. "الظاهر إن انت محتاج تتربى من أول وجديد. بس كل شيء وليه أوان." ووجه نظره للدكتور وقال:
"ورد هتخرج من هنا إمتى إن شاء الله؟ "ممكن النهارده لو تحب، هي كويسة. بس يا ريت تتغذي كويس وتبعد عن أي ضغوطات وتهتم بصحتها لأنها ضعيفة جدا." "إن شاء الله يا دكتور." وبعد حوالي ساعتين، خرجت ورد. بس كانت لسه مش فايقة أوي، يدوب فاتحة عيونها بس بالعافية كده. العربية وقفت قدام بيتهم ومازن شالها وطلعها أوضتها. كانت ماسكة في التي شيرت اللي هو لابسه جامد أوي. حطها بهدوء على سريره.
لكن هنا فتحت عيونها و كانت فاقت شوية. وأول ما شافت مازن، بعدت عنه بسرعة. الكل لاحظ كده، فاطمنوا عليها ونزلوا. ولكن قبل والد مازن ما ينزل، قال لمازن: "مازن، لينا قعدة طويلة مع بعض." وسابه ونزل. هنا كانت ورد بتحاول تنزل من على السرير، لكن ما قدرتش تقف. كانت هتقع، لكن مازن لحقها. "بصيت ليه بكره وبعدت إيديه عنها وجيت أمشي." وقعت، بس المرة دي هو فضل واقف يتابع حركاتها لحد ما يشوف هتوصل لإيه.
قامت وسندت على السرير لحد ما قدرت تقف. وبنفس النظرات العداوانية دي كانت بتبص لمازن بيها. "إيه، فوقتي من المسلسل اللي كنتي بتمثليه ولا لسه؟ "بصيت ليه بقرف كدا وسكت." "إيه، مش عاجبك كلامي؟ "وإنت حضرتك بقي كلامك بيعجب مين؟ إنت كل كلامك عبارة عن صواعق." "الظاهر إن انتي الضرب ما جابش معاكي نتيجة خالص." بصيت ليه بنفس الكره وقالت: "إنت فاهم إن اللي زيك دول يتحسبوا من الرجالة؟
اللي زيك دول آخرهم يلبسوا طرحة ويخبوا وشهم من الناس." دم مازن غلي ورفع إيديه وضرَبها بالقلم. "هو دي الحاجة الوحيدة اللي انت شاطر فيها؟ تستقوى عليا وخلاص؟ نزل لمستواها وجذبها من شعرها وعاد الضربة عليها. لكن هي قامت ووقفت قدامه ورفعت إيديها ورديت ليه الضربة. "إنت بتضربيني؟ يا بنت 🐕" "هو انتي اللي ابن 🐕؟ أبوك مش أحسن من أبويا." وعشان مانطولش، ضربوا بعض ضرب مبرح.
وعشان هما في الدور الرابع والكل في البيت تحت، مفيش حد سمعهم. الضرب وجع ورد أوي. شالت فازة وخبطت مازن بيها، بس ما اتجرحش ولا حاجة. وبستمروا على كدا شوية. "أنا بكرهك يا مازن، بكرهك." "وهو أنا اللي ميت عليكي مثلا؟ أنا كمان بكرَهك ومش بطيق سيرتك." "ولما انت كدا، خليك راجل لو مرة واحدة وطلقني." "أنا راجل غصب عنك وعن عيلتك كلها اللي مابقاش فاضل منهم حتى بيتهم اللي كانوا عايشين فيه."
"إنت إنسان تافه وأقل من إن حد يعرفك أو يعيش معاك." "أنا مستحيل أعيش مع واحد زيك. إنت مستحيل اللي زيك يستحق يشيل لقب زوج. اللي زيك دول مرضي نفسيين محتاجين مستشفى أمراض عقلية تلمهم." "أنا هعرفك المريض النفسي دا هيعمل فيكي إيه." لكن قبل ما يوصل ليها، جريت على البلكونة. وبترجع لإنها مش بس خايفة، هي مرعوبة. بس بتتظاهر قدامه بالقوة.
بتاخد كام خطوة وعيونها كلها خوف منه. خلاص مابقيتش شايفة قدامها من الدموع. ولسه مكملة في خطواتها. "والله لو اتقدمت خطوة، لموت نفسي وأرتاح. منك. ومن جبروتك ده." "تفضلي، يلا مستنية إيه؟ خليني أخلص منك وأتزوج حبيبتي وأعيش حياتي زي ما أنا عايز." غمضت عيونها وطلعت على السور وبصت للأرض. كانت بعيدة أوي. وبصت لمازن.
"آخر حاجة هقولها ليك. أنا حبيتك أكتر من نفسي. مع إن ما عيشتش معاك كتير، بس حسيتك عوض ربنا ليا. وكنت حاطة آمال كبيرة أوي وأحلام هعيشها معاك. لكن الظاهر إن عمري ما هحس بالكلام ده ولا هشوفه." مازن حس إنه جاحد أوي وإنه كدا هيخسرها. يمكن هو بيكرَهها، ويمكن بيحبها عشان براءتها وصراحتها كمان. وإن عمره ما هيلاقي حد نضيف كدا زيها. كان دايما بيعمل مقارنة بينها وبين مريام اللي هو بيحبها. كان بيلاقي فرق كبير أوي. ولسه هيوقفها.
حد زقه وشدها من على السور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!