الفصل 19 | من 21 فصل

رواية زوجتي من القاصرات الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آيات عبد الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
1,015
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

وقفت ورد على السور، قررت أن تنتحر. هنا، وصل مازن ليمنعها. دفعه أحدهم وشده إليه. "إنتي اتجننتي؟ عايزة تنتحري وتموتي كافرة؟ مستعجلة على قدرك ليه؟ نظر إلى مازن بغل وقال: "إنت قليت من نظري أوي، أكتر بكتير من الأول. واقف وشايف مراتك هتموت نفسها وواقف تتفرج بدل ما تعقلها؟ اللي يلعن اليوم اللي أمك جابت ليا ابن عاق زيك كده." "تعالي يا ورد معايا." أخذها ونزلوا، وتركوا مازن فوق. "إيه يا ورد؟ عايزة تموتي نفسك ليه؟

مش خايفة من ربنا؟ "أنا تعبت أوي من الدنيا وعايزة أسيبها بجد." "بصي يا بنتي، مفيش حد في الدنيا دي بياخد أقل أو أكتر من نصيبه. خليكي دايماً حامدة ربنا، عشان إنتي أحسن من ناس كتير أوي." "أحسن من الناس في إيه بس؟ أنا أسوأ من كل الناس." "استغفري ربك. عارفة إنتي أحسن منهم في إيه؟ "آه؟ "هقولك حاجة بس ماتزعليش مني. أنا مش قصدي أجرحك."

"في بنات لما أهلهم بيتوفوا، بيتشردوا في الشوارع ومابيلقوش مكان يضمهم وبيفقدوا الأمل، مفيش أكل كويس ولا مكان يرتاحوا فيه." "أما إنتي، بقيتي مع عيلة بتحبك وعايزة مصلحتك وبيخافوا عليكي." "مين بيحبني؟ مفيش حد عايزني، حتى مازن هيتزوج وهيسيبني ومش هيكون ليا حد أو عندي حد." "حتى لو مازن سابك، إنتي بنت البيت ده ومش هتخرجي منه غير وأنا ميت، فهماني؟ "بس." "قلت إيه؟ "حاضر."

مازن كان نزل وسمع كلامهم كله، وكان مبسوط نسبيًا من كلام والده لورد. والده كان يبص له بزعل ويطلب منه يقعد معاهم. "طب، أستأذن أنا." "خليكي قاعدة يا ورد، عايز أتكلم معاكم إنتوا الاتنين." "حاضر." "اسمع يا ولدي، أنا راجل صعيدي واتربيت على عوايدهم وتقاليدهم، وأعرف الصح من الغلط إيه. مراتك حطتها في عيونك واقفل عيونك عليها، عشان لو ضيعتها من إيديك مش هتلاقي زيها. ماتبصش للي بتحبها، دي بنت مصر، مش زي بنت الصعيد. بنت مصر لو

رفعت إيديك عليها هتقولك: طلقني. وطول النهار عايزة بابي وعايزة مامى، ومش هتوقف طلبات وكوافيرات إيه وهدايا، يعني اللي هتشتغلي بيه في سنة هتصرفيه عليها في يوم. تعالي على بنت الصعيد بقى، لو رفعت حاجة وضربتيها بيها والحاجة دي وقعت، هتنزل تجيبها ليكي عشان تكمل عليها، وقيمتك ماتقلش قدام أهلك وناسك. أقل حاجة تجيبها ليها بترضيها وهتلاقيها دايماً في ضهرك وسندك. صدقني، المصراوية دي مش هتنفعك."

"وإنتي يا ورد، خلي بالك من زوجك وحطيه في عيونك، وماتسمحيش لأي حد مهما كان ياخده منك." وبعدين تنهد وبص لمازن بوجع: "عايز أشوف ولادكم قبل ما أموت. إنت شايف إخواتك كل واحد فيهم ماشي ورا مراته، ومش بشوف ولادهم غير كل كام شهر، ولما بييجوا بيبقوا خايفين كإنهم هيقعدوا مع شيطان، من كلام أمهاتهم ليهم." مازن قام وباس إيد والده وقال: "بعيد الشر عنك يا حاج، دا إحنا من غيرك مانسواش حاجة. إن شاء الله هتشوف ولادنا وولادهم كمان."

"يارب يا ولدي، يارب." "أقوم أنا بقى أروح أشوف لو في حاجة ناقصة في المخازن أكملها عشان أخويا يرجع بدري شوية لزوجته، بتقول إن سايب كل حاجة عليه ومريح ومريح الكل معايا." "اتفضل يا حاج، تحب أجى معاك؟ "ده... يعني لو مفيش مانع." "إنت عايز تيجي معايا؟ "والله... أيوه يا حاج." "ده المخازن تنور. قومي يا ورد تعالي إنتي كمان معانا، اهو بالمرة تغيري جو." "حاضر يا حاج." "ما تقوليش يا حاج، قوللي زي ما مازن بيقول."

"ماهو مازن بيقولك يا حاجة." "هههههه. قوليلي والدي." "هو مازن بيقولك يا والدي." "يعني أنا ما أعرفش ليه ضمير؟ ساعه يا أبويا وساعة يا والدي وساعة بابا وساعة حاج وساعة يناديني باسمي." "ههههههه. ميكس يعني." "ميكس إزاي يعني؟ "ههههههه. يعني ماتعرفش ليه ضمير؟ "ههههههههههههههههههه. طب يلا بدل ما يتحول علينا."

ولسه خارجين من البيت، بتدخل ميريام وبتحضن مازن قدام والده وورد، اللي كانوا واقفين ومش مصدقين الموقف، أو إن بنت زي دي تروح الصعيد بلبسها الغريب ده. "مازن، اتأخرت عليا، قولت أجي ليك وأعرفك الخبر الحلو ده ونفرح مع بعض." "خبر إيه؟ "ألف مبروك يا ميزو، هتكون أحسن أب في الدنيا كلها. كلها كام شهر بس وابننا هيشرف على الدنيا، أنا فرحانة أوي بجد."

وفي اللحظة دي، ورد بتقف ودموعها بتنزل ومش مصدقة إن ده ممكن يحصل. هي كانت خارجة معاهم عشان يروحوا المخازن، وهي بتفكر إزاي hateطته في عيونها وماتسمحش لحد ياخده منها، وإزاي هتسعده. وفي لحظة، تدخل بنت زي دي تقول إن هي هتكون أم ومازن هيكون أبو أولادها. بتغمض عيونها، وبتوقع مغمي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...