الفصل 3 | من 21 فصل

رواية زوجتي من القاصرات الفصل الثالث 3 - بقلم آيات عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
1,290
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مش عارف نمت أد إيه بصراحة، بس كل اللي فاكره إن صحيت على صوت قوي في الشارع. فتحت الشباك وبصيت منه، لقيتها هي وبنت اختي واقعين على الأرض وبيضربوا بعض، وهي لسه بفستان الفرح.

نزلت جري وأنا مش عارف أتصرف إزاي. لقيت كل أفراد بيتنا واقفين، في اللي بيبعدهم عن بعض وفي اللي واقف يضحك. شديتها من عليها ولسه هتكلم، صدمني شكل فستانها الأبيض اللي بقى عبارة عن زيوت وتراب. غمضت عيوني للحظة وفتحتهم وأنا ببص لوالدي بكسرة كبيرة، يمكن أول مرة تظهر عليا. لقيته نزل وشه للأرض. "امشي قدامي." وسحبتها وأخدتها على فوق. وأول ما دخلنا زقيتها على الأرض.

"بصي اسمعي عشان أنا مش هكرر كلامي ده تاني، ومش هيهمني إذا كنتي طفلة ولا بنت كبيرة. ترفعي إيدك على حد ولا تسيبِ لبسك مش منظم تاني. أقسم بالله لهعلقك على باب البيت ده وأخليكي عبرة لجميع أهل البلد. فهماني؟ فضلت تبص لي وهي ساكتة. "فااااااهمة؟ بصت لي بعيونها الصغيرة دي وقالت: "لأ مش فاهمة. هي اللي ضربتني الأول وخدت مني العروسة اللي أمي جابتها لي. أنا ماليش دعوة، أنا عايزة عروستي."

اتعصبت وأخدت نفس طويل أوي، وكل اللي قدرت عليه إني قعدت قدامها وقولت: "ودا سبب يخليكي تنزلي بالشكل ده؟ "أنا لقيتها بتلعب، نزلت عشان ألعب معاها. ضربتني وخدت مني لعبتي." في الوقت ده مش عارف أتكلم ولا أسكت ولا أعمل إيه. "قوليلي اسمك إيه؟ "اسمي ورد." "طب قومي يا ورد غيري لبسك ده وأنا هروح أشتري ليكي عروسة أحسن منها." "الله! أنا بحبك أوي." ابتسمت بخفة مصحوبة بخيبة أمل، وما قدرتش أرد. "قومي يا وردة." "نادي على فاطمة."

ناديّت على فاطمة وأنا مش مستغرب من تصرفاتها وجاهز والله لأي حاجة هي هتعملها. أنا زي ما قولت، دي مستحيل تعدي 15 أبداً أبداً. قعدت على الأريكة وأنا بفكر في مستقبلي المجهول. كنت راسم مستقبل مضيء مع حبيبتي، بس اتغير وضاع الحلم ومعاه الماضي والمستقبل، ومش فاضل غير حاضر أليم. حطيت راسي بين إيدي وأنا بتخيل لو كنت اتزوجت حبيبتي، كان زمان دي حالتي، كان زماني صحيت على المشكلة دي.

وأنا بفكر سمعت صوتها وهي بتضحك بصوت عالي أوي وبتغني. "وفاطمة بتحاول تهديه." "بس يا ورد كفاياكي غنا، مازن بيه هيزعل." "سيبك منه، أنا بحب أغني." وصوت ضحكها كان عالي وأنا قاعد مكاني بستمع ليها. جت في دماغي فكرة، أروح أسأل والدي عن عمرها. وبالفعل نزلت. "أنا عايزة أعرف البنت دي عندها كام سنة؟ "عندها 18." "ههههههه، أتحداك لو كملت 15."

"اسمع يا مازن، أنت اتجوزتها ومفيش رجوع. البنت لسه صغيرة وقلبها نضيف وخالي. ازرع نفسك جواه وسيبك من اللي طول النهار شغلاك في التليفون دي. مفيش حد هينفعك غير اللي فوق دي." بصيت لفوق ورجعت بصيت له. "عندها كام سنة؟ "13 سنة." "ههههههه، 13 هههههه، وعقلها طفولي كدا إزاي؟ اتكلمت أختي وقالت: "ههههههه، لو تعرف أبوك رايح يخطبها ليك كانت بتعمل إيه." "سهيلة." "حاضر يابوي." "اتكلمي يا سهيلة." "للأسف لو قطعتها مش هتتكلم."

بصيت للأصغر. "سها." "سها كانت بتعمل إيه؟ بصيت لبابا وقالت بعناد: "كانت بتلعب في الشارع مع أصحابها." "ههههههه، 13 سنة وبتلعب في الشارع. عارف كمان الناس قالت لأبوك إيه؟ "سهااااا." "كملت بنفس العناد: قالوا ليه إن هي على قدها شوية." "على قدها إزاي؟ "سهااااا." "هبلة يعني." "مش عارف أنا قعدت على الأرض إزاي. أنا اتجوزت واحدة هبلة." وبصيت لوالدي بحزن. "طب ليه. أنا عملت إيه عشان تعاقبني بالطريقة دي؟

طفلة وعقلها تعبان. ليه يا بوي ليه؟ "دي اللي هترجعك لنفسك يا ولدي." كانت نازلة من على السلم مع فاطمة لابسة فستان شكله حلو أوي عليها. وجت قدامي وبدأت تلف وتقول: "شوفت يا مازن فستاني مش حلو أوي؟ هزيت راسي بنعم وعيوني متجمعة فيهم الدموع. رد والدي وقال: "حلو أوي يا ورد. خديها يا فاطمة من هنا، عايز أتكلم مع بابا شوية." "حاضر. يلا يا ورد." "يلا." ومسكت إيديها ومشينا.

"ممكن أفهم إيه ده عشان أنا مش هيهمني، وأقسم باللي خلقنا جميعاً هطلقها دلوقتي لو ما فهمتنيش كل حاجة." "تعالي معي." دخلنا أوضة دي مخصصة للضيوف، وبدأ يحكي.

"ورد عندها 13 سنة، هي مش تعبانة ولا حاجة زي الناس ما بتقول، هي كويسة. بس هي بنت واحدة ومفيش غيرها. أهلها كانوا بيسيبوها تلعب وتفرح بطفولتها لحد ما أبوها جاله تعب وحش وفقدوا الأمل في علاجه، وكان نفسه يفرح بيها قبل ما يموت. كنت محدد موعد زواجك والبلد كلها عارفة، بس قبلها اكتشفت إن خطيبتك تعرف غيرك واحد واتنين وتلاتة. فمكانش ينفع تتزوجها. مفيش حد كان جاهز يزوج بنته في يومين غير والد ورد. خطبتها ليك هي 13 وأنت 24، يعني فرق عادي مش بينكم كتير أوي."

نفخت لدرجة إني حسيت إن كل الطاقات السلبية اللي جوايا اتمحت. "عارف إن أنت مش مصدق الحكاية، بس لو أبوها كان مات قبل ما يزوجها كان أخواته سابوها لكلاب الشوار

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...