صبا بخوف: إيه يا زياد؟ في إيه؟ عاوز إيه؟ زياد وهو يقترب منها: عاوزك إنت يا صبا. صبا بفزع وهي تتراجع للخلف: يعني إيه؟ زياد وهو يقترب منها أكثر حتى التصقت بالحائط: هو الواحد لما بيعوز حبيبته بيعوزها إزاي؟ صبا ببكاء وصراخ: ابعد عني! والله لأقول لبابا. زياد وهو يقترب منها أكثر: طب متقولي إيه يعني. صبا ببكاء أكثر وهي تصرخ بهستيرية وتضربه على صدره بيديها: ابعد عني يا حيوان! والله لأقول لسليم.
زياد وقد ألهمه كلامها، فهو يعلم أن الحادثة قد قاسرت عليها كما أخبره سليم، ولكنه لم يعتقد أن تكون وصلت لتلك الحالة. كتف زياد بيد واحدة ثم همس في أذنها: إيه يا بنتي الأوفر ده؟ شكلك بتتفرجي على أفلام كتير. عاوزك يا صبا يعني عاوز أتزوجك. إنتي اللي تفكيرك شمال يا حبيبتي. ثم تركها بعد أن هدأت حركتها وتوقف بكائها، وقَلّدها بطريقة مضحكة: ابعد عني يا حيوان، الحقني يا سليم. ثم ضحك عليها وتركها وذهب. ولكن بمجرد أن وصل
لباب الغرفة حتى عاد إليها: آه، بقولك إيه؟ بكرة هتخرجي بدل ما أجلك هنا، ولو جيت مش همشي غير لما تبقي مراتي. هه. ثم نظر في عينيها: أصل أنا بتفرج على أفلام كتير برضو. وغمز لها ثم تركها وذهب. أما صبا فجلست مصدومة على سريرها وتحدث نفسها بصوت مسموع: إيه اللي أنا هببته دا؟ زمانه قال عليا إيه؟ أنا أحسن حاجة مخرجش من الأوضة. ثم تذكرت كلام زياد ولكنها قالت: لا لا، أكيد بيهزر. ولكن الباب انفتح ودخل زياد: لا مبهزرش، تحبي أثبتلك؟
صبا بخوف: لا لا، والله هخرج. خرج زياد وقال في نفسه: شكلك هتتعبيني معاكي يا صبا. أما فرح وسليم: فرح: سليم، عاوزة أنزل البحر. سليم: لـ، فرح ليه يا سليم؟ اشمعنى؟ أنا ما فريدة نزلت البحر مع حازم؟ وكانت فرح تتحدث بصوت عالٍ. سليم بغضب وهو يمسك معصمها: فرح، وطّي صوتك أحسن لك، وقولت مفيش نزول. فرح ببكاء: آه، إيدي. خلاص مش عاوزة أنزل. سليم وقد ترك يدها: خلاص يا فرح. حازم وفريدة نزلوا عشان مخطوبين. فرح وهي تلوي فمها: يعني إيه؟
أنا مش هنزل غير لما أتخطب أو أتجوّز. سليم بهدوء: آه. فرح بصدمة: وأنا هلاقي حد أخطبه فين دلوقتي؟ همشي أقول عريس يا ولاد الحلال. ثم همست: هو إنت سبتلي فرصة أصلاً؟ بلا نيلة. سليم بغضب مصطنع: هه. بتقولي حاجة يا فرح؟ فرح: لا لا. ثم صمتت. ولكن بعد قليل: فرح: سليم. سليم: نعم. فرح: بقولك إيه يا سمسم. سليم بدهشة: نعم؟ فرح: مش قصدي. بص يا سليم. وهي تشاور على المارة: أنا عيني ورمت. مش لاقية حد عدل أقوله يخطبني عشان أنزل البحر.
فرح: بص يا سمسم، بما إني بنوتة وعسولة ومزة، وإنت ابن عمي ومز برضو ومش مرتبط ولا خاطب، فا إيه رأيك؟ وحياة أبوك تخطبني ساعتين أنزل البحر شوية. سليم بضحك: ومين قالك بقي إني عاوز أخطبك؟ فرح بتسرع: يعم إنت تطول؟ ده أنا حتى هعملك سمعة بدل ما إنت باير ومعنس كدة. سليم: نعم؟ أنا معنس؟ فرح: آه يعم، ده إنت 30 سنة، اللي مشوفناك داخل علينا حتى بسحلية في إيدك. ده الواد حازم خمسة وعشرين سنة ومقطع السمكة وديلها.
سليم بدهشة من كلامها: لا والله. فرح ببرائة: آه والله. سليم: طب يلا يا أم لسانين، هنزلك البحر. فرح بسعادة وهي تقفز على الأرض كالأطفال: هيه! يحيا سليم. ثم اقتربت منه وهمست في أذنه بسعادة: طب بقولك إيه؟ متخليها جواز؟ واركبني اللعبة دي. وهي تشاور على لعبة مائية. سليم بقهقهة وهو يهمس في أذنها هو الآخر: طب مش اللي بيتجوزو بيعملوا دخلة الأول؟ وبعدين نركب اللعبة. فرح ببرائة وهي لا تفهم معنى الكلمة: بجد؟
هتركبني اللعبة بعد ما نعمل دخلة؟ سليم بضحك: آه. إيه رأيك؟ فرح: ماشي. يلا. سليم بضحك أكبر وهو يعلم أن فرح لا تفهم معنى الكلمة، فلو تعرف فرح معناها لكان أغمي عليها من شدة الخجل. سليم: يلا يا فرح. فرح: يلا. فين هنعمل دخلة؟ سليم وهو لا يستطيع أن يمسك نفسه من الضحك: لا، هنروح شط تاني. فرح بذهول: ليه؟ هو إحنا مش هننزل مع فريدة وحازم؟ سليم: لا. طب حازم أهبل ومنزّل خطيبته البحر قدام الناس. هو أنا أهبل زيه؟
أنا بغير على خطيبتي. فرح وقد جفلت من الكلمة: هه. سليم وهو يهم بالذهاب: يلا يا فرح. فرح: حاضر. ثم ذهبا وركبا السيارة وانطلق سليم إلى شط جميل وهادئ ولا يوجد عليه أحد. وأثناء الطريق: فرح: الشط ده جميل. سليم بابتسامة: آه. فرح بسعادة: وفيه ألعاب. سليم: آه. فرح بسعادة طفولية: هيه هناك. هنعمل دخلة وبعدين تركبني اللعبة. سليم وهو يحاول السيطرة على نفسه بضحك: بس يا فرح، بس يا روحي، بدل ما أرتكب جناية. فرح بحزن: طيب.
وصلوا إلى الشط. نزل سليم من السيارة ومعه فوطة البحر، ثم ألقاها على الأرض. فرح بخوف: إيه ده؟ دا الشط فاضي يا سليم. سليم: آه، عشان تنزلي البحر براحتك ومحدش يشوفك. فرح: طيب. سليم وهو يخلع ثيابه: طب يلا. فرح بفزع: يلا إيه؟ سليم بمكر: اقلعي هدومك…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!