وما إن دلف سليم إلى غرفة فرح وجدها غارقة في النوم، ووجد بجانبها داده فهيمة. سليم: ها يا داده، فرح عاملة إيه؟ فاقت ولا لسه؟ فهيمة: والله يبني ما فاقت، بس بتخترف. سليم: خلاص يا داده، روحي انتي اتفضلي، وأنا هكون معاها. فهيمة: طب يبني لو عاوزت حاجة، نادي عليا. وجلس سليم بجانب فرح يتحسس حرارتها ونبضها، ولكنه سرعان ما غفا على الكرسي. ولكنه استيقظ على صراخ فرح. فرح (بهلوسة وجبينها متعرق)
: لا لا، والله آسفة يا سليم، مش هعمل كدا تاني، خلاص مش عاوزة أخرج. سليم (وقد احتضنها) : بس يا فرح، اهدي، متخافيش. ولكن فرح قد ازداد ارتجافها وارتعاش جسدها. وظل سليم محتضنها حتى هدأت ورخى جسدها. وظلوا هكذا. في الصباح، استيقظ سليم واطمئن على فرح، ثم ذهب سريعًا قبل أن تستيقظ، وجعل فهميه تجلس معها. استيقظت فرح وهي تنظر حولها بفزع، ولكن ما إن رأت داده فهيمة حتى هدأت. فهيمة: صباح الخير يا بنتي، ألف سلامة.
فرح: الله يسلمك يا داده، هو إيه اللي حصل؟ فهيمة: دا إنتي يبنتي سخنتي خالص امبارح وتعبتي، وسليم كان مخضوض عليكي أوي وفضل جنبك طول الليل. فرح (بصدمة) : هه. ثم نظرت سريعًا إلى لباسها. فرح: داده، هو مين اللي غير ليا هدومي؟ صبا وفريدة وهما واقفان على الباب وبصوت واحد: سليم. نظرت فرح إلى مصدر الصوت وقد احمر وجهها بشدة. فرح: بيهزروا يا داده، صح؟
فهيمة: لا يبتي، انتي لما سخنتي أوي، سليم اضطر ياخدك تحت الدش البارد وهو اللي غير لك هدومك. فرح (ببكاء) : لا، إنتوا أكيد بتهزروا. فريدة (محاولة إغاظة فرح) : عادي يا فرح، هيا أول مرة. صبا: بس يعيني عليك يا خويا، جالك نزلة برد من الدش وتعب. فرح (وقد وصلت شفتاها إلى الأرض من الصدمة) صبا (بضحك) : هو أنا مقلتلكيش، ما سليم كان معاكي تحت الدش برضه. ثم ضحكت الفتاتان عليها.
أما فرح فقد غضبت بشدة حتى احمر وجهها وقذفت كل منهما بالمخدة. صبا وفريدة: خلاص يا فرح، متزعليش بقى. فرح: اشمعنى أنا؟ ليه كل حاجة يتحكم فيا؟ إنتي يا صبا أخته ومش بيعمل معاكي كدا. صبا: عادي يا فرح، سليم بس بيخاف عليكي. فريدة (بصراخ) : من إيه وليه؟ اشمعنى أنا اللي بيتحكم فيا؟ حتى جدي مش بيقدر يكلمه، أنا زهقت بقى. ياريت بابا كان لسه عايش، مكنش حصلي كل ده. فريدة وقد عزمت أن تصل لفرح أن سليم يحبها حتى تقرب بينهم.
فريدة: مش يمكن يا فرح، سليم بيحبك. فرح (ببكاء وصراخ أكثر) : حبه برص! أنا بكرهه وبخاف منه، يارب أموت وأرتاح منه. كانت فرح تتكلم ولم تنتبه أن هناك من يسمعها. خرج سليم من القصر لا يرى أمامه، حتى إن والده وجده قد حاولا إيقافه، ولكنه لم يرد على أحد. ركب سيارته بغضب وأدارها بعنف شديد، حتى إن الصوت قد فزع الفتيات الثلاث وتوجهن إلى البلكونة سريعًا ليروا ماذا يحدث. فريدة: إيه ده؟ مش دا سليم؟ هو ماله؟ أول مرة أشوفه بيسوق كدا.
صبا: آه فعلاً، أول مرة. استر يا رب، أكيد في مصيبة. أما فرح فكانت صامتة، ولكنها لا تعرف لماذا شعرت عندما ذهبت سيارته أن هناك شيء قد فقدته. لماذا كانت فرح تحدث نفسها: أنا مالي كدا؟ هو أنا عاوزة يرجع ليه؟ مش أنا بكرهه؟ طب لما أنا عاوزة أشوفه، ليه لما بيقرب مني بترعب منه؟ ثم تذكرت كلام فريدة: معقول سليم يكون بيحبني؟ لا تعرف لماذا تمنت أن يكون ذلك حقيقي. لماذا؟ معقول أكون بحب سليم؟
فزعت من الفكرة وقالت بصوت عالٍ: لا لا، مش ممكن أبدًا. فريدة وصبا: مالك يا فرح؟ هوا إيه اللي مش ممكن؟ فرح: هه، مفيش. أما سليم فقد خرج من القصر مثل المجنون يقود بسرعة غير طبيعية وهو يتذكر كلامها: أنا بكرهه، يارب أموت وأرتاح منه. سليم (بصوت عالٍ) : ليه يا فرح؟ ليه؟ ولكنه لم يأخذ باله من الشاحنة القادمة عليه وحاول أن يتفاداها، ولكن انقلبت سيارته. في المشفي. الممرضة: الحق يا دكتور في حالة مهمة. الطبيب: مين؟
الممرضة: سليم الهواري. الطبيب (بفزع) : إيه؟ طب بسرعة واتصلي بفارس بيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!