الفصل 14 | من 18 فصل

رواية زوجتي طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نهله داود

المشاهدات
33
كلمة
2,026
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

حازم بغضب: انتي مين وايه اللي جابك هنا؟ الفتاة: أنا مروة، وشوفتك بتتخانق مع خطيبتك، قولت أجي أهون عليك. قامت من الفراش ووقفت أمامه وهي تكاد لا ترتدي أي ثياب. حازم: اتفضلي بره، بدل ما أطلب الأمن يجي يرميكي في الزبالة اللي انتي جاية منها. التفت ليأخذ الهاتف ليكلم إدارة الفندق، ولكن الفتاة باغتته بقبلة قوية على شفتيه.

ولكنه ما إن هم في التخلص منها، سمع شهقة مدوية، لينظر إلى مصدر الصوت ليجد فريدة تنظر له بصدمة والدموع في عينيها. الفتاة: آسفة، بس هو اللي قال لي إنك مش هتيجي. حازم بغضب شديد: بره. خرجت الفتاة سريعًا، أما فريدة فقد تسمرت مكانها. حازم: فريدة، والله ما حصل حاجة، والله ما أعرفها يا فريدة، أنا كنت لسه هطلب لها أمن الفندق. أما فريدة فلم تتكلم أبدًا، فقط دموعها ونظرة الألم في عينيها.

هي لم تتكلم، لم تفعل أي شيء، لم تصرخ عليه أو تسبه أو حتى تسأله لماذا فعل بها ذلك. لم تفعل سوى أنها خلعت دبلتها ووضعتها على الطاولة أمامه وذهبت. حازم: فريدة، استني. وهو ليخرج خلفها، ولكنه تذكر أنه لا يرتدي سوى منشفة على خصره، فقام بتبديل ملابسه. أما فريدة فهي الأخرى ذهبت مسرعة إلى غرفتها وحجزت في نفس الطائرة التي ستستقلها فرح وصبا. أما سليم وزياد وحازم، فذهب كل منهم إلى غرفة حبيبته، ولكنه لم يجدها.

فتجمع الثلاثة عند استقبال الفندق، الذي أعلمهم أن الثلاث فتيات قد استقلوا طائرة العودة إلى القاهرة. أما فرح وفريدة وصبا، فقد أقسمت كل منهن على جعلهم يدفعون الثمن غاليًا، وأنهم لن يوافقوا على الزواج منهم أبدًا. أما سليم وزياد وحازم، فما كان منهم إلا أن استقل كل منهم سيارته للعودة إلى القاهرة مرة أخرى ليواجهوا مصيرهم. بمجرد رجوع الفتيات إلى القصر، لم يتكلمن مع أحد، وحتى لم يسلمن على جدهن.

فقط صعدت كل فتاة إلى غرفتها وقفلت بابها على نفسها، وظلت كل واحدة في غرفتها تبكي وتندب حظها. سمية: البنات مالهم يا ألفت؟ ألفت: والله ما عارفة، إيه رأيك نقول لفارس؟ سمية: لا لا، فارس هيولعها نار، نستنى لما سليم وحازم وزياد يجوا ونفهم منهم. ألفت: عندك حق، بس ربنا يستر، أنا عمري ما شفت البنات كده، ديمًا بيضحكوا على طول. سمية: جيب العواقب سليمة يا رب. جد: اتصلي على سليم يا محمد.

محمد: حاضر، بس أموت وأعرف إيه اللي حصل. أنا هطلع أكلم البنات أشوف فيه إيه، وأنت كلم سليم. جد: لا، استنى، عاوز أشوف البشوات الأول. هبوا إيه؟ محمد: تمام. ثم طلب رقم سليم وأعطى الهاتف لوالده. جد: الو، أيوه يا سليم، حصل إيه؟ سليم: هما البنات وصلوا. جد: أبوه إيه اللي حصل؟ سليم: لما أجي يا جدي، لما أجي. جد: تمام، مستنيكم، قد إيه؟ سليم: ساعتين. جد: مستنيكم، أول ما توصلوا تطلعولي.

وبعد مدة، وصل كل من سليم وزياد وحازم، وصعدوا مباشرة إلى غرفة جدهم بناءً على أوامره. جد: خير يا سليم. سليم: فرح عرفت موضوع الجواز وطلبه الطلاق ومش موافقة الجواز يتم. جد: ليه؟ حصل إيه؟ أكيد هببت حاجة. خفض سليم رأسه وقص على جده كل ما حدث. سليم: الله يكسفك، بقي مش مكسوف من نفسك؟ طبعًا عندها حق. اتفضل بره. ودخل زياد. قال: وأنا اللي بقول عليك شبهي، بلا نيلة. خرج سليم وذهب إلى غرفته بعد أن أخبر زياد بالدخول على جده.

ولكن في طريقه لغرفته، مر على غرفة فرح، فاستمع إلى صوت بكاء وشهقات عالية، فدمعت عيناه ودخل غرفته حزينًا على طفلته التي لا يستطيع التخفيف عنها، ولا حتى مصارحتها بمشاعره. طفلته التي تعتقد أنه ليس سوى رجل شهواني يجري وراء غرائزه لكي يرضي نفسه، وأنها لم تكن سوى واحدة من ممتلكاته. جد: وأنت خير يا زياد. زياد: صبا رافضة الجواز مني. جد: ليه؟ خير. زياد بحزن: مش قادرة تنسى يا جدي. جد بدهشة: تنسي إيه بالظبط؟

زياد وقد قص على جده كل ما حدث، ثم أضاف ببكاء: والله ما كنت أعرف يا جدي، ولا كان قصدي. دلوقتي الموت عندها أهون من جوازها مني. جد: امشي بره يا زياد، بدل ما أرتكب فيك جريمة. وابعتلي الزفت حازم. الله يكسفكو، قتلتوا القرف. ييجوا اللي نفسهم يخلفوا صبيان يشوفوا الخيبة اللي انتو فيها. بره. خرج زياد وأخبر حازم بالدخول. دخل حازم وهو متطاطي الرأس. جد: وأنت يا أخره همي، نيلت إيه أنت كمان؟ حازم وقد أخبر جده بكل ما حدث.

جد: اطلع بره وابعتلي أبوك. بدوا الضغط والسكر والمرارة، وعمك محمد بدوا الشلل الرباعي اللي هيجيلي بسببكم يا ولاد الـ***. منك لله يا فرحتي برجالة العيلة. خرج حازم وأرسل والده وعمه إلى جده. فارس: خير يا والدي. جد: يوم الخميس فرح سليم على فرح، وزياد على صبا، وحازم على فريدة. ثم وجه كلامه لمحمد: ظبط المسألة على كده. الثلاث أفراح في يوم واحد. محمد وفارس: اللي تأمر بيه. ثم خرجوا من الغرفة.

أما الجد، فقد رأى ما لا يراه أحد، وقرر التدخل ليحسم المسألة قبل أن يزيد الشقاق بين أحفاده. وفي الصباح، استدعى كل من صبا وفرح وفريدة وحازم وزياد وسليم. جد: فرح، انتي عرفتي بجواز سليم منك؟ فرح وهي تنظر للأرض تتحاشي النظر في عين سليم: أيوة يا جدي. جد: وإيه قرارك؟ فرح بهدوء: مش موافقة يا جدي. جد: في سبب؟ صمتت فرح ولم تجب. جد: تمام. جد: صبا، انتي عارفة إن زياد عاوز يتجوزك. صبا: أيوة يا جدي. جد: وإيه رأيك؟

صبا: مش موافقة يا جدي. جد: في سبب؟ صمتت صبا ولم تجب. جد: تمام. جد: فريدة، انتي فسختي خطوبتك من حازم؟ فريدة: أيوة يا جدي. جد: في سبب؟ صمتت فريدة ولم تجب. جد: تمام. جد: بما إن مفيش ولا واحدة فيكم قالت سبب، أحب أقولكم إن الفرح يوم الخميس الجاي. الفتيات: فرح مين بالظبط؟ جد: فرح زياد وصبا، وسليم وفرح، وحازم وفريدة. وما إن سمع الشباب ذلك، حتى تهللت أساريرهم. أما الفتيات، فقد قامت الدنيا ولم تقعد، ورفضن القرار بشدة. جد بغضب

لم يعهدوه عليه من قبل: والله ده اللي عندي. لما تبقي واحدة فيكم تقول سبب مقنع، ساعتها أبقى أفكر. ها، في سبب؟ فخجلت الفتيات ولم تنطق سوى فرح. فرح: بلاش أنا يا جدو، بلاش. جد: أنا اللي عندي قلته، ويلا بره عشان عاوز أنام. فخرج الجميع من عنده. سمية: الحقي يا ألفت، شكل القيامة هتقوم. ألفت: ربنا يستر، شايفه شكل البنات. سمية: أه، بقلك ما تنادي لبنتك نعرف منها. ألفت: لا لا، ما تنادي انتي لبنتك، على الأقل أهدى من بنتي.

سمية: لالا، هو أنا مستغنية عن نفسي. سليم وهو يسير وراء فرح سريعًا: فرح، استني يا فرح، استني. ولم يدركوا أنهم أمام سمية والفت. سليم: والله يا فرح، قرار جدي، أنا ماليش أي دخل بيه. فرح بسخرية: لا والله، غصبك هو كمان. سليم بغضب: أنا محدش يقدر يغصبني على حاجة. فرح بغضب أشد من غضب سليم وبصوت عالٍ، ولم تدرك أن كل من في القصر خرج على صوتها حتى جدها وصبا وفريدة

وحازم وزياد وأعمامها: عندك حق، إنتَ محدش يقدر يغصبك على حاجة، لكن أنا طبعًا يقدر. منا ماليش حد، يعني هي أول مرة؟ منا طول عمري كده. وأنا صغير كنت كل لما أطلب حاجة لازم الأول أستأذن سليم. لو قلت يا جدو ممكن أخرج، تقولي لسليم. لو عاوزة أنام، تقولي لسليم. لو عاوزة لبس، تقولي لسليم. لو عاوزة أخرج، تقولي لسليم. حتى لو تعبت، لازم أكشف بإذن سليم.

وإنتَ ماشاء الله عليك مقصرتش خالص. ديمًا زنقة وشخط وعقاب. لا خليتني أعيش طفولة، ولا حتى ليا حق الاختيار في الشخص اللي هتجوزه. ديمًا كنت بسأل نفسي، اشمعنى أنا؟ ليه صبا وفريدة مش زيي؟ وليه وكل لما أسأل يقولوا أصل سليم بيخاف عليكي. عيشتوني في سجن عشان بيخاف عليا. ودلوقتي بيقولولي جوزك، وأنا المفروض أقبل وأوافق؟ وماله، ده سليم. هو سليم يترفض؟

سليم اللي عرفت بالصدفة إنه جوزي وإنه اتغصب على الجواز. سليم اللي كان دايما يعاقبني على أتفه الأسباب وهو عايش حياته عادي. أه، ما يعيش ليه؟ ما هو متجوز طفلة هبلة بيربيها على إيده ويعاقبها براحته ويشخط فيها. إنما هو يعيش حياته، يعرف بنات وينام معاهم، وماله، أصل الـ"استبن" بتاعه لسه مجهزتش ولا كبرت عشان يبقى مناسب ليه.

وأما كبرت خلاص، كده بقيت مناسبة ليك، ومسموحلك تعمل كل اللي انت عاوزه، ما إنتَ الراجل وجوزي. مين يقدر يمنعك؟ لكن أنا هفرق في إيه؟ أنا بالنسبة ليك في غيري كتير، مش كده؟ ولو أنا مكدفتش، كريستين موجودة، مش كده؟ بكت بمرارة وتكلمت بانكسار: ليه كدا يا بابا؟ ده حتى النفس اللي كنت بتنفسه كنت باخد الإذن منك. ده أنا لما كبرت وبقيت آنسة خفت أسأل ماما سمية لتقولي استأذني سليم.

كان بالنسبة لي مرض، خايفة أقول عليه لحد يقولوا استأذني سليم. وطبعًا سليم ما يعرفش حاجة غير العقاب. خفت أتعاقب على حاجة مالى ذنب فيها. ودلوقتي بتقولولي جوزك؟ لا، آسفة، مش موافقة. ثم نظرت له بحدة: الموت عندي أهون يا سليم من إنك تكون جوزي يوم واحد. ثم ذهبت وتركتهم وغادرت وسط نظرات مصدومة من الجميع. أما سليم، فلم يستطع أن ينطق بحرف واحد، فلم يكن يصدق أن حبه قد آذى طفلته هكذا بهذا الشكل. وترك القصر كله وغادر.

أما فريدة وصبا، فكانتا يبكيان بشدة من أجل فرح. أما الجد، فقد سقط إثر أزمة قلبية من شدة حزنه على فرح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...