الفصل 17 | من 18 فصل

رواية زوجتي طفلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم نهله داود

المشاهدات
27
كلمة
1,238
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

وقبل الأخير فريدة بخوف وهي ترجع للخلف: بقلك ايه ابعد عني أحسنلك بدل ما أقول لبابا حازم: بابا إيه يا بنت المجنونة، هو أنا خطفك، ده أنا جوزك ثم اقترب منها وقب*لها برفق. وظل يقب*ل وجهها ورقبتها. وما إن بدأ في إزالة فستانها حتى شعر بارتجافها، فهمس في أذنها: اهدي يا فريدة، متخافيش.

ولكن فريدة كان تنفسها يعلو ويهبط بشدة. أما حازم فقد كان انتهى من إزالة فستانها، ثم حملها ووضعها برفق. وظل يقبلها بشوق. وما إن يشعر بارتجافها يهمس بعض الكلمات في أذنها ليهدئها: اهدي يا فريدة وسيبي نفسك. ثم أضاف برقة بالغة: ولا تحبي أسقيكي حاجة صفرا؟ ابتسمت فريدة من الكلمة، فارتخى جسدها ووو *** أما سليم وفرح، فبمجرد أن دلفا إلى غرفتهما سليم: فرح، يعني لو ينفع نتكلم شوية فرح: بحده: لأسليم، ليه بس يا فرح؟ فرح: بتحدي:

كده مزاجي سليم: بغضب وهو يمسك معصمها: متتحدينيش يا فرح فرح: بعناد: هيحصل إيه يعني أكتر من كدا؟ مش فارقة. هو في مصيبة ممكن تحصل لي أكتر من إني اتجوزك؟ معتقدش في مصيبة أكتر من كده. أما سليم، فقد كور يده بغضب وخرج من الغرفة، صافقاً الباب خلفه. ثم نزل وجلس في الحديقة حتى غفى عليه ونام بها.

أما فرح، فبمجرد أن خرج سليم، انهارت قوتها وجلست على الأرض وظلت تبكي وتشهق بشدة. ثم قررت أن لا تستمر في تلك الحياة وعزمت على الانتحار، لعلها ترتاح من هذه الدنيا وهمها. فقامت بقطع شريانها، فتلوث فستانها الأبيض بدمائها، ونزفت بغزارة وظلت على تلك الحال للصباح. *** في الصباح، استيقظ كل من زياد وصبا وفريدة وحازم. حازم وهو يداعب وجه فريدة: صباح الفل. فريدة: بخجل: صباح الخير. حازم: بقلك إيه يا ديدة، أنا جعان.

فريدة: أه والله، وأنا كمان. حازم: بخبث: بجد؟ طب يلا. وهم ليحتضنها، ولكن فريدة قامت سريعاً من أمامه ودلفت إلى الحمام. وحازم يضحك عليها. ثم خرج إلى البلكونة. وبعد قليل خرجت فريدة خلفه. فريدة: إيه ده يا حازم؟ مش ده سليم؟ إيه اللي نايم في الجنينة؟ حازم: تصدقي، هو! ينهار أبيض، ده ببدلة الفرح! ده إنتي يا فرح طلعتي مفترية. فريدة: من حقها، خليه يتربى. حازم: لا يا شيخة، طب تعالي بقي أوريكي التربية. ثم جري خلفها ودخلا غرفتهما.

*** أما زياد وصبا، فاستيقظ زياد وجد صبا تقف في البلكونة والهواء يداعب وجهها. زياد: صباح الخير يا صبا. صبا: بخجل: صباح النور. زياد وهو يمسك ظهره بطريقة درامية: أه يضهري ياني، منك لله يا صبا، بقي في عريس ينام على الكنبة يوم فرحه. صبا: بضحك: أه، في. حتى بص. ثم أشارت على سليم. زياد: إيه ده؟ مش دا سليم؟ صبا: هو بعينه. زياد: بضحك: يخرب عقلك يا فرح. صبا: أحسن، خليه يجرب زي ما مرمطها معاه. زياد: بضحك: أحبك يا شريرة. صبا: هه.

زياد: لاه، ولا حاجة. ممكن يا صبا تجيبي موبايلي من جوه؟ صبا: حاضر. زياد: أحبك وأنت مطيعة. دخلت صبا وعلى وجهها ابتسامة وجلبت الهاتف. زياد: الو، أيوه يا سليم، كفاية نوم في الجنينة، واطلع أوضتك بقى. سليم: أه والله، محستش بنفسي. ماشي، سلام. ثم وقف سليم ليصعد إلى غرفته، ولكن بمجرد أن دلف إلى الغرفة، وجد فرح غارقة هي وفستان زفافها في الدماء. سليم: بصراخ هز البيت: فرح! ثم حملها وجرى بها إلى خارج القصر في المستشفى.

صبا: زياد، الحق يا زياد. زياد: إيه يا صبا؟ في إيه؟ صبا: الحق، مش دي فرح؟ زياد: أه، بس في إيه؟ طب بصي، أنا هلبس بسرعة وهروح وراه. صبا: خدني معاك. زياد: طب يلا بسرعة، البسي. صبا: حاضر. *** أما حازم وفريدة. فريدة: حازم، قوم، في صوت حد صرخ. حازم: بنوم: نامي يا فريدة، تلاقي حد كان متأخر دخلته للصبح، أو سليم استرجل وصوت فرح. فريدة: قوم يا حازم، الحق، سليم بيجري بفرح وهي غرقانة في دمها. حازم:

قام مفزوع: منك لله يا سليم، هببت إيه؟ بقول استرجل مش أتهور. ثم قام يلبس سريعاً. فريدة: استني، أنا جاية. حازم وهو يجري: يلا. ونزلا جميعاً يهرولون إلى المستشفى. *** في المستشفى. سليم: خير يا دكتور؟ الدكتور: حالة انتحار، بس محتاجين دم كتير، لأنها نزفت كتير وفصيلتها نادرة. سليم: أنا فصيلة دمي نفس فصيلة دمها. الدكتور: طب يلا بسرعة. ثم قاموا بسحب الدم من سليم لفرح. زياد: سليم، في إيه؟ أنت هببت إيه؟

سليم: لا هببت ولا نيلت، فرح حاولت تنتحر. زياد: إيه؟ ليه؟ سليم: بتكرهني لدرجة إنها انتحرت عشان متعش معايا. صبا: بغضب: قصدك بتحبك يا سليم. ثم قصت عليه ما أخبرتها به فرح من لقاء كريستين وأنها تغير عليه بشدة. سليم: هه. زياد: مش بقلك حمار يا سمسم. بعد قليل، خرج الطبيب وأخبرهم أن فرح قد تجاوزت مرحلة الخطر وبإمكانهم رؤيتها. فدلف سليم إلى الداخل. سليم: ألف سلامة يا فرح، كدا تخضيني عليكي.

ثم أضاف بنبرة مضحكة: كنتي قولي إنك طمعانة في شوية الدم اللي حيلتي وعاوزة تموتيني. أما فرح، فما إن سمعت تلك الكلمة حتى وضعت يدها على فمه ثم قالت بضعف: بس بعد الشر. سليم: بصدمة: أنتي خايفة عليا يا فرح؟ فرح: مين دي؟ أنا بس خايفة أترمل بدري وأنا لسه صغيرة. سليم: لا والله. فرح: أه والله. سليم: ماشي يا فرح، أنا هروح أخلص الورق عشان نمشي، لو جدي عرف ممكن يموتني فيها. وهو يخرج من الباب. فرح: سليم.

سليم: نعم يا فرح، محتاجة حاجة؟ فرح: أه. سليم وقد عاد: إيه يا حبيبتي؟ فرح: بخجل: بحبك. ثم قبلته على وجهه ووضعت المخدة على وجهه من الخجل. سليم: بصدمة: أنا همشي يا فرح عشان لو فضلت هنا أكتر من كدا هتهور. ثم ابتسم وذهب.

أما فرح، فظلت تتذكر وهو يجلس بجانبها يتبرع لها بالدم ويتحدث أنه يحبها وأنه لم يلمس كريستين سوى مرة وأن ما فعله لكي يحميها من نفسه. وظل يتكلم معتقداً أنها تنام ولا تسمعه، ولكن فرح كانت تستمع لكل حرف. ثم ذهبوا إلى القصر، وبعد أن اطمئن عليها إلى أن شفيت تماماً. فرح وقد قررت أن تجعل سليم زوجها بحق، فارتدت قميصاً مغرياً للغاية. سليم وهو لا يصدق: فرح! أنت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...