وصل الجميع إلى المأذون، وتم عقد القران. فارس: كل واحد يأخذ مراته ويروح. ثم أضاف بحدة: الشباب، اوعوا واحد فيكم يقرب من البنات. الفرح يوم الخميس. هيكون جدكم. خرج بالسلامة. عاد الجميع إلى القصر، وذهبت كل فتاة إلى غرفتها. في الصباح، أمر محمد سليم وزياد وحازم أن يأخذ كل منهم زوجته ليشتري لها فستان الزفاف. حازم وفريدة: فريدة، وقد تناست خلافها مع حازم، وهي تشير على فستان جميل ولكنه عاري الصدر: عاوز الفستان ده يا حازم.
حازم بشدة: لا. فريدة بغضب: لا، هو دا. هو هيبقي جواز بالعافية وكمان فستان مش على مزاجي. حازم بغضب وهو يمسك يدها بشدة: بصي بقي، أنا مش عشان سايبك تدلعي، يبقى هسيبك على مزاجك. الفستان ده عريان وملفت للنظر وهيخلي الكل يبصلك، ياكلك بعنيه. ثم أضاف: وأنا أقسم بالله يا فريدة، لو بس حد بص لك بصة، أمحيه من الوجود. فهمتي ولا لأ؟ فريدة وهي تنظر بخوف: اه، اه فهمت. ترك حازم يدها: كويس، يلا اختاري فستان محترم.
وهنا دخلت فريدة لكي تجرب فستانًا، ولكنها سمعت صوتًا في البروفة بجانبها. ليس غريبًا عنها، فقد سمعت ذلك الصوت من قبل، ولكن أين؟ فتاة أولى: بس يا ستي، يدوب لسه ببو*سة وخطيبته دخلت. فتاة ثانية: هههه، يعني ملحقتيش. فتاة أولى: اه يختي، بس الواد إيه موز، بس أهبل. شكله بيحب خطيبته أوي. فتاة ثانية: اشمعنى؟ فتاة أولى: لأنه شافني وأنا شبه عار*ية قدامه، ولا اتهز فيه شعرة. وكان هيطلبلي أمن الفندق.
فتاة ثانية: للدرجة دي حد قدر يقاوم؟ مروه. مروه: تخيلي. كانت فريدة تستمع الكلمات وهي لا تصدق أذنيها. ثم خرجت من الغرفة لكي تتأكد من صاحبة الصوت. ونعم، إنها هي نفس الفتاة. يا الله، لقد ظلمت حازم، وهو يحبني. ثم خرجت سريعًا وتركت الفستان. فأي فستان يهمها الآن؟ ثم جرت سريعًا إلى مكان حازم واحتضنته بقوة، وكأنها تخبئ نفسها في داخله. حازم: مالك يا فريدة؟ في إيه؟ فريدة: عاوز أمشي من هنا. حازم بفزع: ليه يا فريدة؟ في حد ضايقك؟
مالك بس يا حبيبتي. فريدة ببكاء: مش عاوزة الفستان من هنا. حازم: طب يا حبيبتي، متزعليش. يلا. وهم ليذهب، ولكنها شدت عليه احتضانه وقالت وسط دموعها: اوعي تسيبني يا حازم. حازم وقد احتضنها بشدة: مالك بس يا ديده؟ والله عمري ما هسيبك. ثم رفع وجهها بأنامله: وبعدين إيه يا فريدة؟ انتي بقالك يومين مقلتليش جعانة، وأنا مش واخد على كده. فابتسمت بشدة وذهبوا إلى مكان آخر واشترت فستان زفافها وهي سعيدة بزوجها وفستانها. أما صبا وزياد:
فقد اشترت صبا فستانًا، أقل ما يوصف به أنه روعة. وعندما ارتدته، ظلت تلف به كفتاة صغيرة، وكان زياد سعيدًا جدًا لفرحتها تلك. أما فرح وسليم: سليم وهو يمسك فستانًا رقيقًا: إيه رأيك في الفستان ده؟ فرح ببرود: كويس. سليم: يعني إيه كويس؟ طيب شوفيه حتى، أو ادخلي جربيه. فرح: لا، أنا قلت كويس وخلاص. سليم: إيه يا فرح؟ بتعملي كده ليه؟ فرح وهي تنظر في عينيه بتحدي وغضب: والله لو سمحت، كفاية كده. واتفضل ادفع تمن الفستان، عاوزة أمشي.
ولكنهم انتبهوا لصوت صراخ بفرحة. فالتفتت فرح لتجد فتاة ترتدي فستان فرح مشابه لفستانها، ولكنها بعكس فرح، كانت في قمة سعادتها وخطيبها يحملها ويلف بها من شدة سعادته ويحتضنها. أما سليم، فقد رأى في عيون فرح دموعًا ونظرة انكسار. فرح وهي تحاول السيطرة على دموعها: من فضلك، مفتاح العربية. عاوزة أخرج من هنا. سليم وقد أشفق على حالها: حاضر يا فرح. اتفضلي. أخذت فرح المفتاح ثم انطلقت مسرعة وهي تبكي. أما سليم،
فقال في نفسه: آسف يا فرح. ثم دفع حساب الفستان، ثم خرج ليجد فرح تبكي بشدة، وهناك شابان يعترضان طريقها ولا يسمحان لها بالذهاب ويتطاولان عليها. هم سليم مسرعًا إليها. أما فرح، فقد أغمضت عينيها بعنف عندما رأت الشاب يمد يده نحوها، ولكنها سمعت صوت تأوه شديد وصوت شيء قد انكسر.
لتفتح عينيها ببطء لتجد كلا الشابين قد وقعا على الأرض، ومن كان يريد أن يمد يده عليها قد انكسر ذراعه بشدة. وسليم قد تملكه حال من الجنون وهو يضربهم بشدة ويلكمهم حتى نزفوا دماء من كل جسمهم. أما فرح، فقد فزعت من المنظر وخافت كثيرًا. ولم يوقف سليم غير صوت شهقاتها وانتفاض جسدها من شدة الخوف.
فأخذها من يدها، أجلسها في السيارة وانطلق بها. ولكن فرح كلما تذكرت حاله وهو يضرب الشابين بقوة وجعلهم ينزفون الدماء ولم يتأثر أبدًا وكأنه لم يفعل شيئًا. وكلما تذكرت كلام كريستين عن مدى قوته معها، زاد ارتعاشها وانتفاض جسدها. أما سليم، فقد أوقف السيارة في مكان وجلب لفرح عصيرًا لكي يهدئها. ثم انطلق بالسيارة حتى أوقفها في مكان هادئ. فرح بخوف وجسدها ينتفض: انت جايبني هنا ليه؟
سليم: اهدي يا فرح، متخفيش. خدي اشربي العصير ده عشان تهدى. فرح وهي تنظر بشك للعصير: لاسليم بابتسامه: اشربي يا فرح، متخفيش. هو مش معقول هسقي مراتي حاجة. أصفر. ثم غمز لها. فرح وقد جفلت من الكلمة: لا شكرًا. سليم بابتسامة: براحتك. اشربوا. أنا بس بقولك إيه، لو دخت كدا، نمت كدا، اوعي تستغلي الموقف وتعملي فيا حاجة. كده ولا كده، اه أنا ابن ناس بردو. ثم أضاف بلهجة مضحكة للغاية: انتي عارفة بقي يا أوختشي؟
شرف الولد زي عود الكبريت. أما فرح، فلم تستطع كتم ضحكاتها، فضحكت بشدة حتى أدمعت. سليم وهو ينظر لها بحب: أيوه بقي، بقالي كتير مشفتش الضحكة الحلوة دي. ولم يستطع تمالك نفسه وهم ليقبلها، ولكن فرح ابتعدت سريعًا وارتعش جسدها. أما سليم، فقد تدارك نفسه، فاخر ما يريد هو أن يزيد خوفها منه. ثم أضاف: كده يفرح، مش تحطي الحزام؟ طب افرضي بقي اتمسكت في لجنة، أعمل إيه؟ فابتسمت فرح.
وعدت الأيام سريعًا، وخرج الجد وجاء موعد الزفاف. وارتدت كل من صبا وفرح وفريدة فساتين الزفاف وجلسوا لانتظار عرسانهم. حازم: اوبا بقي، هوا في كده؟ اه ياني، بقلك إيه يا ديده، متيجي ونجيب مليجي. فريدة وهي تضربه على كتفه: اتلم. حازم: يلا يا فريدة، أنا والله هقنعك بس تعالي نجيب رمان. محمد من خلفه: نعم؟ بتقول حاجة يا حازم؟ حازم بخضة: إيه يا عمي؟ بقلها تعالي أجيبلك رمان. محمد: لا والله. طب، يلي يخويا.
ثم أضاف بمشاكسة: قدامك تسع شهور وأشوف الرمان مغرق القصر. ههه. حازم: من دلوقتي يا عمي، لو تحب. أما فريدة، فقد خجلت من كلامهم وذهبت سريعًا. حازم: استني يابت، هتنزلي من غير العريس. بعد إذنك يا عمي، بنتك مجنونة. محمد بضحك: عارف يبني، طالعة لامها. ألفت: بتقول حاجة يا محمد؟ محمد: ههه، لا يا روحي، أبدًا. كذلك نزل سليم وفرح وصبا وحازم، وانتهى الزفاف وذهب كل منهم بعروسته إلى غرفته. صبا وزياد:
بمجرد دخولهم الغرفة، بدأت صبا في الارتجاف والخوف وتفرك يديها في بعضها بشدة، فقد اعتقدت أن زياد سوف يكسر وعده معها. زياد وقد عرف ما تشعر به صبا: تحبي تتعشي يا صبا؟ صبا: لا شكرًا، مش جعانة. زياد بابتسامة: براحتك يا صبا. بس بقلك إيه، أنا بقي هتأذنك أدخل الحمام الأول، لآني ميت من التعب وهنام. ممكن أدخل قبلك؟ صبا: اتفضل. دخل زياد الحمام وابدل ملابسه وخرج. زياد: ادخلي بقي يا صبا.
صبا بخوف: هه. ثم أخذت بيجامة بلون وردي ودلفت إلى الحمام. أما زياد، فقد اتكأ على الكنبة التي بالغرفة وترك لها السرير ومثل أنه ينام. أما صبا، فبعد أن انتهت خرجت وهي ترتجف وخايفة. ولكن بمجرد أن رأت زياد ينام على الكنبة، فابتسمت بسعادة واطمأنت. ولكنها بحركة لا شعورية، ذهبت إليه وقبلت جبينه مسرعة، ثم دلفت إلى الفراش وهي تخبئ وجهها بسعادة. أما زياد، فقد فتح عينيه وهو في حالة ذهول وصدمة مما فعلت.
وردد في نفسه: صبرني يارب، وبلاش أتهور. أما حازم وفريدة: فبعد أن دلفا إلى الغرفة. حازم: فريدة، والله يا فريدة، الي حصل. وقبل أن يكمل، وضعت فريدة يدها على شفتيه: عارفة يا زوما. حازم: بجد؟ طب إيه؟ فريدة بخجل: إيه؟ حازم: أنا جعان يا ديده. فريدة ببرائة: طب متاكل، الأكل اهو. وهي تشير على الطاولة. حازم وهو ينظر لها بجرأة: بجد؟ فريدة بخوف وهي ترجع للخلف: بقولك إيه، ابعد عني أحسنلك، بدل ما أقول لبابا.
حازم: بابا إيه يا بنت المجنونة؟ هو أنا خاطفك؟ ده أنا جوزك. ثم اقترب منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!