الفصل 3 | من 18 فصل

رواية زوجتي طفلة الفصل الثالث 3 - بقلم نهله داود

المشاهدات
134
كلمة
1,114
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بعد ان خرجت فرح من مكتب سليم كانت تجري كأنها تهرب من شبح، حتى اصطدمت بسمية والدة سليم. "مالك يا فرح؟ ايه اللي مبهدلك كدا؟ مالك يا حبيبتي؟ فرح، وقد ارتتمت في أحضانها، فهي تحبها كثيراً وتعتبرها أمها، حتى أنها تناديها "ماما". "بابا سليم يا ماما." وقصت لها ما حدث. "معلش يا حبيبتي، انتي عارفة سليم بيخاف عليكي قد إيه."

ثم طمأنتها وأدخلتها غرفتها لتأخذ قسطاً من الراحة، فهي تعرف ابنها حق المعرفة. ثم خرجت من غرفة فرح وذهبت لتجلب قهوة لزوجها وهي تحدث نفسها. "مالك يا سمية؟ في إيه؟ "سليم يا فارس." "ماله؟ "مش هيجيبها لبر. مبهدل فرح معاه. البنت صغيرة يا فارس على اللي بيحصل فيها ده. البنت بقت بتترعب لما تسمع بس اسمه. ازاي بس هيقولها كمان تلات شهور إنه جوزها؟ ازاي هتقبله؟ "مش عارف يا سمية، أنا تعبت معاه، والبنت كمان." "كلمة يا فارس."

"مبيسمعليش. انتي تايهة عن ابنك، بس جدو هيكلمه النهارده ويفهمه." "يارب يا فارس، يارب." أما في شركة الهواري، ما إن دلف زياد إلى مكتب سليم حتى قال له: "سليم، الورق ده محتاج إمضتك." "ايه يا عم الدخلة دي؟ متزعلش مني، حقك عليا." "لا والله، دلوقتي هادي وطيب. أمال البنت اللي كانت هتموت في إيدك من الخوف، مكنتش طيب معاها ليه؟ "خلاص يا زياد، وريني الشغل." "مالك يا سليم؟ أنا أول مرة أشوفك كدا. في إيه يا صاحبي؟ ليه بتعمل كده؟

اشمعنى فرح؟ "بكرة تعرف يا زياد." "سليم، إنتا بتحب فرح، متكدبش عليا." "أيوه يا زياد، بحبها." "طب ليه كده؟ ليه بتعمل معاها كده؟ دي بتترعب منك. مبتشوفش خوفها يا سليم؟ "عارف يا زياد، بس غصب عني." "إزاي غصب عنك؟ "أنا خايف أأذيها يا زياد، خايف عليها مني. لما تخاف وتهرب مني عشان بزعق وأتخانق معاها، أحسن عندي من إني أأذيها." "إزاي يا سليم؟ سليم، بعد أن شعر بثقل كاهله وأنه يريد التحدث، قص على زياد كل شيء.

"إنتا بتهزر يا سليم، صح؟ "لا يا زياد." "إزاي يعني؟ يعني فرح مراتك؟ "أيوه." "بس بالطريقة دي عمرها ما هتقبلك ولا هتوافق عليك. إنتا مورتهاش غير القسوة بس يا سليم." "مش بمزاجها، هي مراتي غصب عنها." "لإزاي يا سليم؟ حرام عليك، ارحم البنت." "بحبها يا زياد." "ربنا يوفقك يا سليم، بس بقولك إيه، أنا طالب القرب منك." "في مين يا خويا؟ "اكيد مش فرح." "زياااااااااد."

"خلاص يعم، الله يكون في عون البت. ده أنا اللي راجل بخاف منك، أمال هي تعمل إيه؟ على العموم، أنا عاوز اتجوز صبا." "اشمعنى؟ "بحبها يا سليم، وخايف عليها مني." "امشي يا زياد، مش موافق." "لا، وخياه أبوك. حقك عليا، على العموم أنا قلتلك عشان لو حصل تجاوز كده، بوسة كده، ماليش فيه." ثم خرج سريعاً قبل أن يفتك به سليم. "عيلة مجانين." ثم يسرح في فرح ودموعها. "ياترى عاملة إيه يا فرح؟

بعد أن انتهى زياد وسليم من عملهما، ذهبا إلى القصر، كل منهما يفكر في الاطمئنان على محبوبته. أما في القصر، فكانت تجلس فريدة وصبا سوياً، وحازم في غرفة صبا. "صبا، متروحي تجيبي فرح تقعد معانا؟ "لأ، فريدة. ليه يا صبا؟ ده أنا حتى لسه عاملة فيكي جميل النهارده." "فريدة، اسكتي أحسنلك." "تصدقوا إني عيل أهبل عشان قاعد معاكو. أنا رايح أنام، عندي سفر بكرة." "عجبك كده؟ "أحسن، هه." وقد لاحظت وقوف زياد على باب غرفة صبا، ولم تراه صبا.

"قوليلي يا صبا، بعد أما مشيتي، زياد عمل معاكي إيه؟ "انتي بتستهبلي؟ أصلاً وأخوكي ده قليل الأدب ومش متربي." "أنا مش متربي؟ "هه." "طيب، أنا هوريكي اللي مش متربي ده هيعمل إيه." ثم وجه حديثه لفريدة: "فريدة، روحي أوضتك." "حاضر يا زياد." "لا، وخياه أبوك. والله آسفة." ولكن كانت فريدة قد خرجت، وقام زياد بغلق الباب، ثم نظر إلى صبا. "بتقولي بقي إني قليل الأدب؟ اممممممم. طيب، قوليلي بقي يا صبا، قليل الأدب إزاي وهو يتقرب؟

تراجعت صبا حتى التصقت بالحائط، وأصبح زياد أمامها مباشرة، ثم قام برفع يدها لأعلى، وبيده الأخرى يحرك أنامله على وجهها. "ها يا صبا، كنتي بتقولي إيه؟ ثم قرب شفتيه منها، ولكنها ارتجفت وأغلقت عينيها بعنف، ودقات قلبها تعلو وتهبط. "سيبني يا زياد." فقام زياد بتقبيل رأسها وهمس في أذنها: "متخافيش مني يا صبا، أنا لا يمكن أأذيكي." ثم تركها وذهب، وقلبها يعلو ويهبط، لا تعلم أهو فرح أم خوف؟ هل هذا زياد؟

لم تصدق أبداً، وتحسست مكان قبلته. أما زياد، فلم يصدق أن من يراها أمامه كل هذه السنوات ولا يعلم. أما فرح، فلم تخرج من غرفتها، فقد أصابتها حمى شديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...