الفصل 8 | من 18 فصل

رواية زوجتي طفلة الفصل الثامن 8 - بقلم نهله داود

المشاهدات
32
كلمة
1,172
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

دخلت فريدة غرفتها وهي تردد: "وأنا كمان بحبك يا زوما." في الصباح، على مائدة الإفطار، جلس الجميع، ولاول مرة الكل يضحك ويبتسم. فقد أشاعت زوجة محمد خبر حضن فرح لسليم وخوفها عليه، فقد كان الكل سعيداً إلا صبا، التي كانت تنظر لزياد بحزن، وهو لم يفهم تلك النظرة أبداً، فهو يراها في عين صبا حتى وهي سعيدة. "الجد عامل إيه يا سليم؟ "كويس أوي يا جدي، بحبك أوي يا جدي." "لا والله، ماشي. والله كبرت وبقيت بتقرط."

"سلمى، وانتي يا فرح عاملة إيه؟ "هه، كويسة أوي يا جدو." "فريدة، تيراررا، هاتي اتنين لمون هنا يا داده." "سليم، فريدة وبعدين." "فريدة بخوف، اتنين لمون ليا أنا يعني." "محازم، اه يا أني، هدي أعصابك خالص يا فريدة عشان خاطري." "محمد، ما تتقل شوية يبني، بلاش تدلعها كده." "حازم، لا تدلع براحتها، انت متعرفش حاجة، والنبي دنا كنت هتحط في أكياس امبارح وربنا ستر." ضحك الجميع على حازم وفريدة، فهما فكاهة العائلة.

"سليم بضحك، إيه يا جدي مش هتجوزهم بقي ونرتاح منهم؟ "حازم، يسلم بوق اللي جابك." "فارس، اتلم يا ولد." "حازم، اعذرني يا حج، تعبان." نظر حازم لفريدة التي ارتبكت واحمر وجهها. "الجد، عندك حق يبني، كدا كتير." "حازم، يسلام عليك يا جدي يا جامد." "الجد بضحك، بس يا ولد خلينا نتكلم." ثم وجه حديثه لصبا. "الجد، صبا." "صبا، هه، نعم يا جدو." فقد كانت في عالم آخر. "الجد، زياد ابن عمك طلبك مني وأنا موافق، انتي إيه رأيك يا بنتي؟

تطلع الجميع لصبا، بما فيهم زياد الذي كان متشوقاً جداً لموافقتها. "صبا، أنا آسفة يا جدي، بس أنا عايزة أخلص دراسة الأول ومش هفكر في الموضوع ده غير بعد الجامعة." "الجد، ده رأيك يا صبا." "فارس، رأي إيه ونيلة إيه، انتي اتجننتي يبت؟ هتجوزي ابن عمك غصب عنك." قامت صبا تبكي وذهبت إلى غرفتها، وبعدها فريدة وفرح. "زياد، مش كده يا عمي، دا طلب ممكن يترد بالموافقة أو الرفض، وأنا عمري ما هتجوز صبا غصب عنه."

قام زياد لكي يحدث صبا، فذهب إلى غرفتها وطرق على الباب ودخل، ووجد عندها فرح وفريدة. "فقال، صبا ممكن أتكلم معاكي شوية؟ "صبا بغضب، لا مش عايزة أتكلم ولا أتجوز، هو بالغصب؟ خزن زياد لهذه الكلمة كثيراً. "غصب إيه يا صبا؟ مين قال كده؟ أنا عمري ما هغصبك على حاجة، ومتخفيش محدش هيقدر يغصبك على حاجة طول ما أنا موجود." وذهب وتركهم، ولكنه توقف خلف الباب عندما سمع صوت بكائها، لم يستطع الذهاب. "فريدة، ليه يا صبا؟

"صبا ببكاء، سيبوني لوحدي." "فريدة، لا يا صبا، لازم أفهم، انتي طول عمرك بتحبي زياد من وانتي صغيرة، حتى وهو مبيحبكيش دلوقتي. لما حبك بترفضيه." "صبا بصراخ، أنا حرة، مش عايزة أتجو." "فريدة وفرح، خلاص يا صبا بس اهدي شوية، مالك؟ "صبا، لو سمحتوا عايزة أقعد لوحدي شوية." "فريدة بغضب، براحتك يا صبا." وقامت لتذهب، فهي كانت حزينة على أخيها، أما فرح فبقيت. "فرح، مالك بس يا صبا؟ "صبا ببكاء، مفيش يا فرح."

"فرح، خلاص يا صبا، الجواز مش بالعافية، ولو مش موافقة محدش هيقدر يغصبك." "صبا وقد ازداد بكائها، مالك؟ "فرح، انتي بتحبي حد تاني غير زياد؟ "صبا وقد هدأت قليلاً، لا، عمري ما حبيت غير زياد." كان زياد يستمع لتلك الكلمات وهو لا يصدق نفسه، كيف تحبه وترفضه؟ وذهب إلى الشركة وهو يفكر في سبب رفضها له برغم حبها. "صبا، إزاي بتحبيه ومش عايزة تتجوزيه؟ "صبا بحزن، من فضلك يا فرح مش عايزة أتكلم."

"فرح، خلاص يا صبا، لما تخبي تتكلمي أنا موجودة، أنا هسيبك دلوقتي ترتاحي." وخرجت من عند صبا، ولكن في خروجها اصطدمت بجسم صلب وكادت أن تقع، ولكنها وجدت ذراعاً قوية تحتضنها. "سليم بضحك، مش تحاسبي؟ "فرح، هه." "سليم، هه، إيه مالك؟ "فرح بخجل، مفيش، عن إذنك." وذهبت، ولكن أوقفها صوت سليم. "سليم، فرح." "فرح، نعم." "سليم، أنا موافق تروحي الرحلة، وكمان هاجي معاكم أنا وزياد وحازم، بس كمان شهر."

"فرح بسعادة وقد عادت إليها وتناست خوفها وخجلها، قول والله؟ "سليم بضحك، عليها، اه والله." "فرح وهي غير مصدقة، وحياة أمي." "سليم وهو غير مصدق كلامها، اه وحياة أمي." أما فرح فكانت تقفز على الأرض كالأطفال الصغار، فهذه أول مرة يسمح لها سليم بالسفر والفسحة. أما سليم فقد مسك يديها وهي تهم بالذهاب. "تعالى هنا بقا، أنا بتقوليلي وحياة أمك، كدا ينفع؟ بلعب معاكي أنا." "فرح بصوت خفيض، بلا نيلة، انت تطول." "سليم، نعم بتقولي إيه؟

"فرح، ولا حاجة." "سليم، يبت انتي، انتي عارفة أنا أكبر منك بقد إيه؟ "فرح، بعند، إيه يعم، دا هما ١٣ سنة، عمي محسسني إنك بابا جدو." "سليم، إيه نهار أسود على التربية، دنا لو كنت ربيت كلب كان اتمر فيه." "فرح بغيظ، إيه مرببني دي، انت بتكلمني كأني بنتك كدا ليه؟ "سليم بخبث، أمال انتي إيه؟ "فرح بتردد وخجل، بنت عمك." "سليم، لا والله يبت، دنا لو كنت اتجوزت كنت خلفت قدك."

غضبت فرح من الكلمة وشدت يدها وذهبت تتمتم بصوت سمعه سليم بدون أن تقصد. "قال، خلف قدي." "قال، مش لما تلاقي واحدة تتجوزك الأول، غبي." أما سليم، فكان يضحك بشدة على فرح، ثم دلف إلى غرفة صبا. "سليم، إزيك يا صبا؟ "صبا بخزن، الحمد لله." "سليم، ممكن أتكلم معاكي يا صبا؟ "صبا، اتفضل يا سليم." "سليم، انتي مش موافقة على زياد ليه؟ "صبا ببكاء، غصب عني يا سليم، مش قادرة أنسى."

"سليم وهو يحتضنها، خلاص يا صبا، اهدي، محدش هيقدر يجبرك على حاجة." "صبا، بجد يا سليم؟ "سليم، بجد يا قلب سليم." وخرج سليم من عندها بعد أن عزم على إخبار زياد بالأمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...