الفصل 5 | من 10 فصل

رواية زوجي ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
2,214
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان صوت بكاؤها يتردد داخل أذنه وهو يهتف باسم جوري. ابنته، هل حدث لها مكروه الآن؟ هل هي بخير؟ كل تلك التساؤلات كانت تدور داخل مخيلته حتى وصلت السيارة أمام الحضانة الخاصة بابنته. أصبح غير قادر على انتظار السائق حتى يساندَه للخروج من السيارة. حاول هو الخروج بنفسه ولكن دون فائدة، فصرخ بغضب للسائق: "انت يا زفت تعالى حرك الكرسي خليني أنزل."

توجه إليه السائق بسرعة وهو يساعده على الخروج والجلوس بالكرسي المتحرك، ثم أسرع به إلى الداخل وقلب ينبض بسرعة وخوف. توجه إليه أحد المدرسين بخوف من دخوله ومعرفة هويته: "أستاذ ساجد، أهلاً بحضرتك." فصرخ به ساجد بغضب: "بنتي فين؟ البنت اتصلت وبتعيط، بنتي فين انطق! "ابنت حضرتك جوا في مكتب المديرة، متقلقش سيادتك مع مامتها." تركه ساجد واقفًا واتجه إلى الداخل حيث مكتب المديرة، ففتح الباب بشدة ودخل بغضب يتطاير من عينيه.

فزع كل من في الداخل من طريقته، حتى تلك الصغيرة القابعة داخل أحضان آيات. وقعت عيونه عليها وهي تقف بعيون مليئة بالدموع وهي تضم الصغيرة إلى حضنها. ظلمت عيونه بشدة وهو يرى امرأة شابة تنظر إليهم بضيق وبجانبها ولد صغير. قاطع تفكيره المديرة بخوف وتوتر: "ساجد بيه، اتفضل." فنظر إليها بغضب وصوت جهوري: "اتفضل إيي!! بنتي حصلها إيه، مين اللي ضربها دا أنا هوديكوا في ستين داهية."

نظرت آيات إلى الأرض بدموع تحاول إخفاءها، ولكن وقعت تحت نظره، فقال بجمود: "آيات." رفعت عيونها الحمراء عليه برفق، فابتلع غصة في قلبه من منظرها الدامي: "مين اللي عمل كده، إيه اللي حصل؟! ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر إلى تلك السيدة التي تقف أمامهم وابنها الصغير. حول ساجد أنظاره عليهم بغضب: "انتي وابنك اللي عملتوا كده في بنتي ومراتي." نظرت إليه السيدة بسخرية: "أفندم؟!

بنتك هي اللي قلت أدبها على ابني وزقته، ومراتك جايه تقول إن ابني اللي غلطان، ليي هو إحنا تربية شوارع شبهها." فأمسك بقبضة يده بغضب وصرخ بها بغضب: "اخرسي خالص." فزعت آيات من صوته وضمت الصغيرة إلى حضنها بشدة. ليكمل هو صراخه الذي تفزع له الأبدان: "بنتي ومراتي خط أحمر، انتي فااهمة." وأعاد أنظاره إلى المديرة بغضب: "الواد دا يترفد من الحضانة، انتوا فاهمين وإلا هطربقها على دماغكم." فهزت المديرة رأسها بالموافقة بخوف.

لتصيح بها السيدة بصراخ: "تطردي مين انتي كمان، انتي متعرفيش أنا جوزي مين، أنا جوزي سامح الهواري، أنا هندمكم على كل دا." نظر إليها ببرود ثم فتح هاتفه وضغط على عدة أزرار ليصيح بغضب وجدية لا تليق إلا عليه: "عايز سامح الهواري في ظرف ساعة يكون خسران كل حاجة، عايزه على الحديدة وبلغه إن ساجد الدمنهوري بيسلم عليك." ثم أغلق الهاتف، فنظر لتلك التي ترتجف من الخوف والتوتر عقب معرفة هويته. لتقول بتوتر: "ساجد بيه، إن...

قاطعها بغضب: "اخرسي، لولا إني ممدش إيدي على ستات كنت علمتك الاحترام وإزاي تقربي من مراتى وبنتي وتجرحيهم كده." ثم نظر إلى آيات بهدوء: "يلا يا آيات، انتي وجوري." لتتجه إليه بتوتر وهي تمسد بيد جوري التي جرت عليه وتمسك يده بابتسامة وحب: "ربنا يخليك لينا يا بابي، الست دي كانت وحشة خالص وزعلت مامى بالكلام كتير أوي." نظر ساجد إلى آيات، ليجدها تنزل برأسها إلى الأرض بحزن وخجل. ليردف لها بجمود هادئ:

"ارفعي راسك يا آيات، أنا مراتى متنزلش راسها." لترفع عيونها لتقع عليه بعد أن رجف جسدها من كلمة "مراتى" الذي أطلقها عليها الآن. لينظر إلى تلك الواقفة بتوتر ليردف بجمود: "اعتذري لمراتى حالاً وإلا حتى الفيلا اللي عايشين فيها مش هتلاقوها." نظرت إليه بترجٍ ثم حولت أنظارها إلى آيات لتقول بتوتر: "أنا آسفة يا مدام آيات، مكنتش أقصد حاجة، سامحيني أرجوكي."

لتهز رأسها بهدوء واستغراب. هل هي تلك المرأة الجبروت التي كانت تتحدث منذ قليل بكل تكبر؟ لتفوق على صوت ساجد يدعوهما إلى الخروج الآن. لتخرج وهي تمسك بيد جوري بجسدها، ولكن عقلها إلى الآن لا يزال لم يستوعب ما حدث وقلبان حال تلك المرأة هكذا فجأة. ليدخلوا إلى السيارة، وتجلس جوري بأحضان ساجد وهي تروي له ما حدث أثناء طريقهم، وآيات بعقل شارد. لتردف جوري بطفولية وهي تحكي:

"قام يا بابي ووقعني عشان قلتله إن عندي مامي حلوة ما عنديش زي ما قال لي، وقعد يقول لي إني كدابة وإني يتيمة وكلام وحش أوي يا بابي، قمت اتعصبت وزقيته لما وقع، ضربني جامد والميس جت وودتني للمديرة، رنيت على مامى وجات لي بسرعة، وهو كمان كلم مامته الست الوحشة دي يا بابا، دي مش حلوة خالص يا بابا. أول ما ماما دخلت وحضنتني الست دي شتمت مامى كتير وقالت لها كلام وحش، بس أحسن يا بابي إنك جيت وخليتها تتأسف لمامى عشان قالت لها كلام عيب خالص."

ليتنهد ساجد بغضب وضيق وهي يتذكر حديث تلك المرأة مع آيات. ليحول أنظاره عليها ليجدها شاردة بنظرها إلى الشباك، تأكد أنها تفكر فيما حدث. ليزفر بضيق وهو متأكد أن دموعها كانت المرأة سبب في نزولها. ليتوعد بداخله لتلك العائلة بالهلاك. واستمروا هكذا حتى وصلوا إلى الفيلا. "وإنتي ناوية تعملي إيه مع آيات دلوقتي؟ لتنظر سجي أمامها بغضب ووعيد:

"هي لسه شافت حاجة، أنا كنت خلاص قلت بعد اللي عملته فيها زمان هتسكت وهتتكسر وتبقى ذليلة، بس لا غلطت وراحت قربت وخدت حاجة مش بتاعتها. وحياة أمي لازم أندمك يا آيات، والعقاب هيبقى أضعاف أضعاف ما عملت فيكِ زمان." تنهدت صديقتها بضيق: "يا بنتي، لو ساجد عرف اللي انتي ناوياه ده فيها قت*لك، إنتي أكتر واحدة عارفة ساجد بيكره الخيانة أوي." لتضحك سجي بخبث:

"وعشان أنا عارفة إنه بيكره الخيانة لازم أعمل كده، بس هخليه يكرهها هي مش أنا." لتعقد صديقاتها حاجبيها باستغراب: "ناوية على إيه يا سجي؟ حاسة إن الموضوع هيكبر منك المرة دي." لتبتسم الأخرى بكل خبث: "كل خير، بس عايزة واحد نكون مالين إيدينا منه كويس ويكون حلو." همست لها الأخرى بسخرية وهي تنظر حولها داخل الملهى الليلي: "النايت كلاب قدامك أهو، اختاري اللي يعجبك يا ستي."

لتستدير سجي وهي تنظر إلى تلك الوجوه الشابة وهي تبحث عن ما تريده، ولكن دون فائدة. وفجأة تتوقف عيونها على ذاك الوسيم الضخم صاحب العيون الحادة الجذابة والذي يقترب من البار الذي يجلسون عليه. لتنظر إليه بإعجاب واضح لتلتفت إلى صديقتها بخبث: "لقيته." نظرت إليها باستفهام ولم تكد وقت حتى تسألها، بسبب مغادرة سجي من أمامها واتجهت إلى ذاك الجالس ببرود ولا يعير لأحد انتباهه. لتجلس بجانبه بدلال لا يليق إلا بها: "هاي."

لم ينظر إليها حتى ولم يرد عليها، لتصك على أسنانها بضيق من بروده. لتردف برقة: "أتمنى مكنتش أزعجتك." ليرفع أنظاره عليها ببرود: "أزعجتيني." لتنظر إليه بصدمة من بروده ووقاحته. لتنظر إليه بضيق وكبرياء، لتتركه وتغادر وهي تشتعل منه ومن غروره. لتضحك صديقتها: "ولا عبرك." لتنظر إليها بضيق: "متضحكيش، معرفش شايف نفسه على إيه يعني؟!

لتضحك عليها بخفة ويقاطعهم اقتراب شاب منهم وهو يحاول أن يمسك بسجى لكي ترقص معه، ولكن هي ترفض. ولكن يبدو أن الشاب قد أصبح ثملاً، ليمسك يدها بقوة وهو يسحبها تحت اعتراضها وصراخها. وفجأة تتفاجأ بلكمة أطاحت الآخر أرضاً. لتنظر إلى مصدرها لتجده ذاك الوسيم المغرور. لتنظر إليه بتوتر وهو ينظر إليها بضيق. لتهتف برقة: "شكرًا ليك بجد يا... لينظر إليها بهدوء وصوت جامد: "سامح." لتبتسم له برقة:

"شكرًا يا سامح، وأسفة على قلة الذوق اللي عملتها من شوية، ممكن رقم تليفونك عشان لو احتاجتك تاني." ليهز رأسه بهدوء ويملي لها رقم الهاتف ويودعها ويغادر. لتبتسم على أثره بخبث وهي تنظر إلى رقمه بشر: "جيتلي برجلك يا سامح." قاطع شرودها وهي تنظر إلى الشرفة بهدوء صوته الهادئ: "بتفكري في اللي حصل النهارده؟ لتنظر إليه وهو يجلس على الكرسي ببجاما النوم. لتزفر بتوتر:

"مش عارفة، أنا لحد الآن مستغربة إزاي الست اتقلبت كده مرة واحدة، دي كانت من ساعة بس واقفة بكل جبروت، وأول ما هددتها بالفلوس بقت تعتذر وتترجانى، إزاي في ناس كده." ليبتسم بسخرية على تفكيرها ليردف: "الناس كلها يهمها الفلوس وبس، أول ما يحسوا إن الفلوس بتروح منهم بيعملوا أي حاجة عشان متضيعش، بيبقوا تايهين من غيرها." لتعقد حاجبيها بضيق:

"بس الفلوس عمرها ما كانت كل حاجة، راحة البال، الصحة، السعادة، كل دول مش بالفلوس عشان تقدر تشتريها، ومن غيرهم الحياة ميبقاش ليها أي أهمية." لينظر داخل عيونها بقوة، أقسمت أنها لمحت نبرة الحزن بداخله: "كان ممكن أوافقك الكلام ده زمان، بس دلوقتي اتأكدت إن الفلوس كل حاجة." ثم نظر إليها بسخرية: "يعني مثلاً جوازنا ده ليي؟ رفعت أنظارها عليه بصدمة واستغراب من سؤاله: "قصدك إيه؟ ليهتف بسخرية وهو يتجه للسرير:

"قصدي إيه السبب ورا جوازتنا لو مكنش فلوس؟ لتقف مكانها مصدومة وهي تحاول استيعاب سؤاله. ليتمدد على السرير وهي مازالت واقفة مكانها لا تتحرك. ليهمس لنفسه بسخرية: "كلكم واحد، الفلوس وبس." خرج صباحًا من غرفة الملابس على الكرسي لتتجه إليه جوري بحماس وهي تقبله من وجنتيه: "صباح الخير بابي." ليبتسم لها بخفوت: "صباح النور يا جوري." لتذهب إلى آيات وتقبلها وهي تقول: "هسبقكم أنا عند جدو عشان عايزني ضروري خالص."

ليبتسموا لها بحب وتتركهم وتغادر. ليكاد أن يغادر هو الآخر ليسمع صوتها: "الاحتياج." لينظر إليها باستغراب وعدم فهم: "مش فاهم قصدك إيه؟! لتقترب منه بهدوء: "سبب جوازنا الاحتياج!

أيوه، أنا كنت محتاجة عيلة تعوضني عن اللي فقدته، وانت كنت محتاج أم لبنتك. دا السبب، لكن عمره ما هيكون بسبب فلوس. وبالدليل إن المهر والنفقة والحاجات دي كلها مصرفتش منها جنيه، لا أنا ولا أمي، حتى شبكتي مشوفتهاش ولا عايزة أشوفها. الخلاصة إني مش بتاعة فلوس زي ما حضرتك فاكر، وإني مش كل حاجة بالفلوس، للأسف." ليتنهد بضيق وكاد أن يرد عليها ولكن قاطعهم صوت صراخ من الأسفل بصوت عااااااااالي!!!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...