كان صوت الصراخ العالي الذي أفزع الاثنين من مكانهما، ليقطعا محادثتهما بسرعة وتتجه إلى الباب خلفه بقلق من مصدر الصوت. ليخرجا سوياً من الغرفة وهي تكاد تركض وهو يحاول تحريك الكرسي الذي عليه بأقصى سرعة. ليقفا في الصالة وهما يتطلعان إلى الذي أمامهما بصدمة. قاطع صدمتهم ذلك الجسد الذي ارتطم في حضن ساجد بسرعة. لتفتح آيات عينيها بصدمة وعدم فهم ما الذي يحدث وماذا تفعل هنا؟ لينظر ساجد إلى تلك القابعة في حضنه ببكاء:
الحقني يا ساجد، ماما عايزة تقتلني، الحقني! ليهدأ ساجد من روعها بهدوء: اهدئي بس يا سجى، فهميني إيه اللي حصل؟ ليقاطعهما صراخ والدتها الغاضب من خلفهما: سيبها يا ساجد، خليني أربيها من جديد، اللي هتودينا في داهية دي. لتقترب منها أختها ناهد وهي تحاول تهدئتها: اهدئي بس يا هدى، إيه البنت عملت إيه عشان كل ده؟ لتخرج سجى من حضن ساجد ببكاء وهي مازالت تتمسك به بشدة. لتنظر إلى والدتها ببكاء:
يا ماما قلت لك مش عايزة أتزوج، مش عايزة. لتصرخ بها والدتها بغضب: هتتجوزي يا سجى ورجلك فوق رقبتك، إنتي فاهمة. لتنظر سجى إلى ساجد وتمسك يده بعياط: والنبي يا ساجد قول لها متجوزنيش، أنا مش عايزة أتزوج. لينظر ساجد إلى خالته بهدوء: ممكن تهدئي يا خالة الأول وبعدين نفكر في الموضوع ده. لتنظر إليهم هدى، والدتهم، بضيق. وتسحبها ناهد إلى غرفة أخرى لتهدئ أختها قليلاً. بينما جرت جورى إلى حضن آيات لتقول لها بطفولية:
ماما، هي طنط سجى هتتجوز بقا ومس هتيجي خالص عندنا؟ هزت آيات رأسها بالموافقة وهي تكتم ضحكتها على كلمات تلك الصغيرة. لتهتف جورى بابتسامة واسعة وحماس: أحسن يا ماما، متجيش. ثم نظرت إلى سجى بفرحة: اتجوّزي يا طنط وروحي بيتك عشان هنا بيتي أنا ومامي وبابي وجدو وتيتة، بس فروحي بيتك بقا! لتضع آيات يدها على فمها لتكتم ضحكتها وهي تتابع نظرات سجى الحانقة عليها. لتنظر إلى ساجد بحزن ودموع:
حتى إنتي يا سجى مش عايزاني هنا، ده ماما لو روحت معاها يا ساجد هتجبرني على الجوازة تاني، خلاص هتصرف وأقعد عند صاحبتي أسبوع لحد ما ماما تهدى. لينظر ساجد إلى جورى بعتاب وجمود: جورى اعتذري من سجى حالا. لتنظر له جورى بضيق وحنق: أنا مغلطتش يا بابي، بقولها روحي بيتك، أنا زهقت منها هنا. ليصرخ بها ساجد بغضب: جورى اعتذري فوراً، إيه قلة الأدب دي! لتتمسك جورى بخوف في حضن آيات وتقول بدموع: ماما أنا خايفة.
لتنظر آيات إليه بغضب من صراخه عليها وهي تتابع نظرات الانتصار التي تظهر في عيون سجى. لتتحدث بضيق: براحة على البنت، خوفتيها. لينظر إليها بغضب: دي بنتي أنا، يعني أعمل فيها اللي أنا عايزه، وخصوصاً لو شايف دلالك فيها بوظها في اليومين دول إزاي. لتنظر إليه بصدمة: أنا بوظتها؟!!! إنت اللي بتعلي صوتك عليها من غير مبرر ولا سبب مقنع أصلاً. شعر بالغضب يتصاعد بداخله وهي تتحداه أمام ابنته وسجى. وكاد أن يصرخ بها مرة أخرى.
لتقاطعه يد سجى الموضوعة على يده وهي تنظر إليه بهدوء: خلاص يا ساجد، متزعلش نفسك، جورى مغلطتش، هي بس عشان اختلطت بناس غريبة اليومين دول واتعوضت عليهم، عشان كده أنا مش زعلانة منها خالص، دي بنتي بالظبط. ثم تختم كلامها وهي تنظر إلى آيات بمكر. لتفتح آيات فمها من كذبها وكلامها. لتنفخ بضيق، فهي تلك عادة سجى. لنشتريها من الخارج. لينظر إليهم ساجد بصرامة وغضب: معلش يا سجى، أنا لسه مصر إن جورى تعتذرلك حالا.
لتشبث جورى داخل أحضان آيات بخوف ودموع. لتنظر إليه آيات بتحدي: وجورى مش هتعترز لحد، عن إذنكم. ثم سحبت جورى معها وغادرت من أمامهم بغضب إلى غرفة جورى. بينما هو تابعهم بغضب يشتعل في رأسه من معاندتها وكسر كلامه أمام ابنته. لتقول له سجى بمكر وحزن على ملامحها: أنا قلت لك يا ساجد، اختار مراتك حلو عشان بنتك، حتى واديك شايف النتيجة بنفسك. مسك قبضته بغضب وعيون مظلمة وهو يتوعد لها بداخله بكل شر.
لتبتسم الأخرى بمكر وها قد حققت شوطاً كبيراً منذ أول ساعة لها هنا. لتهمس لنفسها بوعيد: ولسه يا آيات، أسبوع أسبوع بس وهخلي قلبك يتحرق لما تشوفي اللي هعمله فيكي وأكون مراته قدام عينك... كانت تجلس داخل أحضانها وهي تبكي بخوف وترتعش. وآيات تحاول تهدئتها من بكاؤها الحاد: اهدئي يا جورى يا حبيبتي، بابا مكنش يقصد حاجة، إنتي غلطتي لما عليتي صوتك على واحدة أكبر منك. لتنظر إليها جورى ببكاء وعيون رمادية تحولت
إلى الاحمر من كثر البكاء: لا يا ماما، أنا مكنتش هعمل حاجة، وحاسة أنا مش بحب طنط سجى عشان هي بتكرهني دايماً من ورا بابي وبتزعقلي كتير، ومبحبش أشوفها خالص هنا. لتضمها آيات إليها بحزن وغضب من تلك سجى: خلاص اهدئي يا حبيبتي، بابا مكنش يعرف كل ده، أنا هكلمه وهقوله مي زعلكيش خالص، بس برده لازم تعتذري لبابا على أسلوبك معاه، ماشي. لتهز جورى رأسها بالموافقة: حاضر يا ماما. لتقبلها آيات من أعلى رأسها بحب وتضمها إليها مرة أخرى.
وهي تفكر في ماذا تنوي عليه سجى تلك المرة. فهي متأكدة أن قدومها إلى المنزل الآن له غرضها الخاص. ولكنها ستعمل جاهدة حتى لا تصل إلى غرضها مهما كلفها الأمر. لتقم هي وجورى لتتجهز للحضانة وتعطي لها الفطار الخاص بها وتذهب إلى أمام الباب لتودعها وأيضاً تجعلها تعتذر لوالدها. لكن لم يجدوه أبداً. لتنفخ جورى بضيق: خلاص يا ماما كده هتأخر على الحضانة، أول ما هاجي هتأسفله كتير خالص وأبوسه من خده اليمين والشمال كمان.
لتقبلها آيات بحب: ماشي يا حبيبتي، يلا، خدي بالك من نفسك. لتودعها جورى لتذهب إلى الباص لطريقها للروضة. بينما تنهدت آيات بتعب لتجد إحدى الخادمات وتسألها عن ناهد: لو سمحتي، هي طنط ناهد فين؟ لتجيب الخادمة: في الصالون يا هانم، عن إذنك. لتهز آيات رأسها وتتجه إلى الصالون لتجلس مع ناهد حماتها قليلاً. فهي لا تعرف عن تلك العائلة كثيراً. وعندما كانت تتحدث مع ناهد أمس قاطعهم اتصال جورى وبكاؤها من الروضة لتقطع جلستهم.
وها هي الآن لتجلس معها تعيد وصال أمس. لتدخل إلى الصالون وتجد ناهد مع أختها هدى. لتلقي عليهم السلام وتجلس معهم. لتلاحظ نظرات هدى المصوبة إليها بضيق لتقول: مش غريبة جوازة ساجد اللي جات بسرعة دي يا ناهد. لتنظر إليها آيات بضيق وتهتف لنفسها: مستنية إيه من واحدة أم سجى، يعني الحرباية الأم. لتهتف ناهد:
لا يا هدى، إحنا ملقناش بس مانع للتأخير الجوازة فتممناها بسرعة، وآيات بنت طيبة وكويسة ومبسوطة إنها بقت مرات ساجد، وكفاية حب جورى ليها. لتبتسم آيات لها بشكر وخجل من مدحها ذلك. لتهتف هدى بخبث: وإنتي يا آيات، كنتي متجوزة فعلاً ولا... ثم سكتت. لتنظر إليها آيات بصدمة ودموع بدأت في الظهور: قصد حضرتك إيه!!! لتقاطعها ناهد بقلق من توتر الجو: هدى، أكيد متقصدش حاجة يا آيات، يعني. لتنظر هدى إلى آيات بخبث:
قصدي إنتي كنتي متجوزة ولا كنتي عايشة سنك بقا، وخصوصاً إنك حلوة يعني، فاكيد شايفه نفسك بحلاوتك. لتنظر إليها آيات بدموع وألم: حضرتك إنتي كده بتخوضي في شرفي، يعني شرف بنت، وإنتي عندك بنت، فإلي مترضيهوش على بنتك تسمعه، مترضيهوش على بنات الناس يسمعوه. لتصرخ بها هدى بسخط: أنا بنتي أشرف من مليون واحدة، ومحدش هيقول كلام زي ده إلا وهو متأكد منه كويس أوي. نظرت إليها ناهد بعتاب وضيق: هدى، خلاص بقا، إيه الكلام اللي بتقوليه ده.
لتقف آيات وقد شعرت أنها على وشك الانهيار وقالت بصوت متحشرج من البكاء: عن إذنكم. ثم تركتهم وغادرت من أمامهم بسرعة. لتنظر ناهد إلى أختها بضيق: غلط اللي قلتيه ده يا هدى، إزاي تقوليلها كده. لتنظر إليها هدى بلا مبالاة: اسكتي إنتي، أنا عارفة الأشكال دي بتتعامل إزاي، قومي يلا نروح النادي شوية. لتهز ناهد رأسها بيأس من أختها وحزن على حال آيات الباكية.
كانت تجلس على أول السرير وهي تضع يدها على وجهها وتبكي وتبكي بشدة وقوة شديدة. كلمة تذكرت كلامها الجارح عليها وعلى شرفها. هي متأكدة أنها تعرف كل شيء يخص ماضيها، لكن ليست بتلك الطريقة، ليست بشعة لتلك الدرجة. لتكمل وصلة بكاؤها بشدة. لتشعر فجأة بيد قوية تمسك يدها بقوة. لتسحب يدها من على وجهها وهي تنظر أمامها بصدمة. ساجد كان يتطلع إليها بغضب وعيون تحولت إلى الأسود من شدة غضبه.
بينما هي تنظر إليه بعيون دامعة حمراء واستفهام من غضبه. ليصرخ بها بغضب: إنتي واحدة زبالة، بقا أنا أجيبك بيتي عشان تعصي بنتي عليا وتقلبيها زبالة شبهك؟ إنتي بتلعبي في عداد عمرك لما فكرتي في كده وإنك هتشوفي نفسك عليا بعد الجوازة دي؟ لا اصحااااي، ده أنا ساجد الدمنهوري، أنا أخفيكي ومحدش يعرف لك طريق. ليشعر بارتعاشة جسدها تحت يده وهي تقول بدموع: أنا عايزة أفهمك والله إن... ليقاطعها وهو يشد على قبضته عليها أكثر.
لتطلق تأوهاً عالياً. ليتجاهل قلبه الذي ارتجف من صراخها ويكمل: إياكي تفكري تقفي قصادي، إنتي فااهمة؟ وكلها شهر وأخلص منك، وساعتها مش عايز ألمحك خالص. ثم ترك يدها بقوة لتقع على السرير خلفها. بينما هو ألقى نظرة حارقة عليها وغادر مسرعاً. بينما هي نظرت إلى أثره بدموع وألم. لتصرخ باكية مناجية: يااارب ياارب. في المساء. عدت الساعة الواحدة صباحاً. ليدخل إلى المنزل بالكرسي المتحرك بعد صراع دام معه طوال اليوم.
كان يريد الرجوع إلى المنزل، لا يريد أن يراها أمامه. مازال منظرها أمامه وهي تبكي وصرختها وهي تحته مازالت تتردد في أذنيه. لا يعلم ارتجافة الجسد ونبضات القلب العالية، كلمة تذكر ما حدث. كان يقاوم رغبته العالية والغريبة في رؤيتها وأن يطمئن عليها. ولهذا أقحم نفسه في العديد من الأوراق أمامه. ولكن مازالت تحت رحمة تفكيره. دخل وقبل أن يفتح باب الغرفة سمع صوت صغيرته خلفه. لينظر إليها باستغراب:
جورى، إنتي صاحية لحد دلوقتي كده ليه؟ لتقترب منه جورى بهدوء وتقبل وجنتيه اليسرى واليمنى وتنظر إليه بطفولية وعيون مثل القطط: أنا آسفة يا بابي، أنا غلطت لما مردتش أتأسف لطنط سجى. ومامي فهمتني الصبح إن كده غلط إني مسمعتش كلامك قدام الناس الغريبة. وكنت هتأسفلك قبل ما أروح الحضانة بس أنا ملقتكش يا بابي. أنا آسفة واتأسفت لطنط سجى كمان. لتضمه برفق وحنان ليضمها إليه بهدوء.
ولكن تحت صدمته، هل هي من جعلتها تعتذر وقبل ما فعل بها أيضاً. لتخرج جورى من حضنه وهي تقول بنعاس: تصبح على خير يا بابي، عشان ماما مستنياني فوق. نظر إليها باستغراب: مستنياكي؟!! هي معاكي في الأوضة فوق؟ هزت جورى رأسها بنعاس: أيوه يا بابي، كان في حاجة دخلت في عينها الصبح وكانت بتعيط، فخدتها ونمت في حضنها فوق. بس قمت على صوت العربية عشان أتأسفلك قبل ما أنام. يلا، تصبح على خير. لينظر إليها بشرود:
وإنتي من أهل الجنة يا حبيبتي. ليتابعها بشرود وهي تغادر من أمامه. وهو يفكر، هل ظلمها لتلك الدرجة؟ هي فهمت بنته غلطها واعتذرت له ولسجى كمان!! وماذا عن كلامه الجارح لها وقبضته وألمها؟ ماذا سيفعل الآن؟ فاق من تفكيره على صوت أمه القلق: إنت لسه جاي يا ساجد، انتبه لها. ساجد ليردف بهدوء: أيوه يا أمي، هي سجى هنا ولا روحت؟ لا روحت يا بني. ثم تابعت بتوتر وضيق: متزعلش يا بني من كلام خالتك لآيات، إنت عارف خالتك بتتصرف من دماغها.
لينظر إليها بقلق وعدم فهم: هي خالتي قالت إيه لآيات يا ماما؟ لتنظر إليه باستغراب: أنا قلت لما دخلت تعيط الأوضة وضفتك داخل وراها قلت أكيد قالتلك اللي حصل. لينظر إليها بقلق وبدأ إحساس الذنب يكبر بداخله: إيه يا ماما، إيه اللي حصل؟ لتسرد عليه والدته ما قالته هدى لآيات وكلامها الجارح عليها. ثم هتفت بحزن: متزعلش يا بني، أنا فهمت خالتك إن كلامها كان غلط، وإنت برده صالح مراتك وخرجها بكرة أو حاجة تغير جو.
ليهز رأسه بشرود ويودع والدته ويدخل إلى غرفته الفارغة. لينظر أمامه بشرود وحزن على ما أوصلها به. فهي كانت مجروحة من كلام خالته، ليذهب هو ويضع الملح فوق جرحها. ليتجه بالكرسي إلى أمام الشرفة وهو يفكر، كيف يصلح غلطته معها الآن ويقلل من شعور تانيب الضمير الذي بدأ بداخله. ليظل داخل صراعاته طوال الليل دون أن يغمض له جفن. هتفت بصوت رقيق: الو، يا سامح. ليجيب بصوته الرجولي البارد: أيوه، مين؟ لتهتف برقة تذيب أي رجل:
أنا سجى بتاعة النيل كلاب امبارح. أيوه، أيوه افتكرتك، إزيك يا سجى. لتبتسم بهدوء: بخير، كنت عايزة أشكرك تاني على اللي عملته امبارح. ليهتف بهدوء: لا شكر على واجب، مفيش حاجة. لتبتسم برقة: بس أنا مصممة أشكرك بطريقتي، ممكن أشوفك بكرة الساعة تلاته في كافيه **، أعزمك على قهوة. ليصمت قليلاً ثم يجيب بهدوء: حاضر، هكون في المعاد بكرة. لتبتسم بانتصار: تمام يا سامح، شكراً، تصبح على خير. تلاقي الخير. لتغلق الخط وهي تنظر
أمامها بسخرية وانتصار: بكرة هتسمع كل كلامي يا سامح، لأنك عنصر مهم أوي في خطتي دي ولازم تنجح. ولكن لا تعلم تلك ما الذي يحيك من ظهرها عليها، وخصوصاً من ذلك عنصر نجاح خطتها. في الصباح. اجتمع الجميع حول السفرة وهو مازال بعقل شارد يتطلع إلى الباب كل دقيقة منتظر دخولها. وقد لاحظ الجميع نظراته المعلقة على الباب. لتهتف سجى بضيق وهي تحاول لفت انتباهه: بفكر أنزل أتدرب في الشركة معاك يا ساجد، إيه رأيك؟ لينتبه إليه ويقول بهدوء:
هكلم لك إياد وتنزلي الشركة معاه، أنا بخلص شغلي من مكان تاني زي ما إنتي عارفة. لتهتف بضيق: آه، المكان اللي إنت مش معرف حد بيه غير إياد وجدك بس. ليهتف جده بضيق منها: خير يا سجى يا بنتي، عندك اعتراض؟ لتهتف بابتسامة متوترة: لا يا جدو، أكيد مقصدتش حاجة. ليقطع كلامهم دخول آيات وهي تمسك بيد جورى. لتقع عيونه عليها وهو يعنف نفسه عن منظرها الذابل وابتسامتها الباهتة التي أطلقتها على جده ووالدته.
واتجهت لتجلس مقابل له بعد ما كانت سجى تجلس بجانبه. لينظر إليها وهو يتمنى أن تنظر إليه أو تلقي عليه نظرة ليرى تأثير الحزن على عينيها. ليتابع حديثها مع جده الخافت ووالدته. بينما كان لا ينتبه إلى سجى التي تحاول ميل جسدها عليه ولمسه وأي طريقة تحاول التقرب منه لتغيظ آيات. لتقم آيات بهدوء وتستأذن بأن توصل جورى إلى الباص. لتخرج ليستأذن منهم أيضاً مسرعاً متخففاً بالعمل ويلحقها من على الكرسي بسرعة.
بينما كانت هي تغاظ من الداخل لتقبض على يدها بغضب وتستأذن وتلحقهم لتخرب عليهم أي لحظة. خرجت من غرفة الطعام ووقفت مكانها من الصدمة مما تراه أمامها حيث كانت آيات وساجد ي.... ؟!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!