الفصل 4 | من 10 فصل

رواية زوجي ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
17
كلمة
2,453
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

فتحت عيونها من الصدمة وهي تنظر إلى تلك الواقفة أمامها لتردف بصدمة: "آيات؟!!!! ليتابع الجميع نظرات الاثنتين إلى بعضهما بصدمة وتوتر، استيعاب، استغراب، خوف، كره. تقاطعت صدمتهم كلمات ناهد، والدة ساجد، باستغراب: "إنتوا تعرفوا بعض؟!!! لتبتلع آيات غصة في حلقها وتتنهد بضيق وتحيد أنظارها عن تلك الفتاة الواقفة وتنظر إلى جوري وتكمل إطعامها بلا أي رد. كل ذلك تحت نظرات ساجد الذي يتابع ما يحدث بلا أي تعبير.

ليفوق على لمستها على كتفه وهي تتحرك لتجلس بجانبه بدلال، وهي تضع عيناها على تلك الجالسة بهدوء، ولكن مازالت تحتفظ بملامح الصدمة على وجهها من وجودها هنا. لتبتسم الأخرى بدلال وغنج: "إزيّك يا ساجد، وحشتني أوي والله." ليزفر الجد بضيق: "منورة يا سجي يا بنتي." ابتسمت له سجي: "ده نورك يا جدو، وحشتوني والله كلكم في اليومين اللي فاتوا، بس كنت مشغولة بحاجة تانية."

لتلقي نظرة نارية على تلك الجالسة بهدوء وتطعم جوري، غير آبهة لتعليقاتها وكلامها ودلالها السخيف. لترفع عيونها عليها عند مناداتها باسمها بنبرة تحمل الكثير والكثير: "إزيّك يا آيات." رفعت آيات عيونها عليها بهدوء: "الحمد لله يا سجي." نظر إليهم ساجد بهدوء: "إنتوا تعرفوا بعض؟! ابتسمت سجي بخبث: "طبعاً، آيات زميلتي في الجامعة، بس بقالها فترة مش بتيجي الكلية، فمعرفش حاجة عنها. مكنتش أعرف إنها بتدور على شغل مربية هنا لجوري."

كاد أن يقاطعها ساجد، ولكن تدافعت بها جوري بعصبية طفولية: "دي مش داده، دي مامّي يا طنط." عقدت سجي حاجبيها باستغراب وسخرية: "هي اتعلقت بيكي كده يا آيات للدرجة بتقولك مامّي؟ لتنظر إليها آيات بحدة وكراهية. ليقطع نظراتهم صوت ساجد البارد: "آيات تبقى مراتي يا سجي." نظرت إليه بصدمة: "إييييي!!!! بينما الأخرى ارتجف جسدها من كلمة "مراتي" التي نطق بها للتو. هي أدركت فعلاً أنها متزوجة وأنها زوجته من تلك الكلمة.

لتلاحظ نظرات الشر التي تتطاير في المكان من سجي إليها، وهي تتطلع إليها بكره. لتجز على أسنانها بضيق وترسم البسمة، ولكن تلك بسمة تحدٍ وإصرار وكره: "مع إني زعلانة إني آخر من يعلم، بس مبروك يا ساجد، مبروك يا آيات." لتبتسم آيات ابتسامة لم تصل إلى أذنيها، ثم تستأذن بهدوء: "عن إذنكم، هغسل لجوري علشان تلحق الحضانة." ثم حملت جوري وغادرت تحت أنظار ساجد الذي يتابع كل حركاتها حتى اختفت من أنظارهم.

لتشد سجي على يدها بغضب من نظراته إلى آيات. لتسحب نفسها وتخرجه وتغمض عيونها وتنظر إلى ناهد بابتسامة: "ألا قولّي يا خالتو، إنتوا استعجلتوا ليّ في الجوازة؟ يعني قبل ما تسألوا على آيات كويس وكده." لتتنهد ناهد وتتحدث بطيبة: "والله يا بنتي عمي صالح عرفها وعرف أهلها، وإنها كانت متجوزة ابن عمها في البلد بس مات بعد فرحهم بأسبوع، وإنها بنت موسى ومحترمة، وساجد مش بيحب يطول في الحاجات دي، إنتي عارفة."

لتعقد حاجبيها وقالت بنبرة ساخرة حاولت قدر الإمكان عدم إظهارها، ولكن لمحها الجميع وخصوصاً ساجد: "متجوزة ابن عمها!!!! "برضه يا خالتو، كان لازم تسألوا عنها أكتر وخصوصاً يعني... نظر إليها ساجد: "خصوصاً إيي؟! لترفع كتفيها براءة مزيفة: "مش عايزة أظلم بنت يا ساجد، بس هي أصلاً بقالها فترة مش بتيجي الكلية، وطلع عليها كلام كتير. دا غير إن محدش فينا سمع حوار جوازها دا من الأصل قبل كده."

ليهتف الجد باعتراض وغضب: "مينفعش تخوضي في شرف حد من عيلتي، وآيات تبقى مرات حفيدي. وأنا اتأكدت بنفسي على حوار جوازها علشان تطمني. أنا مش هدخل أي واحدة عيلتي بالساهل، ولا إنتوا عندكم رأي تاني في اختياري؟! لتتحدث ناهد بلهفة عندما لمحت غضبه: "لا طبعاً يا عمي، إنت اختياراتك كلها حلوة، والبنت وأهلها ما شاء الله محترمين. وكفاية جوري وحبها ليها، دا عندي بالدنيا والله."

لينظر الجد إلى ساجد مستفسراً: "وإنت يا ساجد، خير، يكون كلام بنت خالتك عجبك؟! ليهز ساجد رأسه برفض وهدوء: "لا يا جدي، مفيش حاجة، وأنا عارف إنك مش هتختار حاجة وحشة." ثم نظر إلى سجي التي تشتعل غضباً من ذالك العجوز الذي يدمر دائماً خططها، وقال بهدوء: "ملوش لازوم الكلام ده يا سجي. آيات بقت مراتي وجوري بتحبها، وده المهم عندي. عن إذنكم، هروح الشغل." ليقاطعه الجد بهدوء: "أنا غيرتلك السواق وفهمته على الطريق، متقلقش."

هز ساجد رأسه بهدوء وخرج من غرفة الطعام. ليتبقى بعد نظرات الجد الحارقة إلى تلك القابعة التي تشتعل من الغيظ والكره، والألاعيب التي تدور بمخيلتها الآن لتصل لمبتغاها. كاد أن يخطو بالكرسي عتبة الباب الخارجية للقصر، ليقف بالكرسي عند سماع صوت صغيرته بسرعة: "بابي! ليستدير يجدها تفر من حضن آيات سريعاً وتتجه إليه وتعانقه بحب. تفاجأ في البداية، فهو لم يعتد منها على ذلك، أو هو لم يعودها. لتكمل مفاجأته وهي تقبله من وجنتيه

بخفة وتبتسم له بطفولية: "خد بوسة علشان تستاهل حلو يا بابي." ليبتسم لها بهدوء وهو يقبلها من وجنتيها: "وخدّي بوسة علشان تبقي شطورة في الحضانة." لتبتسم له جوري بسعادة وتنظر إلى آيات الواقفة وتنظر إليهم بحب وسعادة: "مامّي، أنا هعمل زي ما قولتيلي كده كل يوم." ليعقد حاجبيه باستغراب ويفكر، هل آيات من علمتها ذلك، أن تقبله وتعانقه قبل ذهابه للعمل؟ لينظر إليها ويتطلع إليها بهدوء وهو يركز مع كافة تفاصيلها. ليجدها تقترب

منهم بخجل وهي تشد يد جوري: "يلا علشان تلحقي الكلاس بتاعك." لتنظر إليها جوري: "انزلي يا مامّي، سوي كده." لينزل آيات إلى مستواها باستغراب لتعانقها جوري بسعادة وتقبلها من وجنتيها: "عشان يومك يبقى حلو يا مامّي." لتقبلها آيات بحب: "روح قلبي إنتي." لتبتسم جوري وهي تنظر إلى ساجد: "يلا يا بابي، ادّي لمامّي بوسة عشان يومها يبقى حلو شبهنا." وسريعاً تحمر وجنتى آيات من كلام جوري.

ليبتسم ساجد بداخله على تلك التي تنكسف بأبسط الأشياء. لتحمحم آيات بخجل: "يلا يا جوري، روحي الباص هيفوتك." لتعقد جوري يدها بحزن: "مش همسي قبل ما بابا يديكِ بوسة الصبح زيّي ها؟! لتتنهد آيات بإحراج وهي تحاول أن تفهمها، بينما ذاك الذي يتابعهم بابتسامة شقت وجهه وهو يتماسك من الضحك أمامهم على منظر جوري الغاضب وخجل آيات. لتهمس لها آيات بخجل وحنق: "يا جوري، اسمعيني بس اص...

لتفتح عيونها بصدمة عندما شعرت بشيء على وجنتيها. لتنظر بجانبها بعيون مفتوحة من الصدمة. لتجده يبتعد عنها بهدوء وكأنه لم يفعل شيئاً. لحظة! هل قبلها الآن على وجنتيها؟ ولمست شفتاه خدها؟ كسى اللون الأحمر وجهها بشدة وهي تحاول أن تبتلع ريقها. لتنظر إلى تصفيق جوري السعيد: "هييي، بابي باص، مامّي، بابي باص، مامّي! ليبتسم ساجد بهدوء: "بس هتفضحينا، يلا نمشي قبل ما مامّي تستوعب اللي حصل. يلا! ثم سحبها وغادروا من أمامها سريعاً.

بينما هي ظلت على جلستها وتتطلع إليهم بصدمة حتى اختفوا من أمامهم. لتهتف لنفسها باستيعاب: "هو باسني بجد دلوقتي؟! إيي ده؟! "متاخديش على كده، أحسن ليكي." أغمضت آيات عيونها بغضب من تلك الساحرة التي جعلتها تستيقظ من حلمها الوردي البسيط. لتنظر لها بهدوء: "عايزة إيي يا سجي؟ ابتسمت لها سجي بخبث: "وأنا هعوز منك إيي؟ يخسارة. تعرفي أنا في حاجة واحدة بس عايزة أعملها." ثم أكملت ببرود

وهي تدور حول آيات بسخرية: "عايزة أدمرك يا آيات، وزي ما عملتها زمان، هعملها دلوقتي، وهتبعدي عن عيلتي، لأن انتي دخلتي دايرتي." نظرت لها آيات بكره: "ده بيتي ودا جوزي، فاهمة؟ ولا عندك، اعمليها يا شيطانة." ثم تركتها وغادرت من أمامها. لتترك الأخرى تنظر إلى أثرها بغموض: "هتندمي يا آيات، وأنا بحب اللعب مع الضعفى اللي شبهك." "يعني هي في مصر يا ولدي؟ متأكد زين؟ تنهد

ذالك الشبل بهدوء وجدية: "أيوه يا أبوي، معارفنا بيقولوا لي إن أمها المصرية هناك، بس طالع عليها كلام عفش يا أبوي." عقد والده حاجبيه بقلق واستغراب: "كيف يا ولدي؟ احمرت عينا شبل بغضب كلما تذكر الكلمات التي وصلت إليه عن ابنة عمه: "خلجاتها متجلعة أكده، وعايشة عيشة غريبة يا أبوي، وبتتحدت وي شباب بعدد شعر راسها عادي، وسمعتها مش زينة يا أبوي."

مسك والده العصا بغضب: "هي بنت المركوب أمها اللي هملتها أكده وخلت راسنا في الوحل. وناوي على إيي يا ولدي؟ ابتسم له شبل بغموض: "هتيجي أهني يا أبوي، وبرضاها كمان، وبكرة تجول شبل جال." ابتسم له والده بفخر: "عفارم عليك يا ولدي." وصلت السيارة إلى إحدى البيوت الخشبية البسيطة التي تقع في منطقة هادئة. ليساعده السواق على النزول برفق حتى يتثبت على الكرسي المتحرك واتجه إلى الداخل. ليفتح له الباب شاب في عمره أو أصغر منه

بقليل وهو يبتسم له بمرح: "أنا قولت أستقبل حضرتك، إنت عريس برده ولازم نقدرك." ابتسم له ساجد: "مش مرتاحلَك، بس ادخل نشوف جوا." دخلوا الاثنين إلى الداخل ليمروا على صالون بسيط ولكن من أشيك ما يكون بتصميماته العصرية المميزة. ثم يدخلوا إلى إحدى الغرف التي تتضح أنها غرفة مكتب كبيرة. ليتجه ساجد مكانه وهو ينظر إلى الذي يقع أمامه بهدوء ليردف: "خير يا إياد؟ نظرتك مش مريحاني كده." ابتسم له صاحب العيون البنية والبسمة الجذابة

التي لا تفارق وجهه: "عروستك عاملة إيي؟! ليعقد ساجد حاجبيه بضيق: "وبتسأل ليّ ان شاء الله؟ ليهتف إياد بمرح: "يا عم أصل يوم كتب الكتاب كنت لسه هسألك على اللي كانت لابسة فستان أبيض وخمار، علشان أجوزهاله. اكتشفت إنها مراتك، فبيننا عشرة يعني." ليقبض ساجد على يديه بغيظ: "إياااااد، اتلم! إنت عايز توصل لإيي؟ حمحم إياد بخوف: "عايز أشوف جوري، وحشتني." ليقلب ساجد الورق أمامه ببرود: "معنديش بنات تشوفهم."

لينظر إليه إياد بضيق: "ودا من إمتى ان شاء الله؟ بقا انت كل شوية تقول لي أروح أشوفها وأخرجها بدالك." ليبتسم له ساجد ببرود: "عندها مامتها هتخرجها وتهتم بيها، وأنا هبقى معاهم." ليهتف إياد بغيظ: "وأنا كمان." ليصرخ ساجد بضيق: "إيااااااد! "خلاص يا عم، مش عارف إنت أخويا من أمي وأبويا إزاي والله. المهم، الوفد الإيطالي، قلتلهم على الاجتماع، عايزهم هنا ولا في الشركة؟

توقف ساجد ببرود: "لا، خليهم في الشركة وقابلهم هناك، وأنا هكون هنا أخلص الورق وخلاص." ليهتف إياد بضيق: "إنت لسه مصمم على عدم نزولك الشركة برده؟ نظر إليه ساجد ببرود: "كده أنا كويس، وطالما بخلص كل شغلي هنا، يبقى إيي المانع في الموضوع؟ روح شوف شغلك يلا." تنهد إياد بتعب من أخيه الذي منذ تلك الحادثة وهو لم يخرج إلا لذلك البيت الذي يحتوي على مكتبه لينجز به كل الأعمال طوال اليوم، ويتكلف هو فقط بمقابلة العملاء في الخارج.

ليتركه ويذهب. تنهد ساجد بعد خروج أخيه ليشرد أمامه فيما فعله هذا الصباح عندما قبلها. هو لم يعِ ذلك سوى أنه يريد تقبيلها. لتنتهي تلك الفوضى. هل فعلاً أراد أن يقبلها لذلك السبب؟ ابتسم عندما تذكر معالم وجهها المصدوم وخجلها. كانت شهية لطيفة. ليقطع خلوته رنين هاتفه برقم غريب ليرد بهدوء: "ألو." لينتفض جسده من صوتها الباكي: "ساجد، أنا آيات." ليهتز قلبه من سماع صوتها وبكاؤها ليهتف بقلق فشل إخفاؤه: "مالك بتعيطي ليّ؟!

لتهتف بدموع: "جوري؟!!!!! آسفة على التأخير، بس كنت تعبانة وغصب عني، وهعوضهالكم الفترة الجاية بإذن الله. ويا ريت التفاعل يبقى كويس عشان بقا في النازل خالص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...