الفصل 10 | من 18 فصل

رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل العاشر 10 - بقلم منة سمير

المشاهدات
27
كلمة
1,774
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

أدهم بانشغال: مش فاضي، تعالي أكّليني. منه: نعم؟ إن شاء الله ما أكلت. أدهم بانتباه: أفندم؟ منه: قصدي لما تخلص ابقى كل براحتك، حتى تكون مستمتع بالأكل. أدهم: آه، لا ملكيش انتي دعوة، وتعالي انتي أكّليني. منه: آكلك إزاي؟ بعدين أصلاً مقدرش أشيل الأكل وأجي بيه عندك. أدهم: أجلك أنا يا روحي. بعد تفكير عميق منها، قاطع تفكيرها ده اقتحام أدهم لغرفتها. اقتربت منه منه مستجمعة شجاعتها: أدهم، أنا...

قاطعها كف قوي من يد أدهم جعلها في صدمة وهي ترتد للخلف وتضع يديها على خدها مكان الكف بدهشة شديدة. حاولت تجمع كلامها اللي كانت هتقوله بس مافيش ولا كلمة طلعت معاها. أدهم: فاكرة لما كلمتي الحيوان ده قبل كده ومن ورايا؟ أنا عملت فيكي إيه؟ قلت لك أنا أكره ما على قلبي إن حد يستغفلني، وإنتي للمرة التانية عملتي كده. المرة الأول كسرتلك فيها إيدك بس، المرة دي هكسرلك جسمك كله عشان متعرفيش تتحركي بعد كده.

كان يتحدث بهدوء غريب ومخيف. أثارت نبرته الرعب في قلب منه بشدة لا محالة لها ولا مفر لها، فمن الواضح إنه علم بأمر مقابلتها مع فارس. مسحت دموعها ورجعت بعض الخطوات للخلف: أنا كنت هقولك على اللي حصل ده والله، بس كنت مستنية الوقت المناسب أقولك فيه. أنا ما كنتش هخبي عليك حاجة والله وكنت هعرفك باللي حصل كله، بس وبمقابلتي مع فارس. آه، شهقت بألم لما جذبها من شعرها بعنف شديد

وتحدث بصوت كفحيح الأفاعي: لو اسمه نطقيتيه تاني على لسانك، سواء هو أو أي راجل تاني، أنا مش هخليكي تعرفي تنطقي تاني. قربها أدهم منه أكثر وتحدث وهو يرجع خصلاتها خلف أذنها: ما كنتش حابب أعمل كده تاني، صدقيني. ويكون بغضب عنك، لكن تصرفاتك هي اللي كانت بتجبرني على كده. فهمت منه اللي ما يرمي إليه وماذا يقصد بحديثه هذا. منه بصوت عالي: لا يا أدهم، صدقني تبقى بتحلم. أنا مش هسمح ده إنه يحصل، أبداً.

كانت تتحدث باندفاع ولكنها كانت على يقين إنها لن تستطيع منعه أبداً. أثارت هذه الجملة غضب أدهم وأشعلت براكين غضب من النيران بداخله. فتحدث بعصبية مفرطة: متعمليش عليا هنا الشويتين دول، وبرا تروحي تقابلي الرجالة يا محترمة. وما شاء الله، ما كانتش مرة ولا اتنين، شكلك كمان خبرة ومتعودة على كده على طول. زقته منه بكل ما أوتيت من قوة بعيداً عنها وتحدث

بنفس العصبية المماثلة له: اسمع، أنا محترمة غصب عنك إنت واللي يتشدد لك. ومش انت اللي تقرر وتقول حاجة زي كده يا ابن السيوفي. وطالما أنا كده، اتجوزتني من الأول ليه طالما إنت عارف إني بقابل وبـروح ومتعودة على كده؟ واه يا أدهم، أنا رأيك ده ما يهمنيش في حاجة وهتطلقني وأروح أعيش حياتي مع اللي أهواه. لوى أدهم ذراعها للخلف بغضب شديد. شهقت بألم: يعني كنتي بتقابلي حد فعلاً؟ منه بعند: حاجة متخصكش.

أدهم بغضب شديد: أنا هعرفك إذا كان تحضني ولا لأ، وإنتي على بعضك كده تخصيني ولا لأ. واعتدى أدهم عليها للمرة الثانية لتحفظ تلك الذكريات في ذكرياتها إلى الأبد. ترى تلك العواقب ستعدم عنادها هذا أم تزيده وتولده أكثر وأكثر عناد؟ منه؟ في مطار القاهرة الدولي تقف سارة منذ فترة في انتظار شخص ما. قضت بعض المدة من الوقت، وابتسمت بسعادة عارمة عندما وجدت. سارة بفرحة: حمد الله على سلامتك يا حازم.

حازم: الله يسلمك يا سارة. أخبارك إيه؟ ومنه عاملة إيه؟ سارة بتوتر: كويسة، كويسين الحمد لله. يلا بينا، زمانك تعبان. حازم بتعب: فعلاً، يلا. حازم: أنا مش عارف ليه إنتي رفضتي إن حد يعرف بمجيئك على مصر. سارة بتوتر: يعني محبتش حد يعرف وخبر يوصل لأدهم عشان ما يلحقش يعمل حاجة. أومأ حازم رأسه بهدوء وهو يشيح بنظره إلى النافذة. أضاء جوالها باسم جاسم: طيب، أنا همشي دلوقتي يا حازم وهيجيلك تاني في أقرب وقت.

حازم بإرهاق: ماشي يا سارة، متشكرة ليكي جدا. فرح قلبها للغاية عندما تلفظ باسمها وشكره لها: على إيه؟ يلا باي. خرجت سارة من عند حازم. هاتف حازم رقم ما واتاه الرد. حازم بتعب وإرهاق: ألووو. حازم: لسه واصل مصر حالا. حازم: مش فايق دلوقتي ومش هينفع الكلام في التليفون. حازم: في شقتي أنا ومنه. حازم: تمام.

كانت تسير سارة سيارتها بمزاج عالٍ وهي تغني فرحة من قلبها للغاية بعودة حبيبها إليها. ركنت سيارتها أمام فيلتها ونزلت منها. دلفت للداخل تبحث عن ذلك الجاسم الذي كان يصرخ عليها قبل قليل على الهاتف، لكنها لم تهتم لأمره بالمرة. بحثت عنده في الفيلا لم تجده ولم تجد أيضاً أحد من الخدم. ذهبت لغرفة مكتبه وجدته ساقطاً على الأرض فاقداً الوعي وبجواره العديد من الخمر الساقط وبعضه المنكسر بجانبه.

صرخت سارة باسمه وهي تناديه عدة مرات ولكن دون جدوى. جاء على صوتها البواب وساعدها في نقله إلى غرفته. سارة: هو إيه اللي حصل وإيه اللي عمل فيه كده؟ وفين الخدم؟ البواب بعدم نفس من سارة: مش عارف، هو طرد الخدم وقفل عليه بعد كده معرفش في إيه. سارة: طب روح اطلب الدكتور بسرعة. البواب: حاضر يا هانم. اللي يشوفها يقول خايفة على جاسم بيه أوي. جاء الدكتور إليه وأنهى كشفه وأفاق جاسم. سارة: عاجبك اللي إنت عملته ده؟

لم يرد عليها جاسم قط. سارة: قوم بقا وفوق لنفسك وبلاش الغباء اللي إنت بتعمله ده. كل ده عشان صفقة أدهم خدها منك؟ إنت قادر تعوض كل ده وقادر برضه تقنع أدهم ما عدش يقف في طريقك. قدامك ألف طريقة بس إنت اللي مستغلتش ولا واحدة فيهم ولا كلفت نفسك إنك تفكر حتى. تركته سارة وذهبت لغرفة أخرى وتلقت بأشيائها

على السرير وتمتم بغضب: غبي، غبي كان هيضيع كل حاجة من إيدي. يا رب لو مات أو كان جراله أي حاجة، ما كنتش هستفاد أي حاجة، ومش أنا اللي أطلع من المولد بلا حمص. أخلص بس أنا عاوزاه بعد كده إن شاء الله يغور في ستين داهية. طالما معايا حازم خلاص مش هحتاج أي حاجة من الدنيا تاني. قالت جملتها هذه بتملك غريب.

في شقة حازم، احتضنه صديقه فارس بحرارة وكذلك حازم رغم تعبه وإرهاقه، فقد شاهد بالخارج أياماً أقل ما يوصف عنها بالجحيم بسبب أدهم. الأمر الذي جعل أن يتوعد له حازم بشدة ويصمم على عودته من مصر لأجل محبوبته والانتقام منه. فارس: يااااه، معقول كل ده حصل معاك؟ عشان كده معرفتش أكلمك وأقول إيه اللي حصل لما قابلت منه. حازم بانتباه: عرفت إنك تقابلها فعلاً وقالت لك إيه؟ فارس: قص له ما حدث بالتفصيل دون أن ينقص أو يزيد حرف واحد.

حازم بعدم تصديق: مش معقول، إنت متأكد؟ ذهب فارس بجواره وهو يربت على كتفيه: ده اللي حصل يا صاحبي والله. مش عارف ليه هي قالت كده. حازم: لا لا، منه مش ضعيفة يا فارس ومستحيل تستسلم بسرعة كده. أنا واثق فيها. فارس: قصدك إيه؟ حازم بهجوم: قصدي إن أدهم ممكن يكون هددها بحاجة أو ضاغط عليها ومش عارفة تتكلم.

فارس: مش عارف يا حازم، حتى المرتين اللي شفته معاها، مقدرتش أحدد شخصيته خلاص ولا ملامح علاقتهم عاملة إيه. أدهم ده شخصية صعبة جداً ومش سهل أبداً يا صاحبي. حازم بإصرار وعناد على موقفه: إن شاء الله اقتله حتى يا فارس، المهم منه تبقى ليا في الآخر. ولو مش ليا مش هتكون لحد تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...