الفصل 11 | من 18 فصل

رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة سمير

المشاهدات
24
كلمة
2,590
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

فارس: مش عارف يا حازم...... حتى المرتين اللي شفتهم معاها...... مقدرتش أحدد شخصيته خلاص ولا ملامح علاقتهم عاملة إيه. أدهم دا شخصية صعبة جداً ومش سهل أبداً يا صاحبي. حازم بإصرار وعناد موقفه: إن شاء الله أقتله حتى يا فارس..... المهم منه تبقى ليا في الآخر ولو مش ليا مش هتكون لحد تاني. منه تبكي والدموع تنهمر على وجنتيها. غير قادرة على التحكم بهما.

إن كان قلبها بدأ باللين ناحيته، ولكنه بفعلته تلك أنهى كل شيء الآن، فجعل منها شيء رخيص للغاية. كأنها أداة لصب غضبه ليس إلا. ذكرها بوالدها من جديد وبجرح قلبها ببيع والدها له، ولم يعر إليها أي اهتمام من الأساس. "لم أخطئ في شيء، فأنا لم أكذب عليه في الأساس. فقد أخفيت عنه الأمر لبعض الوقت، لكنه لا يخفى عنه شيء." علمت أنه يتصرف بجنون، غير قادر على التحكم بمشاعره، خاصة في أي شيء يخصه.

"أو عفوًا ملكه". والجميع يعلم هذا جيدًا. فمن ذاك الذي يملك قدرة على الاقتراب ومس شيء ملك الأدهم؟ لم تكن قادرة على كتم أكثر من ذلك من قلبها، فجلست تقص كل شيء للدادة، باستثناء اعتداءه عليها مرتين. منه ببكاء: أدهم حاسبها خيانة. أنا خونته لما قابلت واحد برا. ومفتكر إنه كان بمزاجي، وإن بقابله طول الوقت وبروح أقابل غيره. كلامه دبحني امبارح أوي يا دادة، يمكن مجرحنيش على قد ما...

(كانت ستذكر إليها قصة اعتداءه عليها للمرة الثانية) الدادة: كملي يا بنتي، على قد ما... منه: مافيش يا دادة. الدادة: يا حبيبتي، سايسي. ودلعي عليه شوية، وفهميه اللي حصل.

منه وتهز رأسها بنفي: أدهم مش كذا. دا عندي أكتر مني، ومش بيجي بالمسايسة يا دادة. كان بدأ يتغير ويعاملني حلو. لما حسيت بكدا كنت هروح أقوله، بس مدانيش فرصة. واتغير خالص. مشفتوش امبارح كان عامل إزاي. كان وحش بمعنى الكلمة. أول مرة أترعب من حد في حياتي كدا، ومانعني خالص إني أخرج من الأوضة.

ثم أكملت ببكاء مرير: هو فاكرني دلوقتي خاينة، ويعاملني على الأساس ده. وأنا تعبت ومش قادرة أستحمل اللي بيعمله فيا ده أكتر من كدا. أنا هطلب الطلاق. شهقت الدادة بخضة: إيه؟ تطلقي؟ وتخربي بيتك بإيدك؟ اعقلي يا بنتي وشيلي الفكرة دي من دماغك. منه: يا دادة، أنا مش بحبه، وتحوزني غصب، وكسر دراعي وضربني. عايشة معاه أسوأ أيام حياتي. ثم أكملت ودموعها على خدها: ليه معيش مع اللي اختاره قلبي؟ لييييييه؟ وليه سارة تخونني وتعمل فيا كدا؟

وبابا يرميني لأدهم لييييييييه؟ أخذتها الدادة في حضنها وتمسد على شعرها بحنان: اهدي يا بنتي. اهدي، وادعي ربنا. كل حاجة أكيد بتحصل. منه ببكاء شديد ودعاء من قلبها وتتشبت بملابسها بقوة: يااااااارب، يارب ساعدني. أنا معدتش قادرة. (في شركات الأدهم للاستيراد والتصدير) "يا أدهم بيه، إحنا مستعدين ننفذ أوامركم كلها مقابل إنك تتنازل عن الصفقة، ونوعدك بعد كدا مش هنقعد تاني مع الوفد الأجنبي." أشعل

أدهم سيجارته وتحدث ببرود: "القعدة دي تتبل وتشرب ميتها." "يعني إيه يا أدهم بيه؟ أدهم بعصبية: "يعني مش أدهم السيوفي اللي حد ييجي ويقعد قدامه ويحط شروطه. والبند اللي بينا خلاص اعتبروه اتفسخ. مع السلامة." فتحوا أفواههم بصدمة كبيرة بسبب عصبية أدهم. فقط خسروا الملايين. فحاولوا معه التحدث مرة أخرى، وانضم إليهم هذه المرة جاسم. نظر إليه أدهم فخرس تماماً، وسرعان ما انصرفوا إلى أعمالهم. (في مكتب أدهم الخاص)

يجلس جاسم أمامه يتحدث معه عن أمر تلك الصفقة، وأنه سيخسر الكثير، ويتمنى من أدهم الانسحاب. لم يعيره أدهم أي انتباه على الإطلاق. "امممم، خلصت. اسمع. المرة دي أنا هخرجك من الشركة، ماشي على رجليك. لكن المرة الجاية لو دخلت، صدقني مش هتخرج سليم منها. ياريت الباب تواربه شوية، وتبعتبلي السكرتيرة."

كانت نبرة أدهم حادة للغاية، فانصرف جاسم من أمامه وخرج من الشركة بأكملها، عازمًا على فعل ما براسه، فهو آخر أمل له حتى لا يعلن إفلاسه قريبًا. (عند حازم) سارة بعصبية: أنا مش فاهمة لازمتها إيه إنك تعرف صاحبك برجوعك؟ قولتلك أدهم هيعرف، ولو عرف مش هسيبك. حازم بعصبية: أنا مش خايف من حد، واللي عايز يعمله يعمله. خلاص مش هاممني حاجة. ودا مش صاحبي، دا أخويا، مش أي حد.

سارة بتنهيدة: اعذرني يا حازم، أنا آسفة. أنا بس خفت لأدهم يعملك حاجة. حازم: تسلمي يا سارة. خير، كنتِ جاية ليه؟ سارة بحزن مصطنع: خلاص بقى مش ضروري، مش عايزة أزعلك. حازم: تزعليني ليه؟ أكمل. منه جرالها حاجة؟ تنهدت بضيق لما لاحظت خوفه عليها. سارة بضيق: لا، بس بعتاني أقولك على حاجة. حازم: حاجة إيه؟ قولي. سارة: هي بعتتلك الرسالة دي، وقالتلي اديها لحازم، وأقوله ميِزعلش مني. استغرب حازم حديثها بشدة، ونظر إلى الرسالة.

كان يتطلع لحروف كلماتها بصدمة كبيرة، وتلك العقربة تقف بجواره تستمع بما يحدث. سارة في سرها: معلش يا حبيبي، هتتوجع شوية، بس هنرتاح بعدين. لم يصدق حازم أي حرف بها، وحاول التأكد من تلك الرسالة، فهذا خط محبوبته يعرف جيدًا. وجاء من طرف سارة، إذا ماذا حدث إذا؟ هل يعقل أن يكون كلام فارس صحيح؟ مستحيل، مستحيل. كسر فارس كل حاجة حواليه، أول ما لقى جملة:

(أنا خلاص عرفت طريقي، يمكن مش أنا اللي اخترته، بس بقى طريقي خلاص. وأنا قررت أعيش حياتي، وانت كمان لازم تعيش حياتك. أنا اخترت أكون مع أدهم حياتي كلها، وأنا دلوقتي حامل منه) حاولت سارة تهدئته، لكن مافيش فايدة. لحسن الحظ، فارس كان جايله في الوقت، ومنعه عن اللي كان بيعمله. فارس: حازم، لازم نروح المستشفى، إيدك محتاجة تتخيط.

لم يرد عليه حازم، أو ربما لم يسمع. لما شافت سارة الوضع كدا، عرضت عليهم تاخذهم بعربيتها للمستشفى. بالفعل وصلتهم، وراحوا المستشفى. الدكتور خيط إيد حازم، وخرجوا. فارس وهو يربط على إحدى كتفيه: خلاص يا صاحبي، انساها وكمل حياتك. حازم بشرود عميق ممزوج بهدوء مميت: هنساها. وهعيش حياتي اللي أنا سبتها عشانها. (أمام فيلا أدهم السيوفي) كان الحراس يمنعون جاسم من الدخول لعدم وجود أوامر من أدهم بذلك. وتشاجر جاسم معهم.

جاسم بعصبية: اتفضل ادخل قولها للهانم، باباكِ بره. (في الداخل) منه باستغراب: إيه الصوت اللي بره ده يا دادة؟ دادة: مش عارفة يا بنتي والله، هروح أشوف أهو. جاء إليهم أحد الحراس وهو يخفض بصره للأسفل. موجهًا كلامه لمنه: "في واحد بره يا هانم اسمه جاسم، بيقول إنكِ والدكِ." منه بدهشة: بابا! الحارس: أمشيه؟ منه بسرعة: لا لا، دخله. خليه يدخل عادي. شافت منه والدها وارتمت في حضنه، فقد اشتاقت له وبشدة.

إلى حين، فاتحها والدها في ذاك الموضوع الخاص بعمله مع أدهم. منه بعدم فهم: يعني إيه؟ شرح إليها جاسم مقصده من مجيئه إليها، وبأمر تلك الصفقة اللعينة، ليتألم قلبها، وتبتسم بسخرية، فوالدها لم يأتِ إليها فقدانًا إليها، بل جاء من أجل مصالحه الشخصية. منه وهي تحاول أن تمسك دموعها أمامه: للأسف مش هينفع. أنا هطلب الطلاق من أدهم. جاسم بحدة: نعم؟ طلاق إيه اللي تطلبيه؟ انتِ اتجننتي؟ منه: آسفة يا بابا، مش هقدر أعملك أي حاجة.

جاسم بتودد مصطنع: انتِ عارفة يا منه يا حبيبتي، إني جالي ذبحة صدرية من كام يوم، وكنت هروح فيها. غير كدا، أدهم لو منسحبش من شركته في الصفقة دي، أنا هعلن إفلاسي، وهتترمي في الشارع. منه ببكاء على والدها: يعني عايزني أعمل إيه؟ جاسم: تليني الدنيا معاه كدا، وتخليه يمشيها، وانتي وشطارتك بقى. (كان إياد مع شلته كالعادة) مازن: واو! أنا فخور بيك يا إياد، بجد أخيراً هترجع تشتغل تاني.

مصطفى: يا أخي والله وحشنا نشوفك رسمي كدا كارزما باشا. وحشنا. إياد يضحك: حبايب قلبي يا صيع. امممم، كمان أنا قررت إني أستقر وأعيش لوحدي. محمود بغمزة: طب وما له استقر. بس لما تتجوز الأول. إياد بضحك: هههههه، أول ما تيجي بس. مش هسيبها، أوعدك. "هاااابي يا شباب، عاملين إيه؟ صوت لينا. رحبوا الشباب بها. إياد بتافف: أهلًا. اتحرجت لينا من طريقة إياد معها جداً قدام صحابه. لينا: إياد، ممكن نتكلم معاك شوية لوحدنا؟ إياد: بخصوص إيه؟

لينا: هتعرف لو سمحت. إياد: نعم. لينا: إياد، مافيش داعي للمعاملة دي كلها. أنا عارفة إنك لسه بتحبني، وأنا كمان بحبك. تعالي نرجع تاني لبعض. أنا بعترفلك، أنا كنت غبية زمان، وإني مقدرتش اللي كنت بتعمله علشاني. ما أن أنهت كلامها، حتى ضحك إياد بقوة، فحقا إياد لم يضحك بتلك القوة في حياته. لينا بصدمة: بتضحك على إيه؟ إيه اللي قولته يضحك يعني؟ مش فاهمة.

إياد: ههههههه، مش عارف الحقيقة يا لينا، انتِ بتفكري إزاي. ربنا يكملك بعقلك يا بنتي، والله. أنا مش هطول معاكي كتير، لأن معدش عندي كلام أقوله. بس في حاجة واحدة بس اعرفها، إنك بالنسبة لي ولا حاجة. فاهمة؟ عن إذنك يا آنسة لينا. لينا ببكاء حار: قالي إنها معدتش بالنسبة له ولا حاجة خالص. معدتش فارقة معاه، وكأني هو بالنسبة له. فارس ويحتضنها: انتِ غلطتي يا لينا باللي عملتيه زمان.

لينا: يوووه، كلكوا جايين عليا. أنا غلطت يا لينا؟ غلطت يا لينا؟ غلطت. خلاص يا فارس، اللي حصل ده مكنش في إيدي. فارس: طيب، اهدي، اهدي. لينا: كمان هيشتغل وهيستقر؟ سمعته بيقول كدا لأصحابه لما كلمته. فارس: يشتغل؟ يشتغل فين؟ لينا: في شركة أخوه. شركات السيوفي للاستيراد والتصدير. فارس بصدمة: إييييييه! إياد يبقى أخو أدهم السيوفي؟

(رجع أدهم إلى الفيلا، وقد علم بأمر والدها، وأنه جاء إليها بعد مغادرته للشركة. فكض على أسنانه بغضب بالغ، وأمر بعدم السماح له بدخوله مرة أخرى داخل الفيلا.) دخل غرفته. بحث عنها بعينه لثوانٍ. لم يجدها، ولكنه سمع صوتًا ما في غرفة الدريسنج، فعلم بوجودها. خلع ثيابه، ودلف إلى المرحاض، واغتسل، وأخذ شاور، وطلع صفف شعره، ووضع برفانه، ولبس بنطلون رمادي وتيشرت أبيض، كان وسيماً بحق.

خرجت منه بقميص أسود اللون يعكس لون بشرتها الحلبية، لكنه طويل يداري كدمات جسدها جيداً. تركت شعرها منسدلاً، كانت آية في الجمال. لمحها أدهم هكذا، فظل شارداً بها لبعض الوقت. أشاحت بوجهها بعيداً عنه، تتمنى بأن تقبض روحه وتنهي ذلك العذاب الذي تعيشه، وجروحها الذي هو وحده من تسبب فيها. ولكنها تحاملت على نفسها من أجل والدها، وذهبت هي إليه لتقف بمحاذاته. لينطق أدهم: نعم؟ منه: كنت عايزة أطلب منك حاجة.

أدهم، فـ أول مرة تطلب منه شيئاً: حاجة إيه؟ منه: بابا، صفقته اللي دخلها، كان متراهن عليها، وحط سيولته كلها فيها. الصفقة دي. وقصت إليه ما حدث، وأن انسحابه هو الحل الوحيد، لأنه كدا هيخسرهم، وهيخسر الوفد الأجنبي كتير. أدهم ببرود: امممم، والمطلوب؟ منه: المطلوب إن بابي ميخسرش فلوسه اللي حطها في مشروع عمره، ويترمي بعد كدا في الشارع، وأسهمه تقع، واسم شركته يبقى في الأرض. وده كله انت تقدر تعمله. أدهم: امممم، موافق. بس بشرط.

منه وهي تعقد ما بين حاجبيها: شرط؟ شرط إيه؟ أدهم وهو يقترب منها للغاية ويتحدث بصوت رخيم عميق: تكوني ليا، وبرغبتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...