منه: المطلوب إن بابايا ميخسرش فلوسه اللي حطها في مشروع عمره ويترمى بعد كده في الشارع وأسهمه توقع واسم شركته يبقى في الأرض، وده كله إنت تقدر تعمله. أدهم: امممم موافق، بس بشرط. منه وهي تعقد ما بين حاجبيها: شرط؟ شرط إيه؟ أدهم وهو يقترب منها للغاية ويتحدث بصوت رخيم عميق: تكوني ليا وبرغبتك.
تجمدت الدماء في عروقها لثوانٍ، لم تستوعب جملته تلك، كيف يطلب منها هذا الطلب وأن يكون ذلك بإرادتها هي، لكنها لن تغفر له اطلاقًا اغتصابه لها في المرتين السابقتين. فتحدثت بعصبية مفرطة متناسية أمر والدها أطلاقًا، باستفزاز من هذا الأدهم القابع أمامها، كان يقف ببرود يضع يديه في جيب بنطاله وينظر لها ينتظر منها جوابها. فحقا ماذا يظن أنها ستقبل؟ وكيف من الأساس يكون إليها إرادة في زواجه تم بالغصب؟ إيه منطق في هذا!
فلولا والدها لم تكن تريد أن تطلع إلى وجهه قط، فقد أصبحت تبغضه بشدة ولعنت قلبها على فكرة أنه يلين من أجله فقط. منه بغضب: إياك تفكر جيّتك لعندي معناها إني هبقى مذلولة وتعرف تتحكم فيا، حلو. لولا بابي أصلًا ما كنتش هاجي ولا أتكلم معاك نص كلمة. وباللي بتعمله ده بتخليني أصر كل مرة إني أطلق منك. ضحك ببرود استفزازها كثيراً لتكمل هي: وإرادة إيه اللي بتتكلم عنها؟ ازاي هيكون ليا إرادة في جواز تم بالغصب؟
يعني إنت جوزي بالغصب، مفيش أي حاجة تمت بإرادتي. وأنا مش قابلة ولا هقبل أي حاجة من اللي حصلت دي. أدهم وهو يرجع خصلاتها للخلف ببرود: امممم، عدّيتلك أنا حوار إن صوتك عالي في الأول. وجذبها ناحيته فجأة: بس مش معنى كده إني هعديهالك تاني. ثم مال عليها وقبّلها بقسوة وعنف. أدهم: اعرفي إن إرادتك مالهاش أي لازمة عندي، واللي عايزاه أنا هعمله. وتحدث إليها بنبرة عميقة: مش لازم تكوني قابلة أو موافقة كمان.
وأكمل بصوت رخيم: وهتكوني ليا وبرغبتك وقريب أوي صدقيني. خجلت للغاية من فعلته تلك ولم تقو على الحديث أو قول أي شيء بعدها بالمرة، وأثار هذا شعورها بالضيق، فهو يريد أن يثبت إليها ملكيته إليها بقبلته تلك. كانت ستتحدث وتعلق على جملته الأخيرة تلك وأنها لن تكون إلا لمحبوبها فقط حازم، ولكنها خشيت عليه كثيراً، فهي حتى الآن لم تعلم بتواجده داخل مصر. قررت أن تتجاهله تمامًا وأن لا تتحدث معه مرة أخرى على الإطلاق.
منه: ربنا ياخدك يارب ويريحني منك. كان سيخرج من الغرفة، ولكنها ذهبت إليه مرة وكأنه تذكر شيئًا ما. أظنت أنه سمع سبها لها، ولكن وجدته ينظر إلى رقبتها قبل أن يتحدث إليها وشارد بتلك السلسلة. أدهم: أقلعيها. منه: نعم، أقلع إيه؟ دي من ماما. أدهم: ماما الله يرحمها. وتوجه إليها ومسكها، فهي كانت على شكل قلب في النهاية وفتحها، فظهرت إليه صورة حازم. ابتسم أدهم بسخرية وتحدث بصوت مخيف مرعب: وباين هيبقى الله يرحمه هو كمان.
منه بخوف وفزع على حازم: ملكش دعوة بيه، إنت فاهم. جذب أدهم تلك السلسلة من على رقبتها بعنف، فتسببت بخدش في رقبتها. أدهم بغضب: لا مش فاهم، والله أبقى وريني هتعملي إيه لما يجيلك مافيش فيه حتة سليمة من غير روح. منه بصدمة وذهول: مستحيل، مستحيل تعمل كده، والله لو قربت منه لابلّغ عنك البوليس يا حيوان.
صفعها بعنف على خدها فسقطت على الأرض، ولكن اصطدم ظهرها بحدة بزجاج الطاولة، فصرخت بألم جراء هذا الألم الذي تشعر به. ولم يمهلها الأدهم الفرصة ليجذبها إليه سريعًا ويحاوطها بين ذراعيه مرة أخرى، وظهرها يؤلمها بشدة، فجذبها من خصرها لتشهق بألم: المرة دي بس عشان تعرفي إن صوتك ما يعلاش بعد كده، وإن لسانك ده أنا هقطعهولك لو طول عليّا تاني. صرخت بألم ووجع وقهر بكل ما فيها: ربنا ياخدك وأرتاح منك. فارس يبقى أخو لينا، توضيح بس
(فارس ده صاحب حازم خطيب منه وصاحبه المقرب اللي بسببه أدهم رن منه العلقة التمام. أما لينا دي كانت بتحب إياد السيوفي أخو أدهم من زمان وهو كان بيحبها بس لظروف ما هي سابته وبعدت عنه وترجع له فجأة تاني بعد كل السنين دي. إياد مكنش بيحب حد أن يعرف إنه من عيلة السيوفي أبدًا وكنيته كان خافيها عن الكل، مكنش حد يعرف غير أصحابه المقربين بس)
بعد سمع ذاك الكلام من أخته لينا وأن إياد يكون أخو أدهم السيوفي، صدم بشدة، فكيف كانت أخته ترتبط من تلك العائلة؟ والآن كيف سيشرح لها بأنه عليها الابتعاد عنه تمامًا؟ هي لن تفهم ذلك أطلاقًا. كانت لينا في الخارج مع أصدقائها تريد أن تصفي ذهنها قليلاً وأن لا تفكر بإياد الآن وتسترخي من هذا التفكير والإحساس بالذنب والألم المصاحبين إليها دائمًا وكثيرًا في الفترة الأخيرة.
جاء هاتف من صديقتها اللي كانت تعيش بالخارج وتدعي جيسيكا، وقد نزلت إلى مصر لتستمع بعض الوقت قبل أن تبدأ الدراسة وتسافر مرة أخرى للخارج (جيسيكا بتكون بنت خالة ماما لينا تقريبًا من نفس السن، عيون خضراء وشعر بني مائل للحمرة قليلاً وتحب لينا بشدة وتكون صديقتها المقربة أيضًا) ذهبت إليها لينا لتستقبلها وجلسوا في مكان ما يتحدثون. جيسيكا: ولكنك يا عزيزتي تبدين ليست بخير، ماذا حدث؟
لينا: لم يحدث أي شيء، ذهبت للتحدث معه ولكنه رفض ولم يسمعني وقال لي بأنني نساني وأنه لم يفكر بي على الإطلاق. جيسيكا: يا إلهي، حقًا لقد قال هذا؟ لينا بحزن: نعم. جيسيكا: عزيزتي إلينا، أنا لا أعلم عن من تتحدثين. لينا بغضب على غبائها: واللعنة! أتحدث عن خطيبي السابق ولا تناديني بهذا الاسم مرة أخرى، فاسمي لينا، وتحدثي بالعربية، لا أملك أعصابي الآن للتحدث بالأجنبية.
جيسيكا: نعم تذكرته، هذا الشاب المصري هههههه، حسنًا عزيزتي، أعلم أنك تحبين لينا فقط لأنه كان يناديني بهذا الاسم. لينا: واللعنة جيسيكا، فلتتحدثي للعربية، قلت لك. جيسيكا: أوف عزيزتي، لا أستطيع، إنها تتعبني وصعبة للغاية، لا يوجد غيرنا، وأيضًا لا تغيري ذلك، فاسـمك الحقيقي هو ألينا.
قالتها وهي تطلع إليها لسانها لتنظر إليها بغضب وتحمل شنطتها وتهم بالجري خلفها. لتجري جيسيكا من أمامها وهي تضحك بمرح وتنظر خلفها لتصطدم فجأة بجسد شخص. فتحدثت بأسف ولكنه بالأجنبية: آسفة جداً، لم أقصد أن أصطدم بك. وفرت هاربة من أمامه قبل أن تلحق بها لينا. عثرت عليها لينا أخيرًا. لينا: ماذا حدث؟ جيسيكا وهي ترجع خصلاتها للخلف فقد كانت جميلة بحق: لقد اصطدمت بشخص ما، وكأنه من تماثيل الفراعنة هنا. اعتذرت له وجريت سريعًا.
لينا: أوف، ما المشكلة إذًا؟ جيسيكا: قد يظن بأنني بلهاء، وأيضًا تحدثت بالإنجليزية، لا أعلم إن كان فهم اعتذاري أم لا. لينا: أوو لا عليكي، لكن كما حدثتك من قبل، تحدثي هنا بالعربية على قد استطاعتك، ولا تقلقي من هذا الشخص، فهو لن يعثر عليكي مجددًا. جيسيكا: حسنًا سأفعل.
عند حازم، كان لسه في صدمته من منه، مكنش قادر يفوق من اللي هو فيه. فارس كان جنبه طول الوقت لحد ما حازم قرر إنه هيسافر تاني ويشتغل برا ومعدتش هيرجع على مصر تاني. علمت سارة بهذا الخبر وغضبت كثيرًا، فنجحت مخططاتها بابعاد حازم عن منه، ولكنه سيبتعد عنها الآن أيضًا. فركبت سيارتها وانطلقت بها إلى شقة حازم. أدهم راح لجاسم في بيته وهدده لو قرب من بيته أو بنته تاني.
جاسم: ماشي، مش هقرب من شركاتك ولا بيتك، بس دي بنتي ومش هسيبها يا أدهم، أنا ماليش غيرها. أدهم: غصب عنك، مش بمزاجك هتبعد عنها، وبلاش الحوارات دي. بنتك ومالكش غيرها في الدنيا، إنت بعت وأنا اشتريت يا جاسم باشا، وده اللي عندي. ذهب أدهم من عند جاسم ومشي. في طريق سارة لشقة حازم، رن موبايلها: الو. مين؟ البواب: الحقيني يا ست هانم، البيه وقع من طوله ومش بيرد عليا، أعمل إيه؟
سارة: أوووف، على القرف، أنا اللي فيه. كلم الدكتور يا عم إبراهيم يجي يشوفه، أو كلم بنته تجي وتلحقه. وأملت عليه رقم أدهم وقفلت الخط في وشه. علمت منه بمرض والدها وترجت أدهم بأنه يأخذها إليها. فذهبت معه إلى الفيلا لتشاهده وهو نايم على الفراش، وجهه أصفر للغاية وجسده يميل للزرقة وبارد جدًا.
كشف عليه الدكتور وركب له محاليل، وعرفت أن باباها تعبان جدًا. وطبعًا مكنش لسارة وجود وسط اللي حصل دا كله. وقص عليها البواب ما حدث ورد عليها وأنها من أعطته رقم أدهم، ليتألم قلبها بوجع وحزن من أجل والدها. ومسكت يد والدها وتحدثت والدموع تنهمر من عيونها: أنا آسفة يا بابي، حقك عليا. أوعدك كل حاجة هتكون كويسة وإنك هتقوم بالسلامة قريب.
في هذا الأثناء، وصلت سارة، لم يعير لها أحد أي اهتمام، ومثلت الحزن والخوف على زوجها. قامت منه من عند والدها وذهبت أمام أدهم: أنا هفضل مع بابي هنا لحد ما يتحسن. نظر أدهم إلى سارة التي تقطن بجواره وتبكي وتحدث ببرود: مراته جنبه، مافيش داعي لوجودك معاه. سارة بدموع زائفة: أنا هفضل معاه، روحي انتي يا منه. وصلوا الفيلا، كانت منه في حالة من الألم الجسدي والنفسي، كانت مرهقة للغاية، غير قادرة على التفكير حتى.
اقتحمت على أدهم غرفة مكتبه ووقفت أمامه بشجاعة متحدثة: أنا موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!