منه كانت مرعوبة وخايفة، فكرا إنها هتبقى في مكان واحد وشكلها كمان هتنام معاه في نفس الأوضة، وهو عصبي جداً ويتعامل معاها بعصبية. منه: ياربي دا ازاي هقعد معاه وأتكلم معاه؟ أنا معرفش هو أصلاً بيتكلم زي البني آدمين ولا إيه. ثم تذكرت حبيبها حازم مرة أخرى، فامتلأت عيونها بالدموع. دايماً كان بيحترمها، ولا عمره ضربها ولا مد إيده عليها. مسحت دموعها وقالت بحزم: أنا لازم أكلم حازم وأقوله اللي حصل وفي أسرع وقت.
لبست منه الهدوم اللي كان جايبها لها أدهم. كان بنطلونه كبير جداً عليها، فتنّدت لجوا، وكذلك السويت شيرت بتاعه. وخرجت لأدهم برا وهي شايلة البرنس بتاعه. منه وهي واقفة قدامه بجدية: اتفضل البرنس بتاعك أهوت. نظر إليها أدهم وقال: البرنس كان عليكي أحلى بكتير... انتي مش باينة في الهدوم دي. منه بتافف: حضرتك اللي مقاسك كبير، أعمل إيه؟ جلسها أدهم ليتحدثوا معاً: انتي هربتي ليه يوم كتب الكتاب؟
نظرت منه، متوقعتش إنه هيسألها سؤال زي ده. منه بصراحة: عشان مش عايزك. قرب أدهم منها كثيراً وحاوطها بإيده: بس أنا عايزك. توترت منه من قربه جداً، وحطت إيديها على صدره عشان تبعده: بس أنا... أنا بحب واحد تاني وهو بي... اااااه. صفعها أدهم صفعة قوية على خدها الرقيق، فصرخت منه بألم: اا ادهم! أدهم وهو يجذبها
من شعرها ليقربها ليه أكتر: هربك يوم كتب الكتاب دا فوتتهولك لأنك متعرفيش حجم غضب أدهم السيوفي إيه يا بنت جاسم. لكن إنك تقفي في وشي وتقولي بحب واحد تاني... ثم صفعه مرة أخرى على خدها حتى نزف بغزارة: أقسم بالله يا منه لأموتك في إيدي، سامعة؟ منه بضعف وبدموع: سامعة... سيبني والنبي. سابها أدهم ودخل ياخد شاور يهدي من نفسه ومن حرارة جسمه.
بعد ذلك الموقف، أدركت منه أن أدهم شخص يمكنه التحول لشخص آخر تماماً، ولا يجوز أن تحادثه هكذا مرة أخرى، وأنه عصبي لأبعد الحدود، وهي كانت دلوعة لحد ما، وبتكره الصوت العالي جداً، فإزاي هتعامل مع شخص بالمواصفات دي؟ ثم عزمت أمرها مرة أخرى أن تهاتف حبيبها حازم لتخبره بما يحدث لها. *** في سهرة إياد. إياد بصدمة: لينااا! ذهبت إليه لينا ركضاً، ثم احتضنته بقوة وهي تبتسم بسعادة، كل دا وسط ذهول إياد.
لينا بحب: وحشتني جداً، عامل إيه؟ إياد بهدوء: تمام، انتي عاملة إيه؟ لينا: بقيت تمام لما شوفتك. إياد: ميرسي. لينا: أنا لسه راجعة مصر النهارده وجيت إسكندرية على طول عشانك. إياد بجمود: أنا مسألتش، بس على العموم أهلاً وسهلاً بيكي، نورتي إسكندرية. وتركها وذهب ليكمل سهرته مرة أخرى. هيما: معلش يا لينا، اعذريه برده اللي انتي عملتيه مكنش سهل. لينا بنتنهيدة: هفضل ورا، أنا متأكدة إنه لسه بيحبني. ***
خرج أدهم من التواليت، لاقاها نايمة على السرير ومتكوّرة على نفسها. بس لما شافته قامت واتعدلت. مشي من قدامها وراح للدريسنج بتاعه قبل أن يفتك بها. ارتدى أدهم ملابسه ما عدا التيشيرت، وظل عاري الصدر، وخرج لاقاها واقفة في وشه ومكنش بصاله، فما أخدش باله إنه واقف من غير التي شيرت. منه: أنا هنام فين؟ أدهم: زي البني آدمين ما بتنام على السرير. منه: وانت هتنام فين؟ أدهم: على السرير. منه: لأ، مش هعرف أنام هنااا.
أدهم: جذبها من خصرها، فشُهقت بعنف. أصبح صدرها يعلو ويهبط، كانت قريبة منه، لم يفصلهما إلا بعض السم. منه بتوتر: ا... انت خارج إزاي كدا؟ شدها على خصرها بألم، كتمت منه في نفسها وتحاملت ذاك الألم: أنا أخرج زي ما أنا عايز وبراحتي... دا بيتي، وانتي مراتي وهتنامي على السرير ومعايا وفي حضني، عندك اعتراض في كلامي ده؟ منه وهي تنفض نفسها بعيد عنه: لا طبعاً عندي اعتراض، وإيه اللي انت بتقوله ده؟ انت قليل الأدب! أدهم بعيون كالجحيم
وهو يلقي بها على السرير: أنا هعرفك إزاي تعرفي تطولي لسانك عليا بعد كدا، أنا عدّيتلك كتير أوي، بس انتي مبتتعظيش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!