أغلقت الهاتف وهي تتنفس بهدوء وداخلها فرحة عامرة. لم تكمل فرحتها وهي تنظر إليه بصدمة. "حضرتك رجعت تاني؟ في حاجة؟ تحدث بهدوء وداخله بركان من الغضب. "آه فيه، انتي... قاطعه حديثه صوت يعلمه جيدًا. "أحمد! نظر أحمد إليه بهدوء. "شيء ما... مازن كويس إنك هنا، عايز أشوف هبه الموظفة دي مش راضية تقولي غرفة كام... هي كويسة صح؟ ربت على كتفه. "بس هبه مش عايزة تشوفك، هبه هتروح من هنا على بيتي." رد بعدم فهم. "يعني إيه على بيتك؟
"يعني أخاف على أختي تروح معاك ويحصل لها حاجة، أنا هبقى خايف وهي معاك." اقترب منه بغضب. "يعني إيه خايف؟ لدرجة دي أنا متأمنش؟ لدرجة دي خايف عليها مني؟ أنا عايز أشوفها وأتكلم معاها، وبعدين لو هي عايزة تروح معاك أنا مش هعترض." "ماشي يا أحمد، بس خليك فاكر إنك كنت السبب في موت ابنك. تعال معايا." نظر له بحزن. "تمام." سار معه حتى اقترب مازن من الغرفة ليفتحها ببطء. وهبه وهي تضع يديها بحب على بطنها.
"أوعدك إني هحافظ عليك عشان تيجي على الدنيا بسرعة، إنت أجمل حاجة حصلت. يا ريت كان الدكتور عرف ينقذ أخوك، بس ربنا كريم محبش يكسر خاطري." نظر أحمد بصدمة إليه. "إنتي كنتي حامل في اتنين؟ لم تشعر بهم من البداية، ولكن فور تكلمه نظرت إليه ثم إلى أخيها. "آه كنت، بقي." اقترب مازن من الباب وهو يقول. "هروح أشوف سما فين وهسيبكم تتكلموا شوية." "مدام إنتِ كويسة؟ قلتها الممرضة فور دخولها الحمام.
وقفت على الفور وهي تقوم بوضع بعض المياه على وجهها وتقول. "آه أنا كويسة، مفيش حاجة، شكراً على سؤالك." انصرفت من المكان فورًا وهي لا تردي، أتظل أم تذهب. حسمت قرارها على البقاء بجانب صديقتها وزوجها، وبداخلها مئات الصراعات. "بقالي ساعة بدور عليكي، كنت فين كل دي؟ نظرت خلفها بهدوء. "كنت في الحمام يا مازن، في حاجة؟ "لأ مفيش، يلا عشان نمشي، يخلص بس أحمد مع هبه وهاخدها ونمشي."
لم تعلق على كلامه بل سارت خلفه بهدوء، من الحين للآخر تنظر له. "لم ير حزني، ألم ير دموعي التي تأبى أن تنزل، هو مش شايف نفسه إنه غلط وكسر بخاطري، هو مش بس كسر بخاطري، هو عايرني في حاجة مليش ذنب فيها... بس هو أكيد مش مركز عشان تعب هبه، أول ما هنروح أكيد هيطيب خاطري." توقف الحديث إلى هنا وتوقفت معها قدمها عن الحركة وهي ترى أحمد جالسًا بجوارها ينظر لها بترجٍ أن تبقى معه. "قررتي إيه يا هبه؟ هتروحي معايا ولا معاه؟
حركت يديها بتوتر وهي تنظر تارة إلى أخيها وتارة أخرى إلى جوزها، حتى حسمت أمرها. "أنا هروح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!