الفصل 6 | من 10 فصل

رواية زوجي الفصل السادس 6 - بقلم مريم رمضان

المشاهدات
23
كلمة
911
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

حركت يديها بتوتر وهي تنظر تارةً إلى أخيها وتارةً أخرى إلى زوجها. حسمت أمرها: "أنا هروح مع أحمد." ابتسم أحمد بسعادة عند ذكر اسمه. نظر أخاها بغضب وهو يقول: "براحتك، أعتقد إنك كبيرة وتقدرِ تحددي إنتي عايزة إيه." ثم انصرف من الغرفة بغضب. هو خائف بشدة عليها، ولكنها لا تهتم، تريد فقط البقاء بجانب أحمد. يعلم أنها تحبه بشدة، ولكن لهذه الدرجة؟ تسامحه بعد ما كان سبب أن ابنها يموت.

"أحسن حاجة أروح أنام شوية وبعدين أفكر هعمل إيه. مش هعدي موضوع إهماله بسهولة، حتى لو هي ضيعت حقها أنا مش هضيعه." فور خروج مازن، اقترب أحمد من هبة حاضنًا إياها بحب. "أوعدك هخلي بالي منكم كويس أوي." ابتسمت بحب: "أنا واثقة فيك." ثم أكملت بضحك: "مشيني من هنا بقى عشان أنا مش بحب أجواء المستشفيات." كانت تقف بجانب الباب تنظر لهما بهدوء وداخلها الكثير من الكلام لا تستطيع قوله.

تتمنى لو حصلت على بعض الاهتمام مثلها. هي لا تحقد عليها، ولكنها تريد القليل فقط. حاولت تغيير مجرى الحديث الناشئ عن تفكيرها وهي تبث الأمل في نفسها وهي تقول: "سيرضيني الله عن قريب." فاقت على صوت هبة: "سما ممكن تساعديني عشان أحمد هيخلص ورق الخروج." قالت بتوتر: "آه تمام.. مفيش مشكلة." بعد مدة، كانت تقف هبة ممسكة بيد زوجها وهو يحاول أن يفتح الباب دون أن يترك يدها.

حتى أخذت منه سما المفتاح بهدوء وهي تفتح الباب، ومن ثم أعطته المفتاح. "هدخل أشوف مازن عشان مأكلش من امبارح، ولو احتجتي حاجة رني عليا، ماشي؟ ابتسمت هبة بحب: "ماشي يا قلبي، حاولي تخلي يجيلي، قولي له إني عايزاه." سما: "حاضر، يلا باي." أنهت كلامها وهي تقفل باب الشقة بهدوء. تتلفت في اتجاهات الشقة لترى أين هو، حتى خرج من الغرفة. "وصلتيها؟ سما: "آه.. قالت إنها عايزآك. هعمل أكل على السريع وبعدين روح شوفها، ماشي؟

جلس وهو ممسك بجهاز التحكم: "ومين قال إني هروح ليها؟ خليها يمكن تعرف إنها لما راحت معاه غلطت." "بس أنا مش شايفة كدا." صرخ بغضب: "وإنتي مين أصلًا عشان تشوفيها؟ أوعي تنسي نفسك. من الأساس أنا متجوزك عشان أرضي الهانم، بس واضح إني مش مهم عندها أصلًا." "ترضيها؟ خرجت منها الكلمة بتعجب. نظر لها بطرف عينه ومن ثم: "أمال هتجوزك عشان جمال عيونك؟

أنا واحد كل حياته شغل ومش بيفكر في الجواز، لحد ما هبة رشحتك ليا، وأنا بصراحة وافقت. مش حبًا فيكي مثلًا، إنتي لا مال، لا جمال ولا نسب ولا حتى تنفعي تقومِ أم. يعني بس، الله كاملة من كله." أنهى كلامه وهو يترك لها المكان بأكمله. جلست على الأرض فور خروجه تنظر في كل الاتجاهات بخوف. هي حقًا خائفة. لهذه الدرجة لا يطيقها. ظلت الكلمات تتردد إلى مسمعها: "إنتي لا مال، ولا جمال ولا نسب ولا حتى تنفعي هتكوني أم."

عند هذه النقطة وقفت وهي تمسح دموعها بهدوء. تتذكر كل ما مرت به في هذا الميتم. حتى أمسكت هذه الورقة، تكتب بعض الكلمات عليها قبل أن تترك هذه الشقة إلى الأبد. خرجت من الشقة بعد أن وضعت جميع أشياءها. ثم اتجهت مباشرة إلى هذه الغرفة التي كانت تسكن فيها قبل جوازه. نعم، غرفة فوق السطوح. تحمد الله أنها لم تبيعها فور جوازها وأنها ظلت محتفظ بها. وضعت هذه الحقيقة برفق وهي تنظر إلى الغرفة. تحاول أن تتذكر أين وضعت هذا الصندوق.

حتى اقتربت من السرير ثم انحنت قليلاً وأزاحت هذا "الشد" الذي كان تحت السرير ليظهر لها ما كانت تريده. أمسكت الصندوق بابتسامة واسعة وهي تقول بصوت يبث منه الخبث: "ابقى وريني هتخرج انت وهي اللي باقي." أمسكت الورق جيدًا، هذا دليلها الوحيد. ثم أوقفت تاكسي وهي تخبره المكان. نظر لها صاحب التاكسي باستغراب. ثم بعد ذلك انطلق إلى وجهته. بعد مدة، دخلت هذا المكان لا بقوة دون خوف، فهي تعرف هذا المكان جيدًا. وقفت

أمام هذا العسكري بهدوء: "عايزة أقابل الضابط اللي هنا لو سمحت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...