الفصل 7 | من 10 فصل

رواية زوجي الفصل السابع 7 - بقلم مريم رمضان

المشاهدات
23
كلمة
1,044
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كانت نائمة بهدوء حتى اقتربت منه وهي تحاول إيقاظه. "أحمد." تكلم وهو ما زال نائماً: "نعم يا هبة، في إيه؟ وضعت يديها على وجهه ببراءة: "عايزة بطيخ." "حاضر، هبقى أجيب لك." اقتربت منه مجدداً وهي تهزه بهدوء: "أنا عايزة دلوقتي، مش هقدر أنام غير لما آكل." جلس وهو ينظر لها بغضب: "ولو رحت جبته وجيت لقيتك نايمة؟ وضعت يديها بحب على بطنها التي برزت كثيراً إلى الأمام: "لا، متخافش، مش هنام." اقترب منها مقبلاً

خدها بهدوء: "اممم، جملة كل مرة، ماشي، أمري لله، كله عشان خاطر سي زين." لبس ثيابه وانطلق ليجلب لها ما طلبته. ذهبت هي إلى المطبخ تعد بعض الأطعمة السريعة لها حين مجيئه، وبجانبها الهاتف تستمع بعض الموسيقى. بعد قليل، اقتربت من الحمام تحاول البحث عن شيء لتمسح به الزيت الذي وقع منها دون قصد. اقتربت منه بهدوء، وما هي إلا ثوانٍ وعم صراخها في الشقة بأكملها. فقد سقطت على بطنها بسبب الزيت.

حاولت الاقتراب من الهاتف الذي كان أمامه مباشرة، ثم أمسكت به بعد صعوبة وهي تحاول أن تتصل على زوجها. وحين لم تجد رد، رنت على سما، فهي صديقتها الوحيدة. ما هي إلا ثوانٍ وانفتح الخط. سما بغضب: "هبة، قلت لك بطلي بقي، أنا مش هرجع حتى لو حصل أي، إحنا خلاص انفصلنا من تلات شهور، بطل بقي تتكلمي في نفس الموضوع، وبعدين، دي وقت ترني فيه؟ حاولت إخراج صوتها والتغلب على هذه الغمامة: "سما، الحقيني."

فور قولها، سقط الهاتف من يديها وسقطت معه هي على الأرض. أسرعت في لبسها وهي تجري بسرعة، فبيتها قريب من بيت صديقتها، لا يتعدى الخمس دقائق. وصلت أخيراً إلى الشقة، وضعت يديها على الجرس واليد الأخرى على الباب تخبط عليه بشدة. وقع نظرها على سلة القمامة. أسرعت بإمساكها وهي تقلبها لتجد هذا المفتاح الذي وضعته صديقتها منذ آخر مرة. أسرعت في فتح الباب. سما: "هبة.. أحمد.. هبة، انتي فين؟ أنا جيت." لم تسمع رد.

أسرعت في الدخول إلى غرفة النوم، ثم بعد ذلك المطبخ لتجد صديقتها ملقاة أرضاً فاقدة الوعي. أسرعت في جلب الهاتف وتحدثت مع الإسعاف، ثم اقتربت منها بعد انتهاء المكالمة وهي تحاول أن تلبسها هذا الإسدال لحين مجيئهم. ومن ثم جلبت بعض الماء تمسح به على وجهها، ولاكن لم تفق. لم يمر أكثر من عشر دقائق وجاءت الإسعاف لتحميلها هي وصديقتها إلى أقرب مستشفى. حين وصولهم، اقترب منهم أناس كثير يسيرون بها داخل غرفة العمليات بسرعة.

اقتربت هي من الكرسي وهي تجلس عليه بحزن شديد. لترجع رأسها بهدوء إلى الخلف، يمر شريط حياتها. فهذه الموقف تكرر، ولاكن لم تكن وحدها، بل كانت لها أمانة وسند، زوجها. ابتسمت بحزن. تتذكر آخر مكالمة بينهما. أحمد بهدوء: "آخر كلام يا سما، هرجع ألاقيكم في البيت، انتي سامعة؟ حاولت إخراج صوتها ببرود مثلما كان يفعل: "بس أنا مش هرجع، أنا هطلق، ويا ريت بكل احترام نتطلق بدل ما نلف ورا بعض في المحاكم، انتي إيه رأيك؟

صرخ بغضب: "دي آخر كلام عندك؟ سما ببرود: "آه." أحمد: "تمام، أنا عملت اللي عليا وكلمتك، ورقة طلاقك هتوصلك في أقرب وقت، سلام." نظرت إلى الهاتف بصدمة. بعد أكثر من تلات أشهر، تكون هذه هي المحادثة بينها وبينه. لم يحدثني إلا مرة واحدة من حين ذهابي، لم يحاول حتى، لم يسعَ إلي. وقفت وهي تنظر إلى نفسها في المرآة بهدوء: "الشاطر اللي ميقعش في الآخر." _فاقت على رنين هاتفه الذي يرن منذ فترة. وضعت على

أذنها وهي تستمع إليه بغضب: "سما.. هبة فين؟ تحدثت بغضب: "مش فاكرة دي المرة الكام اللي أجي وآخد مراتك على المستشفى، بس أعتقد إنها هتكون الأخيرة." سما: "اسمها... وضعت الهاتف بجنبها وهي تنظر أمامها بغضب، فهذا أحمد يطابق كثيراً شخصية الظابط التي التقت به، فهو متعجرف مثله. تتذكر كلامه جيداً فور دخولها مكتبه. الظابط: "أعتقد كان من الأحسن إنك تخبطي، ولا إيه؟

اقتربت من المكتب: "آسف، بس العسكري اللي بره مكنش راضي يدخلني وقال إنك مشغول." رفع حاجبيه باستغراب من هذه التي تقف أمامه، ثم: "تمام، اتفضلي، إيه الموضوع اللي محتاجاني فيه؟ أخرجت من حقيبتها بعض الورق وهي تضعه أمامه: "دي ورق يثبت أن المشرفة كريمة عن ميتم ** كانت بتخلي الأطفال حبوب منع حمل من صغرهم." نظر لها بصدمة، ثم إلى الورق الذي أمامه، حتى صاح بغضب: "انتي بتقولي إيه يا متخلفة انتي؟ انتي عارفة المشرفة دي تبقى مين؟

رفعت كتفها بهدوء: "آه، مشرفة الميتم وكانت متجوزة راجل أعمال مشهور، بس دي مش مهم، المهم إن الورق اللي معايا يثبت صدق كلامي." تحدث بتريقة: "ضيفي بقي على دي كله إنها خالتي." _انفتح الباب الغرفة بهدوء ليخرج منه الدكتور على عجلة: "الأسف، المدام هتولد ودي في خطر على حياتها، إحنا محتاجين حد من قرايبها يمضي على الورق دي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...