الفصل 3 | من 10 فصل

رواية زوجي الفصل الثالث 3 - بقلم مريم رمضان

المشاهدات
30
كلمة
769
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

"لا" أجابت بغضب وهي تسحب الحقيبة من يديه. أمسك الحقيبة ليوقفها وهو يقول بغضب: "هو إيه اللي لأ؟ عايز أعرف مراتي راحت فين، اخلصي يا سما." نظرت له ببرود وهي تقول: "أنت كنت فين امبارح بليل؟ أجابها بعدم فهم: "هكون فين يعني؟ في البيت أكيد." تأكدت الآن من ظنها. اقتربت منه بهدوء وهي تقول ببرود: "هبه سقطت." ثم أوقفت أول تاكسي وركبته. لم يلحق بها، بل وقف مكانه من الصدمة. الكلمة لا تزال تتردد في عقله. عقله مشوش. إزاي سقطت؟

دي حلم حياتنا. هبه عملت أكتر من عملية عشان تخلف، بس للأسف كلهم كانوا بيفشلوا. ويوم ما ربنا يرزقنا وتحمل من غير عمليات، أسيبها لحد ما تسقط؟ أنا لازم أكون معاها دلوقتي. أخيرًا فاق من تفكيره وهو ينظر في كل اتجاه. أين اختفت هذه الفتاة؟ كانت تقف أمامه. من المؤكد أنها ذهبت للمستشفى. ولكن إلى أي مستشفى؟

"دايمًا نفوق بعد فوات الأوان. نكون في غفلة، لا نرى، ولا نسمع، إلا ما نحب فقط أن نرى ونسمعه. وحين نفوق يكون قد انتهى كل شيء، ولم يبقَ شيء للإصلاح. لذا دائمًا عليك التوقف لتعيد حساباتك من جديد وترى إن كنت تسير على طريق صحيح، أم أخطأت الطريق." ركب سيارته وسار بها يحدث نفسه ببعض الكلمات: "لازم أبقى معاها. مكنش ينفع أسيبها. أكيد مش هتسمحني. يا رب تبقي كويسة. أنا خايف عليها أوي."

كلها كلمات كانت تتردد في عقله بتشتت حتى اقترب من المستشفى. وهو ينزل من السيارة بهدوء، ولكن بداخله مئات التساؤلات. نظرت إلى الطريق بهدوء وهي تتذكر كلامها جيدًا. سما: "يا هبه، أكيد تعب عادي وأنتِ بتبلغي. بطلي بقى أم الخوف الزيادة دي." هبه: "بس أنا مش ببالغ، أنا حاسة إني سقطت. تعالي نروح لدكتور." سما: "بطلي بقى. الدكتور شوية وهيشحتنا كل يوم نروح عنده عشان الاستازة عايزة تطمن على البيبي."

هبه: "أنتي قلتي بطمن على البيبي، لاكن دلوقتي حاسة إنه هينزل. روحي معايا معلش، مش هيحصل حاجة. كلها ساعة زمن وهنيجي. يلا بقى." سما: "خدي اشربي بس وهدي كدا وروحي استريحي شوية. والله الألم هيروح." هبه: "تمام، هروح شقتي أستريح هناك." سما: "طب خليكي هنا، ومازن قرب يجي كان عايز يشوفك. مشافكيش امبارح." هبه: "هبقى أجي بليل. سلام."

دخلت الشقة ببطء ثم أمسكت اللاب توب وهي تبحث عن ألم السقوط وإزاي تتجنبه. وما هي إلا لحظات حتى دخلت سما بهدوء. "انتي سايبة باب الشقة مفتوح وناسية تليفونك عندي وجوزك عمال يرن... انتي بتتفرجي على إيه؟ اقتربت منها وهي تنظر إلى الفيديو بهدوء: "يا بنتي بطلي توهمي نفسك، أنتِ كويسة. ده أكيد وجع حمل عادي. حاولي تهدي." "وصلنا يا مدام، يا مدام وصلنا." قالها السواق بصوت عالٍ بعدما لم يجد ردًا. فاقت على صوت السواق. اقتربت من

الحقيبة وهي تمسكها بهدوء: "تمام، شكراً ليك." سارت في طرقات المستشفى، هي خائفة من مواجهة صديقتها. فمن المؤكد ستتهمها بأنها كانت السبب في إجهاض طفلها. فتحت باب الغرفة بهدوء وهي تنظر إلى زوجها الذي كان يحضن أخته بهدوء. ثم نظر إلى سما فور دخولها: "إنتي ليه مقلتيش إن هبه قالتلك أكتر من مرة إنها حاسة إن البيبي ممكن ينزل؟ ها؟ نظرت إلى هبه ثم إلى زوجها ببكي و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...