انتي ام انتي! ازاي عايزة بنتك الدكتورة تتجوز واحد صايع كل يوم معا واحدها وفاشل كمان في التعليم؟ هتتجوزيه يا زينة يعني هتتجوزيه، مهو حرام عليكي نفضل عايشين العيشة دي وأفضل شغالة خدامتها هنا في القصر. بصي أخواتك، مش نفسك تحققي حلمك إن مازن يكون ظابط وحور تكون مهندسة؟ هتخليهم كدا كيف واحنا بنام أيام من غير عشاء ومش عارفين نلبس لبس عدل زي الناس والفلوس اللي بتيجي بتقضي مصاريف جامعتك بالعافية.
بصيت عليها بحزن، هي ازاي عايزة تبيعني بالطريقة دي، وبصيت على أخواتي بحزن ورديت عليها. لا برضو، أنا هرجع أدور على شغل ومش هخلي حد محتاج حاجة، بس مش هتجوزه يعني مش هتجوزه. هتشتغلي كيف وانتي في آخر سنة طب وبتحاولي تجتهدي عشان تجيبي تقدير عالي وتتعيني معيدة يا دكتورة زينة؟
بصتلها بحزن. يا ماما، انتي ليه عايزة تبعيني للشخص ده، حرام عليكي، أنا بنتك. ليه مش زي الأمهات اللي نفسها تجوز بنتها زوج صالح يكون بيحبها ويكون كويس ويحافظ عليها، ليه بتعمليني كدا؟ بتعامل معاكي كدا عشان انتي مش بنتي أنا، انتي بنت جوزي ونفسي أخلي مازن وحور أحسن منك. عرفتي ليه عايزة أجوزك؟ زينة برقت بعينها من الصدمة، ومرفت انتبهت للكلام اللي قالته وجت تمسك إيدها، زينة بعدت عنها. زي زينة.
زينة بصتلها ودموعها نزلت وطلعت تجري بره القصر في الجنينة. مرفت قعدت مكانه وقعدت تعيط. زينة وهي عمالة تعيط وتجري ومش واخدة بالها، راحت خبطت في شخص ووقعت على الأرض. آه، وهي بتشوف دراعها اتعور ولا لا ومن غير ما تبص وترفع رأسها. مش تحاسب يا طو*ر انت، في حد يخبط حد ويوقعه كدا؟ ليث نظر ليها نظرة حارقة وبعصبية. انتي كيف تق...
وقطع كلامه شكل زينة لما رفعت راسها وبصتله وسرح في عيونها السمر الواسعة أوي اللي كلها دموع وملامح وشها الصغيرة وفي حجابها، وقطع سرحانه. انت سرحان في إيه يا زفت انت وباصصلي ليه كدا، انت مين وبتعمل إيه هنا؟ ليث حط إيده في جيبه وبصلها من فوق لتحت وببرود. أنا زفت، طيب روحي يا شاطرة اعرفي أنا مين وابقى تعالي اتكلمي معايا كدا، عشان والله لو مكنتيش عيلة لكنت عرفتك كيف تتكلمي معايا كدا. وسابها ومشي.
بصتله بعصبية ودبدبت برجليها في الأرض زي الأطفال. أنا عيلة؟ هو عبيط ده ولا إيه، دانا هبقى أجمل دكتورة جامعة قريب. وقالتها بتكبر، يلا لم أروح أسأل ما... وسكتت وافتكرت اللي حصل من شوية وعيطت وطلعت من القصر. مرفت عمالة تدور على زينة وشافت ليث داخل من الباب، جرت عليه. ليث يا ابني مشوفتش زينة بنتي وانت داخل؟ ليث بقلق. لا، بس انتي بتعيطي ليه يا داده؟ زينة عرفت الحقيقة وعرفت إنها مش بنتي. ليث بصّلها بصدمة. كيف، ومين عرفها؟
مرفت بصت في الأرض بحزن. أنا عرفتها من غير قصد، وهي طلعت تجري وهي معيطة وخايفة لتعمل في نفسها حاجة. متخافيش، أنا هشوفهالك، بس ممكن توريني صورتها عشان انتي عارفة إني مشوفتهاش من 15 سنة. بحزن. مش معايا ليها صور. طيب وأنا هدور عليها كيف وأنا مش عارف شكلها؟ بخيبة أمل وحزن. معرفش. فضل واقف ليث يفكر وافتكر البنت اللي خبطت فيه وهو داخل. داده، هي زينة كانت بتجري دلوقتي وكانت لابسة دريس أزرق؟ آه يا ابني.
تمام، متقلقيش. وبصوت عالي. عمو عبدد، عمو عبدو. جه جريه وهو عمال ينهج ومخضوض. نعم يا ابني، في إيه؟ انت تعرف زينة صح؟ اكيد، مين ميعرفهاش هنا، ده الكل عارفها. طيب، تطلع انت وكل اللي معاك تدوروا عليها. حاضر يا ابني. ليث حط إيده على كتفها يطمنها. اطمني، هنلاقيها. مرفت هزت راسها بـ حاضر وهي عمالة تعيط. بليل. ليث ماسك التلفون وعمال يتصل على معارفه عشان يقدر يلاقي زينة وقاعد متوتر. ها عرفت مكانها يا ابني، طمني.
بخيبة أمل. للأسف لا، بس اطمني. ليث قعد يكلم نفسه. مالك يا ليث، قاعد قلقان عليه ليه كدا، أول مرة بنت تحتل تفكيرك! ولا حب الطفولة هيعود تاني... وقطع تفكيره صوت رن التلفون. الو. ليث باشااا، إحنا لقينا البنت اللي انت بعت بياناتها. ليث فرح وقام منطور من مكانه. بجد لقيتها، فين انطق! بتوتر. لقي. لقي. بعصبية ونرفزة. ما تنطق يا ز. فت، لقيتها فين؟ لقيتها في المستشفى وحالتها صعبة أوي.
ليث التلفون وقع من إيده من الصدمة وقعد على الكرسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!