وإذا بصدمة تصعق ملك وهي لما شافت شكل حسام، وكانت متثبتة في مكانها. باباها رءوف لقاها متنحة ومش بتتحرك أول ما شافت حسام. رءوف: إيه يا ملك، قدّمي العصير لحسام. ملك اتحركت وراحت بالعصير ناحية حسام. ملك بتوهان وتوتر: اتفضل. حسام أخذ العصير من ملك. حسام: شكرًا. بعد كدا ملك قدمت العصير لوالده ووالدته. رءوف: اقعدي جنبي هنا بقى يا ملك، تعالي.
ملك بتوتر وكانت عايزة تخرج أصلًا بسرعة أول ما قدمت العصير، بس ما كانش ينفع، وراحت قعدت ووشها في الأرض، وطول ما هي قاعدة عاملة تفرك في إيديها. أبو حسام: مالك يا عروسة متوترة كدا ليه؟ ملك بتوتر: هااا؟ لا مش متوترة ولا حاجة، عادي. أبو حسام: أومال إيه بقى؟ أم حسام بضحكة خفيفة: مكسوفة يا حاج، أكيد مش بنوتة بقى وكدا. أبو حسام: لا كسوف إيه بقى، اتكلمي يا بنتي ما تخافيش، هو إحنا أغراب ولا إيه يا بنتي؟
ده أبوكي ده حبيبي وعِشرة كمان، وربنا يعلم أنا بحبه قد إيه، وإنتي باين عليكي طيبة وهادية. رءوف: الله يخليك يا أبو حسام، ده من بعض ما عندكم. طبعًا ملك كدا على طول لحد ما تاخد بس عليكم في الكلام، هتلاقوها بربنط. (وبيضحك) أم حسام وأبوه بيضحكوا. بس الغريبة بقى إن طول الوقت حسام كان باصص في الأرض هو كمان، وما كانش بيبص لملك خالص. أم حسام بحب: هاا، عروستنا لسه مكسوفة برضوا؟ طاب قوليلي يا ملك عاملة إيه في شغلك؟
ملك بحب: الحمد لله يا طنط، الشغل تمام، بروح المستشفى الصبح وعلى العصر أكون تحت في الصيدلية. أم حسام: بسم الله ما شاء الله، ربنا معاكي وينور طريقك يا بنتي يا رب. في الوقت ده نرجس كانت داخلة بالحاجة الساقعة. نرجس: السلام عليكم، اتفضلوا يا جماعة، والله ده إحنا زرنا النبي النهاردة. (وسلمت عليهم) أم حسام بحب: تسلمي يا أم ملك والله، ده من ذوقك. أبو حسام: أهلًا يا أم ملك. نرجس: إزيك يا أبو حسام؟ والله نورتونا.
أبو حسام: ده بنورك إنتي والأستاذ رءوف. بعد كدا نرجس وأم حسام فضلوا يتكلموا شوية مع بعض. ورءوف وأبو حسام كذلك، وملك وحسام ما حدش فيهم بيتكلم خالص. أبو حسام: ما تتكلم يا حسام يا ابني، ساكت ليه، إلا تكون مكسوف إنت كمان؟ (ضحك) طاب إحنا سمعنا صوت ملك أخيرًا وراح ضاحك. حسام بتوتر: أقول إيه؟ مش عارف. كلهم فضلوا يضحكوا.
أبو حسام: طاب بقولك إيه يا أبو ملك، كدا ما حدش بيتكلم. أنا بقول إحنا نسيباهم مع بعض، كل واحد يكلم التاني ويعرفوا دماغ بعض، وهم اللي هيقرروا في الأول وفي الآخر مش إحنا. (ده لو مش عندك مانع) رءوف بحب: ما عنديش مانع طبعًا، تعالوا اتفضلوا نقعد إحنا بره. كلهم قاموا وطلعوا بره قعدوا في الصالة وسابوا ملك وحسام لوحدهم علشان يعرفوا ياخدوا راحتهم.
بس طبعًا ما حدش فيهم اتكلم، وأكيد ما ينفعش ملك تبدأ هي الكلام حتى لو الشاب اللي قدامها مكسوف. مهما كان أكيد البنت لازم يكون عندها وقار وحياء بالذات في أول مقابلة، كشكل وكلام، كل حاجة فيها لازم تبقى بيرفكت. _عند نور وشريف. زي ما عارفين إن نور بتكون أخت ماجد. وشريف ده بقى بيكون خاطبها. هم قاعدين في كافيه.
نور بدلع: بقولك إيه يا شريف يا حبيبي، أنا عايزة أغير الفون بتاعي، ما بقاش حلو وبقى قديم خالص وبيهنج على طول. تعرف أنا شوفت حتة فون في المول حقيقي يجنن. شريف: بس كدا من عنيا، شوفيه عايزاه إمتى وأنا أجهولك. نور بدلع: ربنا يخليك ليا يا رب يا حبيبي. شريف: إنتِ مش عارفة أنا بحبك قد إيه يا نور، وبدعي ربنا الأيام تقرب بسرعة ونتجمع في بيت واحد.
نور: إن شاء الله يا حبيبي، هاا، قولي بقى عملت إيه في البيت اللي اتفقنا عليه، جهزته والسفر؟ شريف: والله يا نور على آخري وما بقيتش عارف أعمل إيه. هو لازم يا نور البيت ده يعني؟ ما نعيش هنا وخلاص، ما القاهرة حلوة وفيها حاجات أحلى من بره. نور بدلع: أخص عليك يا شريف بقى كدا؟ لا إنت مش بتحبني، وفيها إيه يعني، هو أنا أول ولا آخر واحدة تحب تسكن بره؟
شريف: مش حكاية كدا بس نبقى هنا في وسط أهلنا، إنما بره مش هنكون عارفين حد ومش هتعرفي تتعاملي. نور: ومين قالك كدا؟ لا هعرف، بس إنوي إنت بس وخلص. وبعدين يرضي مين بعد الجواز كل شوية تسافر علشان شغلك اللي يخليك كل شوية تسافر ورايح جاي؟ لا نعيش هناك أحسن، ولا إنت عندك رأي تاني؟ شريف: خلاص، سيبيني أفكر وآخد قرار. نور بدلع: وأنا واثقة ومتأكدة أنه هيكون القرار السليم يا حبيبي.
شريف بيكون شاب غني جدًا، باباه عنده شركات وعقارات واستثمار، وبحكم أنه شغال مع والده وماسك شركاته سواء في مصر أو بره مصر، فهو اللي بيقوم بصفقات الشركة كلها وبيسافر. وده لأن والده بيعتمد عليه في كل حاجة، علشان كدا كل أسبوع أو كل فترة بيسافر بلد شكل. وطبعًا نور بتتهبل وإنه إزاي يسافر وسايبها هنا كدا، مع الحكم إنهم لسه مخطوبين. بس نور فكرت ليه لا إنهم يعيشوا بره بدل هنا، وإن شريف يطلع لها تأشيرة ويسافروا مع بعض بعد كتب الكتاب.
وبكدا تكون ضمنت كل حاجة: جوز حلو ومريش وغني وقاعدة بره هانم، وكل حاجة بتعوزها بتلاقيها، وكل يوم هتسافر بلد شكل، هتعوز إيه أكتر من كدا؟ وعلى فكرة شريف بيحبها جدًا، وكل حاجة بتطلبها بيجيبها لها في لحظة، عمره ما خلاها عايزة أي حاجة، عمره ما زعلها في يوم من الأيام من ساعة ما اتخطبوا، وهو من الآخر زي الخاتم في إيديها. بس هل هيفضل على ده الحال ولا في حاجة هتتغير؟ هنعرف بعدين في باقي روايتنا. _نيجي بقى لماجد وجنة.
ماجد وقف بالعربية، وجنة كانت خايفة ومتوترة وعاملة تبص حواليها، ولقت ماجد ساكت. بس ماجد فجأة راح مقرب منها وبيحاول أنه يبوّسها، بس جنة بعدت فورًا واتعصبت. جنة بعصبية: ماجد إنت بتعمل إيه؟ إنت مدرك اللي بتعمله؟ وبعدين إنت وقفت هنا ليه؟ هو ده كلام بابا ليك برضوا؟ ماجد لقى جنة متعصبة. ماجد: خلاص اهدي، والله ما أقصد. جنة بضيق: إنت قولت إننا رايحين في مكان وأنا وافقت، فين بقى المكان ده؟ ما تقولي.
ماجد: أنا آسف، سامحيني، خلاص مش هعمل كدا تاني. جنة بضيق: أتمنى ما تتكررش تاني فعلًا، يلا بقى اتفضل عايزة أروح. ماجد: لا نروح فين بقى؟ لازم أصلحك، بس ممكن مش تتكلمي خالص غير لما نوصل. جنة: أممم… ماشي يا ماجد لما نشوف. بعد شوية كانوا وصلوا. ماجد: يلا يا ستي وصلنا، بس استني مش تنزلي، غمضي عينك الأول. جنة: ولما أغمض عنيا همشي إزاي؟ ماجد: ما تخافيش.
وراح مطلع زي قماشة كدا وحاططها على عنيها، وماسك إيد جنة وفضلوا ماشيين شوية، وبعدين وقف وراح شايل القماشة من على عنيها. جنة وهي بتفرك في عينيها وبتفتح بشويش وبدهشة: إيه ده؟ ماجد: إيه رأيك بقى يا ست البنات؟ جنة بشعور الفرحة والاندهاش: إنت عامل ده علشاني؟ ماجد بحب: أكيد، كل سنة وإنتِ طيبة يا حبيبتي، حبيت أحتفل بعيد ميلادك على طريقتي ولوحدنا. جنة: بس إحنا احتفلنا في البيت من شوية.
ماجد: أنا ماليش دعوة باحتفال البيت ده، ده هنا احتفالي الخاص بقى. كان ماجد حاجز في مكان عبارة عن مطعم بيطل على البحر، المطعم كله فاضي تمامًا، وماجد متفق مع الويتر أنه يحجز المكان كامل، وورد في كل مكان وعلى الترابيزة وصور لـ جنة كمان وشموع وبالونات. جنة على قد ما كانت متضايقة من ماجد واللي عمله في العربية، بس فرحت أوي وحقيقي كانت مبسوطة والفرحة مش سايعاها، وبتبص في كل ركن في المكان وقد إيه في كل ركن في حاجة بتحبها.
ماجد: يلا بقى جنة هانم العشاا جاهز. جنة بضحك: آه يلا علشان جعانة أوي. ماجد بضحك: بكرش طول عمرك. وراحوا قعدوا، والترابيزة عليها كل الأكل اللي بتحبه جنة، بجانب الورد والشموع البسيطة المضيئة وهوا البحر والمكان. الوقت عدّ وكلوا وضحكوا، جنة استمتعت أوي. ماجد: ممكن بقى تغمضي عينك لحظة ومش تفتحي غير لما أقولك؟ جنة بفرحة: أممم… حاضر. ماجد: يلا افتحي بقى. جنة بانبساط: معقولة! ده يجنن أوي، حتى ده كمان علشاني؟
لا كدا كتير أوي يا ماجد بجد. ماجد: أكيد، مش ملكة الليلة دي يبقى ليكي. وبعدين ما فيش حاجة أكتر عليكي أبدًا. كان عبارة عن خاتم بيلمع فيه فصوص صغيرة وتجنن أصلًا كدا. ماجد: يلا بقى هاتي إيديكِ. جنة مدت إيديها لماجد، وماجد لبسها الخاتم. جنة بفرحة: الله حلو أوي يا ماجد. ماجد بحب: مبسوط إنك مبسوطة النهاردة. وفضلوا يتكلموا شوية وكل واحد فيهم قال اللي عنده من زعل وفرحة أو لو فيه حاجة ما بينهم مثلًا زعلانين منها وهكذا.
بعد كدا ماجد وصل جنة لحد الفيلا وركن العربية بتاعتها وخد عربيته وقبل ما يمشي. ماجد: يلا عايزة حاجة يا حبيبتي إنتِ؟ جنة بفرحة وحب: لا عايزة سلامتك، خلي بالك على نفسك. ماجد بحب: حاضر، يلا تصبحي على خير. جنة بحب وبتبتسم: وإنتِ من أهله، مع السلامة. عند ملك وحسام. حسام أخيرًا خد الخطوة أنه يتكلم. حسام بيبص لملك: طبعًا إنتِ من ساعة ما دخلتي وشوفتيني كدا وإنتِ اتوترتي وكرهتيني يمكن صح؟
أنا عارف وده أول انطباع بيتاخد عني أول ما بروح لأي بنت علشان عارف اللي فيا كويس. ملك قاعدة وبتبص لحسام ومستغربة أوي من كلامه. حسام لقى ملك مش بتتكلم خالص. حسام: إيه؟ ما تتكلمي، قولي الحقيقة اللي مستحيلة توافقي عليا. قولي أي حاجة. ملك بتوتر: إنت مالك بتتكلم كدا ليه؟! أقولك مالي مش بتكلم ليه؟ علشان إنت عاجز وفيك عيب، مش ده اللي عايزني أقوله؟ ارتحت؟ حسام بيبص لها وكله كسرة وصدمة وبتنهيدة بيقول: …….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!