هدي رجعت من الإجازة، وحاليًا في القطاع واقفة مع ضابط من أمن القطاع. هدي بدلع: أنا زعلانة منك على فكرة. أشرف: ليه بس يا جميل؟ هدي: مش كنت وعدتني بسلسلة دهب؟ فين بقى هي، ولا بتثبتني وخلاص؟ أشرف: هو أنا أقدر برضه؟ من عنيا حاضر، بس استنى عليَّ الإجازة الجاية تكون قبضت المرتب، وبلاش الإجازة دي. هدي بدلع وميصة: ماشي، هستنى الإجازة الجاية، بس عارف لو نسيت مش هكلمك تاني.
أشرف: لا وعلى إيه يا حبيبتي، وعد خلاص بقى، هو أنا أقدر على زعلك؟ ثم غمز لها: مالك احلوّيتي كده إيه؟ هدي بدلع: أنا طول عمري حلوة، ولا إيه؟ ما أنت مجرب وبتضحك. أشرف بضحك: طبعًا مجرب، ده ملبن، يا لهوي. هدي بضحك: يخرب بيتك مش كده... مش وحشتك يعني للدرجة دي؟ ما إحنا كنا لسه مع بعض في الإجازة. أشرف: ياااه، دي الإجازة اللي قبل اللي فاتت، والإجازة دي أديكي نزلتي لوحدك، وحشني الملبن قوي ولا السرير. هدي بدلع
وهي بتحط إيديها على صدره: وماله؟ بس أشرف على طول راح شايل إيديها وقال لها: أوعي تعملي كده تاني، مش ناقص حد ياخد باله، خليني كده خفيف خفيف هنا في الشغل أحسن، لحظة كمان ومش عارف أنا ممكن أعمل إيه. هدي بضحك: أمم... ماشي يا بطل. أشرف: يلا بقى روحي شوفي شغلك قبل ما حد يلاحظ وقفتنا دي مع بعض. هدي بدلع: ماشي يا روحي، سلام. ومشيت. أشرف في نفسه: يا خراب بيتك، كرباج، آه يا جسم ملبن، آه.
_جنة بعد ما رجعت بالليل طلعت على أوضتها وفرحانة قوي، وإزاي كان يوم حلو بالنسبالها، غيرت هدومها وجابت النوت بوك بتاعتها ودونت فيها أسعد لحظات حياتها النهاردة مع ماجد.
النهاردة ماجد كان متغير قوي، ودي حاجة كويسة لأن التغيير كله للأحسن، لأول مرة أحس بالسعادة دي، معرفش ليه، بس على قد ما مكنتش بحب ماجد الحب اللي هو أو الواو، على قد ما النهاردة قلبي طاير من الفرح، قد إيه هو كان طيب ورومانسي قوي، لا وكمان جاب لي الورد اللي بحبه، أصلكم متعرفوش أنا بحب الورد قد إيه، بالذات بقى البلدي يا وعدي عليه، حاجة كده فوق الجمال، وكمان جاب لي روايات كتير قوي.
أنا بحب الروايات حقيقي، دي عشقي، وكمان عندي مكتبة روايات صغيرة في الشغل في القطاع، بس في دولابي عاملة مكتبة صغيرة كده زي رف عليه روايات علشان أقرأها وقت فراغي في الشغل أو قبل ما أنام لو سهرانة. أنا النهاردة هنام وأنا قلبي مليان فرح وحب وسعادة وورد كمان. وبتضحك.
وقررت أدي لـ ماجد فرصة تانية يمكن علشان أنا طول الوقت مش مديله فرصة للكلام معايا أو علشان مش فاتحة قلبي ليه، بس خلاص من النهاردة هقرب منه وإزاي أعرف نتكلم سوا وأفهمه ويفاهمني. خلصت كتابة في النوت ورفعت شعرها كحكة وقفلت النوت وحطتها في درج الكومودينو، وكتبت بوست "وأما عن قلبي فهو يرفرف بهجة معكِ"، وقفلت الفون وطفت نور الأباجورة ونامت.
_في مكان ما، موجود فيه شاب واقف قدام كنيسة، وجاء ناحية البوابة، وفجأة من غير أي مقدمات الكنيسة تنفجر ويقع المبنى اللي بيطل على الشارع من برا الكنيسة. صوت صراخ في كل مكان، وناس طالعة تجري تشوف اللي كان، وزحمة بتعم المكان، وآدي مسلم رايح يجري يشوف أخوه المسيحي وداخل ينقذ اللي باقي، أصل إحنا شعب في ضهر بعض، تلاقي مسلم مسيحي مش فارقة، المهم إزاي نبقى إيد واحدة.
تلاقي جوه الكنيسة كانوا بيصلوا للرب يسوع المسيح من قلبهم فرحة، يا عيني عليهم وعلى حلاوتهم، راحوا للرب هو اللي خلقهم. Flash Back. أبو عزام زي ما عارفين إنه أكبر راس في العناصر التكفيرية. أبو عزام: جاهز يا بطل؟ الإرهابي: جاهز. أبو عزام: على خير الله، عايزاك دايمًا تفتكر إنك مجاهد رايح تجاهد في سبيل الله، أنت بتطهر نفسك من الدنيا علشان تروح هناك عند حور العين في الجنة ونعيمها.
الإرهابي: إن شاء الله، أنا أعمل أي حاجة علشان أجاهد وروحي فداء ليك يا رسولنا. أبو عزام: هتكون شهيد في الجنة بإذن الله، متنساش تسلم على إخواتنا هناك، يا بختك بالجنة... يلا توكلنا على الله. Back. الإرهابي ده كان لابس حزام ناسف، والأوامر اللي كانت مطلوبة منه إنه يفجر نفسه قدام الكنيسة، في مخيلته إنه بيجاهد في سبيل الله، وربنا أمره ونداه ولبى النداء، رسول الله عندهم الإخواني أبو عزام ده رسولهم وربهم.
شباب زي الورد راحوا، وشيوخ ورجال ونساء كانوا بيدعوا ويصلوا، وأطفال في حضانة الكنيسة يا روحي عليهم. تدخل تلاقي دم في كل ركن ومكان، وتلاقي اللي مرمي على الأرض وبيبص ليك وبينزف زي ما تكون آخر نظرة ليه وللمكان، وروحه بتطلع للي خلقها، وساب وراه صرخ وحزن ووجع في كل قلب له حد مات وفارق. _عند زين. زين بيقبل إيد أبوه وأمه، خلاص مدة الإجازة خلصت وراجع القطاع من تاني. زين بحب: يلا، عايز حاجة يا بوي؟ هتوحشوني قوي.
حسن بحب: مع السلامة يا ولدي، عايز سلامتك. راضية: خلي بالك على نفسك يا ولدي، كل حلو كده لأجل تتقوت. زين بضحك: حاضر يا أمي، هو أول مرة أنزل إجازة وأسافر ولا إيه؟ متخافيش عليَّ، ابنك قوي طول عمره. حسن بضحك: طبعًا قوي، مش ولد حسن الجبالي ولا إيه؟ راضية: وزين الصعيد كمان، وزينة البلد كلها. زين بحب وضحك: لا شكلي كده هقعد علشان أسمع الكلام الفاخم ده. حسن الجبالي بضحك: أمك يا سيدي، بجاح، حد يقدر يقولها حاجة.
زين بضحك: لا طبعًا... يلا أنا همشي بقى علشان متأخرش على ميعاد القطار. راضية: سكة السلامة يا ولدي، مع السلامة. ولسه زين طلع من باب الدوار، مودة أخت زين بتنادي عليه. مودة: زين يا زين. زين لف وراح لها... ياااه كنتي فين يا بت أنتي؟ مودة بزعل: يا سلام يا خويا... بجاح كده يا زين؟ كنت ماشي من غير ما تسلم عليَّ... ماشي يا ولد أبوي... أنا زعلانة منك. زين وهو بيحضنها: أنا أقدر برضه أمشي وأسيبك من غير ما أسلم عليكي؟
مودة: لا ما هو باين عاد، بدليل كنت ماشي أهو، مش أكده؟ زين بضحك: يا بت ما خلاص بقى، والله نسيت بصراحة، فكرتك في الجامعة. مودة: لا منزلتش النهاردة، معنديش محاضرات وأديني هنا أها. زين بحب: طيب يا ست البنات. وباس على رأسها، وهي ضحكت وقالت: أيوه كده تبقى حبيبي وزين الصعيد كمان. وبتغمز له. زين بضحك: حتى أنتي كمان. وفجأة زين قبل ما يمشي راح مديها على قفاها... مودة بتغمض عينيها... آه بقى كده، ماشي يا زين، غور بقى.
زين بضحك: من أعمالكم سلط عليكم، أهو من اللي بتعمليه فيَّ. _في مكان ما، بالتحديد في شقة يمتلكها أحد أصدقاء أحمد. في أوضة نوم موجود فيها أحمد وفتاة تدعى سحر. أحمد نايم على السرير، وسحر نايمة على صدره ولابسة قميص نوم عاري الصدر مع حمالات رفيعة من عند الأكتاف. سحر بدلع: إيه مالك يا حبيبي، بتفكر في إيه؟ أحمد: مفيش. سحر: مفيش إزاي؟ مش شايف نفسك عامل إزاي... ولا تكون شوفتلك شوفة تانية ولا حاجة؟
أحمد: ما قولت مفيش، خلاص بقى يا سحر. سحر وهي بتتعدل في جلستها: بقى أنا جنبك وتقولي مفيش؟ طاب أقوم أرقصلك إيه رأيك؟ أحمد: مليش مزاج... اقعدي بقى وبطلي كلام. سحر وهي بتتدلع بشويش عليه وبتمشي إيديها واحدة واحدة على صدر أحمد، وراحت نامت فوقه ورأسها على صدره... وبتقوله... أنا عارفة مالك، زعلان قوي عليها كده ليه؟ دي مش تستاهلك. أحمد باستغراب: هي مين؟! سحر: البت اللي داير وراها في كل حتة دي اللي اسمها ملك...
معرفش عاجبك فيها إيه، هي كمان ما تفوق بقى كده، دي عاملة فيها الطاهرة الشريفة، ومين عارف تلاقيها مدوراها ومستغفلة الكل. أحمد بغضب راح ماسك دراعها ومقومها من عليه... وبيضغط على دراعها جامد: اسكتي يا زبالة، اللي بتتكلمي عليها دي أحسن وأشرف منك، مش زيك بتبيعي لحمك. سحر وهي بتحاول تخليه يسيب دراعها: آه آه دراعي، سيب دراعي، أوع كده. أحمد بغضب: إياكِ تجيبي سيرتها تاني على لسانك، أنتي فاهمة؟
سحر بسخرية: ماشي يا ذكر، بتتشطر عليَّ، روح شوف اللي مش عارف تكلمها ومنفضالك على الآخر وأنت ماشي وراها زي الكلب في كل مكان مستني الهانم ترميلك نظرة منها، عارف أنت متعصب عليَّ ليه... أنا أقولك، مش عارف توقع حتة بت زي دي وبتتشطر عليَّ مش كده، ما أنت مش راجل. أحمد بيثور من الغضب وراح ضربها بالقلم: اسكتي يا رخيصة، أنا راجل وسيد الرجالة يا فاجرة. سحر بوجع: آه بقى كده بتضربني وبتزقه... أوع كده، ابعد عني.
أحمد بغضب: امشي يا فاجرة يا رخيصة من هنا، إياك أشوف وشك تاني يا زبالة. سحر بغضب: همشي... بس هدفعك تمن القلم ده غالي قوي. وقامت سحر وخدت عبايتها وطلعت. أحمد بغضب: اتفوه عليكي يا وسخة.
طبعًا كلنا عرفنا سحر بتكون مين، سحر فتاة ليل بتقضي ليلة مع كل واحد في مقابل فلوس طبعًا، وأحمد كان واخد مفتاح الشقة من صاحبه وراح بسحر الشقة علشان يقضي ليلة من بتوع ألف ليلة وليلة دول، بس أظهر بعد ما أحمد اتمتع بيها وبجسمها زهق وكان بيفكر في ملك وقتها. وسحر حست بكده لأنها عارفة الحكاية من صاحبه لما كانت نايمة معاه قبل كده، وصاحب أحمد هو اللي
عرفه على سحر دي وقال لسحر: أنا عايزاك تنسيه البت اللي اسمها ملك دي، وحكى لها بقى القصة من هنا. سحر بتنام مع الرجالة بتلاقي المتعة في الفلوس والسرير وإنها تعري دايمًا نفسها وتبيع جسمها في مقابل الفلوس. ماشية بالشنطة اللي معظمنا عارف فيها إيه، من قميص نوم حلو وجامد لأوقات حبوب مانع الحمل. علشان ما يحصلش أي حمل وهي نايمة مع راجل كده ولا كده. ماشية بمبدأ "استنفع بجسمي وأكسب برضه بيه".
_تاني يوم جنة صحيت من النوم، خلاص ميعاد رجوعها الشغل هي كمان، صحيت لبست وجهزت شنطتها وسلمت على باباها ومامتها. وبعد مدة كانت وصلت الشغل واستقرت وحطت حاجتها في مكانها، وراحت تشوف بقى شغلها وماشية في الممر وشايلة ملفات في إيديها وبتفتح ملف وبتبص فيه وفجأة بيخبط فيها حد. جنة: آه مش تفتح يا أعمى أنت كمان. وبترفع رأسها تشوف مين... وبصدمة: هو أنت! زين كان لسه واصل على طول، حط شنطته وكان رايح مكتب اللواء جمال.
زين: لا ده خيالي يمكن!! وبضحكة في الجنب: أنتي مستقصداني بقى ولا إيه؟ مش كفاية مستحمل أشوفك هنا. جنة بغيظ: أنت عبيط ولا حاجة؟ استقصد مين يا عسل أنت؟ روح شوف نفسك أجري. زين وهو بيضحك ضحكة خبيثة وبيقرب منها بشويش. جنة كانت ساكتة بس من جواها خايفة، ونظرات عينيها رايحة يمين وشمال ونفسها وضربات قلبها بيدقوا جامد قوي. وكل ما زين كان بيقرب كل ما جنة تبعد لحد ما بقت لازقة في الحيطة، وزين يقرب ويقرب وفجأة جنة بتشهق لما زين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!