الفصل 25 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دودي

المشاهدات
29
كلمة
1,292
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

وفي وسط ضحكهم، بيسمعوا صوت برا. طلعوا يشوفوا في إيه. جنة ومريم بصوا لبعض وبصدمة لاقوا عربيات قوات القطاع، ونازل منها زين وهو شايل يحيى على كتفه وغرقان في دمه. وعربيات تانية عساكر شايلين زمايلهم المصابين، ده غير اللي استشهدوا على طول. جنة ومريم جريوا عليهم، والممرضين كمان، وبقوا يدخلوا العساكر أوض القطاع والعمليات علشان يعملوا ليهم الإسعافات الأولية لكل مصاب ويحاولوا ينقذوا اللي فيه الروح.

اثنين من الممرضين جابوا سرير جر بسرعة، وزين حط يحيى عليه على أمل إنهم ينقذوه، وعلى أمل كمان إن كل ده زين عنده ولو بصيص نور إن يحيى لسه فيه الروح ومماتش. جنة بأقصى ما عندها بتحاول تداوي العساكر والجروح، رغم منظر الدم والنزيف اللي منهم حقيقي مفيش أي حد يقدر يستحمله. زين وعاصم واقفين برا في الممر على أمل إنهم يقدروا يلاقوا نبض يحيى شغل، وده في اعتقاد زين ويحيى بس، رغم إن يحيى مات بالفعل قبل وصولهم المستشفى بكتير.

انتوا عارفين لما حد قريب منا يموت ويفضل في خيالنا إن كل ده أكيد حلم ووهم عايشين فيه وهنقوم دلوقتي من الحلم هنلاقيه قدامنا. كل اللي حواليك بيقولك ده مات، وأنت من جواك عارف إنه خلاص مش هتشوفه تاني، بس رغم الوجع والكسرة والحزن بتكدب كل حاجة ومستني حد يقولك الشخص ده عايش مماتش. بعد شوية، جنة طلعت من الأوضة. زين بخوف وشعور مختلط جواه مستني يسمع كلمة ترد له الأمل: يحيى عايش صح؟ عايش مش كده؟ أنا هدخل أطمن عليه.

جنة بحزن وتوتر مش عارفة ترد تقول إيه: للأسف هو كان واصل ميت ومفيش في إيدينا حاجة نعملها. أنا آسفة بجد. زين بحزن بيحاول يستوعب اللي جنة قالته، بس فجأة زين بيثور على جنة: لا مستحيل! أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ كدابة، هو عايش وأنتِ بتضحكي عليا! أنتِ دكتورة فاشلة! جنة واقفة مش عارفة تقول إيه ولا ترد على زين بإيه، وزعق لها جامد أوي. جنة سابته ومشيت ودموعها على خدها من غير ولا رد، وراحت تساعد زمايلها الدكاترة.

عاصم بيحاول يهدي زين: خلاص يا زين، وحّد الله، ميغلاش على الله خلقه. كفاية إنه مات شهيد، حد طايل؟ عاصم بيخفف على زين، لكن هو كمان محتاج حد يخفف حزنه عليه. زين بحزن: يا أخي والله يا ريتني كنت مكانه. أنا رغم إني مش شوفته كتير غير لما انتقل القطاع، بس والله حبيته زي أخويا. كان طيب أوي في كلامه وشكله وكل حاجة. شوف يا عاصم كان بيكلم والدته إزاي. شوف كان فرحان قد إيه. طاب والدته هتعمل إيه لما تعرف؟ قولي يا عاصم هقولها إيه؟

ده ملحقش يفرح بشبابه. آه يا عاصم آه. صحاب الجيش طلعوا غاليين أوي علينا. محدش بيحس بالنار غير اللي مجربها والله، فراقه مش بالساهل. راح القلب الطيب راح. ده وشه كان منور زي ساعة بدر في ضي السما يا ناس. عاصم بيطبطب على زين وبيحاول يقومه: طاب تعالى معايا، تعالى نروح المكتب. كفاية اللي شوفناه النهاردة. عاصم كان حاسس بزين. زين قام معاه وراحوا المكتب. *** في الكباريه، سحر شافت حسن زميل أحمد قاعد على البار.

بتروح عليه وبتدلع: إيه الجميل قاعد لوحده ليه؟ أومال فين الشلة؟ حسن بيدور وشه ناحيتها: ياااه سحر! عاش من شافك يا شيخة والله ليكي وحشة. لا الشلة إجازة النهاردة. سحر: جاي لوحدك كده، معدش حد بيشوف وش أحمد صاحبك يعني في الكباريه. حسن: أحمد مبقاش يسهر معانا زي الأول أصلاً، بقى له خروجات لوحده ساعات كده، وقولت أجي أشرب كأس محدش معايا وتعبان والله. سحر بدلع وميصة

وبتحسس على شعره بإيديها: تؤتؤ متقولش كده. بقى أنت تعبان وأنا موجودة برضه. وبتضحك بمرقعة. حسن كان سكران وبيبص على جسمها بشهوة وصدرها المفتوح: هتعرفي تعالجيني على كده؟ وبيضحك. سحر بدلع: علاجك عندي يا حبيبي. قوم يلا تعالى، هنروح عندك ولا عندي؟ يلا بدل ما أنت عامل تبص على صدري كده، إيه هتأكله بعينك؟ حسن بضحك: ده أنا آكل أمه بس أنتِ تيجي. سحر بمرقعة: طاب يلا عندي تعالى.

وقام حسن مع سحر وراحوا يفعلوا أبشع الفواحش والزنا سويًا. *** أبو عزام: ها يا رجالة عملتوا إيه؟ إسلام: كله تمام يا أبو عزام، قضينا على الطواغيت. أبو عزام: طاب والبضاعة والرجالة؟ إسلام: البضاعة زي ما هي، ورجالتنا كمان كويسة. أبو عزام: الله ينور يا إسلام. العملية فشلت بس على الأقل البضاعة زي ما هي والطواغيت مقدروش علينا كمان. إسلام: كله تحت السيطرة يا كبيرنا، متخافش.

أبو عزام: بكده مش هيكون قدامنا حل غير التهريب عبر الأنفاق. جهز الرجالة علشان يطلعوا بالمخدرات. إسلام: بس ما تهدأ شوية علشان محدش يحس بينا، بالذات وأكيد الطواغيت هتبعت قوات أكبر وأكبر علشان تنشط الصحراء. أبو عزام: مفيش وقت، لازم نتحرك حالاً قبل ما ياخدوا أي رد فعل على اللي حصل في الكمين. إسلام: أنت تأمر. هروح أبلغ الرجالة وأجي أبلغك يا رسولنا.

شحنة المخدرات دي كمان كانت تبع العناصر الإرهابية جاية من برا مصر على طريق الصحراء، والإرهابي أبو عزام هو اللي ماسك تحويلها ودخولها جوا مصر. عايزين يدمروا ويخربوا البلد من كل اتجاه، مش مكفيهم الدمار والدم، عايزين يقضوا على عقول شبابنا كمان. معندهمش لا دين ولا ملة، إخوان فاسدين من أصل قطيع من الخرفان، وأبواق الأجانب اللي برا واللي معاهم ثيران هم كمان. *** بعد ما لحظة الخطر عدت، جنة ومريم خلصوا وقاعدين مع بعض في الأوضة.

جنة سرحانة ومش بتتكلم خالص زي ما يكون تايهة بتفكر في حاجة. مريم باستغراب: مالك يا جنة بتفكري في إيه؟ جنة بلا رد. مريم: جنة أنتِ مش سامعاني ولا إيه؟ أنتِ يا بنتي! جنة بتفوق من شرودها: نعم يا مريم؟ بتقولي حاجة؟ مريم: في إيه؟ روحتي فين كده؟ أنتِ زعلانة لما الضابط زين زعق ليكي؟ جنة بتنهيدة: زعلت؟ أكدب عليكي لو قولتلك إن أول مرة أحس بالموت أوي كده. مريم بعدم فهم: ليه بتقولي كده؟

جنة بتنهيدة: أنا مزعلتش منه على فكرة، أنا زعلت عليه. هو بجد في حد بيحب حد كده؟ شفت في عينه نظرة عمري ما هنساها، نظرة الوجع والحزن، نظرة الصاحب على صاحبه. الإنسان مهما راح وجاء بس عمره ما هيلاقي صاحب جدع ولا طيب غير هنا في الجيش. الجيش أكتر حاجة بيعلمها اللمة مع بعض. يعني إيه صاحب وعزوة وأخوة، وإن العشرة عمرها ما كانت بالسنين. حزنه ودموعه وقت لما قولت له ده مات لسه في خيالي، صعبان عليا أوي والله.

مريم: عندك حق، الله يكون في عون والدته لما تسمع الخبر. جنة بحزن: ربنا يصبرها والله، يا وجع القلب اللي هتشوفه. إحنا هنا شوفتي عاملين إزاي ومش مستحملين، ما بالك بقى أهله وأصحابه وحبايبه أول ما يسمعوا الخبر. عمر ما حد هيحس بالشهيد غير اللي منه ومن دمه وأي حد عاشره. مريم: ربنا يرحمه برحمته يا رب. جنة: يا رب، ويرحم جميع شهدائنا جميعًا. *** والله مع فقرة الأخبار.

ولقد ورد لدينا الآن خبر محزن للغاية وهو استشهاد ضابط عقيد بالجيش المصري و٨ عساكر من خير أجناد الأرض، وإصابة ٤ بجانب مصابان ما زالوا في حالة حرجة حتى الآن. مصر فقدت اليوم شهداء من زهرة شبابها، شهداء ضحوا بحياتهم من أجل مصر الكنانة، وذلك لتصديهم للعناصر الإرهابية فور الحصول على معلومات بأن هناك شحنة مخدرات كبيرة وممنوعات قادمة من خارج بلاد العدو "قطر"

(وهنا مش بتكلم عن قطر حاليًا، لا قطر كلنا عارفين هي كانت عاملة إزاي زمان وأي إخواني يحب يهرب كان بيروح قطر وغيرها من البلاد الكتير، زمان عن دلوقتي تفرق بكتير وكلنا لاحظنا الاختلاف الشاسع اللي حصل وإيه قد إيه بقت دولة بتدعو للإسلام) . وكان يرأس عملية المخدرات الإرهابي الكبير الذي يدعى أبو عزام الهارب في الصحراء ولا يوجد عنه معلومات حتى الآن. اليوم يعم الحزن في أرجاء الكنانة المصرية. ما ذنب هؤلاء الذين استُشهدوا؟

لقد ضحوا بحياتهم وزهرة شبابهم من أجلنا ومن أجل المحروسة. ذهبوا حاملين أرواحهم على كفهم واختارهم الله للاستشهاد اليوم. ولكن مهما فعلت خرفان الإخوان والدول الأخرى في السيطرة على مصر لن يفلحوا ولن تخضع المحروسة أبدًا لهؤلاء الفاسدين، فهم الذين انتُزعت من قلوبهم الرحمة وعم السواد بداخلهم. والله مهما فعلوا لن ولن ينالوا مرادهم أبدًا، فجيشنا حامينا وحامي أراضينا. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها حتى الممات.

بسم الله الرحمن الرحيم: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا، بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم. *** ألو، السلام عليكم. وعليكم السلام مين؟ ده منزل العقيد يحيى الألفي؟ أيوه يا بني أنا والدته، هو يحيى حصله حاجة؟ العقيد يحيى استشهد، البقاء لله. ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...