الفصل 45 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم دودي

المشاهدات
26
كلمة
3,305
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

ولسه زين بيطلع بيلاقي في وشه جنة. جنة باستغراب لما لاقت زين: ايه ده، أنت بتعمل إيه هنا؟ وازاي تدخل هنا أصلًا؟ أنت متعرفش أنها غرفة الدكاترة؟ إيه بقى اللي جابك هنا؟ زين بتوتر وعامل يبص بعينه يمين وشمال، اللي هو مش عارف يرد يقول إيه وعامل يفكر في أي حجة، وبياخد نفس: إيه براحة براحة، نازلة كلام، اديني فرصة أرد طيب. جنة بتضيق عينها كده وبتربع إيديها: طيب اتفضل رد، اديني مستنية، تقدر تقولي بقى حضرتك داخل هنا ليه؟

زين بثبات: أنتِ نسيتي إني ظابط ولا إيه؟ يعني أدخل في المكان اللي عايزاه وفي أي وقت وعلي حسب مزاجي. جنة: مزاجك! إحنا بنحشش هنا ولا إيه؟ أتصَدق ضحكتني. زين بيحاول ينرفزها: طيب كويس إنك بتضحكي زينا أهو. جنة بغيظ منه: نعم؟ والله أنت مستفز أوي، معرفش جاي لينا من أنهي داهية. زين بخبث وابتسامة عريضة: من نفس الداهية اللي جيتي منها. جنة بغضب منه ومن طريقته: والله أنت قليل الأدب. زين: علشان بتتكلمي معايا كده؟

أظهر متعلمتش تتعلم إزاي مع الجنس اللطيف. زين برضه بيحاول يخليها تتعصب علشان هو بيحب يعصبها أوي ويشوفها بتطق من الغيظ كده، الله! لا أوعي تكوني معتبرة نفسك من الجنس اللطيف وبيضحك. جنة وقتها اضايقت من كلامه وبتبصله وعنيها زي ما يكون هتطق شرارة كده: أنت عاوز تخليني أتعصب مش كده؟ ماشي، اتفضل بقى يا تقولي كنت جاي هنا ليه؟

وبعدين مالك كده أول ما دخلت كنت زي ما يكون عامل عاملة ومش عاوز حد يعرف، أوعى تكون مفكراني مش واخدة بالي منك؟ لا أنا صاحية ليك كويس أوي. جنة وهي بترفع صُباعها في وشه: أنا بحذرك أي حركة كده ولا كده، صدقني هندمك. زين من جواه كاتم الضحك على منظرها ده، ومش بيدي أي رد فعل لها. جنة باستغراب وفي نفسها: الله إيه ده بجد؟ هو ماله ده كمان مش بيرد ليه؟ ما هو يا أهبل يا أهبل، إيه ده بس يا ربي؟

زين بيهوش لها، فجأة جنة بتترعب وزي ما تكون كده بتركب الهوا وبتروح شهقة. هنا بقى زين بيفطس ضحك جامد على شكلها، وبيقولها: الله ده الجميل طلع بيركب الهوا أهو وأنا معرفش، ليه خوفتي؟ وبيضحك. جنة كانت لسه هترد إلا ومريم داخلة ولاقت زين وجنة واقفين. مريم: إيه يا جنة اتأخرتي كده ليه؟ يلا علشان عندنا عمليات، والدكتور عايزاك، إيه ده أزيك يا زين باشا، معلش مخدتش بالي، بس مستعجلة. زين بحب:

لا ولا يهمك، أزيك يا دكتورة مريم، عايز أقولك الله يكون في عونك والله. مريم باستغراب: اشمعنى! زين بيبص في جنة: يعني مصاحبة واحدة في اللا لاند خالص. وبيشاور زين على عقله يعني قصده إن جنة مجنونة وبيضحك. جنة بغيظ: آه يا ربي بقى، أنت العالم بحالي. مريم بضحك على منظرها: آه معلش بقى يا زين باشا هعمل إيه اللي لاقيتها. جنة بتبص لمريم: آه آه طبلي يا اختي طبلي. مريم بضحك:

طيب يلا بقى تعالي معايا علشان زمان الدكتور مستني في العمليات، يلا بسرعة. جنة بتبص لزين: من غير سلام كمان، وبترفع حواجبها، وبتمشي مع مريم. زين بضحك على طريقتها: آه قولت مجنونة والله محدش صدقني. وبعد كده بتنهيدة: الحمد لله مخدتش بالها. وبيمشي زين ويروح على المكتب ويخبي المذكرات بتاعت جنة في درج المكتب بتاعه وبيقفل عليها.

**هنا زين يمكن يكون غلطان في حتة إنه ياخد حاجة مش بتاعته، وده للأسف فضوله اللي خلاه يعمل كده، بس طبعًا مينفعش ناخد حاجة مش بتاعتنا مهما كان تحت بند الفضول ده، زين الكلام اللي كان مكتوب يمكن استغرب واتصدم منه حتى لما قلب، مكنش بيقرأ كله، زي عبارات وكلمات خاطفة كده، كان عاوز يعرف الهدف منها إيه وهل فعلًا اللي مكتوب ده صحيح وبجد ولا لأ، وبس فكر بقى إنه ياخدها ويخبيها من غير ما حد يشوفه، وجنة لما دخلت عليه كان خبّاها في هدومه، بس يا ترى إيه اللي كان مكتوب ده اللي هنعرفه بعدين.

حتى كمان جنة مخدتش بالها بالمذكرات بتاعتها، لأنها أول ما دخلت لاقت زين واتكلمت معاه وهكذا لما شوفنا الحوار ما بينهم فوق، وقطع جنة لما مريم دخلت وراحوا علشان العمليات، يعني مكناش في فاصل أو وقت إن جنة تلاحظ.** خالد: إيه يا عم طمني. ماجد: أطمنك إيه أنت كمان؟ اقعد يخربيت اللي يسمع كلامك تاني يالا. خالد: الله ليه بس كده؟ ماجد بزهق: يا أخي دي ولا حست بأي حاجة خالص ولا خافت ولا اترجتني، ولا أي حاجة. خالد:

إزاي بس يا غني بعد كل الخطط اللي عملتها دي وفي الآخر مش تنجح. ماجد: ما تقول لنفسك يا فالح، عليا النعمة أنت من ساعة ما نبرت في أم الموضوع من الأول والنحس ورايا ورايا. خالد: اخص عليك يا ميجو، بقى كده؟ وبعدين وأنا مالي يا عم؟ مش أنت اللي قولت أفكرك، اديني فكرت ونفذت كمان، الغلط بقى مش عندي. ماجد: فعلًا مش عندك، ده عندي أنا، أنا سمعت كلام واحد زيك، قوم من هنا يا عم أنت كمان. خالد:

الله الله، إيه يا عم ما خلاص، سيبك منها بقى ودور على واحدة غيرها، ارمي شباكك عليها وبلاش السنيورة اللي ماشي تدور وراها في كل حتة دي. ماجد بخبث: أسيبها؟ بعد ما هزأتني ولا عمري هأنسى يوم ما ضربتني بالقلم. خالد:

يا أخي الواحد مش عارف يعمل معاها إيه، جبتها بالمحايلة والمسايسة مش نافع، لويت دراعها بالصور والفيديوهات علشان ترجعلك برضه مش نافع، يعني اللي زيها كان المفروض تخاف أول ما تشوف صورها كده وتترعب كمان وتخاف لتنشرها، خد بنصيحتي بقى وبلاش سكتها خلاص، واسمع كلامي. ماجد: خلي نصحتك لنفسك يا أخويا، أسمع كلامك! آه وماله، بقولك قوم يلا عايز أقعد لوحدي، أقولك مش عايز أعرفك تاني، يا عم غور بقى من وشي اخلص. خالد:

يعني كده يا ميجو، بعد كل ده؟ ماجد بغضب: يا عم غور هي ناقصة أنت كمان. خالد بخبث: اممم، سلام. صالح: عاملة إيه دلوقتي يا أم زين؟ راضية: الحمد لله، نحمد ربنا على كل حال. صالح: الغفير جالي وقالي إنك عايزاني. راضية: أيوة اقعد يا أبو رحيم. صالح: وادي قعدة، خير. راضية:

أنت عارف إن بعد موت حسن الله يرحمه والشغل وقف ومبقاش زي الأول، وكمان زين وسليم كل واحد في شغله يعني محدش فاضي منهم عاد، علشان كده بعت لك وعايزاك تمسك مكان حسن في الشغل والأراضي وكل حاجة، وتمسك أنت من بعده، ها قولت إيه؟ صالح: والله ما أنا عارف أقولك إيه يا أم زين، بس أنتي خدتي رأي زين وسليم في الحكاية دي؟ راضية: حكاية إيه؟

أنا قررت إنك أنت اللي هتمسك كل حاجة، وكمان محدش هيكون أمين على مالنا وأشغالنا غيرك، ولا أنت مش قدها يا أبو رحيم؟ أنت أخو حسن يعني من لحمه ودمه وهتحفظ على اللي من بعده ولا إيه؟ ودي مسئولية ولا أنت مش هتقدر تشيل المسئولية يا صالح؟ صالح:

لا مين قال كده بس، ده أنا أشيلكم في عنيا، ربنا يعلم أنا كنت بحب حسن إزاي، حسن ده مش بس كان أخويا، ده كان أبويا وصاحبي وحبيبي وكل حاجة ليا في الدنيا، وبعد مماته أنتوا أمانة في رقبتي يا مرات أخويا، وربنا يقدرني وأقدر أقوم بمكانه ما أن محدش يقدر يعوض مكانه واصل. راضية بحزن وتنهيدة: ربنا يرحمه، وأنا واثقة ومتأكدة إنك قدها يا صالح، علشان كده بعتلك. جميلة بحزن: الو يا جنة. جنة: الو يا ماما في حاجة مال صوتك؟ جميلة بعياط:

أبوكي يا جنة تعبان أوي. جنة بخوف وزعر: إيه بابا تعبان؟ ماله حصله إيه؟ جميلة: معرفش فجأة كده وقع من طوله وجبتله الدكتور ولسه خارج من عنده، وأنا مش عارفة أعمل إيه وخايفة ومتوترة وأنا لوحدي يا جنة، وعايزاكي تيجي تطمني على أبوكي. جنة بخوف: طيب يا ماما أنا هستأذن هنا وأجي متقلقيش إن شاء الله هيبقى بخير، بس أنتي خليكي جنبه لحد ما أجي. جميلة بحزن: طيب، متتأخريش، سلام. عاصم: إيه يا جنة مالك كده وشك متغير؟ جنة بخوف وتنهيدة:

بابا تعبان أوي يا عاصم وخايفة عليه. عاصم: طيب ما تستأذني وانزلي إجازة تطمني عليه. جنة بحزن: ما أنا هعمل كده، أنت متعرفش بابا مالوش غيري أنا وماما، ومن ساعة ما ماما كلمتني وأنا قلقت أوي. عاصم: لا إن شاء الله خير، ربنا يطمنك عليه. جنة: يا رب. عاصم:

بصي أنا عارف إنه مش وقته اللي هأقوله ده، بس عملتي إيه في الموضوع اللي اتكلمنا فيه يعني فات أسبوع واتنين ولسه مفيش رد منك، قبل أي حاجة عارف إنك متشتتة دلوقتي علشان باباكي كده، بس أنا بجد مش قادر أستنى أكتر من كده يعني أكيد كل ده مش بتفكري، ولا إيه؟ جنة بتوتر: يا عاصم أنا حقيقي مفكرتش، وبصراحة كده مش عارفة آخد قرار في موضوعنا لحد الآن. عاصم: طيب ليه؟ هو أنا وحش؟ طيب فيا حاجة مش عاجباكي؟

لو فيا حاجة قوليلي عليها وأنا هأغيرها. جنة بتنهيدة: لا أبداً، بالعكس أنت كويس جدًا، بس المشكلة فيا أنا، خايفة ومترددة. عاصم باستغراب: خايفة ومترددة من إيه طيب؟ جنة بتنهيدة: أنا ذات نفسي معرفش بجد. عاصم: يبقى فيه حد تاني في حياتك وأنتي مش عايزة تقولي مش كده؟ جنة: حد إيه بس لا طبعًا. عاصم: أومال إيه بقى مش فاهم؟ طيب أعمل إيه علشان أخليكي تحبيني وتحسي بيا طيب؟ جنة:

كل اللي عايزاك تعمله، تسيبني بس أفكر وآخد قرار لوحدي، لأنه هيكون قرار مصيري، ومش عايزة أختار وأرجع أظلم حد تاني في الآخر. عاصم باستغراب من طريقة كلامها: هتظلمي مين؟ وحد مين ده؟ أنا بقيت مش فاهمك ولا فاهم ألغازك دي. جنة بتوتر: ولا ألغاز ولا حاجة... يلا أنا همشي دلوقتي عن إذنك... عاصم باستغراب وفي نفسه: زي ما يكون في حاجة وهي مخبياها عليا... مش معقولة دي تكون جنة اللي كنت بكلمها في أول مرة خالص...

بس الأكيد واللي متأكد منه إنه الموضوع في طرف تالت بس هو مين ما اعرفش... وكل ما أفتحها في الموضوع زي ما تكون بتتهرب أو خايفة تواجه والله ما أنا عارف... *** عاصم: جاهز علشان نحقق مع الواد ده؟ زين: أنا جاهز طبعًا. عاصم: تمام... يلا. بعد ما دخلوا أوضة الاعترافات... كان إبراهيم قاعد على كرسي وقدام منه ترابيزة... زين دخل هو وعاصم كل واحد منهم قاعد على كرسي. زين: إيه يا إبراهيم... اتأخرنا عليك؟ إبراهيم: لا أبدًا... عادي.

زين: أقولك يا إبراهيم ولا أقولك... أبو العز الحريري. إبراهيم: أنا معرفش مين أبو العز الحريري ده... وبعدين أنا مش عارف أنا هنا ليه... عاصم: وحياة أمك... أنت هتستهبل يا ولا ولا إيه... زين: اهدأ يا عاصم براحة... إبراهيم شاطر وعاقل... وأكيد عارف مصلحته فين... أصل خلاص مفيش قدامه حل تاني غير إنه يعترف ويتكلم ولا إيه يا إبراهيم؟ إبراهيم: مش لما أعرف الأول هعترف وهتكلم أقول إيه... زين: الله إيه يا إبراهيم...

ده أنا لسه بشكر فيك أهو لعاصم باشا... وأنت ذكي يا إبراهيم وأكيد محدش عارف مصلحته أكتر من نفسه... وأنت عارف مصلحتك فين... علشان كدا لازم تقول كل حاجة تعرفها... وإيه علاقتك بالجماعة... وإزاي انضميت ليهم... إبراهيم: جماعة مين؟ ... أنا منضمتش لحد... مش كفاية هجمتوا عليا في بيتي من غير سبب... ولا بقى عندكم شوية قضايا مش لاقيين حد يشيلها فقولتوا بنشيلها للواد الغلبان ده مش كدا... عاصم: لا مش كدا يا روح أمك...

طب ما تشوف الصور دي كدا... إبراهيم بيمسك الصور وبيلاقي نفسه متصور مع عيسى وقت حدوث اغتيال اللواء جمال... وأماكن رصده في نطاق مراقبة بيته عن قرب... عاصم: ها... إيه رأيك... برضه لسه متنكر... طيب بالنسبة للأسلحة... والقنابل اللي لاقينها عندك في أوضتك... ده غير الكتب اللي بتتكلم عن الجماعة والدولة الإسلامية أيام الإخوان... كل ده برضه ولا حاجة؟ إبراهيم: أنتوا خلاص حرمتوا كتب الدين كمان الواحد يقرأها...

وبعدين الحاجات اللي لقيتوها في أوضتي دي مش بتاعتي. زين: أومال بتاعت مين؟ إبراهيم: معرفش... زين: الله هو اللي معرفش... أومال كنت غايب عن البيت من مدة ليه... وكنت فين؟ إبراهيم: كنت بزور جماعة قرايبي... عاصم فجأة بيغضب من ردوده الباردة دي... وبيقوم ويمسكه من ياقة القميص وبيضربه... وزين بيقوم ويبعد عاصم عن إبراهيم... إبراهيم وقتها كان بينزف دم من بوقه ومناخيره... زين بيبعد عاصم وبيخليه يطلع برا...

علشان انفعاله ده ممكن يؤدي لنتيجة عكسية في الآخر... لأن عاصم كان شديد أوي على إبراهيم يعني ممكن لو كان كمل فيه ضرب كمان كان زمانه مات... بعد كدا زين أمر حد يجيب ازازة مياه لإبراهيم... إبراهيم شرب وبقى هادي... زين: أظن دلوقتي هديت... تعرف أنا لو كنت سبته عليك كان زمانك ميت قدامي دلوقتي... أنا طلعته برا علشان تعرف تتكلم أهو يا إبراهيم على الله بقى تتكلم ومش تتعبنا معاك ولا تتعب نفسك...

وكفاية بقى محاولة إنك بريء ومتعرفش حاجة... أنت بتفهم وهتتكلم... وخليك فاكر إنك خلاص اتمسكت يعني هتتكلم هتتكلم وبيبص زين لإبراهيم بحدة... سواء بقى برضاك أو غصب عنك... إزاي انضميت لجماعة الإخوان... وقبل ما تتكلم وترد عايزك تعرف إن دي آخر مرة هتكلم معاك بالذوق... ساعتها بقى لو كلامك مش عجباني أنا مش مسؤول عن رد فعلي هيكون إزاي... فاهم؟ إبراهيم على قد ما بيحاول يبان من برا إنه قوي...

بس من جواه مرعوب من طريقة زين معاه وحدته... زين: ها يا إبراهيم يلا... أنا سامعك... إبراهيم بيبلع ريقه: اللي خلاني انضم للجماعة هو أبو عزام اللي أنتوا أكيد مسكتوه... قابلته في مرة صدفة ومن وقتها وإحنا بقينا نتكلم وبقى يعرفني الجهاد ويعني إيه تعريفه وإيه هي الدولة الإسلامية... ومرة في مرة لحد ما انضميت ليهم وفي العمليات... زين: ومين هو أمير الجماعة... ومين اللي قرر باغتيال اللواء جمال...

والمعلومات بتجيلكم عن طريق مين... إبراهيم: الشيخ أبو عبد الله هو أمير الجماعة... اللي قرر ده كان رأي عيسى في الأول بعد كدا الشيخ أبو عبد الله كان رافض بس اقتنع لما جاءت له الأوامر من الناس اللي فوق باغتيال اللواء جمال... والمعلومات كانت بتيجي لأبو عبد الله وهو يبلغنا بيها... وإحنا كنا بنقوم بالعمليات والمهمات دي... زين: أممم... تمام... وفين مكان أبو عبد الله دلوقتي... إبراهيم: معرفش.

زين: أنت لازم تساعدني علشان أعرف أساعدك وأحسن موقفك في القضية... أنت مضحوك عليك أنت وغيرك... مش كفاية بتبيع بلدك للكلاب اللي برا وأهو في الآخر أنت هنا وهم برا... وأمك وأختك اللي أكيد قلبهم وجعهم عليك دلوقتي... يعني أنت اللي هتكون خسران في الليلة كلها... وهتشيلها لوحدك... دول كفرة مش يهمهم أي حاجة... إبراهيم: ومين قال إنهم كدا... هو اللي يحارب في سبيل الله يبقى خلاص خليتوه إرهابي... أنا وغيري بنجاهد علشان الحق...

وإحنا على حق وأنتوا على باطل... بدل ما تقفوا جنبنا لا جايين تحاربونا... وتقبضوا علينا... أنتوا طواغيت عاملين تفسدوا في الأرض... زين بضحك: يا أخي والله أنا مشفق عليك... ياااه كل ده إحنا بنعمله... خلاص خليتونا طواغيت... يا ابني افهم أنت واللي زيك دماغكم مغسولة مضحوك عليكم... فوقوا بقى شوية... وهو كل ما راح انضم ليهم يبقى خلاص كدا بقى من أبطال الجهاد... ومين قال إننا مش بندافع عن الحق...

إحنا بندافع عن الدين والحق بس في الخير... إنما أنتوا في الشر... تقدر تقولي يعني إيه أصحى الصبح فجأة كدا يجيلي أوامر إني أقتل حد... هو الحد ده عملي حاجة آذاني في إيه علشان أنا بكل برود وبكل سهولة أروح وأقتله... عمر الجهاد في سبيل الله ما كان بالقتل... عمر الجهاد ما كان إني أحارب وأموت ناس مالهاش أي ذنب... ولا ينضحك عليا بكلمتين وأنضم لجماعة ما تعرف دين ولا ليهم أي ملة... لا وكمان شعارهم الإخوان المسلمين؟!

هو مين المسلم اللي يقدر يقتل أخوه المسلم كدا بدم بارد وهو ما عملوش أي حاجة... دول هم اللي طواغيت مش إحنا... ولا الضباط اللي بيخونوا بلدهم ويتعاملوا مع الأجانب اللي برا... أنتوا بتقتلوا وتيتموا أطفال وأمهات... ما فكرتش أنت أو غيرك ذنبه إيه اللي اتقتل ده... ما فكرتش في أمه ولا أهله هيكونوا عاملين إزاي من بعده... ما فكرتش ولا جاء في بالك كل ده... يا أخي ده الواحد ما بقى عارف يقول إيه والله... ***

جنة: إيه يا ماما بابا ماله؟ جميلة بحزن: تعبان أوي يا جنة. جنة: طب هو فين دلوقتي... أنا خدت إجازة علشانه. جميلة: فوق يا حبيبتي اطلعيله... جنة: حاضر... عن إذنك... *** زين: إيه يا عاصم مالك كدا مش عجباني؟ عاصم بزهق: مفيش... زين: الله هو أنا مش عارفاك يعني ولا إيه... مالك يا ابني أنت مش شوفت نفسك كنت عامل إزاي مع الواد جوه... وأنا عارف لما بتكون كدا بتلاقي في حاجة مضايقاك... اخلص قول بقى علشان أنا مش هسيبك غير لما تقول.

عاصم بتنهيدة: والله تعبان وزهقان... زين: من إيه بس في إيه؟ عاصم: من جنة كل ما أجي أفتحها في الموضوع وأعرف ردها إيه تتهرب مني وتفضل تبرر بأي حاجة علشان ما تقوليش ردها... وأنا مش عارف أعمل معاها إيه. زين: ليه هو مش آخر مرة أنت كنت قولتلي... إنك بتحبها وإنه كمان فيه ميول من ناحيتها ليك إيه اللي جد بقى... عاصم: أيوه حصل... ما هو ده اللي مجنني ومخلي عقلي هيشت مني... زين: أومال إيه بقى...

طب تفتكر يكون في إيه خلها تتغير كدا زي ما بتقول... عاصم بتنهيدة: أنا شاكك إنها بتحب واحد تاني... بس مين هو أنا معرفش... زين بتوتر: ها... واحد تاني ليه بتقول كدا؟ عاصم: أسلوبها معايا في الكلام اتغير... وهي ذات نفسها شخصيتها اتغيرت... وقلبي كمان بيقولي فيه حد تاني في حياتها... بس هي مترددة تقول أو تصارحني بده... أنا ممكن يحصلي حاجة لو فعلًا طلعت بتحب حد تاني... زين: خلاص سيبك منها بقى يا عاصم.

عاصم: أسيبني منها إزاي بس لا لازم أعرف هو مين... وأقنعها إزاي تحبني... زين بتوتر: ما تفكرش كتير يا عاصم وسيب كل حاجة تيجي في وقتها... أنا همشي دلوقتي علشان نازل إجازة كدا كام يوم وهرجع تاني... يلا سلام... *** سليم: حمد لله على السلامة يا زين... زين: الحمد لله... جيت إمتى يا واد ما قلتش يعني... سليم بضحك: إيه رأيك بقى مفاجأة مش كدا... لسه واصل إمبارح. زين: خلصت تدريب بقى ولا إيه... سليم: خلصت وإدونا إجازة...

زين بضحك: ماشي يا عم الله يسهل... وعامل إيه في الكلية... سليم: الحمد لله... بس والله يا زين يا أخويا الواحد طلع عينه هناك من تدريب وشغل ده غير التعب والفرهدة كمان واسكت ما بقيتش بصحى قبل الفجر كمان وبيضحك. زين بضحك: الله يرحم لما كنت بتصحى المغرب... أهو الكلية أحسن عقاب ليك. سليم بضحك: الجيش إصلاح وتهذيب! زين بضحك: طب يا عم المثقف أنا طالع فوق أرتاح شوية... وأبقى عرف أمك إني جيت...

سليم: لا كدا كدا أمك مش هنا عند خالتك تفيدة... اطلع يا باشا اطلع... *** على آخر الليل زين بيكون لسه صاحي... ومش جاي له نوم... بيفتكر المذكرات بتاعت جنة وبيقوم يجيبها (لأنه جابها معاه وهو جاي) بيفتح أول صفحة... _حين التقيتك، شعرت أنني بحث عنك طويلًا بما يكفي ليكون عمرًا بأكمله. _أحبك بشدة، أحبك بلطف، أحبك بتأني، أحبك برهبتي واندفاعي، أحبك بتردد ورغبة. _لا أستطيع وصف قلبي بدقة عندما أحادثك ولكن أشعر بأنه يضيء...

وبيقّلب صفحة في التانية وبيقرا وكله شوق يعرف إيه اللي مكتوب بعد كدا... وهنا وهو بيقلّب الصفحة اللي عليها الدور بيلاقي عنوان لرواية استغرب وفكر معقولة بجد يطلع اللي في بالي بس إزاي وهي بتعاملني كدا... الباب بيخبط وبتدخل مودة... زين: إيه يا مودة في حاجة؟ مودة: لا مفيش يا زين... بس قلقت من النوم وأنا رايحة أشرب لقيت نور أوضتك... فقلت أكيد صاحي... أنا ما نمتش ولا إيه؟ زين: لا نمت بس صحيت مش جاي لي نوم.

مودة بخبث: ويا ترى بقى مش جاي لك نوم ليه... بتحب جديد بقى وكدا؟ زين بضحك: اشمعنى... مودة: أصل كل اللي بيحبوا بيسهروا الليل زيك كدا يا حبيبي. زين: ما أنتي أهو أومال مش سهرانة أنتي ورحيم ليه؟ مودة بضحك: لا رحيم إيه وبتاع إيه... هو في أغلى من النوم يا جدع أنت كمان... بس قولي سهران ليه بجد... وإيه اللي في إيدك ده... زين بتوتر: ها... لا ولا حاجة. مودة برفع حاجب: متأكد إنه ولا حاجة... برضه وبتغمز له...

زين: بقولك إيه مش قولتي إنك رايحة تشربي... يلا روحي اشربي وكملي نوم تاني. مودة بخبث: طيب طيب... بس بكرا تيجي تحكي لي بنفسك يا حبيبي ومش هسمع منك وبتربع إيديها وبترفع رأسها بتكبر... زين: بس يا بابا روحي كلي عيش اجري... يلا يا بجعة عطلتيني... مودة: الله الله... خلاص يا جدع مش تزق كدا ماشية أهو... *** بتمر الأيام وزين بيرجع القطاع وجنة كمان بتكون رجعت... زين شاف جنة بياخد نفس عميق وبيروح من وراها... زين: ليه...

جنة استغربت منه ومش فاهمة حاجة... ليه إيه؟ زين: ليه تخلي كل ده جواكي ومش تقولي؟ جنة باستغراب: أخبي إيه... ومش أقول إيه... أنا مش فاهمة أي حاجة خالص... زين: طب مش ناوية تكملي الرواية ولا إيه؟ جنة: رواية إيه؟ زين بخبث: زين الصعيد. جنة بشهقة وخضة: إيه... أنت قولت إيه... يبقى أنت اللي خدت المذكرات... دلوقتي افتكرت لما دخلت عليك كنت متوتر ليه... أنت إزاي تاخد حاجة مش بتاعتك...

وأنا عاملة أقول في نفسي هي المذكرات راحت فين... وإزاي ما جاش في بالي إنك ممكن تكون أخدتها... أنا هبلة أوي. زين بخبث: أنتي فعلًا هبلة... والغريبة إنك لسه بتكبري بعد ما عرفت. جنة بتوتر: ها... عرفت إيه... وبعدين أنا مش هسامحلك تغلط فيا أنت فاهم... أنت فاكر نفسك إيه... أنا بس اللي أغلط في نفسي... وعمري ما هعديلك إنك خدت حاجة مش بتاعتك دي... أنت كدا بتعتدي علي وأنا حذرتك كذا مرة قبل كدا... معرفش مش بتسمع الكلام ليه...

مش تبقى تزعل بقى لما أزعلك... اتفضل هات بقى المذكرات. زين: أنا بحبك... جنة بشهقة: أه... أنت إيه... زين بضحك على منظرها وهي فاتحة بوقها... بقول بحبك وعايز أتجوزك. وبيجي من ورا زين عاصم اللي سمع زين وهو بيعترف لجنة بحبه لها... عاصم بينصدم و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...