زين بصدمة وذهول أول ما جاله التليفون من رحيم بيقوله فيه: "الو يا زين، تعال بسرعة عمي حسن تعيش أنت." زين من الصدمة ومش متوقع اللي رحيم قاله أصلاً. طبعًا كلنا عارفين أو على الأقل مجربين يعني أن حد عزيز علينا يتوفاه الله. المهم بعد كدا رحيم قفل، وزين لسه بيحاول يفوق من صدمته وفجأة يطلع يجري. حتى جنة استغربت وحست أنه في حاجة علشان كدا زين طلع يجري. وبعد كدا جنة راحت تشوف شغلها بس بالها مشغول بزين، وعاملة تفكر حصل إيه.
زين حد أول قمر رايح على الصعيد، ووصل الدوار ما لقاش حد هناك والغفير قاله أنهم كلهم راحوا المستشفى اللي فيه حسن أبوه. الغفير قاله على مكان المستشفى. زين على طول وصل هناك ولقى أمه راضية، وكان موجود مودة ورحيم وصالح وتفيدة وقمر وأزهار. زين بلهفة وحزن راح ناحية راضية: "إيه يا ما في إيه؟ وفين أبويا؟ راضية بلا رد وبتعيط. بص لرحيم وراح ناحيته: "في إيه يا رحيم؟ حد يرد عليا. أبويا فين؟
انطق يا رحيم قولي، طيب الكلام اللي قولتهولي في التليفون ده غلط، قولي إنك كدبت عليا. ساكت ليه؟ مودة أبوكي فين؟ أنتوا بتعيطوا ليه؟ مودة ما تعيطيش أبوكي بخير." بس يما كفاية عياط، مش تفولوا على أبويا. رحيم بحزن وهو بيطبطب على زين: البقاء لله يا زين، عمي حسن تعيش أنت. زين بحزن وعياط وحاسس زي ما يكون الدنيا وقفت بيه، وجسمه بيهتز. رحيم بيسانده وبيخليه يقعد على كرسي. زين قعد ونزل رأسه في الأرض وأيده الاثنين على رأسه.
صالح بحزن: شد حيلك يا زين يا ولدي. زين بيرفع رأسه: أنا عاوز أشوف أبويي. صالح: مش ينفع يا ولدي. زين بحزن: أنا قلت هشوفه يعني هشوفه. بيقوم زين وبيكون الدكتور جاي: يا جماعة عايزين حد يجي يخلص الإجراءات. رحيم: أنا يا دكتور هاجي معاك. بس زين كان عاوز يدخل يشوف عم حسن. الدكتور: للأسف مينفعش، خلاص هو مات وبنحضر الإجراءات اللازمة علشان نغسله. زين بغضب
وبيمسك الدكتور من لياقته: خلاص بس كفاية اخرس خالص، بقولك عايز أشوفه وهشوفه غصب عنك، أبويا مش مات، أنت كداب. رحيم بيحاول يسيب الدكتور من إيد زين. الدكتور بزعيق: إيه ده أنت إزاي تمسكني كدا وكمان بتتهاجم عليا. رحيم: علشان خاطري يا دكتور أهدأ. زين مش يقصد أي حاجة اعزره بس، من غير أي مقدمات زين بيدخل وبيسيبهم. الدكتور اتعصب وكان لسه هيدخل ورا زين ويطلعه، بس رحيم ماسكه.
رحيم: لحظة بس يا دكتور، سيبه يا دكتور هو دلوقتي حزين على أبوه وأكيد زين مكنش يقصد أنه يتهاجم أو يزعق معاك بس كمان أنت لازم تراعي ظروفه. الدكتور بتنهيدة: أنا مقدر وفاهم يا رحيم كل حاجة وعارف وحاسس بيه كمان ولولا عارف زين ومش طبعه كدا أنا كان هيكون ليا تصرف تاني خالص. رحيم: عارف يا دكتور، ربنا يصبره. الدكتور: أنا هروح دلوقتي أشوف الإجراءات. رحيم: تمام، وأنا جاي مع حضرتك.
رحيم: يا أبوي أنا رايح مع الدكتور وأنت خلي بالك من مرات عمي مودة لحد ما أرجع. صالح: في عينيا يا ولدي، معاك فلوس؟ رحيم: أيوه معايا. وبيمشي رحيم. صالح: يا قمر يا بنتي بقولك إيه، خدي مودة وأزهار وروحوا أنتوا، مش لها لازمة القعدة هنا. قمر: طيب يا أبوي، يلا يا مودة. مودة بحزن وعياط: لا أنا مش هروح في حتة، هفضل قاعدة هنا مع أبويي.
صالح بحزن: يا حول الله ربنا يصبرك يا بنتي، مفيش داعي تفضلوا كدا، ما تقوللها حاجة يا راضية، وأنتي كمان لازم تروحي وخلاص زين وصل ورحيم هنا إحنا هنعمل كل حاجة. راضية بحزن وعينيها دبلانة من كتر العياط وبتنهيدة: أنا مش هتحرك من مطرحي، آه سندي وضهري راح. وبتعيط: آه يا حسن، سبتني ومشيت، هعمل إيه من بعدك. تفيدة: خلاص يا راضية وحدي الله كدا كفاية عياط، قدر ومكتوب يا أختي امسكي نفسك كدا علشان بنتك.
راضية بتسند ضهرها على الحيطة وقاعدة لا حول لها ولا قوة، هي ومودة وأزهار وقمر قاعدين جنبهم بيواسوها. وتفيدة جنب راضية، صالح بما ملقاش أي فايدة ومحدش مروح، قاعد هو كمان. نيجي بقى لزين. زين أول ما دخل ومع كل خطوة كان بيحس بنار وحزن ووجع مليان قلبه زي ما يكون أنه كل ده وهم وحلم وهيفوق منه، كل ما يمشي خطوة رجله تتهز كأنها بتتشل، وصل لحد السرير. شايف غطاء على وش شخص قدامه، وفي سره: يا رب والنبي لا، لا يا رب ما يطلع هو.
زين جواه شعور مختلط ما بين بيتمنى أنه فعلًا يكون بيحلم وميكونش حقيقة، وأنه أكيد حد تاني، وشعور تاني بيقوله خلاص اقبل بالواقع. بيقرب زين وبيرفع الغطاء وبيلاقي أيوه حسن. زين بحزن بيقعد على الكرسي اللي جنب السرير وبتنهيدة: أبويي، رد عليا يا أبويي.
وبيمسك إيده: أنت سامعني مش كدا، علشان خاطري يا أبويي رد عليا، ليه تمشي بدري كدا، ده أنا ملحقتش أشبع منك، طيب قوم رد عليا، وأنا هعمل اللي أنت عاوزه، مش كنت عاوز أتجوز قمر، أنا هتجوزها وهسمع كلامك، بس ترد عليا، تقولي أنا هنا يا زين تطمني. زين حقيقي كل الوجع والحزن والكسرة اللي في العالم كانت في قلبه لأنه كان بيحب أبوه أوي ومرتبط بيه فوق الخيال.
وبتنهيدة: تعرف يا أبويي عمري ما كنت أتخيل أنك تمشي كدا وتسيبني، بس أنا زعلان علشان ما صالحتك قبل ما أمشي، والنبي ما تزعل حقك عليا، أنت مشيت وأنت مش راضي عني، يا ريت كان لساني انقطع قبل ما كنت أرد عليك، طيب ارجع وقوم واضربني إن شاء الله حتى تموتني بس ارجع، واملأ حياتي من تاني، فاكر لما كنت صغير وأعمل أي حاجة غلط كنت أنت أول واحد بجري عليه، أنت كنت أبويي وصاحبي وأخويا، يا ريت كنت أنا، ولا كان يجي عليا اليوم ده، مش كان نفسك تفرح بيا، والله العظيم أي حاجة عاوزاها أنا هعملها، أنت مش بترد عليا ليه.
وبيعيط بحرقة أوي: لا لا رد عليا، مش تسيبني كدا، آه يا أبويي، مينفعش تمشي دلوقت، لسه عايزاك، لسه ما شبعتش منك، حقك عليا. وهنا بيدخل رحيم وبيطبطب عليه: خلاص يا زين كفاية كدا، يلا علشان الدفنة، أنا جهزت كل حاجة. زين بحزن: هو بجد خلاص يا رحيم، أبويي مات. رحيم بحزن: وحد الله، وادعيله بالرحمة. وبياخد رحيم زين ويطلعوا برا.
رحيم كان بيتصل بسليم علشان يقوله هو كمان بس طبعًا مكنش فيه أي رد، لأنه سليم في الحربية وممنوع أي تليفونات هناك خالص بالذات في فترة التدريب.
وزين هو اللي عرف يوصله من خلال معارفه وكدا، لأن مينفعش أبوه يتدفن ومش يحضر دفنته، ولما زين سأل إيه اللي حصل لأبوه وإزاي مات، رحيم قاله أنه كان رايح يشوف الشغل وهو راجع عمل حادثة واتقلبت بيه العربية وناس طلعته منها ونقلوه على المستشفى على أمل أنه لسه فيه الروح، بس هل ده فعلًا السبب الحقيقي ولا فيه سبب تاني؟ كان سليم أخذ إذن ونزل علشان يحضر الدفنة هو كمان.
وفي العزا كان الدوار جواه الحريم وعزا الرجالة برا ومنهم طبعًا عاصم اللي عرف من زين لما اتصل على زين وزين قاله. وكان موجود العقيد نادر وعلي نجم وغيرهم من الضباط جايين يحضروا العزا. زين كان واقف في العزا بس زي ما يكون جسد بس ولا هنا زي ما يكون في دنيا تانية خالص. عاصم بحزن: شد حيلك يا زين البقاء لله، ربنا يصبرك ومعاك يا رب. وبيُطبطب عليه وبيجي العقيد نادر وعلي نجم بيسلموا عليه وبيعزوه.
وبعد ساعات وانتهى العزا واليوم خلص بيدخل زين هو وسليم البيت وبيقعدوا جنب راضية ومودة بحزن. وقمر وأزهار وتفيدة ورحيم وصالح موجودين معاهم. زين بحزن بيطلع على فوق بلا أي كلام. وأزهار وقمر قاعدين جنب مودة. ورحيم بيواسي سليم اللي عينه ما جفتش من كتر البكاء. وتفيدة وصالح مع راضية اللي قاعدة حزينة على موت جوزها وعاملة تبكي.
موت حسن كان صدمة لزين أوي بعد كل اللي حصل ده وتمت الدفنة بس لسه زين مش مستوعب أنه فعلًا أبوه مات، وبيطلع زين وبيدخل أوضته وبيقعد فيها لوحده. جنة ومريم قاعدين في أوضة الدكاترة وبيدخل عليهم ماجد. جنة ما ادتش أي رد فعل، بس مريم انصدمت واستغربت أصلًا بأنه إزاي يجي لحد هنا كدا بعد كل ده واللي عمله في جنة. ماجد: بعد إذنك يا مريم ممكن أتكلم مع جنة لوحدنا. مريم بتوتر: آآآآآ، ماشي عن إذنكم.
جنة بتبص لمريم: أنتي رايحة فين اقعدي. وبتلتفت لماجد: أظن مفيش أي كلام بيني وبينك، ولو فاكر أنك ممكن تلوي دراعي بالصور اللي معاك دي تبقى غلطان وأهبل كمان، أنت عارف مش دي السكة اللي تمشي معايا. ماجد بخبث: أنا عارف، بس مكنش قدامي حل غير كدا، أنا لسه بحبك وعاوزك ترجعيلي. جنة باستغراب: إيه إيه بتحبني والله بجد.
وبتضحك: أنت واعي لكلامك ده بعد كل الكدب والقرف اللي عملته ده بتقول بتحبني، بعد خداعك ليا وخيانتك بتقول بتحبني، بعد ابتزازك ليا وطلعت كلب فلوس وخطبتني علشان الفلوس وبس وبتقول بتحبني، ده أنت طلع فيك كل العبر وأنا زي الهبلة ما خدتش بالي من ده كله، تقدر تقولي بعد كل ده وجاي تقولي بتحبني، أنا ما شفتش بجاحة كدا والله.
ماجد بخبث وتمثيل: أيوه أنا غلطان، بس غصب عني، اديني فرصة تانية وأنا هصلح من نفسي أوعدك بس نرجع لبعض واعتبري الصور دي ولا حاجة ومش هنشرها وكل اللي فات كان نزوة وخلاص. مريم طبعًا قاعدة شايفة وسامعة كل ده.
جنة: تعرف يا ماجد أوع يكون فكرك أن حكاية الصور دي هزتني في حاجة، لا فوق كدا واعرف أنت بتكلم مين، ولو عندك الجرأة والشجاعة انشرها وريني هتعمل إيه أنا مستغربة بجد أنت إزاي عايز أرجعلك بس ما عرفت قذارتك ووساختك دي عرفت علشان الفلوس تعمل أي حاجة، أرجع إزاي لواحد زيك بعد كل ده، أنا مستنية أشوف آخرك. وبتبصله بسخرية. ماجد: يعني ده آخر كلام عندك.
جنة بسخرية: أظن بعد كلامي ده كله الإجابة معروفة، وبرضه عايزة أقولك اللي عندك اعمله وافضل فاكر وخطط كدا واحرق في دمك، وامشي من هنا بدل صدقني المرة دي ممكن أعمل تصرف تندم أنك جيتلي المرة دي. ماجد بغل وبخبث: لا وعلي إيه أنا ماشي. وبيمشي. مريم: إيه ده يا جنة ده طلع بجح أوي، بس معرفش مش مرتاحة له ليه برد فعله ده، ده مشي من غير ما يجادل تاني في أي حاجة، حاسة أنه في حاجة غلط، خلي بالك ماجد شكله مش سهل زي ما أنتي فاكرة.
جنة بتنهيدة: تعرفي أنا زهقت أوي، نفسي الموضوع ده بقى يتقفل خالص، ومش كل شوية أشوف وشه قدامي تاني، أنا بفكر أقدم قرار لنقلي لقطاع مستشفى تانية. مريم: إيه اللي بتقوله ده لا طبعًا، ماجد مين ده اللي هيخليكي تقرري قرار زي كده، وبعدين أنا مش أقدر ما أشوفك ده أنتي اللي بتهوني هنا عليا، تيجي وتقوليلي عايزة تنتقلي. جنة: حقيقي عايزة أنسى وأبعد بقى. مريم: لا يا جنة، سيبك منه خلاص كدا حاجة انتهت وارجعي بقى لحياتك من تاني.
جنة بتنهيدة: بحاول. مريم: يلا أنا هروح أكمل شغل دلوقتي وأرجع نحكي بقى براحتنا، أنتي مش عندك شغل؟ جنة: لا خلصت، هقعد شوية هنا أكتب وأقرأ رواية. مريم بضحك: أيوه عارفة أنا كتابة المذكرات دي، والنبي معرفش بيجيلك طول بال تفضلي تكتبي كدا اللي بيحصل في حياتك ويومك على شكل مذكرات إزاي، لا وكمان لسه هتقري رواية، معاكي ربنا. جنة: طيب يا لمضة، روحي شوفي شغلك أحسن. وبتقعد جنة تكتب. بتعدي الأيام، وزين بيرجع لشغله في القطاع.
وهو وعاصم قاعدين في المكتب. عاصم: الله قولي صحيح يا زين اسم البنت اللي بتحبها إيه، مش بقيت بتتكلم عنها يعني. زين: ها، لا ما خلاص. عاصم بعد فهم: خلاص إيه؟ زين: شكلها كدا طارت، وطلعت بتحب واحد تاني. عاصم: وعرفت منين؟ زين: أهو عرفت بقى وخلاص، مش أنت برضه بتحبها. عاصم باستغراب: هي مين دي؟ زين بتوتر: قصدي على اللي حكتلي عنها يا عم، الله صحيح هي كان اسمها إيه؟ عاصم: لحقت نسيت يا بني، ما هي جنة معانا هي في القطاع.
زين: طيب عملت إيه وافقت؟ عاصم: والله يا زين لسه حتى هي متغيرة معايا اليومين دول كدا بس معرفش ليه. زين: إزاي يعني متغيرة؟ عاصم: معرفش زي ما تكون رفضت بس مش عاوزة تقولي، الأول كنا على طول بنتكلم وحتى لما كنت بنزل إجازة وهي كمان بتكون نازلة بنخرج ونتقابل، وكل ما أكلمها في الموضوع تقولي لسه بتفكر، ومن كام يوم أجي أفتحها في الموضوع بتتهرب دايمًا وتغير الموضوع، والله ما بقيت عارف. زين: طيب ليه كل ده، مش أنت بتحبها؟
عاصم: بحبها بس. ده أنا بعشقها ومش تسألني امتى حبيتها؛ لأني أنا نفسي مش عارف حصل إزاي ده ولا امتى، بس معرفش اتشددت ليها فجأة كده. آه صح، أنت عمرك ما حكيت لي أي تفاصيل عن البنت اللي حكيت لي عنها، يعني كل اللي أعرفه إنك بتحبها وخلاص بس كده، ولا حتى أعرف اسمها. هي اسمها إيه يا بني؟ زين بتوتر: آه... اسمها... اسمها... عاصم بضحك: إيه نسيت ولا إيه؟ زين بارتباك: لا... بس خلاص بقى ما بقاش ينفع... ربنا يسعدها...
ويسعدك أنت كمان يا صاحبي. عاصم كان بيبص لزين وكأن فيه حاجة زين مخبيها عنه، بس إيه هي ما يعرفش. الباب بيخبط وبيدخل عسكري. زين: أيوة يا بني فيه حاجة؟ العسكري: الظرف ده جاه لحضرتك يا فندم. وبيفتح زين الظرف وبتكون فيها صور إبراهيم وهو راجع البيت. وفون زين بيرن وبيكون الشخص اللي زين أمره إنه يراقب بيت إبراهيم علشان لو ظهر في أي وقت يبلغه. وبيحصل فعلًا وإبراهيم بيظهر وبيكون طلع فوق عند أمه وأخته.
عاصم بيشوف الصور، وعلى طول زين وعاصم بيتحركوا. عاصم: طاب استنى يا زين... مش لازم نبلغ العقيد نادر الأول؟ زين: ما فيش وقت يا عاصم... لازم نلحق الواد قبل ما يهرب أو يحس بأي حاجة. إبراهيم رجع البيت ياخد كام حاجة كده زي ما قال للشيخ أبو عبد الله، وكمان علشان يدي لأمه فلوس ويقول لها إنه مسافر. وهو بيلم حاجاته. أم إبراهيم: آه صحيح يا إبراهيم، صاحبك جاه هنا وكان بيسأل عليك...
وكمان اداني فلوس وقال لي قول لإبراهيم لما يرجع مسيرك هتيجي... بس أنا ما فهمتش منه... واداني الكارت بتاعه وقال لي لما تظهر ارن عليه بس أنا ما رنيتش وقولت أقول لك الأول... إبراهيم استغرب من كلام أمه: صاحبي مين ده يا أما؟! قصدك على الراجل اللي ببعت معاه الفلوس؟ أم إبراهيم: لا... ده التاني واحد حلو كده طول بعرض... ده حتى كمان كان معاه واحد تاني... إبراهيم: اسمه إيه؟ أم إبراهيم: والله يا بني ما فاكرة...
استنى أجيب لك الكارت مكتوب فيه الاسم... فجأة الباب بيخبط وإبراهيم بيفتح وبيلاقي زين وعاصم قدامه. وبتكون أمه جاية من وراه وبتقول له الكارت أهو... وبتبص على الباب بتلاقي زين... أيوة هو ده يا إبراهيم صاحبك. إبراهيم واقف متثبت وخلاص وقع ومش عارف يعمل إيه وواقف مصدوم أصلًا. زين: إيه يا إبراهيم مالك... حمد لله على السلامة يا راجل... ده أنت دوختنا وراك... إبراهيم: أهلًا يا حضرة الضابط زين... أم إبراهيم بشهقة: ضابط...
يا لهوي. ومن غير أي مقدمات بيمسك زين وعاصم إبراهيم وبينزلوا بيه، وأم إبراهيم عاملة تنهد ونزلت وراهم... وتقول ده ما عملش حاجة حرام عليكم سيبوه... وطبعًا لا حياة لمن تنادي. عاصم بيسوق وزين راكب هو وإبراهيم وراه وحاطط في إيده الكلبشات.
بعد كده بيوصلوا القطاع وبيحجزوا إبراهيم في غرفة التحقيقات. وبيروح زين وعاصم مكتب العقيد نادر يبلغوه. وزين اقترح عليه إنهم يبدأوا معاه التحقيق من دلوقتي بس العقيد نادر قال له لا سيبوه شوية محبوس. عاصم: هتعمل إيه دلوقتي يا زين؟ زين: ما فيش... هستنى بقى لحد ما يجي لنا الإذن ونحقق معاه... مع إني مش عارف ليه العقيد نادر رافض إننا نستجوبه دلوقتي. عاصم: أكيد عنده وجهة نظر لكده. زين بتنهيدة: يمكن...
أنا رايح أرتاح شوية في المكتب تعالى أنت كمان. عاصم: بأقول لك إيه، هروح للواد سلامة بتاع الكافتيريا أجيب كوباية بن كده علشان حاسس إن دماغي هتنفجر... أجيب لك معايا؟ زين: آه والله عندك حق... دماغ الواحد خلاص صداع. وبيروح عاصم. وزين ماشي هو كمان ورايح المكتب... بيلمح جنة من شباك أوضة الدكاترة قاعدة وبتكتب... فضل يبص لها شوية وبعد كده شافها قايمة وطالعة من الأوضة، هو استخبى بعيد شوية ودخل يشوف كانت بتكتب إيه
(كان عنده فضول شوية) وبيمسك يلاقيها زي نوت بوك كده كبير (شبيهة بالمذكرات) وبيقرأ اللي مكتوب وبيقلب فيها من اليمين للشمال واتصدم صدمة كبيرة أوي من الكلام اللي مكتوب وإنه إزاي هو فعلًا ده بجد اللي مكتوب ده! وبيسمع صوت جاي من برا بياخد النوت بوك وبيخبيها في هدومه... ولسه بيطلع بيلاقي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!