عاصم ينصدم. زين يرى عاصم ويكون متوترًا ومش عارف يقول له إيه. زين: عاصم، أنت هنا من امتى؟ عاصم بسخرية: هو ده كل اللي همك؟ أنا هنا من امتى؟ ومش همك إني عرفت بحقيقتك وخيانتك ليا؟ يا زين، طلعت ندل أوي كدا إزاي؟ زين: عاصم، افهمني. أنت متعرفش الحقيقة. مش تظلمني. عاصم بسخرية: حقيقة!
ما خلاص، الحقيقة باينة أهي قدامي زي الشمس. يا أخي، يا ريتها كانت جات من حد غريب. تعرف لو حد كان حكى لي مكنتش هصدق. بس أنا شفت بعنيا، محدش قالي. شفت اعترافك لها وسمعته. أنت ندل وبعت صاحبك. زين بتنهيدة: عاصم، كفاية بقى واسمعني لحد الآخر. واديني فرصة أشرح لك اللي حصل. أنت فاهم غلط. عاصم بغضب: لا يا زين باشا. أنا فاهم صح. وصح أوي كمان، بس تقدر تقول فهمت متأخر شوية. وينظر عاصم لـ
جنة: يعني طلع بيحبك واعترف لك بحبه. بس أنتِ أكيد مش موافقة صح؟ علشان أنا اللي حبيتك الأول واعترفت بحبي ليكي. اتكلمي، قولي أي حاجة. مش تقفي ساكتة كدا. بتحبي مين فينا؟ أنا ولا زين؟ كل ده طبعًا وجنة واقفة متوترة وخايفة. ومش عارفة أعمل إيه في الموقف ده، ونفسها الأرض تنشق وتبلعها. وشايفة نفسها في موقف بايخ أوي ومحرج. زين يمسك يد عاصم: عاصم، تعال معايا وأنا هفهمك كل حاجة.
عاصم يزق يد زين: مش جاي معاك في مكان. وإياك تكلمني تاني، أنت فاهم؟ وبعدها يرجع يبص لـ جنة من تاني: انطقي بقى. قولي إنك بتحبيني أنا وعايزة أنا اللي أبقى ليكي. وإن الكلام ده مش حقيقي. جنة بتوتر: أنا... أنا... عاصم: أنتِ إيه؟ جنة عينيها بتدمع: كفاية بقى. كفاية. أنا مش بحب حد فيكم، سامعين؟ مش عايزة أعرف حد فيكم تاني. أنا ماشية وسيبوني بقى في حالي. وتطلع جنة تجري وعينيها كلها دموع.
عاصم بسخرية: شكرًا يا صاحبي على إنك طلعت ندل. وساب عاصم زين ومشى هو كمان. زين واقف ولا عارف يعمل إيه. يروح ورا جنة ويقول لها على الكلام اللي شافوا مكتوب في المذكرات؟ ولا يروح ورا عاصم ويفاهمه إن جنة فعلًا مش بتحبه؟ زين في نفسه: طاب أعمل إيه؟ والله العظيم، مكنتش عارف إن كل ده هيحصل. طاب ليه ما دام هي مش بتحب عاصم، مش صرحته بالحقيقة؟ وسابته كدا متعلق بيها؟
أنا مش قادر أفهم تفكيرها كان فين. ما دام بتحبني أنا، ليه تكابر كدا قدامي، ليه؟! أنا دماغي هتشت، مبقتش قادر. ألاقيها منين ولا منين بس. لازم أفهم وأعرف هي ليه عملت كدا وكدبت على عاصم. دي حتى كدبت عليا في كرهها ليا، وطلعت بتحبني. ليه تعمل كل ده، ليه؟
زين في الوقت ده كان غضبان وزعلان أوي على صاحبه. أيوه، زين بيحب جنة ومن أول ما شافها كمان. بس تكابرها ده هو اللي كان مانعه. وكمان لما عاصم جاه وقاله إن هو بيحبها. بس اللي غير الحكاية كلها هي المذكرات اللي مكنتش في البال أبدًا. وطبعًا جنة لسه ما خدت المذكرات من زين. لأن عاصم خلاها تتشتت وتتوتر وسابتهم ومشيت.
ساعات كتير أوي بنخاف نصارح اللي بنحبهم بحبنا ليهم. زي ما زين عمل بالضبط كدا مع جنة. كان خايف ومتوتر. من إيه وليه هو ذات نفسه ميعرفش. بطل روايتنا زين علشان من أصل صعيدي. فدايما حتة المخالطة دي كانت بتقلقه شوية. بس هنا بقى كان غلط. لأن لو خوفنا نعترف للي بنحبهم، ده ممكن يخلينا خايفين طول عمرنا بإننا نقول لهم كدا. وهنفضل نحبهم من بعيد كدا وخالص. شايفينهم آه وبنحبهم. بس هم ولا حاسين بينا ولا بمشاعرنا اتجاههم. زي زين، مشاعره وإحساسه اتجاه جنة كانت من الداخل بينه وبين نفسه. عمره ما بين ولا اعترف ولا قالها. ولا على الأقل حاول يجاهد في كدا. علشان كدا بقول لو أي شخص بيحب اعترف بحبك للطرف التاني. ومتخافش.
"الاعتراف بالحب أفضل من الكتمان." "أن تعترف وتقول لمن تحب أنك تحبه خير من مراقبته عن بعد." "الحب شيء رائع وجميل. الحب أمل وحياة ورحلة جديدة في حياتنا." "الحب مشاعر وإحساس نبع من القلب. أول ما قلبك يدق، اعرف على طول إنك حبيت. ويا سعده يا هناه من لاقى الحب وإيا اللي بيحبه." "الحب ده مرض مبيخفش."
قولوا اللي بتحبوهم إنكم بتحبوهم. متخافوش من المواجهة. هي مش حرب ولا معركة يعني مش هنموت لما نتعرف بحبنا. روح واجه واعترف بحبك. على الأقل أحسن من الكتمان وتفضل كاتم في قلبك وخلاص. ولو فيه نصيب أكيد هتلاقوا اللقا جمعكم مع بعض. وبرضه لو مفيش نصيب على الأقل واجهت وريحت قلبك من الكتمان. "الحب مش إنك تلاقي حد تعيش معاه، الحب إنك تلاقي حد متعرفش تعيش من غيره."
الشيخ أبو عبدالله: يلا بسرعة يا رجالة، عايز كل الحاجات دي تتنقل من مكان. مش عايز نسيب ورانا أي حاجة، أنتم فاهمين؟ يلا بسرعة. عيسى: هنروح على فين يا أبو عبدالله؟ أبو عبدالله: على المكان الجديد. احنا مش لازم نستنى هنا بعد ما إبراهيم اتقبض عليه. عيسى: ونسيب المكان ليه طيب؟ أبو عبدالله: أنت ناسي إنهم ممكن يضغطوا عليه علشان يعرفوا مكانا؟ ويقول لهم. ساعتها يبقى روحنا في داهية.
عيسى: عندك حق. بس ما تعرفنا طيب المكان الجديد ده فين بدل ما أنا عامل زي اللي مش فاهم حاجة كدا. أبو عبدالله: وأنت من امتى بتسأل؟ الأحسن ليك يا عيسى إنك تفضل مش فاهم كدا. يلا روح ساعد الرجالة في التحميل على العربية. عيسى: طيب. أبو اليزيد: أنت ليه ما قلتش لـ عيسى على المكان الجديد؟
أبو عبدالله: مش كل حاجة لازم يعرفها يا أبو اليزيد. ومش هو بس، لا كل اللي معانا واللي بنجندهم في محاربة الطواغيت كمان. محدش فيهم لازم يفهم ولا يعرف احنا بنعمل إيه ولا إيه الخطوة الجاية بعد كدا. أبو اليزيد: أنت شاكك في عيسى؟ أبو عبدالله: عيسى؟ لا أبدًا. عيسى خلاص أثبت ولاءه للجماعة من زمان. كل اللي بعمله ده زيادة تأمين لهم ولينا وللجماعة كمان. أبو اليزيد: طاب وهنعمل إيه؟
بعد ما إبراهيم اتقبض عليه. أكيد زي ما قلت مش هيستحمل ضغطهم لحد ما يعرفوا مكانا. أبو عبدالله: ده الأكيد مش هيستحمل. حتى مهما كانت صامد ضدهم وقوي مش هيستحمل ولا هم كمان هيسيبوه إلا لما يعترف. علشان كدا عاوزين مش نسيب ورانا أي أثر، أنت فاهم؟ لموا كل حاجة في المكان، ما تسيبوش ولا قشاية، فاهم؟ أبو اليزيد: فاهم. أمرك يا أبو عبدالله. هروح أبشر على الرجالة لحد ما يخلصوا. أبو عبدالله: يلا اجهز. علشان نتحرك.
جنة قاعدة وعيونها بتدمع وبتفكر في اللي حصل. مريم: جنة، مالك؟ أنتِ بتعيطي؟ جنة: بلا رد. مريم: جنة، أنتِ سامعاني؟ جنة بتفوق من شرودها: أيوه يا مريم، عايزة إيه؟ مريم: عايزة إيه؟ مالك يا بنتي سرحانة في إيه وعينك مدمعة كدا؟ حصل حاجة طيب؟ حد قال لك حاجة زعلتك؟ اتصدمتي بهدى وشدتوا مع بعض؟ جنة بتنهيدة: لا مش هدى خالص. مريم: أومال مين؟
جنة للحظة فكرت تحكي الموضوع لـ مريم ولا لا. بس افتكرت إنها لو حكت لها. بكدا مريم هتعرف إن البنت اللي بيحبها عاصم كانت جنة. ومريم هتزعل منها. فـ جنة مش كانت عارفة هل تحكي وتبرر لـ مريم ده. ولا ما تحكيش وتسكت. مريم باستغراب: إيه سرحتي تاني ولا إيه؟ جنة: لا. أنا هطلع بره شوية. وتمشي. مريم استغربت من جنة وحست إنه في حاجة بس مش عايزة تحكي، وأول مرة جنة تعمل كدا. مريم في سرها: غريبة. مالها دي؟
لتكون مخبية عليا حاجة وخايفة لأعرفها! وبتنهيدة: "يا ترى إيه يا جنة اللي مخبياه ومش عايزة تحكي لي؟ جنة: "ألو يا ملك... إزيك؟ ملك: "يااااه لسه فاكرة إن ليكي صاحبة اسمها ملك؟ أنا زعلانة منك يا جنة." جنة: "معلش حقك عليا... أنتِ عارفة إني مشغولة أوي الفترة دي." ملك: "خلاص يا ستي ولا يهمك، بس مال صوتك كدا... فيه إيه؟ جنة بتنهيدة: "أنا تعبانة أوي يا ملك... ومحتارة ومتشتتة... وقلبي واجعني أوي." ملك: "لا أنتِ كدا قلقتيني...
احكي فيه إيه؟ جنة: "مش هينفع في الفون... أنا لازم أشوفك... مش هعرف أحكي ليكي دلوقتي... بس أنا حسيت نفسي مخنوقة قولت أكلمك." ملك: "والله يا جنة قلقتيني كدا عليكي... طيب أنتِ هتنزلي إمتى؟ كلميني في أي وقت أنا هسمعك... بس المهم إنك تبقي بخير." جنة بتنهيدة: "لا أنا مش بخير خالص... مش بخير." ملك: "بس لو تقولي لي مالك... طيب ما تنزلي إجازة؟ جنة: "ما أنا هعمل كدا... هاخد إجازة من بكره... وهنزل بكره." ملك: "طيب كويس...
أول ما توصلي ابقي قولي لي." جنة بتنهيدة: "ماشي... أنا هقفل دلوقتي... وبكره لما أشوفك هحكي لك." أزهار: "وبعدها لك بقى يا أمي... هتفضلي حابسة قمر كدا... ومش هتخليها تطلع برا؟ تفيدة: "أيوه هتفضل كدا... ما لكيش صالح أنتِ يا أزهار... خليكِ في نفسك." أزهار: "أخليني في نفسي إزاي بس يا أمي؟ حرام عليكي قمر كل يوم حالتها بتسوء من اللي هي فيه ده... خليها تطلع برا تشم نفسها من الخنقة اللي هنا...
أنتِ كدا يا أمي بتموتيها بالبطيء." تفيدة: "حرام عليا أنا... ومش حرام عليها أختك كسرت كلامي يا أزهار... ومش سمعت كلامي... وبعدين هي هتلاقي إيه في زين؟ أنتِ مش شايفة عيشتهم عاملة إزاي ولا عندهم إيه... دي كانت هتعيش متهنية طول عمرها... عيشة عمرها ما كانت تحلم بيها في حياتها... وأنتِ جاية دلوقتي تقولي لي حرام عليا... حرام عليا علشان عايزة مصلحتها." أزهار: "بس مصلحة قمر مش مع زين يا أمي...
وأنتِ عارفة إنها مش بتحبه ولا زين كمان بيحبها... ف ليه بقى تفرضي عليها تحبه بالعافية... الحب مش بالعافية يا أمي... سيبي قمر تختار اللي بتحبه وتعيش معاه... وأكيد زين كمان في حياته واحدة وبيحبها... سيبي كل واحد يا أمي فيهم مع اللي بيحبه... بلاش تبقي قاسية معاها أوي كدا... ما تعرفيش حالة قمر بقت عاملة إزاي كل يوم بتسوء يا أمي... علشان خاطري فكي عليها... وبلاش العقاب ده... كفاية." تفيدة بغضب: "هو اللي كفاية...
أنتِ جاية تعلميني اللي ينفع واللي ما ينفعش... وأنا المفروض أسمع كلامك مش كدا... والله عال ما بقاش إلا أنتِ اللي تقولي لي أعمل إيه وما أعملش إيه." أزهار: "مش قصدي يا أمي... بس أنتِ كمان لازم تعرفي إن اللي بتعمليه ده ما يرضيش ربنا... حرام عليكي... أنا مش راضية ع اللي بتعمليه ده." تفيدة بغضب: "حرمت عليكي عيشتك... قومي فزي من هنا واطلعي فوق بدل ما أحبسك أنتِ كمان معاها... قومي يا بت المركوب."
**أزهار مش راضية ع اللي تفيدة أمها بتعمله أبدًا... وعلى طول بتفضل تتكلم معاها وإنها كدا بتظلم قمر وجاية عليها أوي وبزيادة كمان. جنة خدت إجازة... وزين كمان... كل واحد فيهم بيهرب من الثاني... جنة بتهرب من زين علشان عرف إن جنة بتحبه هو ومش بتحب عاصم... وبتهرب من عاصم علشان مش قادرة تواجه... وزين كمان بيهرب من عاصم لإنه لحد الآن مش قادر يواجه وعاصم مش مديله فرصة يسمع منه. زين بتنهيدة وهو بيقرأ في
المذكرات اللي جنة كتبتها: "أيوه أنا شكلي كدا حبيت... ما أعرفش إزاي ولا إمتى... بس كل اللي أعرفه وحاسة بيه إني أول ما شفته حبيته من أول مرة شفته فيها... أيوه عارفة إني متكبرة وأنانية بس ده غصب عني... حتى لما اتخنقت معاه أول مرة في المول بعد كدا روحت البيت جه على بالي وفضلت أفكر فيه... ملامحه وكل حاجة فيه شدتني... كام خناقة وخناقة بتحصل أول ما نتقابل... يمكن عمرنا ما اتكلمنا غير لما نتخانق... بس أنا مش وحشة خالص...
زي ما هو فاكر... أيوه أنا حبيت زين حسن الجبالي... حبيته من قلبي وبقى هو كل تفكيري... بس عمري ما أقدر أعترف له بده... أنا أنا خايفة وضعيفة من المواجهة... أنا بطمئن لما بشوفه... مش متخيلة حياتي من غيره بعد كدا... نفسي يحس بيا ويحبني زي ما أنا بحبه كدا... أنا انصدمت واتوجعت كتير أوي في حياتي... وبقيت خايفة من كل حاجة حواليا... زين عرف إزاي يشدني له من غير ما يلفت الانتباه...
أنا بكتب كدا علشان عارفة إني جبانة من المواجهة بالاعتراف بالحب ده... زين بقى دايمًا في تفكيري وعلى بالي... أنا حبيته أوي أوي... حتى لو الحب ده بيني وبين نفسي... أيوه ما أنكرش إني أول ما أشوفه بطلع فيه وبزعق دايمًا قصده... بس مش بقدر أتحكم في نفسي وفي غضبي... أنا كدا مدافعة دايمًا... ومش عارفة أتغير... حاولت كتير... حاولت أبقى هادية ومتحكمة في غضبي تجاه أي حد بس ما عرفتش...
حتى لما بشوفه من بعيد بفضل أبص له من غير ما ياخد باله وبتنهيدة طالعة من قلبي... بقول أنا حبيت زين بجد... أنا ما أعرفش إزاي بقول كدا... حتى أول مرة وأنا بكتب... أكتب بشغف كدا وحب... علشان كدا قررت إني أكتب رواية... رواية هيكون فيها البطل زين... اللي أنا شايفاه زين الصعيد وتبتسم وهي بتكتب العبارة دي. وفيها هحكي من أول ما شفت زين أول مرة لحد دلوقتي... هكتب وهحكي فيها كل حاجة...
بس هل الرواية دي هتكمل فعلًا وهقدر أكملها... زين بطلها... وأنا بطلة الرواية كمان... كان نفسي أوي في رواية بجد... رواية أكون أنا البطلة بتاعتها... دايمًا بقرأ روايات كتير... مع كل رواية بقرأها بسرح بخيالي وبحس نفسي في الأحداث وبحلم في يوم تكون قصة حياتي زي رواية بعيشها... يمكن إحساسي ما تحققش كله لإن في الآخر ما أعرفش قصتي مع زين هتوصل لإيه... بس جوايا حاجة بتقولي إن القصة لسه فيها حواديت كتيرة أوي هتتكتب وتتحكي."
"أيوه بكابر وبزيادة كمان... بس الغريبة إن في حبك حبيت وهويت." "غريبة الحب من فاهمه... الحب مرض ما بيخفش." "بتمنى يجي اليوم اللي يجمعني بالإنسان اللي حبيته بجد." أنا بكتب لإن دي الحاجة الوحيدة اللي بطلع فيها اللي جوايا وما أقدرش أصارح لزين بحبي. **طبعًا وأنتوا بتقروا الرواية دلوقتي شايفين إن جنة اللي هو أنا (مش أنا دودي لا قصدي جنة هي اللي بتقول كدا عن نفسها وهي بتكتب فاهمين صح... أتمنى تكونوا فهمتوا قصدي)
معقدة مش كدا وخايفة وعلى طول مترددة... بس لا مش كدا أنا بخاف أبين مشاعري... بخاف من البعد والفرّق... زي ما قولت أنا اندفاعية عارفين بقى يمكن مش تصدقوا صراحتي دي وأنا بقول عن نفسي مغرورة ومتكبرة لإن مش قادرة أصارح زين بكدا... وطبعًا ما ينفعش أصارحه لإن هيبان إني مدلوقة عليه." وبيقلّب زين الصفحة: "محدش عارف أنا مريت بإيه... في حياتي علشان يحكموا عليا... أنا حصلي صدمة كبيرة أوي وأنا صغيرة ولحد الآن محدش يعرفها...
أنا بخبي وبداري وبكتب أحزاني وأوجاعي وبخبيها عن كل اللي حواليا." وفضل زين يقلّب كل صفحة والتانية لحد تقريبًا ما بقى عارف جنة أوي بكل تفاصيلها... بتحب إيه... بتكره إيه... هواياتها. كل حاجة بمعنى كل حاجة. بياخد زين تنهيدة وبيقفل المذكرات بعد خلاص ما عرف تقريبًا كل حاجة عن جنة من خلالها... عرف إزاي بتطلع وجعها في الكتابة... في أي مود هي فيه... زعلانة... فرحانة... مخنوقة يتجه للكتابة...
بالنسبالها الكتابة هي التعبير الشيء الوحيد اللي ما تقدرش تستغنى عنه أبدًا... عرف كمان إنها كاتبة وبتكتب روايات... وبتنزلها وعندها متابعين (زيي كدا بالظبط اللي هو أنا دودي) عرف أكتر وأكتر... وده اللي هنعرفه من خلال الرواية واللي زين هيفاجئ بيه جنة بعدين. وبيرفع رأسه لفوق وبيسند ضهره لورا: "ياااه كل ده... كل ده كان جواها وحست بيها من غير ما تعبّر... طلعته في ورق مكتوب بالحبر...
بس ليه ما كتبتش عن عاصم وهل هي فعلًا حبته ولا لا! طاب وليه ما كانتش صرّحته ليه؟ ده اللي لازم أعرفه منها. (سليم ومودة نازلين من فوق) سليم: إيه يا عم زين؟ من ساعة ما جيت يعني وأنت قاعد كدا وعامل تقرأ ومندمج قوي. ما تورّينا كدا بتقرا إيه. زين بتوتر: ها؟ لا ده ولا حاجة، ما فيش. سليم: الله! هو اللي ولا حاجة؟ غريبة. يا عم ما تورّينا. مودة بضحك: سيبه دلوقتي يا سليم، أصله بيحب جديد. سليم بضحك: العب! زين بيحب؟ معقولة!
لا لا ما أصدقش. مودة بضحك: لا يا خويا، صدّق. زين: وعرفتِ منين بقى يا أم العرف؟ مودة بضحك وغرور: أحم. عيب عليك. أنت مش شفت نفسك لما كلمتك آخر مرة كنت عامل إزاي؟ لما كنت سهران وسرحان كدا، ودايماً لما بتنزل إجازة بتقعد تفكر. أصلك ما شفتش اللمعة اللي في عينيك يا زين. دي لمعة حب، أنا عارفاها كويس قوي. زين بتوتر: حب؟ إيه أنتِ كمان؟ لا طبعًا. مودة بتبص له وبتغمز: هنشوف يا زين. كل حاجة هتبان ولا إيه يا سليم؟ (وتضحك)
سليم بضحك: أومال يا كبيرة طبعًا. والنبي يا زين احكي لنا مين هي واتعرفت عليها إزاي. زين: هي مين دي اللي أحكي لكوا عنها؟ أنا ما اعرفش بتتكلموا عن إيه. مودة بخبث: يا راجل علينا برضه؟ طيب خلاص براحتك. بس شوف بقى مين هيديك رأيه. وأنا شايفاك كدا حيران ولا عارف تاخد أي خطوة. يلا بينا يا سليم نمشي أحسن. (وتعمل مودة نفسها بتقوم كدا وكدا يعني، لإنها عارفة أن زين هينادي عليها)
زين بتنهيدة: استني بس رايحة فين. اقعدي، اقعد يا عم سليم أنت كمان. أنتوا ما صدقتوا. بسرعة كدا أيوه بحب، وشكلي كدا وقعت كمان. بس خايف، وكمان إن آخرة الحب ده هتخسرني صاحبي أو بمعنى أصح خسرته. سليم: إزاي؟ زين بتنهيدة: (وبيحكي كل حاجة من الأول لمودة وسليم وبعد شوية)
سليم: بص يا زين، كل اللي أنت حكيته ده مش له تفسير على إن أنتوا الاتنين خايفين. أو مشاعرك باردة من اتجاه بعض. يعني كل واحد فيكم مش عنده الجرأة ولا الاستعداد إنه يعترف للتاني بحبه. وصدقني ده كله غلط. تقدر تقولي لحد إمتى هتفضلوا كدا؟ كل واحد بيحب التاني من بعيد. ما فيش خطوة صح. ما فيش حد فيكم عايز يخطيها لقدام. لا أنت ولا هي. وكمان ما ينفعش تخسر صاحبك. لا عدّل بين الاتنين. وتصلح بس من غير ما تخسر حد فيهم.
مودة: سليم بيتكلم صح يا زين. لازم تعمل كدا. وزي ما حكيت إنها فعلًا بتحبك مش بتحب صاحبك. وهي كانت مترددة وخايفة يمكن من المواجهة. بس بصراحة أنا ما اعرفش ليه كل ده. مش هقولك أنتوا الاتنين سببين. لا بالعكس أنتوا الاتنين شبه بعض بس محتاجين تلاقوا بعض وتقعدوا. وتتكلموا صدقني الكلام هيفرق قوي. اقعد مع جنة وصارحها بحبك ليها واكسر الخوف. وكمان اكسر عندها التكبر والغرور. وصاحبك اقعد معاه واتكلم وفاهمه كل ده. بس هي اللي تتكلم معاه. صدقني لما تيجي منها هي هتكون أفضل وأحسن له وليك. لازم يسمعها منها هي مش منك فاهمني يا زين.
زين بتنهيدة: آه. والله أنا تعبان قوي ومتشتت واحترت ما بين كل حاجة ولا بقيت عارف أركز. تعرفوا أنا خدت إجازة علشان ما أتصدمش مع جنة ولا مع عاصم. مش قادر أبص في وش حد فيهم. مش قادر أواجه ده. سليم: لا يا زين. لازم تواجه. أومال فين زين القوي؟ وعلى فكرة يا زين أنت كمان عندك حتة التكبر دي والكبرياء. ومش عاوز تعترف إنك حبيتها. وبتحاول تداري. بس زي ما مودة قالت كلامك ولمعة عينيك دليل على حبك.
أنتوا الاتنين بتحبوا بعض. وفي نفس الوقت كل واحد بيتكبر على التاني. زين: بس أنا فكرت أدوس على قلبي. وأخلي صاحبي هي اللي تحبه وأنا مش مهم. أيوه يمكن أكون غلطت لما قلت لها إني بحبها. بس ما اعرفش عملت كدا إزاي وبسرعة كدا جات مرة واحدة. وبرضه جوايا إحساس بحبها وأنا فعلًا عايزها. مودة: ده شعور متناقض يا زين فوق بقى. وبعدين مين قالك إنك غلطان؟
بالعكس أنت عملت الصح. مش أحسن ما كنت تعيش عمرك كله تندم على إنك ما اعترفتش بحبك ليها. ويفضل قلبك متعلق بحاجة اللي واعلم كانت هتكون من نصيبك ولا لا. ما فيش أحسن من المواجهة. ويا تصيب يا تخيب. بس شكلها كدا أصابت وأصابت قوي كمان. زين: يعني أنتوا شايفين المفروض أعمل إيه؟ مودة: اعمل اللي قلبك يقولك عليه وتحس بيه. امشي ورا إحساس قلبك يا زين. ملك: ها مالك بقى يا ستي؟ جنة بتنهيدة بتحكي كل حاجة لملك. ملك: طاب وفيها إيه؟
مش أنتي إنك بتحبي زين، مش عاصم؟ وزين اعترف لك بحبه بس إنتِ كالعادة كابرتي.
جنة بتنهيدة: أيوه بس ما اعرفش ليه. وأنا من جوايا متضايقة ومش عارفة مالي وكمان مخنوقة. حاسة زي ما يكون كل حاجة نزلت فوق دماغي. أنا تعبانة يا ملك. تعبانة قوي. ومش عارفة بحبه فعلًا ولا لا. ولا فترة وخلاص. أنا لقيت الحب والاهتمام أكتر من عاصم وشفت حبه ليا. بس كمان ما اعرفش زين شدني ليه أنتِ وإزاي. كنت بشوف كل فعل عاصم بيعمله ليا، لكن زين هو اللي بيعمله. كنت بتمنى زين يكون بدله، مش عاصم. حتى يمكن لما جاه وكان بيكلمني أنا كابرت برضه.
والدنيا كلها اتقفلت من كل حتة. وعاصم عرف إن زين بيحبني. بس أنا مش رديت. حتى عاصم لما سألني بتحبي مين فينا ما ردتش. عارفة ليه؟ علشان خايفة من المواجهة. (بتنهيدة) خايفة ما أكملش. خايفة أعترف إني فاشلة في أي حاجة بعملها. مش عايزة أنجرح تاني. ملك: يا حبيبتي. ومين قالك بس إنك هتنجرحي؟ يا جنة أنتِ اللي حاطة نفسك في دوامة مش عارفة تخرجي منها.
جنة: تعرفي أنا ما كانش ميعاد إجازتي أصلًا دلوقتي. بس خدت إجازة ونزلت علشان أهرب من كل حاجة. ملك: يعني شايفة إن الهروب سهل دلوقتي؟ جنة بتنهيدة: بالعكس بقى بيموت أكتر من المواجهة. ملك: شفتي بقى، أديكي رديتي على نفسك أهو. الهروب بيقتل بالبطيء. بالتفكير الزيادة. جنة واجهي. واجهي. (وبعد كلام كتير قوي ما بينهم)
جنة بحب: ملك شكرًا بجد على إنك سمعتيني. أنا بحبك قوي. أنتِ أكتر صاحبة مقربة مني. لا مش صحبتي وبس، أختي كمان. أنتِ عارفة إني وحيدة وأنتِ أختي. أنا بموت فيكي. أول واحدة أجري عليها في عز حزني. ودايمًا بتنجحي إنك تهديني وتمتصي وجعي وحزني. بحب أفضفض معاكي قوي وأحكي لك اللي جوايا. معاكي بلاقي الراحة والأمان بجد. ملك بحب: وأنا دايمًا معاكي وبسامعك. (وبتقوم ملك تحضنها) (تسريع الأحداث)
كل واحد خلص إجازته وراجع تاني القطاع. وكل واحد فيهم قرر يمشي ورا إحساس قلبه. زين أول ما بيروح القطاع بيسأل مريم على جنة. مريم بتقول له إنها في الكافتيريا. (هنا زين قرر يسمع بنصيحة مودة ويمشي ورا إحساس قلبه) زين بيروح لـ جنة مش بيلاقيها. بس بيلمحها بتتمشى. زين: أحمم. ممكن أتمشى معاكي؟ ولا بقى بتحبي تتمشي لوحدك؟ جنة بتبص لـ زين وقلبها بينبض من جواها فرحانة قوي إنها شافته. بس طبعًا بتبين العكس على ملامح وشها.
جنة بحدة: لا بحب أتمشى لوحدي. عايز إيه؟ زين: يا دي أم الغرور ده اللي عندك يا شيخة. إيه مش بتحرمي برضه؟ أنتِ إزاي مستحملة نفسك كدا؟ جنة بغضب: غرور إيه؟ لا أنا مش مغرورة. زين بخبث: خلاص نقول متكبرة. جنة: ولا دي كمان. أنت جاي هنا ليه؟ زين: أظن محتاجين نتكلم على آخر مرة. وننهي بقى الخلاف ده. وأظن كمان خلاص كل واحد عرف التاني بلاش نخبي على بعض أكتر من كدا. أنتِ ليه بتعملي كل ده؟ ليه مغرورة ومتكبرة وبحسّك أنانية ليه؟
حتى لما اعترفت ليكي بحبي ما كانش فيه أي اهتمام من ناحيتك ولا أي رد. حتى كمان لحد دلوقتي مش فاهم ما دام فيه مشاعر من ناحيتك ليا. ليه ظلمني عاصم معاكي؟ أنا عمال أفكر في جواب مش لاقي. كل ده وجنة واقفة بتسمع من زين وبس وبتنهيدة وتوتر: أنت كداب. أنا مش بحبك. ولا فيه أي مشاعر من ناحيتي ليك. كل اللي بتقوله ده كدب. دي أوهام في خيالك وبس. وبعدين أنت مين أصلًا علشان أحبك؟ أنا ما بحبش حد. أنا بحب نفسي وبس. وجاي ليه تتكلم معايا؟
ما فيش بيني وبينك أي كلام أنت فاهم؟ أنا ما بحبش حد. اتفضل امشي مش عايزة أشوفك تاني. امشي. امشي. (كل ده وجنة بتتكلم بغضب ونرفزة) زين بيبص لـ جنة بصدمة. مش مصدق. وبحدة أنتِ اللي بتقوليه ده صح؟ لا أكيد أنا سامع غلط. معقولة بعد كل ده لسه بتكابري؟! أنا بجد مصدوم قوي فيكي. أنتِ مستحيل تكوني طبيعية. بس تعرفي أنتِ فعلًا بتحبي نفسك عارفة ليه؟ علشان أنانية. أنتِ أنانية. (وبيبص لها وعينه بتقول ليه كدا؟ ليه ده أنا حبيتك)
. خلاص أنا مش هكلمك تاني. أنا ماشي وهطلع من حياتك خالص. مش دي رغبتك وأنا هنفذها لك؟ (وبيمشي زين) جنة للأسف بتخونها عنيها وبتدمع. إحساس جنة في اللحظة دي وهي بتتنفس واحدة واحدة وقلبها بيدق وجسمها زي ما يكون مش قادرة تتحرك. وهي شايفة زين بجد بيبعد عنها وبيمشي. بتحس بنغزة في قلبها. خايفة مش عايزة زين يمشي فعلًا وإحساس مختلط جواها.
وفجأة وبنفس عميق: أنا لما بشوفك ببص لك. بحس بأمان أرجوك مش عايزة الشعور ده يضيع مني. أرجوك ما تمشيش. أنا... أنا بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!