الفصل 22 | من 65 فصل

رواية زين الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دودي

المشاهدات
29
كلمة
1,070
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

كل ما كان زين يقرب، كل ما جنة تحس بالخوف من قربه لها. وهي بتغمض عينيها بتحس بأنفاس زين اللي في وشها، وناحية ودانها بيقول زين: "إيه خوفتي ولا إيه؟ أنا مكنتش هعمل حاجة، أنا بخوفك بس. فين القطة اللي كان لسانها طول كده؟ أنتِ لو عندنا في البلد أنا كنت علمتك الأدب، وعلى الله تتكلمي أو لسانك يحاول إنه يقول كلمة مش تعجبني."

وبيضحك ضحكة خبيثة وبيبص في عينيها اللي فيها تشتت وجسمها اللي متثبت في الأرض من غير ولا حركة. وبدون كلام، زين بيسيبها ويمشي. وهو ماشي عامل يضحك في سره: "زين هههه، يا عيني ده اتصدمت، ولسه أنتِ شوفتي حاجة." جنة استوعبت وفاقت من شرودها، ولحد الآن لسه مش عارفة إزاي مش اتكلمت ولا كلمة وسابته يتكلم كده، وقلبها بينبض وبتبص حواليها مش لقت حد، وراحت خدت نفسها ومشيت هي كمان. *** رؤوف والد ملك بينادي عليها. ملك: نعم يا بابا.

رؤوف: ها، إيه رأيك في حسام؟ ملك بتعجب: أنت بتسألني بجد؟! ممكن أعرف ليه مش قولت إنه كده؟ رؤوف: كده إزاي بس؟ ملك: بابا متلفش وتدور، حضرتك فاهم قصدي كويس أوي ولا إيه؟ رؤوف: ما هو بصراحة كده خوفت أقولك ترفضي، فقولت يمكن لما تقعدي معاه تتلاشى الحكاية دي. ملك: أتلاشى إيه؟! إنه عاجز صح؟ إزاي وهو بالمنظر ده، ده برجل ونص، عارف يعني إيه؟ رؤوف بزعل: مش تحكمي عليه يا ملك حرام عليكي والله حسام شاب كويس صدقيني.

ملك: حرام عليا أنا برضه، بعد كل ده أنا اللي غلطانة؟ هو شاب كويس لنفسه مش ليا، وأنا مش هقبل إني أرتبط بواحد كده. رؤوف: طيب علشان خاطري حاولي واقعدي معاه تاني. ملك بتنهيدة: بابا لو سمحت خلاص الموضوع خالص، أنا نازلة... سلام.

رؤوف في الوقت ده كان بيفكر من وجهة نظر مختلفة شوية، إن حسام كويس وشاب مكافح، وده اللي خلاه يتلاشى فكرة إنه عاجز. ولحد الآن ميعرفش إيه كلام دار ما بينهم في القعدة هو وملك، لأن أول ما حسام وأهله مشيوا، ملك دخلت أوضتها على طول علشان محدش يكلمها. *** حسن الجبالي قاعد في المكتب مع أخوه صالح الجبالي. حسن: الله، قولي يا صالح عملت إيه في الفلوس اللي إديتهالك عاد؟ صالح: وزعتها زي ما طلبت يا خويا.

حسن: أيوه يا صالح أوعك تكون نسيت حد واصل. صالح: متقلقش يا خويا، الكل اترضى وبيدعيلك كمان، بس قولي مش حرام الفلوس اللي بترميها دي أنت أولى بيها؟ حسن: إيه اللي بتقوله ده؟ مين قالك إني برمي فلوسي في الأرض؟ أنا بتّاجر بيها مع ربنا، الناس الغلابة دي ربنا جعلنا سبب في الأرض ليهم، زي ما ربنا إداني أنا كمان لازم أديهم. صالح: وه بس برضك يا خويا، مش كل شهر لسه عندك عيال عايزة تتجوز.

حسن: الحسنة دي هتفضل كل شهر ماشية حتى بعد ما أموت، مفيش أي حاجة هتتغير واصل، أنا بعمل لآخرتي يا صالح، ولازم كل واحد يعمل لآخرته، إيه جايين الدنيا دي بس؟ ماشيين تاني مش هنفضل، ومهما حصل ليا من بعدي عايز الفلوس اللي بتروح للناس تفضل تروح، أنت فاهم؟ صالح: فاهم يا خويا، ربنا يديك طول العمر يا رب وتفضل وسطينا، ويبعد عنك الموت. حسن بضحك: الموت عمره ما كان شر، ياااه أنت فاكر إن الإنسان بيموت موتة واحدة بس هي الآخرة؟

لا تبقى غلطان، كل واحد فينا مات مليون مرة قبل كده، لما الطفل بيتولد الشاب الصغير بيكبر. ولما الطفل بيكبر، الشاب بيكبر هو كمان بس بيعجز، الموت بيكون على فترات لكل واحد فينا. فيه اللي بيموت علشان حلم مش وصل له، والله كان نفسه في حاجة أو شغل ومجاش، واللي كان مسافر واتوقف السفر. كل دي أساليب موت بس بالبطيء، الموت بيكون جوانا بنحس بيه بس، وهو جوانا خايفين ومتكسرين ومجروحين بس من جواه من غير ما يبان، عرفت دلوقتي قصدي إيه؟

صالح: هاااا. حسن بضحك: ما دام تنحت كدهون، تبقى ولا فهمت أي حاجة. صالح بضحك: المهم أنت فاهم يا خويا. *** عند عز الدين وجميلة. عز الدين: بقولك إيه يا جميلة. جميلة: نعم يا عز. عز الدين: أنا عايز أكتب كل حاجة باسم جنة. جميلة: ليه؟ ربنا يخليك لنا وتفضل في وسطنا يا عز يا رب. عز الدين: محدش ضامن عمره، أنا هرتاح لما أكتب لها كل حاجة، أنا مليش غيركم وعايز آمنكم في المستقبل، أنا عارف إن أخواتي مش هيسيبوكم في حالكم بعد ما أموت.

جميلة بحب: متقولش كده، بقى يا عز كل حاجة هتبقى تمام والله، بس أنت روق كده ومتشلش هم، ربنا يطول في عمرك وتعيش وتفرح بجنة وأولادها وأولاد أولادها كمان. عز الدين بحب: ياااه يا رب، ويخليكي ليا يا نصي التاني يا جميلة حياتي ودنيتي. وبيطبطب عليها وبيحضنها. جميلة بحب وفرحة وهي في حضنه: بحبك يا كل ما عندي يا نور حياتي. *** في مكتب عاصم قاعد هو ومحي، الباب بيخبط. عاصم: ادخل. زين داخل وبحب بيسلم على عاصم.

عاصم: زين باشا والله ليك وحشة يا راجل، إيه يا عم خدت الإجازة وقولت عدولي نستنا ولا إيه؟ زين بضحك: هو أنا أقدر برضه؟ أديني جيتلك أهو. عاصم بضحك: طيب اقعد تعالى، آه صحيح نسيت أعرفك على محي باشا معانا هنا في القطاع لسه منقول جديد عندنا. زين بحب: أهلاً محي باشا منور القطاع. محي: ده نورك يا زين بيه. عاصم: محي يا سيدي طلع معايا المهمة اللي فاتت لما حضرتك. خدت إجازة يا عم. زين بضحك: أفضل نق بقى، دي مكنتش إجازة يخربيت عينك.

عاصم: خلاص يا عم ولا نق ولا حاجة. محي: لا والله يا زين بيه عاصم كان مفتقدك أوي في المهمة. زين بضحك: مفتقدني آه ده علشان بدافع عنه بس. وبيضحك. عاصم بضحك: دايماً ظالماني كده يا عم محيي زي ما أنت شايف. زين: طيب المهم يلا علشان نروح للواء جمال نشوف إيه العملية اللي عنده. زين: على الله نطلع بمكافأة حلوة ترقية لذيذة كده يعني. كلهم بيضحكوا. *** نور: إيه يا ميجو عملت إيه مع جنة؟ ماجد بضحك: كل خير يا قلب ميجو.

نور: خلي بالك أنا شايفاك الأيام دي ملهوف عليها أوي. ماجد بضحك: أومال إيه؟ مش خطيبتي ولا إيه، وقريباً زوجتي المستقبلية. نور بضحك: قريباً آه، طيب. ماجد: المهم أنتِ عاملة إيه مع شريف؟ نور بلا مبالاة: أهو عادي. ماجد: إزاي يعني؟! هو أنتِ مش بتحبي شريف؟ نور: أيوه بحبه بس بحب فلوسه أكتر. ماجد: طيب خلي بالك ليجي على دماغك في الآخر. نور بضحك: لا تخاف يا ميجو. ***

زين وعاصم ومحي بعد ما خلصوا عند اللواء جمال طالعين، كانت جنة ومريم في الطرقة بيتكلموا. جنة أول ما شافت زين، جنة بسرعة: "مريم بقولك اضحكي." مريم باستغراب: نعم أضحك ليه هو في حاجة تضحك؟ جنة بزهق: بقولك اضحكي اخلصي بسرعة. عاصم: إيه ده هم مالهم دول؟ زين: شكلهم مجانين. عاصم: مجانين إيه يا عم؟ مش شايف دول صاروخين على الأرض. زين بيخبطه في بطنه: "يا أخي مش هتبطل كلامك ده؟ سيبك منهم ويلا نمشي."

محي: طيب أنا همشي أنا بقى علشان عندي شغل. زين: رايح فين يا عم؟ مش هتيجي تتغدى معانا؟ محي: لا مش فاضي والله بألف هنا. عاصم بضحك: خلاص يا عم زين سيبك منه بس هيفوتك كتير. محي بضحك: ماشي يا عم تتعوض يلا سلام. جنة لقت زين مش واخد باله خالص ومطنشها، وعايزة تضايقه بأي شكل، وهنا كانت الخطة اللي محضراها قبلها أصلاً كده كده، واستغلت إن زين وعاصم لسه في مكانهم بيتكلموا وبخبث بتروح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...